; اقتصاد (العدد 1405) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (العدد 1405)

الكاتب المحرر الاقتصادي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-2000

مشاهدات 58

نشر في العدد 1405

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 20-يونيو-2000

الإمارات : حرب على استنساخ برامج الحاسوب

واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة محاولاتها الحثيثة لمكافحة أعمال قرصنة واستنساخ برامج الحاسوب واحتلت المرتبة الأولى في مكافحة أعمال القرصنة في الوطن العربي، كما تم حذفها هي والأردن من قائمة البلدان الخاضعة للرقابة وفق قوانين التجارة الأمريكية التي يتم من خلالها مراقبة مدى مراعاة الدول لقوانين حقوق الملكية الفردية.

وفي إطار الجهود السنوية المتواصلة بين اتحاد منتجي برامج الحاسوب، ومركز دبي التجاري العالمي، أعلن الطرفان استمرار جهودهما المشتركة . خلال معرض جيتكس ۲۰۰۰م، الذي سيحتفل بعامه العشرين ومعرض سوق الكمبيوتر، وهو الجناح المخصص للبيع المباشر ضمن جيتكس الرامية المكافحة أعمال القرصنة، وتشجيع استخدام البرامج الأصلية، وستقوم لجنة خاصة المراقبة الالتزام بقوانين حماية الملكية الفكرية التابعة لاتحاد منتجي البرامج بأعمال المراقبة خلال فترة المعرض للمعروضات وأعمال البيع والتفتيش عن البرامج المنسوخة.

وقد أوضحت دراسة حديثة وزعها اتحاد منتجي البرامج التجارية انخفاض معدلات القرصنة على البرامج في دولة الإمارات خلال العام الماضي فقد وصلت هذه النسبة إلى ٤٧٪ مقارنة بنسبة ٤٩٪ سجلت عام ١٩٩٨م .

وذكرت الدراسة ذاتها أن معدلات القرصنة على البرامج في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى بقيت مرتفعة، فقد وصلت النسبة إلى ۸۲٪ بالبحرين، و۸۱٪ بالكويت، و۸۸٪ بعمان، و۸۰٪ بقطر، و٦٤٪ بالسعودية.

وعلى الرغم من أن انخفاض معدلات القرصنة في أسواق الشرق الأوسط بشكل عام، سجلت شركات البرمجيات ارتفاعًا كبيرًا في حجم الخسائر التي تكبدتها في هذه الأسواق، وقد ارتفعت قيمة الخسائر الناجمة عن أعمال القرصنة في دولة الإمارات من ٦.3 مليون دولار سجله خلال عام ١٩٩٨م إلى ٦.7 مليون دولار سجلت خلال العام الماضي، وقدرت الخسائر الناتجة عن أعمال القرصنة خلال العام الماضي بنحو 6 ملايين دولار في البحرين، و 2.13 مليون دولار في الكويت وعمان 8.9 مليون دولار، و ٤. 5 مليون دولار في قطر، و 9.39 مليون في السعودية.

ومع التقدم الذي يسجله بعض دول المنطقة في مكافحة القرصنة لاتزال 6 من دول المنطقة على لائحة المراقبة بما في ذلك الكويت وعمان، وقطر، والسعودية ولبنان بينما أدرجت مصر على لائحة المراقبة المشددة التي تضم أسماء ١٥ دولة أخرى في العالم.

تدابير مالية في الكيان الصهيوني بهدف استيعاب عملاء الجنوبي

تواجه وزارة المالية الإسرائيلية صعوبة في تغطية النفقات الباهظة التي ترتبت على الانسحاب من جنوب لبنان، واستيعاب الهاربين من مليشيات الجيش العميل في جنوب لبنان وأبناء عائلاتهم، وذكرت صحيفة «ها ارتس» أن إعادة نشر الجيش الإسرائيلي على طول الحدود الشمالية، واستيعاب عناصر الجيش المذكور في الدولة اليهودية سيكلف خزينة الدولة 1.5 مليار شيكل، ويشمل المبلغ تكاليف استئجار مئات الشقق لعائلات أفراد الجيش العميل، وتقديم سلف مالية مبدئية لنحو ٥٩٠٠ شخص من المليشيات، ودفع رواتب لهم ومصاريف أخرى أنفقت عند استيعابهم بصفة مؤقتة في الفنادق، وبيوت الضيافة.

