العنوان الإسلام والعرب في فكر الغرب.. محمد الرسول والسياسي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1990
مشاهدات 68
نشر في العدد 952
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 30-يناير-1990
تفسير أمر هجرة الحبشة وكأن الرسول أحد رجال العالم الثالث الذين يأتمرون بأمر دوائر الاستخبارات.
على طريق الغزو الفكري الذي يمارسه الغرب لتخريب عقول المسلمين، وخاصة الناشئة قليلي الخبرة والمعرفة والدراية، يسلك أعداء الإسلام طرقًا خبيثة ظاهرها المعرفة والثقافة وباطنها الكذب والافتراء، بهدف زرع الشك والتزلزل في عقائد الناشئة وتشويه صورة الرسول والإسلام في أفئدة الناشئة ليسهل إخضاعها والسيطرة عليها. وهذا هو الكتاب الثاني في سلسلة "حقائق في وثائق" تعرضه "المجتمع" لتنبه به كل من يهمه الأمر.
محمد الرسول والسياسي
اسم الكتاب: MUHAMMAD PROPHET AND STATESMAN المؤلف: W. MONTGOMERY WATT الناشر: OXFORD
يحوي هذا الكتاب وصفًا عن حياة وإنجازات الرسول الأعظم، كما يتكلم عن الخلفية السياسية والاجتماعية التي كانت قائمة قبل الإسلام. وأسلوب الكتاب مبني على صيغة الشك SKEPTICISM ويستعمل صيغة الـ SUBJUNCTIVE (الشك في الكتابة) حيث تجد في كل صفحة عبارات مثل:
MAY BE, PERHAPS, IT IS PROBABLE, IT'S SAID, IT APPEARS, THERE IS UNCERTAINTY, ETC.....
والكاتب بصفة عامة يشكك في رسالة الرسول عليه الصلاة والسلام، كما يحاول بشتى الطرق بث عدم الطمأنينة في نفس القارئ وأن الرسول ما هو إلا شخص حاول استغلال الأوضاع السياسية والاجتماعية التي كانت سائدة في مكة في ذلك الوقت لتحقيق مآربه والوصول إلى السلطة.
لكي تتحقق دراسة جديدة للقرآن، من الضروري جدًّا أن يكون الدارس قبل كل شيء على معرفة بموضوع الكتاب وعلى علم مسبق بمقاصده وغايته المتوخاة والبحث الرئيسي فيه، وعلى اطلاع على طرائق أسلوبه، وعلى خبرته بمصطلحات لغته ونمطه الخاص بالتعبير، وألا يغيب عن نظره الأوضاع والملابسات التي تكمن وراء ألفاظه ونصوصه. ولأن الكاتب يجهل كل ذلك، فالنتيجة أنه يحرم من التوصل إلى روح كلام الله. وقد وقع الكاتب في عدة أخطاء، ويُعزى سبب ضلاله إلى أنه قرأ القرآن دون سابق إلمام بالقواعد اللازمة لفهمه، فلم يظهر له مغزى كثير من آياته. ولذلك فقد قذفه جهله بأساليب القرآن التعبيرية وأنماطه البيانية إلى معانٍ غير مقصودة، كما وقع في ضرب من سوء الفهم للكثير من معاني الآيات لأنه ما علم أسباب نزولها. كما تخبط خبط عشواء وهكذا بدأ يتكلم عن القرآن كما لو كان يتكلم عن كتاب في الجغرافيا أو علم الأحياء. وعندما واجه في الكتاب ما يختلف عن تصوره الذهني يجد نفسه لا تأنس إليه ويبدأ في الدس والخديعة والوقيعة والبعد عن الحقيقة.
1. في بداية الكتاب ص 7 يبدأ الكاتب في استعمال أسلوب التشكيك إذ يقول «يقال إن محمدًا ولد في عام الفيل». MOHAMMAD IS SAID TO HAVE BEEN BORN IN THE YEAR OF THE ELEPHANT
2. ص 10 يستمر الكاتب في الدس فيقول: كان محمد يريد أن يقتنص الفرصة حتى يصبح أحد رجالات مكة، وكانت الفرصة الوحيدة أمامه لتحقيق هذا الهدف أن يجد امرأة ثرية يتزوجها، وبمالها يستطيع أن يصل إلى ما تصبو إليه نفسه من الثروة والجاه والمنصب، أو على الأقل يشاركها في تجارتها بمجهوده.
