العنوان المجتمع الثقافي العدد(1629)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 04-ديسمبر-2004
مشاهدات 62
نشر في العدد 1629
نشر في الصفحة 50
السبت 04-ديسمبر-2004
عبد الرحمن عبد الوهاب
الإسلام.. والغرب
موضوع في غاية الأهمية خاصة حينما يحدث بين الاثنين احتكاك سواء سافر أو مقنع – تجدد الحديث فيه – ويدلي المثقفون العرب فيه بدلوهم.. ما بين مناهض للغرب.. أو موال له.. فأين نحن وفي أي فلك سندور؟
العلاقة بين الغرب والمسلمين علاقة تناغمية أو تصادمية.. وعلى أي أرض سيقف المسلم المعاصر.. هل سيقابل الغربي بالأحضان ويده ملوثة بدماء إخوانه في البوسنة وأجداده في الأندلس؟
ترى ما العوامل الأساسية التي شكلت البنية العقلية لكلا الطرفين.. الغرب والمسلمين؟
أسئلة طرحتها بداية.. ولكي لا يظلمنا القارئ الكريم أقول له.. لقد أتاحت لي الظروف الدراسية دراسة الفكر الغربي.. والتاريخ الغربي.. كدارس للأدب الإنجليزي.
كان هذا في فترة .. كنا نعاني فيها من عقدة يسميها علماء الأنثروبولوجيا وعلماء النفس الاجتماعي الInferiority Complex وهي عقدة الدونية للغرب (۱) وقد أشار إليها ابن خلدون في مقدمته... معبراً عن الانهزام النفسي للأمم.. أن المغلوب يدور في فلك الغالب... وأن الضعيف يدور في فلك القوى...
وبعد استفاضة في دراسة ثوابتنا العقدية وتراثنا الفكري وكأمة ذات دين قيم، اتضح لي أن مثل هذه الأمة العريقة - العظيمة جديرة بقيادة البشرية من جديد ... ولكن لن يتحقق هذا إلا إذا خلعت على عتبة الإسلام.. كل ما سلف وما يدور حولها من جاهليات...
وأولها ... أن تستشعر العزة ..
﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (المنافقون: ٨).
بمعنى آخر لابد أن تنطلق من إسار عقدة الدونية للغرب...
وبدلاً من أن تدور في فلك الغرب أو الشرق.. وبدلاً .. من أن تعتمد في مسيرتها على مبادئ غربية أو شرقية ذات Expiry Date تاريخ انتهاء صلاحية ككل معلبات الغرب المستوردة.
يجب أن تستشعر الحقيقة أن كل هؤلاء... يجب أن يدوروا في فلكها هي.. لأنها بتطبيق هذا الكتاب.. تبقى على الحق وعلى الصراط المستقيم.
إذن خلاصة النقطة السالفة الذكر أن الأمة الإسلامية يجب أن ترتكز في تفكيرها استقاء معاييرها الفكرية والعقلية والروحية من نبعها الخاص.. ألا وهو الكتاب والسنة اعتبارًا واستنادًا إلى ما قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم: « لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها» .... مع وضع كل شيء في نصابه.. والأخذ بكل أسبابه وعوامل الفقه والعلم.
وطالب آخرون بحذف الهوية والديانة (٢) وطالب آخرون ببتر الدين من المجتمع.. حتى يتم الانطلاق.. وظهرت هناك.. فرق أخرى تنادي... بالأشورية.. والفرعونية والفينيقية والبابلية ... إلخ.
ومازالت هناك مافيا من العلمانيين.. يتبنون تلك المشاريع حتى تتخبط أجيال الأمة... ويضيع منها الطريق، فلا تعرف أي نمط تقبل أو على أي جنب تقتل.