وأضافت الصحيفة أن الانسحاب المفاجئ الذي قام به الجيش الإسرائيلي وفرار الاف اللاجئين من مليشيا أنطوان لحد استلزم مصاريف باهظة لم تكن متوقعة، ولم تدرج ضمن ميزانية الدولة لعام ٢٠٠٠م، موضحًا أنه في الوقت الذي أعدت فيه بنود الميزانية لم يؤخذ بعين الاعتبار أن المصاريف اللازمة التحصين مواقع الجيش ستكون أكثر من مليار شيكل يتوجب دفعها خلال فترة وجيزة.

وفي هذا الصدد صرحت مصادر في وزارة المالية الصهيونية بأن صرف هذا المبلغ من بنود الاحتياطي العام سيقضي تمامًا على احتياطي الميزانية، لذلك تتجه النية إلى توفير مبالغ عن طريق جباية الضرائب.

اقتصاد لبنان على حافة كارثة

ذكر تقرير اقتصادي لبناني أن الاقتصاد اللبناني يكاد يصل إلى حافة الكارثة نتيجة سوء الإجراءات الحكومية المتخذة في سبيل تحقيق الإصلاح الاقتصادي.

وقال التقرير: في مراجعة لأداء سنة ۱۹۹۹م التي كانت أول سنة تشهد انكماشًا اقتصاديًا منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل عقد تقريبًا فإن لبنان يواجه تحديًا خطيرًا فيما يتعلق باستمراره كاقتصاد حر مزدهر، وإن الركود الواضح منذ عامين يتطلب سياسات وتوجهات جديدة.

ووجه العدد السنوي العشرون من تقرير الاقتصاد اللبناني انتقادات للحكومة فيما يخص مستوى التقدم الذي تحقق في تنفيذ خطة كشفت عنها قبل أكثر من عام لوقف زيادة الدين العام.

وقال التقرير: بدلًا من استقرار الدين والبدء في خفضه هذا العام زاد بقوة إلى نحو ١٤٠% من الناتج المحلي الإجمالي، وتنفق الحكومة نحو ضعف إيراداتها، فيما التهمت خدمة الديون وحدها ٩٨ ٪ من الإيرادات خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام ٢٠٠٠م.

وقال التقرير إن الحكومة اللبنانية تركز جهودها على خفض عجز الميزانية بأي ثمن، وأن هذا الهدف لم يتحقق بحلول نهاية عام ١٩٩٩م فيما تسبب في حدوث ركود اقتصادي حاد.

وأضاف أن توقعات الحكومة تظهر أن نحو ١٦ ألف لبناني أغلبهم من العمالة جيدة التعليم يهاجرون كل شهر، بينما يبلغ صافي المواليد ثمانية آلاف طفل شهريًا، ومن شأن هذا خفض سكان لبنان بنسبة ١٥٪ خلال خمسة أعوام.

التعاون الاقتصادي التركي العربي في مؤتمر بإسطنبول ٢٦ يونيو

ينعقد في إسطنبول يومي ٢٦ و ٢٧ يونيو الجاري مؤتمر أفاق التعاون الاقتصادي التركي العربي في القرن الحادي والعشرين المعد من قبل معهدي السياسة الخارجية التركي، والدبلوماسية الأردني والمدعوم من وزارة الخارجية التركية.

وجهت الدعوة للمشاركة في المؤتمر إلى ١٢ قطرًا عربيًا هي: الأردن وسوريا، ولبنان وفلسطين ومصر والعراق والكويت والسعودية وقطر، وسلطنة عمان والبحرين والإمارات.

وسيترأس كل من الأمير حسن بن طلال والبروفيسور إحسان دوجر مجي - مؤسس جامعتي حاجت تبه وبيل كنت - جلسات المؤتمر الذي سيركز على أسباب عدم تطور العلاقات الاقتصادية بين تركيا ودول العالم العربي برغم الإمكانات الواسعة والمسائل، والمقترحات والتدابير المتعلقة بتشجيع وتطوير العلاقات الاقتصادية، والتجارية والاستثمارية بين الجانبين.

وبجانب الأكاديميين الأتراك العرب فسيشارك في أعمال المؤتمر سفراء تركيا في البلدان العربية وعدد كبير من رجال الأعمال مع خبراء، وممثلين من الغرف التجارية، والصناعية والبنوك والبورصات العربية والتركية.

وذكر تصريح المعهد السياسة الخارجية التركية أن الجهود متجهة لجعل المؤتمر أوسع محفل تجاري بين الجانبين في هذا المجال يهدف لخلق أجواء عمل مثمر.