3. ص 10 أيضًا يقول الكاتب إن المرأة في مكة كانت تستبدل الرجال ولا عجب أن نرى أن المرأة كانت تتزوج رجلًا بعد آخر حتى وصل عدد زيجات المرأة 3 أو 4، وكانت المرأة بذلك على درجة كبيرة من الاستقلال، وكان محمد عليه الصلاة والسلام يبحث عن مثل هذا النوع من النساء ويقال إن الناس كانوا يتحدثون عن عدد كبير من النساء تزوجهن محمد عليه الصلاة والسلام. THERE IS A LIST OF WOMEN WHOSE MARRIAGE WITH MOHAMMAD WAS TALKED ABOUT
4. ص 13 أحس محمد أنه لم يستغل مواهبه إلى أقصى حد ممكن وأخذ يبحث عن الوسيلة التي تمكنه من استغلال مواهب القيادة فيه، خاصة وأنه قد شعر بأن تجار مكة قد نبذوه من مجالسهم!!
5. ص 17، 18 يصل الدس إلى مدى كبير- حيث يقول الكاتب: «إن إيمان محمد بأن الوحي كان يأتيه من السماء لم يمنعه من أن يعيد ترتيب القرآن أو يعدل فيه، وذلك إما بأن يضيف إليه أو يحذف منه». «هناك شهادات REFERENCES في القرآن بأن الله جعله «محمدًا» ينسى بعض الآيات... ودراسة نصوص القرآن دراسة دقيقة تجعل من المؤكد تقريبًا ALMOST CERTAIN أن بعض الكلمات والجمل قد أضيفت إليه». «في حالات كثيرة من المحتمل أنه «محمد» بكل بساطة وجد الكلمات في قلبه «حدثته بها نفسه» بطريقة غامضة!! بدون أن يتخيل أنه سمع أي شيء!!»
6. ص 25 «إن رسالة محمد لم تكن نقدًا للوثنية».
7. ص 26 يستمر الكاتب في الدس ويقول: إن أهل مكة كانوا حتمًا ولابد أنهم كانوا سيتجهون نحو توحيد الله، وذلك لاعتناق بعضهم للمسيحية وآخرون اعتنقوا اليهودية.
8. يحاول الكاتب القول بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم يعرف القراءة والكتابة، وأن رجلًا مثله ظهر على قدر كبير من الكفاءة في عمله كتاجر لابد وأن يكون على معرفة بهذه المهارات. يقول الكاتب ص 40: «من المشكوك فيه أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لا يعرف القراءة أو الكتابة، وأن الادعاء بأنه أمي ما هو إلا ستار لإقامة الدليل على أن القرآن ليس من تأليفه.... وأن التشابه في آيات القرآن مع الإنجيل والتوراة لم يوح بها إلى محمد ولكن كانت نتيجة لقراءاته للكتابين» «أ».
9. يسوق الكاتب أفكارًا عجيبة وغير واقعية عن هجرة المسلمين إلى الحبشة فيقول في صفحتي 68، 69 ألا يمكن أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كانت لديه فكرة معينة ترتسم في مخيلته لهذه الهجرة؟
o هل كان يأمل في مساعدة عسكرية تمكنه من الاستيلاء على السلطة في مكة؟
o أو هل كان محمد يأمل في أن يجعل الحبشة قاعدة ينطلق منها للهجوم على تجارة مكة كما فعل بعد ذلك من المدينة؟
o أو هل كان يأمل في إيجاد البديل للطريق التجاري الذي يمر بمكة للقضاء على احتكار تجار مكة للتجارة؟ وبعد هذه التساؤلات يقول الكاتب أشياء غريبة دخيلة على الدعوة الإسلامية شأنه شأن الاستعمار الذي يحاول تلمس الأسباب بأن المسلمين كانت تسودهم الفرقة منذ نشأة الإسلام فيقول ص 69: «هل كانت هناك انقسامات حادة في الحركة الإسلامية؟ هل كان المسلمون مستعدين أن يؤيدوا سياسات «أبو بكر» (!).
لقد كان هناك تنافس بين فئتين، فئة يرأسها أبو بكر وأخرى يرأسها عثمان بن مظعون، وكانت الفئة الأخيرة كارهة للطريقة التي كان يدير بها محمد صلى الله عليه وسلم الأمور في مكة، وكذلك كانت تكره أبا بكر لتأييده لمحمد (!!) ما هي سياسات محمد؟ نحن لا نستطيع أن نقولها «طبعًا ماذا ستقول أيها الكاتب؟ سياسة محمد هي نشر رسالة الله ولو كان هناك أي خلاف بين المسلمين في بداية الدعوة الإسلامية لما قدر للإسلام أن يقوى وينتشر لقد أطاع المسلمون الرسول على بصيرة وكان من له رأي يدلى به وإذا كان صوابًا أخذ به الرسول ولم يعرف عنه دكتاتورية أما الأمور التي لم تتناقش فهو الوحي وكان الصحابة يسألون- الرسول «أهو وحي يا رسول الله؟» ويستمر الكاتب «على أية حال فقد أمر محمد المسلمين برئاسة عثمان بن مظعون بالهجرة إلى الحبشة حتى يفك الخلاف بينه وبين أبي بكر ويقضي على الخلاف بين المسلمين»!!