ظهرت كذلك بعد خروج الاستعمار .. فرق كالبهائية والقاديانية ... حاولت أن تضرب الأمة في مبادئها وتحذف الكثير من الفرائض التي نزلت من السماء... كفريضة الجهاد .. والبهائية... كما قال.. معظم الباحثين في هذا الموضوع زرعت لاستئناس الأمة وتقليم أظافرها (۲)
محاولة المستشرقين
استمرت بحوث الاستشراق فترة من الزمن.. لاستيعاب مكامن القوة في هذه الأمة... لاختزالها .. وما هي الأسباب وراء ذلك النور ... الذي خرج من مكة ليملأ آفاق الدنيا.
وكيف لأعداد كبيرة من الأعراب يقتحمون مشارق الأرض ومغاربها ... كيف بعد مائة عام من وفاة الرسول ﷺ تكون جيوش الزحف الإسلامي تحت أسوار باريس.. وهم لا يملكون من متاع الدنيا غير مصحف وسيف.. وجراب تمر ؟!
لقد كان هناك شيء غامض بالنسبة لهم... وللمستشرقين ألا وهو أين مصدر تلك القوة وما العامل المحفز .. كما يقول الكيميائيون ؟!
الأمر ليس فتحًا وانتصارًا فحسب بل هو بناء حضارة وارتقاء بالذهن البشري.. وهذا ما اعترف به.. ستانلي لينسبول .. إن فضل مسلمي الأندلس يتجلى في همجية الإسبان وتأخرهم بعد أن خلت أرضهم من الإسلام (۳).
وها هو الغرب بالرغم من الأيادي البيضاء للإسلام على أوروبا .. يذبحونه في الشوارع ويغتصبون الأمة على الأرصفة.. بل ويمنعون عنها السلاح.. حتى تتم الإبادة بطريقة سهلة ... وبلا دفاع ...
الغرب.. في مرتكزاته الفكرية والعقدية... استقاها .. من عقيدة التثليث والتوراة.. وهي أديان عبثت بها أيدي البشر: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ﴾ (البقرة: ٧٩).
فالتراث العقدي مشوه لدى الغرب.. من ألفه إلى يائه .. فها هو نيتشه (٤) يزعم أن الله مات – تعالى الله عما يصفون – بالإضافة إلى الركام الفلسفي الإغريقي والروماني.. وهو دور لعب فيه الخيال دوره.
ظهرت مذاهب فلسفية إلحادية .. تنكر وجود الله ...
ومن أمثالها الوجودية.. لجان بول سارتر وقد تم تصدير بعضها للمشرق الإسلامي وتقبلته العصابة العلمانية بقبول حسن.
لقد حاصرت الكنيسة العقل .. في فترة ما.. فانتفضت أوروبا لتنتزع نفسها من ربقة الكنيسة.. وكانت النتيجة.. هذه.. المذاهب الوجودية.. والعلمانية مما حدا بالغرب إلى أن يعتمد على العقل خلال الفترة .. من ١٩٢٦ - ١٩٦٠م، وهي فترة ما بين سقوط الخلافة وخروج الاستعمار .. في تلك الفترة الوجيزة.
عودة الخلافة
قام الغرب بالإجهاز على تركة الرجل المريض «تركيا» .... وقاموا بهجمات استعمارية وهي فترة نامت فيها الأمة فقلم الاستعمار عواملها النهضوية باختزال تراثها الفكري.. في أماكن مختلفة مثل الجزائر وتونس والتجهيل في بقاع أخرى .. مثل مصر والسودان.. والهند.
في تلك الفترة كان الطرح الماثل في أذهان الشعوب هو العودة إلى طرح الخلافة .. القديم... وظهرت هناك حركات تحررية عقدية.. اعتمدت الجهاد طريقًا للكفاح.. وكان هناك العديد من الشيوخ المجاهدين، مثل عمر المختار والقسام و ابن باديس ... إلخ، وكان في ذهنهم العودة إلى أمة موحدة جغرافياً وسياسياً وعقدياً وخاصة أن الخلافة، ضمت تحت لوائها أجناسًا مختلفة.
يقول لورنس براون .. إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية ـ أصبحوا لعنة على العالم وخطرًا .. أما إذا بقوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذ بلا وزن ولا تأثير .. وكان تقسيم سايكس بيكو.... لجغرافية الأمة. (٥)
الغرب والصدام الحضاري
لقد كانت علاقة الغرب والإسلام.. علاقة تصادمية.. فالغزو الإسلامي من غرب أوروبا لا يزال ماثلاً في الذهن الأوروبي إلى أن تجمعت أوروبا خلف شارل مارتل في معركة «بواتيه»، وكذلك غزو أوروبا من جهة الشرق وفتح القسطنطينية، كل هذا لم تنسه أوروبا، وخاصة أن الجيش العثماني وصل إلى أبواب فيينا مرتين.
الغرب يرى الإبادة.. ويتقاعس الناتو وتتمارض الأمم المتحدة، فماذا .. بعد من خلال.. الوضع القائم.. لابد .. أن تصيغ الأمة تفكيرها .. من خلال مبادئها .. هي.. ومن خلال ينابيعها هي .. الكتاب والسنة .. لابد أن تعتمد على ثوابتها .. ومن أهمها الولاء والبراء... وأن تنصر دينها ولو كره الكافرون.. لا تنتظروا .. من الغرب.. أن يربت على أكتافكم.. أو يمسح دموعكم.. أو دموع أيتامكم !!.
إن الأمة الإسلامية بما لديها من الحق... ستظل خير أمة أخرجت للناس.. وسيظل الكفر .. معها في صراع.. رضيت هي أم أبت... القضية ليست أمس أو اليوم.. فقط.. إن الصراع ما بين الغرب والإسلام هو الصراع ما بين الكفر والإيمان.. ما بقيت السموات والأرض.. وهي جولات مد .. حينًا .. وجذر ... حينًا آخر.
ولكن القضية في جوهرها .. ألا تتخلى الأمة عن السلاح.. أو الجهاد .. فلو ركنت.. إلى الدعة.. والنوم.. لن يرقب عدوها فيها إلاً ولا ذمة.. فيوم أن تتخلى تلك الأمة.. عن الجهاد... في هذه الحالة فقط... كبر عليها أربع تكبيرات ... وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم: «من لم يغز ومن لم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من نفاق»، وفي هذا القول الكريم.. مدى حرص الإسلام.. على أن تكون كلمة الله هي الكلمة العليا.
وليس كما ينادي البعض.. بحذف الدين أو تقليص نفوذه .
المراجع
١_زكي نجيب محمود .. في معظم مؤلفاته.
٢_ أسامة أنور عكاشة .. جريدة السياسة الكويتية.
٣_ فريال حسن.. مجلة المجتمع.
٤_ Nicsche Thus Spake Zradcht فيلسوف ألماني
٥_ Econocomic and Social history of theohoma by inalilck quataert
سيد أحمد ولد باب
قراءة في قصة «جراح الذاكرة»
في زمننا الموريتاني هذا نادرًا ما تكون لنا ذاكرة، وإن كانت فغالبًا ما تكون ذاكرة للوجع والدموع والخيبات والانكسار، غالبًا ما تكون ذاكرة مثخنة بالجراح النازفة مملوءة بالطعنات القاتلة، وفي عامنا المنصرم كانت لغة الجرح أكثر لغطًا وضجيجًا، فجاءت جراح الذاكرة لتحكي – عبر أنامل محمد المهدي ولد محمد البشير – عن فصل مثقل بالوجع من سفر تاريخ موريتانيا الحديث.
جراح الذاكرة وثيقة طافحة بالتقريع والتوبيخ لمن حاولوا – عابثين – أن يسرقوا من الشمس نورها الوهاج، جراح الذاكرة لحظة محاسبة تسجل – وبدقة فنان – تفاصيل مرحلة عنوانها ثنائي الأبعاد، عنوانها القمع والرفض، القمع ممن يجلسون على كراسيهم الهزازة والرفض من فتية أيقنوا أن زاد الرحلة ما وقر في القلب وصدقه العمل ولا شيء آخر.
جراح الذاكرة هجرة بين أقانيم جغرافيا بشرية معقدة سيماها التناقض والتضاد، تتزاحم في عوالمها الأضداد ويتداخل في فضاءاتها الرائعون حد الدهشة، والمندسون.
في حمأة السقوط حد الفجيعة، وبين هؤلاء وأولئك يصنع الحدث وتتشكل القضية.
جلباب الحياة
يزرع محمد المهدي شخوص القصة ويلبسهم جلباب الحياة فيتمشون في فضاءات النص كما لو كانوا أحياء، فمحمود ولد الهادي ليس شيئًا آخر غير رجال عرفناهم، ونعرفهم بشحمهم ولحمهم، قابضون على المبدأ يرفضون وبكل تحد شدة الوعيد تمامًا كما يرفضون وبكل إباء إغراءات الوعد.
ومحمد الأمين الذي سيق من منبره إلى الزنزانة ليس شيئًا آخر غير أولئك الذين شهدنا ورأينا بأم أعيننا كيف اقتيدوا في عنجهية وصلف من رياض المنابر وأطايب الكلام إلى عتمات الزنازين ولعنات السجانين والعسس والشرطة.
(تحي) تحيي في نفس المعسكر المؤمن مثال الزوجة الصالحة ذات الأهداف السامية النبيلة، ترفض المساومة على المبدأ والرضوخ وتدفع الثمن غاليًا: يجهض جنينها ولكنها تواصل الإصرار، ولعل خيال محمد المهدي يتداخل مع الواقع حد التماهي أهي (تحي) في القصة، أم هي في الواقع من عرفناها جميعًا وتابعنا كيف أجهضت لأنها أصرت أن تكون.
على الضفة الأخرى، يقف الساقطون، يفركون عيونهم يتاجرون بالمبدأ سلعة رخيصة، يبيعون ويشترون ويصبغون بالكلمة أحذية الخلفاء، يبدلون جلودهم حسب أحوال الطقس وتتمطط مبادئهم لتصبح بمساحة الجيوب.
عبد الله ولد أطويلح ينتف شعر لحيته بيديه، يبيع مصحفه ويمحو ألواحه ويجلس القرفصاء، يدخن التبغ ويشرب الشاي ويأكل الفواكه المجلوبة من طرف (زينب) ثمنًا للياليها الحمراء مع المسؤول الكبير.
(زينب) رمز يسري في أوصال القصة، رمز لهذه.. وتلك الواقفة على الشارع تلبس الملحفة وتنتظر فارسها يأتي يمتطي صهوة سيارته الفارهة، فتبيع الشرف وتجلس على رمال تنويش الذهبية ويتعرى وجه شنقيط ويتدحرج الجميع في هوة سحيقة.
عبد الله بن أطويلح يستحيل من إمام طيب وقور إلى مرآب جشع يعرض في سوق النخاسة كل شيء، كل شيء.. ففي مدن الملح وفي عرف الساقطين لا توجد استثناءات، في عرف الساقطين وشريعتهم المخادعة يصبح الدجل والخرافة سلعة نافقة. فـ: السيدة بنت مولاي الزين ليست إلا التعبير الرمزي عن آلاف المنتفعين بدراهم البسطاء، آلاف المشعوذين وصناع الخرافة .. من يحشون أذهان السذج بأوهام الدجل والخرافة والتخريف.
هكذا في عهد كهذا الزمن الأغبر حين يقبع الرائعون خلف الأبواب الموصدة تطلع كل النباتات الضارة.. فهل يجنى من الأرض اليبابي غير الشوك والمسامير ؟؟
ومن بين هذه الوجوه الموريتانية الخالصة يطلع وجه غريب – بكل معاني الغرابة – يطلع وجه «كارولين» القادمة من حضن الكنيسة لتزرع عقيدة التثليث في قلوب أبرياء الأرض السائية، سلاحها بعض إنسانية متكلفة.
كارولين قادرة على التحكم في كل شيء في هذه الأرض السائبة حتى قرار إصدار العفو عن الإرهابيين.
ويتواصل مهرجان الأحداث وتتداخل الشخوص فـ: مولود الضابط المنقذ يتحول إلى رمز للضمير الصاحي في غابة من الوحوش، مولود يتحول إلى صوت النخوة في عالم الترجل والتخنث والسقوط، يستجيب لاستغاثات امرأة مجروحة ويلبي داعي الحمية.
هكذا إذن يرصد «ولد محمد المهدي» تفاصيل المرحلة ويتابع سرده الشيق ويتأنق في انتقاء لغة راقية كأنما قدت من ملاءات الدمقس المقتل.
ويتصاعد خط الأحداث وتقترب النهاية شيئًا فشيئًا وتكون النهاية - كما دائمًا تكون – انتصارًا للحقيقة وسقوطًا مخزيًا للخفافيش، النهاية هنا كانت بالزلزال الأكبر، يحدث الزلزال ويعود محمود ووالده من سجنهما ضاحكين كما الأبطال، وبالمقابل يسقط الضابط الأرعن، المحقق العنيد يسقط ضحية الجبن والخوف، فلا نامت أعين الجبناء.
«جراح الذاكرة» عنوان مرحلة من الزمن الموريتاني تلاشت، مرحلة كشفت أن الحق شامخ رغم هوج الرياح.. ثابت رغم جنون العواصف.
إصدارات مختارة
التقرير الاستراتيجي الخليجي (٢٠٠٣/٢٠٠٤م)
هذا التقرير إحاطة شاملة وموسعة وموثقة لأهم الأحداث التي مرت في منطقة الخليج العربي خلال العام الماضي مع قراءة استشرافية للمستقبل من خلال معطيات هذه الرؤى العلمية الموثقة.
ويمكن حصر أهم أهداف التقرير الاستراتيجي الخليجي في رصد وتوثيق وتحليل وتفسير أهم القضايا والأحداث والمتغيرات التي طرأت على دول المنطقة خلال عام، والتي تتصل بالدرجة الأولى بما يلي:
_الأمن القومي الداخلي والخارجي.
_النمو الاقتصادي.
_التنمية البشرية.
_علاقات دول المنطقة السياسية والدبلوماسية على المستويات الإقليمية والعربية والإسلامية والدولية ... التنسيق فيما بين دول المنطقة في المجالات السياسية والأمنية والإنمائية والاقتصادية والثقافية.
_ استكشاف أفاق المستقبل للمنطقة على المدى القريب والمتوسط، ورصد ما تقدم عليه دول المنطقة وتحليله وتوثيقه، في إطار الإعداد لمواجهته.
ويقول التقرير في مقدمته: ينبغي الإشارة إلى أننا لا ندعي في هذا العدد بأننا قد قمنا بتغطية كل المساحات التي أشرنا إليها وبالشكل الذي يرضي طموحنا في مؤسسة «أبعاد»، غير أن هذا سيظل الهدف الغائي لإصدار هذا التقرير، والذي ستسعى بجد لبلوغه في الأعداد التالية إن شاء الله، مما سيبقي المبرر الرئيس لإصدار هذا التقرير... ورغم تشابك الأحداث وتقاطعها فيما يتعلق بمنطقة الخليج والعالم، إلا أن تركيز التقرير كان متمحورًا بصفة رئيسة على دول مجلس التعاون الخليجي، مع الأخذ بالاعتبار المتغيرات التي تحدث على مستوى منطقة الخليج بالكامل، بما فيها إيران والعراق ومنطقة الشرق الأوسط، وبالقدر الذي تؤثر فيه تلك المتغيرات على الأوضاع في دول مجلس التعاون.