8 مليارات دولار حفنة من الغرب.. لا تكفي

توقعات بانهيار سريع في الاقتصاد الروسي مع استمرار الحرب الشيشانية 

تراجعت حدة الاهتمام الدولي بالاقتصاد الروسي ومشكلاته المعقدة منذ بدء القوات الروسية هجومها على جمهورية الشيشان بالتحديد منذ تولي فلاديمير بوتين مهام الرئاسة الروسية في التاسع من أغسطس ۱۹۹۹م بشكل أوحى بأن مشكلات الاقتصاد الروسي قد حلت أو هي في طريقها إلى الحل، بينما كانت التقارير تؤكد قبل ذلك أن الاقتصاد الروسي المصاب بكل الأمراض الاقتصادية المزمنة مثل انتشار الفقر، وتراكم الديون، والعجز عن دفع رواتب الموظفين والجنود في مواعيدها، وهبوط الإنتاج الزراعي والصناعي، وتفشي الفساد والرشوة، وسيطرة عصابات المافيا على معظم مجالات النشاط الاقتصادي والمالي في الدولة.

لو اقتصر الأمر على تجاهل وسائل الإعلام المشكلات الاقتصادية في روسيا لكان الأمر مقبولًا إلى حد ما، على اعتبار أن متابعة الحرب التي تشنها القوات الروسية ضد الشعب الشيشاني تحت لافتة «محاربة الإرهاب» يحتل الأولوية في اهتمامات الناس على جميع القضايا الأخرى بما فيها الوضع الاقتصادي المتردي للدولة الروسية أن القضية انسحبت أيضًا على الدول الكبرى والمؤسسات الدولية الدائنة لروسيا وفي مقدمتها صندوق النقد والبنك الدوليان التي كانت قبل ذلك بأشهر عدة قد علقت القروض الممنوحة لروسيا وإجبارها على إتمام رزمة من الإصلاحات الضريبية التشريعية المطلوبة، فما الذي تغير؟

الدول الكبرى والمؤسسات المالية الدولية لم تفِ بعدم المبادرة إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية عقابية ضد روسيا لوقف الحرب على غرار ما فعل الصندوق مع إندونيسيا في سبتمبر الماضي لإجبارها على الانسحاب من تيمور الشرقية، كما لم تكتفِ بالسكوت على حرب الإبادة ضد الشعب الشيشاني فقط بل اتخذت موقفًا مساندًا لروسيا وقدمت الدعم الكبير للاقتصاد الروسي الذي كان قبل اندلاع الحرب على شفا الانهيار، إذ استأنفت هذه المؤسسات، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، تقديم القروض لدعم الاقتصاد الروسي بعد تولي بوتين مقاليد السلطة بوقت قصير أعلن الصندوق عن استئناف دعمه للاقتصاد الروسي وقدم الصندوق قرضًا بقيمة ٣٦٠ مليون دولار.

وليت الأمر اقتصر على ذلك، فقد كشف النقاب مؤخرًا عن أنه - وأثناء حصار العاصمة الشيشانية جروزني ودكها بالصواريخ - أعفت الدول الدائنة صندوق النقد روسيا من ثلث الديون المستحقة بها، بما يزيد على خمسة مليارات دولار، وقد صل إلى هذا الاتفاق وزير المالية في الحكومة الروسية السابقة ميخائيل كاسيانوف الذي كافأه بوتين بتعيينه رئيسًا جديدًا للوزراء بعد فوزه برئاسة الدولة الروسية.

ولكي نحيط بأبعاد الدعم الدولي للاقتصاد الروسي فإن خدمة الديون الروسية للعام الجاري ۲۰۰۰م تبلغ 6.7 مليار دولار، بالإضافة إلى أن الموازنة الروسية للعام الجاري وضعت من ضمن الموارد تلقي نحو 6 مليارات دولار في القروض الجديدة تمثل ربع إيرادات الموازنة الإجمالية لعام ٢٠٠٠م البالغة نحو 24.5 مليار دولار، منها نحو أربعة مليارات من صندوق النقد الدولي، مما يرفع قيمة القروض والإعفاءات التي منحها الصندوق لروسيا منذ تولي فلاديمير بوتين حكم روسيا إلى أكثر من ٨ مليارات دولار، فلماذا يدفع صندوق النقد الدولي كل هذه المليارات.

فشل الإصلاح الاقتصادي:

مع تواصل الحرب في الشيشان، وعدم بروز أي مؤشرات على وقفها أو قرب انتهائها بدأت الأنظار الداخلية تعود للتركيز على الوضع الاقتصادي المتدهور، وفشل الإصلاحات الاقتصادية التي طبقتها روسيا بإشراف صندوق النقد الدولي خلال السنوات الثماني الماضية، ومما ضاعف القلق لدى المواطنين الروس أن برنامج بوتين الانتخابي خلا من أي تصور اقتصادي المعالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية أو على الأقل وعد بتخفيف حدة البؤس الذي بات يميز حالة غالبية المواطنين الروس.

