العنوان انتهازية تحت عنوان «الله بالخير»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1986
مشاهدات 99
نشر في العدد 769
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 27-مايو-1986
سابقة في
الاستهزاء بكتاب الله لكاتب زاوية «الله بالخير» في جريدة الوطن أدانته فيها
المحكمة في قضية رفعتها جمعية الإصلاح الاجتماعي.
تعرض كاتب زاوية
الله بالخير في جريدة الوطن في عددها الصادر يوم 24 مايو الحالي إلى مراكز تحفيظ
القرآن التي تنظمها جمعية الإصلاح الاجتماعي خلال فترة الصيف جريًا على عادتها في
كل عام، ومنذ عام 1972.
ووقع الكاتب
المذكور بعدة مغالطات نبينها فيما يلي:
1- أشار الكاتب
إلى أن وزير التربية الحالي أعار جمعية الإصلاح 59 مدرسة لاستخدامها كمراكز لتحفيظ
القرآن.. وحاول الكاتب أن يصور الأمر على أنه مبادرة من وزير التربية رغم موقف
بجمعية الإصلاح منه، ونسي كاتب الزاوية أو تناسى أن هذه القضية لا تتعلق بشخص
الوزير كائنًا من يكون، فهي قضية مضى عليها حوالي 14 سنة كانت وزارة التربية
خلالها تقدم بعض مدارسها للجمعية وتستخدمها مراكز لتحفيظ القرآن إيمانًا منها
بأهمية هذه المراكز.
2- الاتجاه
التحريضي السافر الذي لجأ إليه الكاتب من خلال دعوته لوزارة التربية لقراءة تاريخ
الإخوان المسلمين. وهو بهذا التحريض يؤكد عل مدى الانتهازية السياسية المريضة التي
وصل إليها الكاتب باستغلاله، موقف الجمعية من الوزير في مثل تلك القضية التي يجب
أن تنزه عن مثل هذا الاستغلال.. ومن الأسلوب الرخيص. وحبذا لو تجاوب الوزير مع
دعوة كاتب الزاوية وقرأ تاريخ الإخوان المسلمين عله يطلع بنفسه على الحقيقة
البيضاء التي ظن كاتب الزاوية أنه وأمثاله من أصحاب الأقلام قادرين على تشويهها
بباطلهم.
3- يستشهد كاتب
الزاوية ببعض ما جاء في رسالة التعاليم للإمام الشهيد حسن البنا في معرض تحريضه
للحكومة «من خلال وزير التربية» على جمعية الإصلاح فيقول: إن الشيخ حسن البنا وضع
ثلاث مراحل لدعوة الإخوان أولها التعريف بالدعوة، وثانيها مرحلة التكوين، وثالثها
مرحلة الجهاد.. ويحاول أن يربط هذه المراحل بالساحة الكويتية حين يشير إلى أن
الأستاذ صلاح شادي أحد قادة الإخوان كان يعيش في الكويت بعد مغادرته لمصر أيام حكم
عبد الناصر.
ونحب أن نشير
أولًا إلى أن الأستاذ صلاح شادي كان يقيم في الكويت إقامة رسمية كما هو حال كل
المقيمين العرب الشرفاء، ولم يدخل متسللًا كما فعل البعض ممن مارسوا أعمال العنف
والتفجير من الذين يعرفهم كاتب الزاوية تمام المعرفة.. ونسي كاتب الزاوية وهو في
ذروة انفعاله التحريضي أن الإمام الشهيد حسن البنا عاش حياته ومصر في حينها ترزح
تحت نير الاحتلال البريطاني وهو حين يؤكد في تعاليمه على تلك المراحل التي يتوجها
بالجهاد كان يهدف إلى تكوين جماعة مؤمنة تستلهم مبدأ الجهاد لمحاربة الاحتلال..
وإذا كان كاتب الزاوية لا يقرأ فنحن ندعوه إلى قراءة تاريخ مصر الحقيقي الذي يشير
إلى جهاد الإخوان ضد الاحتلال الإنجليزي في القنال والإسماعيلية وبورسعيد والقاهرة
وكافة المدن والقرى المصرية وفلسطين، في الوقت الذي كان رفاق كاتب الزاوية يعيشون
مرحلة الطفولة السياسية.
وأخيرًا فإن ما
ذكره كاتب الزاوية في مجمله يؤكد على سقوط قناع الدمقراطية الذي يلبسه الكاتب فقط
حين يشرع قلمه للدفاع عن الرفاق.
والتهجم على
القرآن ومدارسه ليس بالخط الجديد على كاتب المقال محمد مساعد الصالح فقد حكمت عليه
المحكمة بإدانته في قضية رفعتها جمعية الإصلاح عندما استهزأ بالقرآن واستخدم آيات
كتاب الله للسخرية والاستهزاء في رسوم الكاريكاتورية لمجلته وسجلات المحكمة خير
شاهد على سوء صنيعه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل