; المجتمع الأسري (1649) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1649)

الكاتب فاروق مساهل

تاريخ النشر السبت 30-أبريل-2005

مشاهدات 84

نشر في العدد 1649

نشر في الصفحة 60

السبت 30-أبريل-2005

انتصار غريزة الأمومة لدى المرأة الغربية:

ما يحدث في الغرب منذ أكثر من عام شيء لم يكن في حسبان الذين خططوا له وشجعوا عليه طوال القرن الماضي على خروج المرأة للعمل، ولا حتى في أذهان اللواتي اندفعن دون روية وتعقل مهرولات مستجيبات للنداءات والمغريات والمزاعم، والتي لم يقصد به إلا التفسخ والتفكك والفحش، فعندما رأت المرأة الغربية النتائج المزرية المحزنة أفاقت من الغفلة واستيقظت من حلم وكابوس كان قد صور لها التمرد مكسبًا، فلقد تغلبت غريزتها الطبيعية على ما حيك لها، فقامت ترفض الادعاءات، وتركل الأكاذيب، وتعترف أنها خسرت بتركها بيتها وأن رعاية أولادها هو أولوية مطلقة في جدول حياتها.

على غلاف مجلة «التايم» الأمريكية المشهورة والصادرة في ١٠ مايو ٢٠٠٤م صورة معبرة تجعل قلب كل أم -مهما كان متحجرًا متصلبًا- يلين ويستجيب لنداء طفلها الصغير وقد تعلق بساقها، ينظر إليها ولسان حاله يستجديها ويقول: أمي، أمي، أرجوك أمي كوني بجانبي، لا تتركيني وحدي.

وفي التحقيق المصاحب يفخر النسوة الغربيات اللاتي تخلين عن مناصبهن بأنهن أمهات كل الوقت Full-time mothers وأنهن يشعرن بمتعة وبهجة وسعادة لكونهن في بيوتهن ومع أولادهن. 

وعلى مدى العام الماضي كانت التقارير والمقالات تتحدث في هذا الشأن، وآخرها المقال الذي نشرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية في عدد الصادر في ١٠ مارس ۲۰۰٥م، مما يؤكد أن هذه الصحوة والرجعة عامة ومستمرة وفي تزايد واطراد وليست خاصة أو استثنائية. 

وبينما يجري هذا الآن في الغرب يحدث نقيضه في بلادنا، فلقد ازداد اهتمام الدول الغربية بنسائنا، ويا ليتهم يطلبون منا الاهتمام بصحة المرأة، أو تعليمها، أو بسترها والحفاظ عليها، بل يرغبون منا أن نعاملها كما عاملوا نساءهم: نشر الاختلاط المحرم والعري وإجهاضها، أو دفعها للشذوذ، وعدم وضع القيد على رغباتها في السهر والتدخين والمخدرات ونشر الفساد والانحلال في أوساطها، وها هي امرأة الغرب ترفض دعاواهم، وتندم على مجاراتهم، وتعود راغبة مختارة إلى عرينها، منه تخرج الأجيال، وتبني مستقبل أمتها، ومثل هذا ليس بالصعب ولا بالمستبعد على بناتنا ونسائنا. 

نعم نحن بحاجة ماسة وضرورية للمرأة في مجال العمل في قطاعات أساسية في المجتمع، مثل: التعليم والصحة بالشروط والضوابط الشرعية، ومراعاة الدولة لهن من ناحية ساعات الدوام والحوافز والمكافآت السخية والرعاية الصحية، لكي يتسنى لهن قضاء أكبر وأطول وقت ممكن مع أولادهن في أهم مراحل نموهم، ليتوقف أو يقل الاعتماد على المربيات والعاملات، وخاصة غير المسلمات، وهو بلا شك من أهم وأفضل جوانب استثمار الدول، لأنها ترعى أبناء مستقبلها، وجيل عقودها القادمة.

في ورشة عمل «النجاح مع الأبناء» في بيان:

الكندري: عشر خطوات تجعل من ابنك نجمًا:

بهدف تعريف الأمهات بمهارات التعامل مع الأبناء وأهمية الكلمة والتخاطب في المحيط الأسري، أقام مركز تنمية المجتمع بمنطقة بيان ورشة عمل تحت عنوان «كيف تكونين أما ناجحة مع الأبناء»، حاضر فيها محمد الكندري المتخصص في التربية والإعلام.

وأوضح الكندري أن السير في طريق النجاح يتطلب التخلص من العادات السلبية وتكوين عادات إيجابية «عملية هدم وبناء»، مؤكدًا أهمية الرضا عن الذات والقناعة بالقدرة على النجاح.

وأشار الكندري إلى عشر خطوات للنجاح التربوي مع الأبناء أولها الحرص على الكلمات الإيجابية، وذلك باختيار العبارات بعناية والثناء على السلوكيات الحسنة، مشيرًا إلى أهمية التعبير اللفظي عن مشاعر الحب للأبناء مع تجنب المفاضلات بينهم ومراعاة الفروق الفردية. 

وتطرق الكندري إلى إشاعة أجواء الود في محيط الأسرة من خلال تبادل الهدايا والتقبيل والمعانقة وحفاوة الاستقبال والتبسم وكتابة الرسائل الودية. 

وبين المحاضر أهمية الاستماع لهم والإصغاء لمشكلاتهم ومشاعرهم، مشيرًا إلى أننا نستخدم ٢٥٪ فقط من قدراتنا على الاستماع. 

وأكد الكندري ضرورة إظهار الاهتمام للأبناء قولًا وفعلًا من خلال السؤال عنهم والتعرف على تحصيلهم الدراسي والجلوس معهم والاستماع لهم والتعرف على هواياتهم. 

ونبه إلى ضرورة تفاهم الوالدين وتوزيع الأدوار بينهما، بحيث لا يأمر الأب بشيء وتنهى الأم عنه أو العكس، وأشار إلى أهمية تكوين علاقة صداقة مع الأبناء وتبادل الهدايا معهم والتعبير عن المشاعر، منبهًا إلى ضرورة التعرف على أصدقاء الأبناء لأن المرء على دين خليله.

مع أهمية المتابعة غير المباشرة للتعرف على سلوكياتهم وتعليمهم قيمة الصواب والخطأ، وتعزيز الإيجابيات وعلاج السلبيات بحكمة.

ودعا الوالدين إلى التعامل الأمثل مع المشكلات، موضحاً أن ٢٠٪ من المشكلات تحل عند تحديد أسبابها.

وأكد الكندري أن تهيئة الأجواء الثقافية تصنع نجمًا، وذلك من خلال توفير مكتبة منزلية، واصطحابهم إلى معارض الكتب وإشراكهم في المسابقات الثقافية.

الرابط المختصر :