ویری بعض الخبراء أن بدء رئيس الوزراء الروسي الجديد ميخائيل كاسيانوف بالإصلاح الضريبي يمثل استجابة فورية لشروط صندوق النقد الدولي لتوفير مبالغ جديدة لتخفيض العجز في ميزان المدفوعات، ولتسديد القروض وخدماتها المرتفعة باستمرار، فيما كان الأولى الالتفات إلى الأزمة الخانقة التي تعصف بجميع طبقات المجتمع الروسي - باستثناء الطبقة المتنفذة - ابتداء من تدهور الأوضاع المعيشية، وارتفاع معدلات البطالة وتفشي الفساد والإرهاب الداخلي، وانتهاء بارتفاع أعداد المرضى والمشردين والعجزة.

ومن أهم العوامل التي أسهمت في الانهيار هروب رؤوس الأموال بكميات كبيرة من البلاد، إذ تشير التقديرات إلى خروج ما بين ١٣٠ إلى ١٤٠ مليار دولار منذ عام ۱۹۹۳م من البلاد، ولا يزال رأس المال يهرب حتى الآن بمعدل مليار دولار أو مليارين شهريًا، وفق ما قاله مسؤولون في الحكومة الروسية، وخلال الفترة ذاتها لم تتجاوز الاستثمارات الأجنبية مبالغ الـ ١٠ مليارات دولار فيما حصلت روسيا على دعم من صندوق النقد والبنك الدوليين مقداره ٢٥ مليار دولار!.

ويجمع الكثير من الخبراء على أن الإصلاحات الاقتصادية زادت الأوضاع سوءا بالنسبة لكثير من الناس، باستثناء قلة قليلة يطلق عليها الروس الجدد، والمقصود بهم رجال الأعمال، إذ أدت هذه الإصلاحات إلى أن يحل محل الاقتصاد القديم في مؤسسات الدولة غير الكف اقتصاد جديد أهم ما يتميز به الفساد، ومن ثم توقف الإصلاح في منتصف الطريق، وتم خصخصة أصول الدولة في مناخ تسود فيه فوضى قانونية، مما أدى إلى عدم السيطرة الكافية، وقد أصبحت هناك زمرة غنية جدًا بحيث لا يمكن أن يسيطر عليها أحد، وينظم سلوكها، كما سيطرت هذه الزمرة على العملية السياسية، لذلك فإن الحديث عن الإصلاح سواء بدأ من النظام الضريبي أو من غيره لن يكون مجديًا.

وبالإضافة إلى الأزمات السابقة هناك تدهور الأوضاع الصحية في البلاد، التي تهدد مستقبل الدولة ولم يلتفت إليها أحد حتى الآن، فعلى سبيل المثال أدت سياسات الانفتاح الاقتصادي، وهجمة شركات التدخين على روسيا إلى انخفاض الأعمار وزيادة معدلات الوفاة بين الرجال الروس حتى غدت من أعلى المعدلات في أوروبا، كما جاء في دراسة نشرت في ٢٢ مايو الماضي.

ما يمكن قوله: إن الانهيار الاقتصادي الروسي يتواصل، وإن سياسة الدولة الروسية التي تصر على استمرار الحرب ضد الشيشان لن تستطيع وقف هذا الانهيار، وإن صندوق النقد الدولي لن يستطيع أيضًا الاستمرار في تقديم القروض الجديدة، وإعفاء الدولة الروسية من ديونها، لذلك فإن المؤشرات كافة تؤكد أنه لن يمر وقت طويل حتى يكتشف الشعب الروسي حقيقة الخديعة التي تعرض لها باختيار «بوتين» - منفذ المجزرة في الشيشان - رئيسًا له.

فإصلاحيو يلتسين - بوتين ورجال صندوق النقد الدولي، وعصابات المافيا - مازالوا يواجهون السياسات الروسية الاقتصادية والعسكرية ويتحكمون في جميع المفاصل الاقتصادية، ويهربون أموالها إلى المصارف الغربية، وبقاء الأوضاع على هذا الشكل سيؤدي عاجلًا أم آجلًا إلى اندلاع النيران داخل الدولة، وإذا كانت القيادة الروسية قد أطلقت لجنودها العنان في الشيشان قتلًا وسلبًا ونهبًا، فإنها ستحصد ثمار هذه السياسة داخل الدولة الروسية، ناهيك عن الدول التي مازالت خاضعة للنفوذ الروسي.

الرابط المختصر :