; انتفاضة العراق- الثورة على وشك الانفجار في العراق | مجلة المجتمع

العنوان انتفاضة العراق- الثورة على وشك الانفجار في العراق

الكاتب محمد واني

تاريخ النشر الجمعة 08-فبراير-2013

مشاهدات 65

نشر في العدد 2038

نشر في الصفحة 22

الجمعة 08-فبراير-2013

* قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي اللواء الركن إسماعيل الدليمي تعهد بإعلان العصيان على الحكومة إذا طلب ذلك منه

استمرت المسيرة الاحتجاجية التي تقوم بها المحافظات الغربية السُّنية ضد سياسات حكومة «نوري المالكي» الإقصائية لأسبوعها الخامس، مطالبة بالإصلاح السياسي، وإنصاف السُّنة الذين يعانون من التهميش والملاحقة القضائية الباطلة، وإشراكهم في اتخاذ القرارات المصيرية للبلاد، وإصدار قرار بالعفو العام عن السجناء الأبرياء، ورفع الضيم عنهم، وغيرها من المطالب التي قوبلت بالبرود والمماطلة من قبل الحكومة.

وقد خرجت جماهير محافظة الأنبار عقب صلاة الجمعة 25/ 1/ 2013م التي سميت بجمعة «لا تراجع»، والتي قدر عددها بحسب المنظمين للمظاهرات مليون شخص، متجهة صوب ساحة الاعتصامات في تحدٍّ واضح للحكومة، فيما هدد منظمو المظاهرات بالدعوة إلى إسقاط الحكومة برمتها إذا لم تبادر الحكومة إلى تلبية مطالبهم.

عصيان مدني

كشف مصدر مطّلع بأن قائد الفرقة الأنبار اللواء الركن إسماعيل الدليمي، تعهد للقيادي في «القائمة العراقية» رافع العيساوي بأنه سيعلن العصيان على الحكومة حالما يتم طلب ذلك منه، فيما سمح بإدخال أسلحة إلى مدن المحافظة لتكون بيد المتظاهرين عند الحاجة.

وقال المصدر لإحدى وكالات المواقع العراقية: إن قائد الفرقة السابعة خلال لقائه مع وزير المالية رافع العيساوي، والشيخ أحمد أبو ريشة، تعهد بإعلان حالة العصيان ضد الحكومة في حال طلبا منه هذا الأمر..

وأضاف المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن الدليمي أجبر قيادات تابعة للفرقة بغض الطرف عن مرور أسلحة متوسطة وذخيرة إلى مدن الأنبار، مبيناً أن الدليمي تعهد للعيساوي وأبو ريشة بتحويل الأنبار إلى «برميل بارود»، وأوضح المصدر أن عدداً من المسلحين المطلوبين انضموا إلى التظاهرات، وتم مشاهدتهم في خيم الاعتصام، لافتاً إلى أن هؤلاء المسلحين قاموا بنصب العبوات الناسفة على الطريق السريع لتفجيرها خلال مرور دوريات الجيش.

مقاطعة وانسحاب

بعد القرار الذي اتخذته «القائمة العراقية» بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء احتجاجاً على عدم تلبية الحكومة لمطالب المتظاهرين، والتي اعتبرها «ائتلاف دولة القانون» الذي يترأسه رئيس الوزراء «المالكي» تنفيذاً لأوامر «تنظيم القاعدة» لا لمطالب المتظاهرين، منح «المالكي» وزراء العراقية إجازة إجبارية لمدة شهر؛ لانقطاعهم عن اجتماعات مجلس الوزراء، وتوعدهم في حال استمرار تغيُّبهم عن جلسات مجلس الوزراء باستبدالهم، وقال: «إذا لم يرجعوا في الاجتماع المقبل للحكومة فسنتجه إلى تكليف وزراء آخرين وكالة».. وإزاء مماطلة الحكومة في الاستجابة لمطالب المتظاهرين، اتخذت «القائمة العراقية» قراراً آخر يقضي بانسحابها من البرلمان أيضاً إلا ما يتعلق بمطالب المتظاهرين في تصعيد آخر للأزمة.

قلق من تفاقم الأزمة

وإزاء تطور الأزمة وسيرها باتجاه التفاقم والتصعيد المستمر، وتجاهل الحكومة لمطالب المتظاهرين، فقد أبدت قوى سياسية ودولية ومنظمات محلية وأممية قلقها الشديد حيال ذلك، فقد جدد رئيس بعثة "يونامي" "مارتن كوبلر» قلق الأمم المتحدة البالغ من الأزمة التي يمر بها العراق، وأكد أن المؤسسة الدولية لا ترى نوايا حقيقية لتجاوز المشكلات التي تمر بها البلاد، داعياً إلى ضرورة إيجاد معالجات جدية للخروج من كل هذه الأزمات، من خلال اللجوء إلى الحوار العاجل بين جميع الكتل السياسية، ولكن يبدو أن الحوار الحقيقي الذي يفضي إلى نتيجة لم يتم بين هذه الكتل منذ ثلاثة عشر عاماً هي عمر النظام الجديد «الديمقراطي!»، ما تم حوار آخر هو «حوار الطرشان.

الرابط المختصر :