العنوان الإعجاز في التدوين والجمع للقرآن الكريم (۳) صفات شخصية.. وأعمال جليلة
الكاتب د. محمد عمارة
تاريخ النشر الجمعة 17-فبراير-2012
مشاهدات 55
نشر في العدد 1989
نشر في الصفحة 44
الجمعة 17-فبراير-2012
·
أهل هذا «الديوان» الذين تخصصوا في تدوين الوحي القرآني لم يكونوا
مجرد كُتّاب يحسنون الكتابة والتدوين.. وإنما كانوا مع ذلك قادة مُقدمين.
·
البراعة في العلم.. والفتيا.. والقضاء.. ورواية الحديث النبوي
الشريف.. من أهم مؤهلاتهم.
تناولنا في
العدد الماضي السير الذاتية لعشرة من كتّاب الوحي الثمانية والعشرين الذين دونوا
القرآن الكريم، وفي هذا العدد نستعرض سير الكتّاب الثمانية عشر الباقين لنكشف عن المقام
العالي لأصحاب هذا الديوان، والذي قام أصحابه على تحقيق المشيئة الإلهية في حفظ
القرآن الكريم!
11- عبدالله
بن رواحة (ت 8هـ /٦٢٩م):
هو أبو محمد
عبدالله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي.. كان يكتب في الجاهلية أسلم وشهد
«بيعة العقبة» التي تعاقد فيها الأنصار مع الرسول ﷺ على إقامة الدولة الإسلامية
بالمدينة، قبل الهجرة بعام وهو أحد النقباء الاثني عشر الذين مثلوا قيادة الأنصار
بدولة المدينة مؤسسة الوزراء، مع المهاجرين الأولين، مؤسسة الأمراء.
شهد «بدراً»
و«أُحداً» و«الخندق» و «الحديبية»، واستخلفه الرسول ﷺ على المدينة في إحدى غزواته،
وكان أحد الأمراء في واقعة مؤتة بالشام (٨هـ / ٦٢٩م) واستشهد فيها وكان شاعرًا
راجزًا.
۱۲- شرحبيل بن
حسنة ( ٥٠ ق.هـ - ١٨هـ / ٥٧٤ - ٦٣٩م):
هو شرحبيل بن
عبد الله بن المطاع بن الغطريف الكندي، حليف بني زهرة.. من الصحابة القادة، أسلم
بمكة، وهاجر إلى الحبشة، وغزا مع رسول الله ﷺ، وكان رسول النبي ﷺ إلى مصر، وتوفي
النبي ﷺ وهو في مصر.
وهو قائد
فتوحات الأردن في عهد أبي بكر الصديق ، وتوفي بطاعون «عمواس»، على عهد عمر بن
الخطاب رضي الله عنه سنة ١٨ هـ / ٦٣٩م.
۱۳- معاوية بن
أبي سفيان (۲۰ق . هـ - ٦٠هـ / ٦٠٣ - ٦٨٠م):
هو معاوية بن
أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي .. أحد كبار
دهاة العرب، وُلد بمكة، وكان كاتباً حاسباً فصيحاً حليماً وقوراً.
أسلم يوم «فتح
مكة» سنة ٨ هـ / ٦٢٩م، فاتخذه الرسول ﷺ واحدًا من كُتّابه، ولقد ولاه أبوبكر
الصديق قيادة جيش تحت إمرة أخيه يزيد بن أبي سفيان، فكان مع المقدمة في فتح مدن
صيدان وعرفة وجبيل، وبيروت، وولاه عمر بن الخطاب على الأردن، فدمشق، وجمع له عثمان
بن عفان ولاية الشام، فلما تولى علي بن أبي طالب الخلافة
عزله.
وبعد استشهاد
علي بن أبي طالب، أجتمع الأمر لمعاوية، فكان تأسيس الدولة الأموية سنة ٤١ هـ /
٦٦١م.
وله في كتب
الحديث النبوي ١٣٠ حديثاً.
١٤- عبد الله
بن الأرقم (٤٤هـ / ٦٦٤م):
هو عبدالله بن
الأرقم بن عبد يغوث القرشي الزهري.. من الكُتّاب الرؤساء، وخال النبي ، أسلم يوم
فتح مكة سنة اهـ / ٦٢٩م، وأصبح من كتاب النبي ﷺ، كما كتب لأبي بكر الصديق ولعمر بن
الخطاب وسنتين من خلافة عثمان بن عفان.
