العنوان الإدارة الأمريكية تلغى مصطلح «الجهاديين»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-سبتمبر-2009
مشاهدات 69
نشر في العدد 1870
نشر في الصفحة 17
السبت 19-سبتمبر-2009
بقلم: باتريك جودينف (*)
«لا ينظر الرئيس «أوباما» إلى
تحدّي الإرهاب على أنه محاربة الجهاديين؛ لأن هذا يحمل رسالة دينية لا داعي لها،
ويوحي بأن الولايات المتحدة في حالة حرب مع الإسلام».. هذا ما ذكره مستشاره
لمكافحة الإرهاب «جون برينان»، وقال في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «إن
وصف الإرهابيين باستخدام هذا المصطلح الشرعي «الجهاد» - الذي يعني تزكية النفس
وتطهيرها أو خوض حرب مقدسة لأهداف أخلاقية - قد يمنح هؤلاء القتلة مظلة شرعية
دينية طالما بحثوا عنها، مع أنهم لا يستحقونها بأية حال».
وقد تساءل الخبراء المتخصصون في الإسلام حول
إلغاء استخدام مصطلح «الجهاديين». وقال «روبرت سبنسر» مدير موقع «Jihad Watch»: إن الفرضية
المسكوت عنها هنا هي أن الولايات المتحدة لديها القدرة والهيبة في العالم الإسلامي
لإضفاء أو إنكار الشرعية الإسلامية، غير أن هذا خداعٌ محض على أية حال».
«ولـيـد فــارس» المتخصص في شؤون الشرق الأوسط،
من «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية»، وصف هذه الخطوة بأنها «خطأ استراتيجي فادح»،
وقال لراديو «أمـريـكـا»: «إن الحكومة العلمانية في الولايات المتحدة ليس من شأنها
أن تعلن عن أي المصطلحات مشروع، وأيها لا علاقة له بالشؤون الدينية».
وأشار «فارس» إلى أن هذا المعجم الجديد
سيُضعف من عزم القوى التي تنادي بالديمقراطية في العالم الإسلامي، والتي كانت
تناضل ضد «الجهاديين»، وقال: «هناك مسلمون يقاتلون الجهاديين في دول عديدة. هؤلاء
هم حلفاؤنا، وهذا هو أملنا، ولن نتمكن من كسب حرب الأفكار التي نخوضها داخل العالم
الإسلامي، ولكن الحركة المناوئة للجهاديين هي وحدها التي يمكن أن تكسب هذه الحرب،
وقد فعلوا ذلك بالفعل، فرأينا ذلك في الشارع الإيراني، وفي أفغانستان، وفي العراق،
وفي دارفور بالسودان، وفي لبنان».
وأضاف: «إن الولايات المتحدة - بمساعدتها لهؤلاء
المسلمين – تخوض حربًا من أجل الحرية في العالم الإسلامي، ولكن لو بدأت الولايات
المتحدة تقول: إن الجهاد شيء مشروع، فماذا ستكون حجة أولئك المسلمين الذين يقفون
إلى جانبنا؟».
حول تفسير «الجهاد»
يقول البروفيسور «جون إيسبوسيتو» أستاذ
الدراسات الإسلامية بجامعة «جورج تاون»: إن الجهاد هو مجاهدة الشخص لنفسه، ويُعرف
أيضًا بـ«الجهاد الأكبر».. والجهاد «الأصغر» هو مقاومة الاضطهاد، ودفاع المرء عن
أرضه ودينه من خلال الموعظة الحسنة أو من خلال العنف إذا دعت الضرورة.
وقد كتب مقالًا عام ۲۰۰۲م تحت عنوان: «ما يجب أن يعرفه الجميع عن الإسلام»، قال
فيه: «يتعلق الجهاد بأن يعيش المرء حياة صالحة، عن طريق مقاومة شر النفس لكي يصبح
المرء مستقيمًا وذا أخلاق حسنة، وبذل جهود جادة لفعل الأعمال الصالحة والمساعدة في
إصلاح المجتمع».
وبينما يرى البعض - كما بدا ذلك من قول
«برينان» - أن الدافع الرئيس للجهاد دافع روحي أكثر منه قتالي، إلا أن آخرين لا
يرون ذلك.
فقد ذكر «ديفيد كوك» في كتابه «فهم الإسلام»
أن النصوص الإسلامية قدمت أدلة متواضعة لدعم فكرة أن الجهاد «الروحي» هو التعبير
الأساسي للجهاد، وخلص إلى القول: إنه «ليس هناك بين المسلمين الذين يكتبون بلغات
غير غربية «كالعربية والفارسية والأردية» من يقول: إن الجهاد في الأساس ليس هو
العنف».
وأضاف: «هذه المزاعم تأتي بشكل خاص من بعض
العلماء الغربيين، خصوصًا أولئك الذين يدرسون الصوفية أو يعملون في مجال الحوار
بين الأديان، كذلك من خلال بعض المسلمين الذين يدافعون عن الإسلام ويحاولون تقديمه
في صورة بريئة».
وتابع «كوك» قائلًا: «إن مثل هذه الأمور تحمل
نغمة فكرية، ويجب عدم الانتباه لها بسبب تحيزها وتجاهلها المتعمد للمصادر والمواقف
الإسلامية من هذا الموضوع».
إن
الصحف في العالم الإسلامي تستخدم مصطلح «الجهاديين» «كما هو الحال في جنوب آسيا»
بحرية وبشكل منتظم في تقاريرها الإخبارية ومقالاتها الافتتاحية بدون الإشارة إلى
أن المصطلح قد تم اختلاسه.. ومن خلال البحث في الطبعات الإلكترونية للصحف يمكن أن
تجد الكلمة تُستخدم بشكل متكرر في إندونيسيا وباكستان ودول إسلامية أخرى.
المصدر
http://www.cnsnews.com/ news/article/55219
(*) محرّر الشؤون الدولية بشبكة
««CNSNews يُنشر
بالترتيب مع «إسلام ديلي» - بتصرّف
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل