; رئيس بلدية أم الفحم لـ المجتمع: اليهود أقاموا مذبح الهيكل الثالث استعدادًا لهدم الأقصى | مجلة المجتمع

العنوان رئيس بلدية أم الفحم لـ المجتمع: اليهود أقاموا مذبح الهيكل الثالث استعدادًا لهدم الأقصى

الكاتب مجاهد مليجي

تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1997

مشاهدات 64

نشر في العدد 1279

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 09-ديسمبر-1997

الصهاينة حولوا 70 مسجدًا إلى حانات ومتاحف.

وجه الشيخ رائد صلاح- رئيس بلدية أم الفحم- نداء عاجلًا إلى العالم العربي والإسلامي بضرورة التحرك لإنقاذ الأقصى من الهدم المحقق، وقال في حوار مع مجلة المجتمع: إن اليهود انتهوا من بناء مذبح الهيكل الثالث في بيت لحم ويستعدون الآن لهدم الأقصى وبناء الهيكل، وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية أقدمت على العديد من الخطوات التي من شأنها أن تنتهك قدسية وحرمة المسجد الأقصى بتخصيص جزء منه، كمبكي خاصة بالمتطرفات اليهوديات وتحويل جزء آخر إلى ساحة فنية وسياحية، علاوة على إبقاء أكثر من 70 مسجدًا على أوضاعها كخمارات ومتاحف وإغلاق عشرات المساجد بالإسمنت، وغير ذلك من الأمور التي لا تبشر بخير، وهذا نص الحوار:

* ماذا تعني الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى من قبل اليهود؟ وما دوركم في التصدي لها؟

* هذا الموضوع هو لب قضية الفلسطينيين، بدأت القضية مع النفق الذي بني في العهد الأيوبي ويسمى زورًا «الحشناوئين» اسم عبري، وتبين أن هناك استعدادًا لحفر نفق جديد من الزاوية الجنوبية من الأقصى يسير في الاتجاهين الجنوبي والشرقي للمسجد الأقصى ويصل ارتفاع هذا النفق 6 أمتار وفي بعض المناطق أقل من المتر حيث سرت بنفسي في هذا النفق قرابة كيلو مترًا ولم أصل إلى نهايته مما يؤكد خطورته.

وأود أن أذكر كل مسلم عاقل على وجه الأرض أن هذا النفق أسفل جدران الأقصى يتفرع منه نفقان صغيران يصلان إلى أساس الأقصى وفق مخطط خبيث لهدم «المسجد» بالإضافة إلى أن الحائط الجنوبي للأقصى الذي يمثل المصلى الخارجي من المصلى المرواني بدأت وفود المتطرفين اليهود تصل إليه وتصلي فيه وتضع أوراقها في الشقوق الموجودة بالحائط كخطوة أولى لتحويله إلى حائط مبكى جديد زورًا وبهتانًا كما حدث مع حائط البراق.

علاوة على أن مساحة كبيرة من مقبرة باب الرحمة تضم قبورًا كثيرة من صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أمثال عبادة بن الصامت، وشداد بن الأوس، وذو الأصابع وغيرهم من الصحابة والتابعين، وللأسف الشديد تجرف مقابر هؤلاء الأطهار ليبني الصهاينة فوقها مساكن وطرقًا للسائحين وتبني مقاطع طولية على أنقاض المقبرة في صورة أثرية للسياح، كما أن في الزاوية الجنوبية الغربية في المسجد الأقصى حتى الآن ما زال الحفر لم يتوقف حتى إزالة مقبرة إسلامية تاريخية عن بكرة أبيها ولم يتوقف الحفر بعد حتى الآن..

والأخطر من ذلك وأود أن أؤكد عليه لجموع الأمة العربية والإسلامية أن هناك الآن إعلانًا رسميًّا من وزارة الأديان اليهودية عن تحويل رابط الكرد من الحائط الغربي قرب باب الحديد لتحويل رباط الكرد إلى ما يسمونه الآن المبكى الصغير، بهدف إيجاد مكان للمتطرفات اليهوديات، وخطورة هذا المشروع أنه لم يصرح به متطرف يهودي واحد أو مجنون يهودي، وإنما القرار هو قرار حكومي رسمي تسعى الحكومة الإسرائيلية لتنفيذه.

كما أذكر الأمة الإسلامية بأن هناك حديث يدور في الأوساط اليهودية الرسمية والشعبية عن قرب الانتهاء من بناء مذبح الهيكل الثالث وهم ينتظرون التوقيت المناسب بعد أن وجدوا البقرة الحمراء في قرية أكفار ماسدين.

* كيف تقيمون وضع العدو من الداخل وما عوامل التفكك والفناء التي حملها المجتمع اليهودي في طياته؟

* هناك عدة أمور تعمق قابلية الضعف والتفكك في المجتمع الإسرائيلي من الداخل وهي.. أن جيل المؤسسين لهذا الكيان الصهيوني قد انتهى وبقي الجيل المنتفع حاليًّا والذي يواجه الآن انغماسًا لا حدود له في دائرة التدهور الأخلاقي إلى حد أمكن التوصل معه قبول هذا المجتمع لمشروعية زواج المثلين «الرجل للرجل، والمرأة للمرأة» لدرجة أن رجلين متزوجين حاولا السفر سويًّا «زوج وزوجة من نفس الجنس» على طائرة الخطوط الإسرائيلية «العال» ولكن إدارة الطائرة رفضت ذلك وقام أحدهما برفع دعوى أمام المحكمة على شركة «العال» فحكمت المحكمة لصالحهما وفرضت على إدارة الطائرة قبولهما كزوجين أحدهما للآخر وبالفعل سافرا على متن إحدى طائراتها.

كما أن هناك تعميقًا للانحراف الذي نقلته أفواج اليهود القادمين الجدد من روسيا وما حولها من خلال تجارة الدعارة المنتشرة في المجتمع اليهودي، علاوة على وجود عدة مجتمعات غير متجانسة في المجتمع الصهيوني الواحد حيث إن هناك مجتمع الإشكنازيم والسفارديم «الشرقيين» وهناك مجتمعات القادمين الجدد بالإضافة لمجتمع الفلاشا، وتثأر من حين لآخر صراعات عرقية ظهرت بوضوح بين يهود الفلاشا والقادمين الجدد، وتتسع هوة هذه الصراعات مما ينبئ أجلا أو عاجلًا بانهيار مجتمع بهذه الصورة.

* ما خطورة هذا الانحلال الأخلاقي في مجتمع الصهيانية على فلسطينيي 1948م داخل الأراضي المحتلة؟

* لا شك أن هناك نسبة قد تأثرت بالفعل من الفلسطينيين الموجودين منذ سنة 1948م داخل المجتمع اليهودي بهذه المظاهر المرفوضة في حسنا الديني والقومي، ولكن يبقى هناك الجانب الدعوي الذي نقوم به والذي نسعى من خلاله إلى إقامة المؤسسات التي تعمل على بناء الأفراد بناء إسلاميًّا يحفظ عليهم هويتهم وانتماءهم، حيث إنه لدينا دور لتحفيظ القرآن الكريم، ودور لتدريس الحديث الشريف، وكلية للدعوة الإسلامية في أم الفحم والتي حصلت مؤخرًا على اعتراف من رابطة الجامعات الإسلامية ومن اتحاد الجامعات العربية ونسعى للحصول على اعتراف بها من الأزهر الشريف، علاوة على أننا نملك صحيفة «صوت الحق والحرية» والتي تنشر من خلالها الوعي الإسلامي الصحيح للشباب.

* هل يسمح اليهود ببيع أراضيهم للعرب؟

* هناك نقطة هامة يجب أن نشير إليها حال إجابتنا عن هذا السؤال وهي أن 96% من أراضي الدولة اليهودية هي ملك عام لصندوق يهودي يطلقون عليه اسم «الصندوق الدائم الأعلى» ويعني أن هذه الأرض أصبحت وقفًا على الشعب اليهودي لا يجوز بيعها أو التفريط فيها ويتمنون تمسكهم بالأرض على هذا الأساس عدا 3% فقط تترك لهم يتملكونها، وذلك في أعقاب مصادرتها منا أو الاستيلاء عليها بالقوة من أصحابها.

وسواء قالوا هم بذلك أو بغيره فهذا لا يعنينا لأننا حريصون على أملاكنا وأرضنا المقدسة وندعو كل فلسطيني ألا يبيع أرضه حتى لا يعد خائنًا لدينه ولأمته مهما تعرض لإغراءات اليهود.

* هناك ضرائب باهظة تفرض من قبل سلطات الاحتلال للحد من البناء في القدس فكيف تواجهونها؟

* في تصوري لكل عائق إمكانية للتغلب عليه سواء كان الأمر يتعلق بالبناء أو الترميم للبيوت القديمة تاريخيًّا وهذه ليست نهاية الطريق، ولكن علينا أن نأخذه بعين الاعتبار ونعمل على تذليله، وذلك من خلال توجيه نداءاتنا المتكررة للعالم العربي والإسلامي بضرورة التدخل وتقديم العون المادي لإخوانهم في فلسطين لحماية مقدساتهم وترميمها ومساعدتهم في التصدي لضغوط الاحتلال حتى لا يتخلوا عن منازلهم وأراضيهم تحت ضغط الحاجة والفقر.

* ما المضايقات التي تتعرضون لها من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني؟

* المضايقات لم تتوقف يومًا ما، حيث إن هناك ظاهرة فصل الأئمة من المساجد وإغلاق الجمعيات الإسلامية حيث تم إغلاق لجنة الإغاثة الإسلامية وجمعية رعاية السجين واليتيم وما زال مسلسل الإغلاق ومصادرة الأوقاف الإسلامية مستمرًا حتى اليوم.

وعلى سبيل المثال لا الحصر يوجد أكثر من 70 مسجدًا ما زالت تستخدم كخمارات ومطاعم ومتاحف، وهناك عشرات المقابر الإسلامية التي يتم جرفها سنويًّا من أجل شق شوارع في داخلها على حساب حرمة جثث المسلمين ونبش عظام الأموات دون مراعاة لمشاعر المسلمين سواء داخل فلسطين أو خارجها.

كما ظهرت موضة جديدة مؤخرًا وتتمثل في إغلاق بعض المساجد بالإسمنت ووضع سياج شائك من حولها لمنع المسلمين من الصلاة فيها كما هو الحال في مسجد الفابسيه قرب مدينة عكا.

كما أن هناك عملية عرقلة لإقامة مناطق صناعية في الوسط العربي حتى تبقى الأيدي العاملة العربية مربوطة بالمجتمع اليهودي وكذلك ما زالت سياسية مصادرة الأراضي مستمرة بطريقة مستفزة حتى أصح معدل ما يملكه الفرد الفلسطيني لا يزيد على 60م2 مقابل 1000م2 للفرد اليهودي.

* رفض الذوبان في المجتمع الصهيوني من خلال مشروعهم الخبيث الشباب الفلسطيني من عرب 1948م، إلى أي مدى وصل هذا الرفض؟ وهل يتزايد؟

* رفض مشروع الذوبان في المجتمع اليهودي يزداد ويقوى لدى الفلسطينيين حيث يقوى جانب التمسك والافتخار بالهوية العربية والإسلامية والانتماء الفلسطيني بكل معاني هذه الكلمات حيث يبرز الشاب المسلم بكل افتخار انتماءاتهم الإسلامية وسط مجتمع اليهود وارتباطهم بالأم «دولة فلسطين من البحر إلى النهر» وبآمال الأمة العربية والإسلامية، ليس ذلك فحسب ولكن قام الشباب المسلم الفلسطيني بأداء واجبهم نحو إخوانهم في البوسنة والهرسك أثناء المحنة بأقل من الواجب حيث قاموا بجمع تبرعات من المساجد بلغت مليون دولار وسافر وفد منا وقام بتسليم هذه التبرعات مباشرة للرئيس البوسني علي عزت بيجوفيتش في سراييفو.

كما كان لهم دور بارز خلال الأزمة الشيشانية حيث قمنا بجمع مبلغ 100 ألف دولار تم تسليمها إلى جمعية شيشانية لأننا لم نتمكن من الوصول إلى الشيشان، والفلسطينيون من عرب 1948، يفتخرون كلهم بارتباطهم بعالمهم العربي والإسلامي كجزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، ونؤمن بأن قضية الأقصى المبارك هي قضيتنا الأولى كما أنها القضية الأولى لكل مسلم على وجه الأرض.

* ما دوركم في الحفاظ على الأوقاف الإسلامية في فلسطين المحتلة؟

* نحن نجتهد في القيام بواجبنا في رعاية الأوقاف الإسلامية وإدارتها، وعلى رأسها الشيخ عبد العظيم سهلب رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية والذي كان له دور عظيم في ذلك الصدد.

وكان هناك مخطط لتحويل المصلى المرواني إلى كنيس، إلا أن الجميع وقف ضد ذلك والحمد لله عاد مكانًا لصلاة المسلمين، كما أن هناك خطة أخرى حدثت في رمضان الماضي حيث جاء حالي 50 متدينًا يهوديًّا حاولوا حفر باب بين الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى لدخول المصلى المرواني فقام المصلون بطردهم وكادت أن تقع مذبحة مأساوية آنذاك لولا رحمة الله تعالى.

وهناك أمور تتطلب إمكانيات تفوق إمكانيات الأوقاف في الأقصى وأكنافه، حيث إننا بحاجة ماسة إلى قيام لجنة من علماء المسلمين في الآثار الإسلامية لدراسة واقع الأقصى من أول حجر فيه تحت الأرض إلى آخره للوقوف على حقيقة الحفريات التي ترعاها الحكومة الصهيونية والأنفاق التي حفرت تحت الأقصى، وفي تصوري هناك بعض المشاريع- لا سمح الله لها- يخطط لها اليهود ستخلق مهازل مأساوية للمسجد الأقصى بجانب الحائط الجنوبي للمسجد وفي مقابل المنبر الأول للمسجد الأقصى حيث تنوي سلطات الاحتلال تحويله إلى استراحة للفعاليات الفنية والسياحية مما يهدد قدسية وحرمة المسجد الأقصى المبارك.

* مشروع السبع نجوم الذي طرحه إرييل شارون نريد إلقاء الضوء على موقعه وخطورته على مستقبل الفلسطينيين؟

* هذا المشروع أصبح في طور المخلفات لأن هناك مشاريع بديلة تحمل مخططات لإقامة مستوطنات أكثر من حيث العدد ومن حيث استيعابها السكاني والتي من شأنها أن تذيب نهائيًّا شيئًا اسمه الخط الأخضر الذي كان يفصل الضفة الغربية وقطاع غزة عن حدود أراضي 1948م، كما تم على العكس مما كان متوقعًا حيث تم تطوير مشروع النجوم السبعة وتم إضافة مخططات أخرى لإقامة مستوطنات كثيرة في القدس الشريف بشكل خاص والضفة الغربية عمومًا.

وكان قد تم التخطيط لمشروع النجوم السبعة آخر الثمانينيات وأطلق عليه هذا الاسم لأنه كان يحمل فكرة إقامة 7 مستوطنات يهودية على امتداد الخط الأخضر بهدف محو هذا الخط وإزالة أي فواصل بين الضفة والقطاع من جهة الأراضي المحتلة عام 1948م من جهة أخرى.

تكريس الاحتلال

* ما رأيكم في وجود قوات دولية لحماية الفلسطينيين من المستوطنين؟

* هذا الأمر من أخطر الدعاوي التي تكون نتيجتها الحتمية هي البقاء على المستوطنات إلى الأبد، والحل الوحيد هو طرد المستوطنين وإخلاء المستوطنات تمامًا بدلًا من استقدام قوات دولية تكرس الاستيطان، ولا ننسى أنه بعد حدوث المذبحة في الخليل ومطالبة البعض بضرورة وجود قوات دولية للفصل بين المستوطنين والفلسطينيين صارت مستوطنة كريات أربع شرعية!، وأصبحت ورمًا سرطانيًّا خبيثًا في جسد الأمة الفلسطينية.

* ما طبيعة العلاقة بين الحركة الإسلامية في فلسطين عام 1948ك وبين حركة حماس والفصائل الإسلامية من ناحية، وبين السلطة الفلسطينية من ناحية أخرى؟

* علاقتنا بجميع الفصائل العاملة في فلسطين كلها بدون استثناء وبعيدًا عن أي مفهوم سياسي معين تربطنا بالجميع روابط اجتماعية تحتم علينا تقديم العون والمساعدة رغم العقبات التي تعترضنا.

مسابقة «القدس في خطر»

تنظم جمعية الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة مسابقة دولية بعنوان «القدس في خطر» تتناول قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك، وصرح الشيخ رائد صلاح رئيس الجمعية بأن الهدف من هذه المسابقة هو إدخال هذه القضية إلى كل بيت مسلم في شتى بقاع العالم، وقال في بيان أصدره من فلسطين المحتلة أن اللجنة المشرفة على المسابقة قررت تشكيل هيئة إشراف على هذه المسابقة من علماء الأمة الإسلامية في مختلف بقاع العالم.

الرابط المختصر :