١٥- ثابت بن
قيس (١٢هـ / ٦٣٣م):
هو ثابت بن
قيس بن شماس الأنصاري الخزرجي.. كان خطيب رسول الله ﷺ، شهد «أُحدًا» وما بعدها من
المشاهد، واستشهد يوم «اليمامة» في قتال مسيلمة الكذاب والمرتدين على عهد أبي بكر
الصديق.
وفيه قال
الرسول ﷺ عندما زاره وهو عليل: «أذهب البأس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شماس».
١٦- عامر بن
فهيرة (ت 4 هـ / ٦٢٥م):
هو أبو عمرو
عامر بن فهيرة، مولى أبي بكر الصديق، كان مولدًا من مولدي الأزد.. من السابقين إلى
الإسلام، أسلم قبل دخول الرسول ﷺ دار الأرقم بن أبي الأرقم، وكان حسن الإسلام، وعُذب
في الله، وهو مملوك للطفيل بن عبدالله، أخي عائشة لأمها، فاشتراه أبو بكر الصديق
وأعتقه.
وكان عامر هو
الذي يروح بغنم أبي بكر الصديق إلى غار «ثور»، فيسقي الرسول ﷺ وأبا بكر اللبن إبان
هجرتهما من مكة إلى المدينة.
ولقد هاجر مع
الرسول وأبي بكر، فأردفه أبو بكر خلفه على راحلته.
ولقد شهد
«بدراً» و«أُحداً»، واستشهد يوم بئر معونة سنة ٤هـ / ٦٢٥م، وهو ابن أربعين عاما.
۱۷- حنظلة بن
أبي عامر الأسدي (ت ٣هـ / ٦٢٤م):
هو حنظلة بن
أبي عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن صبية بن زيد بن عوف بن
عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة، أنصاري أوسي ثم من بني عمرو بن عوف.
من سادات
المسلمين وفضلاتهم، عُرف بغِسِّيل الملائكة، لقول رسول الله ﷺ فيه عند استشهاده
يوم «أُحد» (٣هـ - ٦٢٤م): «إن صاحبكم لتغسله الملائكة».. وكان قد خرج من بيته مسرعًا
إلى القتال، فانخرط فيه، واستشهد، وهو جُنُب، لم يتريث حتى يغتسل من جنابته..
فغسلته الملائكة!
۱۸- مصقب بن
أبي فاطمة الدوسي (ت ٤٠هـ/ ٦٦٠م):
هو مصقب بن
أبي فاطمة الدوسي الأزدي.. من السابقين إلى الإسلام والذين هاجرو إلى الحبشة،
ومنها عاد إلى المدينة وشهد غزوة «بدر» سنة ٢هـ.
وتولى القيام
على خاتم رسول الله ﷺ، وعلى خاتم الراشد الثالث عثمان بن عفان، كما تولى ولاية بيت
المال لأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب.
وله في كتب
الحديث النبوي سبعة أحاديث.
۱۹- خالد بن
الوليد (ت ٢١ هـ /٦٤٢م):
هو خالد بن
الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي.. كان من أشراف قريش وفُرسانها في
الجاهلية، يلي أيمنّة الخيل.
أسلم سنة ٧هـ
/ ٦٢٨م قبل «فتح مكة».
فسُرّ رسول
الله ﷺ بإسلامه وولاه على الخيل، وقاد العديد من معارك الإسلام ضد المرتدين وضد
الفرس والروم في عهد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب.
وكان كاتباً..
خطيباً.. فصيحاً.
وروى له
المحدثون في كتب الحديث النبوي ثمانية عشر حديثاً.
۲۰- عمرو بن
العاص ( ٥٠ ق . هـ - ٤٣هـ / ٥٧٤ - ٦٦٤م):
هو أبو
عبدالله عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي.. أحد عظماء العرب ودهاتهم وأولي
الرأي والحزم والمكيدة فيهم كان في الجاهلية من الأشداء على الإسلام والمسلمين، ثم
أسلم في هدنة «الحديبية»، سنة ٧هـ - ٦٢٨م، تولى إمارة الجيش في ذات السلاسل،
واستعمله على عمان، وكان من قادة الفتوحات للشام -على عهد عمر بن الخطاب- وهو قائد
فتح مصر الذي فتح الإسكندرية عاصمة الإمبراطورية الرومانية في الشرق.
وكان أحد
البلغاء الفصحاء، وله في كتب الحديث النبوي ٣٩ حديثاً.
۲۱- محمد بن
مسلمة الأوسي (٣٥ ق. هـ - ٤٣هـ / ٥٨٩ - ٦٦٣م):
هو أبو عبد
الرحمن محمد بن مسلمة الأنصاري الأوسي الحارثي.. من الأمراء
والقادة، شهد «بدراً»
والمشاهد كلها -إلا غزوة «تبوك»- واستخلفه الرسول على المدينة أثناء خروجه لبعض
الغزوات.
وتولى ولاية
الصدقات على عهد عمر بن الخطاب، كما تولى
لعمر الكشف والتفتيش والمراقبة لأمور الولاة في البلاد.
٢٢- المغيرة
بن شعبة (٢٠ ق . هـ - ٢٠هـ / ٦٠٣ - ٦٧٠م):
هو أبو عبد
الله المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي.. أحد دهاة العرب وقادتهم
وولاتهم، أسلم سنة ٥هـ / ٦٢٦م، وشهد «الحديبية» و«اليمامة» وفتوح الشام، وذهبت
عينه في موقعة «اليرموك»، وشهد فتوح القادسية ونهاوند و همدان وغيرها.
وأثناء ولايته
لعمر بن الخطاب ولعثمان بن عفان على البصرة والكوفة قاد الفتح لعدة بلاد.
وأعتزل الفتنة
بين علي ومعاوية، ثم ولي الكوفة المعاوية حتى وفاته.
وله في كتب
الحديث ١٣٦ حديثاً.
۲۳- عبد الله
بن أبي سرح (ت ٣٧هـ - ٦٥٧م):
هو عبد الله
بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي.. من مكة، أسلم قبل فتحها،
وكان على ميمنة عمرو بن العاص في فتح مصر، وهو فاتح إفريقية -من طرابلس إلى طنجة-
تولى إمارة مصر بعد عمرو بن العاص اثني عشر عاماً.
وغزا الروم
بحراً، وظفر بهم في معركة «ذات الصواري» سنة ٣٤هـ / ٦٥٤م.
٢٤- سعيد بن
العاص (٣ - ٥٩هـ / ٦٢٤ - ٦٧٩م):
هو سعيد بن
العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي.. تربى في حجر عمر بن الخطاب، وأصبح من
الولاة الأمراء الفاتحين، وهو فاتح طبرستان، وأحد الذين شاركوا في كتابة المصحف
الإمام على عهد عثمان بن عفان، وكان كاتباً خطيباً فصيحاً.
٢٥- أبان بن
سعيد (ت ١٣هـ / ٦٣٤م):
هو أبو الوليد
أبان بن سعيد بن العاص الأموي.. من أشراف قريش، وكبار الصحابة وكتَّاب الوحي، أسلم
سنة ٧هـ / ٦٢٨م، بعد أن كان شديد الخصومة للإسلام والمسلمين.
ولاه رسول
الله ﷺ عاملاً على البحرين وعاد إلى المدينة عقب وفاة الرسول ﷺ واستشهد بموقعة «أجنادين»
بأرض الشام في خلافة أبي بكر الصديق.
٢٦- العلاء
الحضرمي (ت ٢١هـ / ٦٤٠م):
هو العلاء بن
عبد الله الحضرمي، أصله من حضرموت ببلاد اليمن ولد ونشأ بمكة حيث سكن أبوه، وصار
من رجال الفتوحات في صدر الإسلام.
تولى ولاية
البحرين لرسول الله ﷺ سنة هـ - ٦٢٩م، مع ولاية الصدقة والأموال فيها، وكتب له رسول
الله ﷺ الكتاب الذي فصَّل فيه فرائض الصدقات والزكوات.
وكان أول من
فتح جزيرة بأرض فارس في الإسلام سنة ١٤هـ / ٦٣٥م، ويقال: إنه أول قائد مسلم ركب
البحر غازياً في سبيل الله .
واستمر والياً
على البحرين إلى عهد عمر بن الخطاب، حيث وجهه إلى البصرة فتوفي وهو في الطريق
إليها.
