; الإسلام والكونجرس (35) لماذا يعادي الإسلاميون الولايات المتحدة؟ | مجلة المجتمع

العنوان الإسلام والكونجرس (35) لماذا يعادي الإسلاميون الولايات المتحدة؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1990

مشاهدات 68

نشر في العدد 952

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 30-يناير-1990

  • المجتمع
    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    الولايات المتحدة مسؤولة عن كثير من مظاهر الفساد السياسي الذي ابتُلي به العالم الإسلامي.

    الشيعة رحبوا بالغزو الإسرائيلي في الجنوب لطرده مقاتلي المنظمة.

    بعض المستشارين الأمريكان لا يتقنون التمييز بين الجماعات الإسلامية من حيث المبادئ ومن حيث الأيديولوجية أو المسلك السياسي.. لذلك يقع منهم خلط كثير.. وقد وضح الدكتور أحمد إبراهيم خضر هذه الحقيقة في مقاله المنشور في العدد الماضي مبينًا خطأ تصور ارتباط كل الحركات الإسلامية بطهران، وفي هذا العدد يتابع حديثه عن التصورات الأمريكية، مع طرح سببية عداء الإسلاميين للولايات المتحدة بحسب الوثائق الأمريكية.

    هل إيران حارسة الإسلام؟

    «وعلاوة على ذلك فإن إيران هي حارسة الإسلام ولهذا فإن عليها واجبًا مقدسًا في نشره».

    كيف تنشر إيران الإسلام؟

    أما إذا كان ذلك عن طريق تنظيم الإشراف على الأعمال السياسية المتطرفة فإنه ليس بالشيء الواضح، فقد أدان الخميني العديد من التصرفات الإرهابية المختلفة بما فيها تلغيم البحر الأحمر واختطاف الطائرة إلا أن هناك تجاهلًا دائمًا للتدريب المسلح لغير الإيرانيين الذي يحثهم على القيام بثورة إسلامية.

    لماذا يعادي الإسلاميون الولايات المتحدة؟ وخطر ذلك على المصالح الأمريكية؟

    1. التأييد الأمريكي لـ«إسرائيل»: «يقرر المراقبون المحنكون أن الاتجاه المعادي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط يفرض تهديدًا بعيد المدى على المصالح الأمريكية في المنطقة. إن معاداة الولايات المتحدة تأتي من تأييدها الذي لا يتردد لـ«إسرائيل».

    2. المواطنون الأمريكيون في بلادنا هم عيون أمريكية علينا. «بالإضافة إلى أنه لا يُنظر إلى الأفراد الأمريكيين كمواطنين غير مرتبطين بسياسة حكوماتهم».

    3. مسؤولية الولايات المتحدة عن الفساد السياسي في العالم الإسلامي. «ويُعتقد أن الولايات المتحدة مسؤولة عن الكثير من مظاهر الفساد السياسي الذي ابتُلي به العالم الإسلامي».

    4. الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية والشك في دور الولايات المتحدة في غزو «إسرائيل» للبنان وتأييدها للأنظمة المعادية للإسلام. «إن جمود الولايات المتحدة بالنسبة للقضية الفلسطينية واشتراكها المشكوك فيه في عملية غزو إسرائيل للبنان وتأييدها للأنظمة المعادية للإسلام كل هذا يجعلها موضع اتهام».

    5. تهديد القيم والثقافة الغربية للثقافة الإسلامية. «كما يُنظر إلى القيم والثقافة الغربية التي غرستها الولايات المتحدة على أنها مهددة للثقافة الإسلامية وخاصة من تلك القطاعات في المجتمع التي حققت منافع من الارتباط بالغرب».

    الإسلام عند نورتون ليس كهذا المارد الضخم الذي يجول عبر الشرق الأوسط. «هناك خاصة ضخمة تجمع بين الأحداث "الإرهابية" الأخيرة؛ إنها-الإسلام- لكنه من الواضح أننا لا نتعامل مع مارد ضخم يجول في منطقة الشرق الأوسط. إن النشطين هم خليط من الحركات والتنظيمات التي يمكن فهمها في سياق سياسي محدود.

    غزو لبنان

    الغزو الإسرائيلي للبنان وعلاقته بالفلسطينيين والشيعة والنصارى. «إن التطرف يغذي التطرف وحينما يتضخم نفسه فإن النتائج ستكون عدم الاستقرار على المدى القصير. وتوضح حالة الشيعة في لبنان هذه النقطة. دخل الشيعة في عام 1982 أي قبل الغزو الإسرائيلي في صراع مع الفدائيين في بيروت وجنوب لبنان. رحب الشيعة بالغزو الإسرائيلي في الجنوب على الأقل مع شكرهم له لطرده مقاتلي المنظمة في المنطقة. ولكن إذا كان الإسرائيليون قد نجحوا عقب الغزو الإسرائيلي في عقد صفقة هادئة مع حركة أمل المعتدلة ثم انسحبوا سريعًا فإن مظهر الاستقرار في جنوب لبنان والسلام على امتداد حدود إسرائيل الشمالية سيكون أكثر لمعانًا. وبدلًا من ذلك حاولت إسرائيل أن تنيب عنها قوات من المسيحيين ويعني هذا أن السياسة الإسرائيلية قد أوجدت بيئة سياسية توزعت فيها السلطة مما ترتب عليه انتشار مقاومة الغزو الإسرائيلي كالسرطان وأصبح التطرف مشروعًا وخفقت أصوات القانون والنظام وسيجعل تراجع القوات الإسرائيلية عن المنطقة الشيعية واللبنانيين الجنوبيين يواجهون مستقبلًا غير محقق».

    إجراءات الولايات المتحدة لمواجهة التطرف. «إن الولايات المتحدة في حاجة إلى أن تتخذ إجراءات مناسبة لمواجهة التطرف الموجه نحو الأفراد والمواقع الأمريكية كما أنها في حاجة أيضًا إلى موازنة مصالحها بحقائق الشرق الأوسط. إن التسهيلات والمواقع التي تستفيد منها تكتيكيًّا تجعلها تتجاهل كراهية سكان المنطقة للتدخل الخارجي.

    إن الولايات المتحدة جزء من سياسة الشرق الأوسط بسبب تأييدها الفعال لـ«إسرائيل»، ولهذا يجب عليها أن تتخذ خطوات حاسمة تساعد في وضع حلول للصراع العربي الإسرائيلي. إن خطر المناخ الحالي الذي يتعرض فيه الأمريكيون للتطرف يجعلنا مشغولين بهذا الإرهاب ويعمي أبصارنا عن المصالح الإقليمية الأهم في المنطقة.

     

الرابط المختصر :