كما أن الرؤية التي كانت تحرك فريق البحث كانت تتمحور أيضًا حول نمطين من الموضوعات:
الأول: موضوعات ثابتة في رؤوسها متغيرة في محتواها، مثل التنمية الاقتصادية، والتنمية البشرية والأمن الداخلي والخارجي.
والثاني: موضوعات ترتبط بالأحداث والقضايا الطارئة التي تقع في دول المنطقة خلال العام، وكذلك الأحداث الإقليمية والخارجية التي تؤثر سلبًا أو إيجابًا على مقومات وجود دول المنطقة واستقلالها، وبخاصة في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية ..
يصدر عن مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية – الكويت رئيس المركز د. عبد الرزاق الشايجي
زلزال في بلاد الرافدين
الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا على العراق لها أهداف معلنة وهي القضاء على أسلحة الدمار الشامل ولها أهداف أخرى لعلها هي الأهداف الحقيقية التي دفعت هذه الدول لتجييش أكثر من مائة وخمسين ألفاً من جنودها أملاً في تحقيق تلك الأهداف غير المعلنة.
في هذا الكتاب حاول المؤلف استعراض الحالة العراقية كنظام حاكم وحزب، بما لها وما عليها بدءاً من كونها قضية دولية أو كأرض أصابها زلزال أقض مضجعها ومضجع جاراتها الدول الشرق أوسطية، كما يلقي نظرة على الدوافع الأمريكية والبريطانية لهذا الغزو والمواقف الدولية.
كما تناول الكتاب تحليلات لمختلف المواضيع والأحداث المثيرة لهذا الزلزال والآثار المترتبة والأوضاع الجديدة لهذا الحدث ..
المؤلف: أحمد بن حمد اليحيى ـ سفير المملكة العربية السعودية لدى دولة الكويت
الناشر: دار عرب للصحافة والطباعة والنشر ٨/٧/٤٨١٢٥٥٦
السلام الصهيوني والعجز العربي
بعد اتفاقات أوسلو وما تلاها .. انعقد مؤتمر للقمة العربية في القاهرة يوم ٢١/۱۰/٢٠٠٠م وأعلن على لسان الأمين العام للجامعة العربية أن إسرائيل لها مفهوم آخر للسلام غير الوارد في القرارات الدولية وأنها تعتبر الصراع مع العرب صراع وجود وليس صراع حدود.
ولقد تمخض المؤتمر عن إعلان مساعدة الانتفاضة الفلسطينية ومقاطعة الدول التي تساند «إسرائيل» لكن العرب تطوعًا، وتحت الضغوط لم يلتزموا بهذا بل عقدوا قمة أخرى في بيروت عام ٢٠٠١م قدموا فيها مبادرة للسلام - لم تعرها إسرائيل أو أمريكا أي اهتمام - مع أنها تتضمن الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها في جميع المجالات مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام ١٩٦٧م، خلافًا لما ورد في قرار التقسيم ومازال العرب يستجدون أمريكا وإسرائيل ولو سلامًا صوريًا، لكن السفاح شارون نسق مع الإدارة الأمريكية لتركيع الفلسطينيين من خلال خريطة الطريق، وهو مشروع يجعل الفلسطينيين تحت الحكم الإسرائيلي على أن يتكفلوا هم بأمور معيشتهم ولا مانع أن نسمي هذا الحكم دولة فلسطينية.
الحقائق التي تضمنها الكتاب بالرغم من مرارتها إلا أنها تضع الأمة على الأرضية التي تنطلق منها لبناء مستقبل أفضل ولا سيما تلك الأجيال المتعاقبة التي مازال حلم التحرير حياً في ضمائرها.
المؤلف: المستشار/ سالم البهنساوي
الناشر: المكتب المصري الحديث.
القاهرة ٣٩٣٤١٢٧/٢٠٢