۲۷- جهيم بن
الصلت:
هو جهيم بن
الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي.. أسلم عام خبير سنة ٧هـ /
٦٢٨م، وأعطاه الرسول ﷺ من غنائم «خيبر» ثلاثين وسقاً.
۲۸- حبان بن
سعيد بن العاص (1).
هكذا رأينا -ونرى-
أن أهل هذا «الديوان» الذين تخصصوا في تدوين الوحي القرآني، لم يكونوا مجرد كُتَّاب
يحسنون صناعة الكتابة والتدوين، وإنما كانوا
-مع ذلك
وفوقه- قادة مقدمين في:
-
السبق إلى الإسلام.
-
والتضحية بالنفس والنفيس في سبيل الله.
-
وإقامة الدين.
-
وإزالة الشرك والوثنية.
-
وتأسيس الدولة.
-
وفتح الفتوح التي حررت أوطان الشرق وضمائر شعوبه من قهر الروم والفرس.
-
والقيام على الحكم والتدبير للولايات الإدارية والمالية والحربية في
الدولة.
-
والبراعة في العلم والفتيا والقضاء ورواية الحديث النبوي الشريف (2).
هكذا كان كتّاب
الوحي القرآني الذين حققوا إرادة الله سبحانه وتعالى في حفظ هذا الذكر الحكيم.
أعمال تميزوا
بها:
-
السبق إلى الإسلام
-
التضحية بالنفس والنفيس في سبيل الله وإقامة الدين.
-
إزالة الشرك والوثنية.
-
تأسيس الدولة.
-
فتح الفتوح التي حررت أوطان الشرق وضمائر شعوبه من قهر الروم والفرس.
-
القيام على الحكم والتدبير للولايات الإدارية والمالية والحربية في
الدولة.
الهامشان
(1) لم أعثر
له على ترجمة في المصادر التي تيسر لي الإطلاع عليها.
(۲) انظر: عبد
الحق الكتاني: «نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الإدارية»، جــ 1، ص ۱۱٤ - ۱۱۷،
طبعة دار الكتاب العربي، بيروت.
- والسيوطي:
«الإتقان في علوم القرآن»، مرجع سابق، ص 58، 60.
- وأمين
الخولي: «عن القرآن الكريم» ص ۲۸، 29.
- و«مونتجمري
وات»: «الإسلام والمسيحية في العالم المعاصر»، ص ۲۲، ۲۳.
- وابن
الأثير: «أسد الغابة في معرفة الصحابة»، طبعة دار الشعب القاهرة.
- والزركلي -خير
الدين- «الأعلام».
محاسبة النفس
عصمت عمر
عادةً ما
يحاسب الإنسان غيره، لأننا دائماً ننظر إلى الآخرين ولا ننظر إلى أنفسنا، مع أن
الإنسان ليس مسؤولاً عن الآخرين، بل هو مسؤول عن نفسه، فعليه أن يحاسب نفسه قبل أن
يحاسب الآخرين.
يقول الله
تعالى في كتابه المجيد: ﴿يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ
لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ (18)
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ (19) لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ
ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴾ (الحشر: 18 - 20).
قال ابن كثير
في تفسيره: وقوله: «ولتنظر نفس ما قدمت لغد»، أي حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا،
وانظروا ماذا أدخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم.
وفي الحديث عن
أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: «الكيسِّ من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت،
والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني» (رواه الإمام أحمد والترمذي)،
وروى الإمام أحمد في كتاب الزهد، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «حاسبوا
أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب
غدا، أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر».. ﴿يَوْمَئِذٍ
تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ (الحاقة: 18).
وترك محاسبة
النفس وإهمالها، له أضرار عظيمة، قال ابن القيم يرحمه الله: «وأضر ما عليه
الإهمال، وترك المحاسبة والاسترسال، وتسهيل الأمور وتمشيتها، فإن هذا يؤول به إلى
الهلاك، وهذه حال أهل الغرور، يغمض عينيه عن العواقب ويمشي الحال ويتكل على العفو،
فيهمل محاسبة نفسه والنظر في العاقبة، وإذا فعل ذلك سهل عليه مواقعة الذنوب وأَنِس
بها، وعسر عليه فطامها، ولو حضره رشده لعلم أن الحمية أسهل من الفطام وترك المألوف
والمعتاد».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل