العنوان انتهاكات خطيرة ضد المعتقلين وذويهم في سجون الصهاينة
الكاتب رأفت مرة
تاريخ النشر السبت 25-أبريل-2009
مشاهدات 70
نشر في العدد 1849
نشر في الصفحة 14
السبت 25-أبريل-2009
المجتمع، تنشر تقريراً خاصاً للهيئة القيادية العليا للأسرى الفلسطينيين
رئيس تحرير مجلة فلسطين المسلمة
حصلت المجتمع، على تقرير خاص وضعته الهيئة القيادية العليا للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، يتناول بالتفصيل والشرح الإجراءات العقابية التي يمارسها الاحتلال الصهيوني ضد المعتقلين الفلسطينيين وعائلاتهم للانتقام منهم وخاصة إجراءات التفتيش والزيارة والتواصل مع الأبناء والبنات.. والتقرير وضعه المعتقلون داخل سجون الاحتلال وتم تهريبه للخارج، ونقوم بنشره لنقل صورة حقيقية عن أوضاع المعتقلين، وتلحقه بتقرير آخر عن أوضاع الأسرى الفلسطينيين الذين يعزلهم الاحتلال في سجون الفرادية.
بیروت: رافت مرة (1)
من يمعن النظر في أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الصهيوني يجد أن هناك انتهاكات صارخة ضد هؤلاء الأسرى، ولإبراز ذلك ستركز في هذا التقرير على موضوع زيارات الأهالي والتواصل معهم.
أولا، المنع الكامل من الزيارات لفترات طويلة: تجميع الأسرى في قطاع غزة ممنوعون من زيارة أفراد عائلاتهم جميعهم بصورة كاملة منذ ما يقارب سنتين وعدد كبير من هؤلاء الأسرى تعتد فترة المنع عليهم لتتجاوز ثلاث سنوات وبعضهم لم تتم زيارة ذويهم لهم منذ سنوات طويلة تتجاوز خمس أو ست سنوات بالإضافة لذلك فإن الكثير من أسرى الضفة الغربية ممتنوعون من رؤية أهلهم في الزيارات منذ فترات طويلة.
ثانيا: الحرمان من أي وسيلة تواصل مباشرة: فالأسرى محرومون من إمكانية التواصل الهاتفي مع ذويهم في حين أن هذا الحق ممنوح للأسرى الجنائيين فقط ولا يسمح به للأسري الأمنيين إلا في حالات استثنائية نادرة جداً يلزمها عملية طويلة من الطلبات والأذونات الأمر الذي يجعل هؤلاء الأسرى في حالة انقطاع كاملة عن ذويهم.
ثالثا، المنع غير المباشر من الزيارة: فالإجراءات المعمول بها في عملية منح أهالي الأسرى الفلسطينيين تصاريح الزيارة تفرض منح هذه التصاريح للأقارب من الدرجة الأولى الأمر الذي يؤدي إلى أن المئات لا ينالون حقهم في زيارة ذويهم بصورة غير مباشرة فالكثيرون يتوفى والداهم خاصة الأسرى الذين طالت سنوات سجنهم، وقد لا يكون لهم زوجات وأولاد وما شابه، مما يدخلهم في دائرة الذين ليست لهم زيارات لفترة طويلة جداً.
رابعا، منع بعض الأقارب من الدرجة الأولى من الزيارة: فأعداد كبيرة من الأسرى يتم منع بعض ذويهم من الدرجة الأولى من زيارتهم مثل الزوجة أو الإخوة والأخوات وأحيانا حتى الأب أو الأم، الأمر الذي يحرمهم حقا كفلته القوانين اصلا، ويزداد عدد الداخلين في دائرة الممنوعين من الزيارة حيث تتقلص فرس الزيارة بذلك.
خامساً، منع الأبناء والبنات فوق سن ١٦ عاما: حيث تمنع قوات الأمن الصهيونية ابناء وبنات الأسير من مناطق السلطة الفلسطينية فوق سن السادسة عشرة من دخول نقاط التفتيش الفاصلة بين الكيان الصهيوني ومناطق السلطة، الأمر الذي يحرم الأسرى من رؤية أبنائهم وبناتهم بعد هذه السن إلى فترات غير محدودة، ويدخل العديد في دائرة الممنوعين من الزيارة
سادسا، منع من سبق اعتقاله من الزيارة: فكل شخص سبق اعتقاله ولو على ذمة التحقيق ليوم أو يومين، ومن لم يتم إدانته بأي تهمة أو لم تثبت ضده أي مخالفة يمنع من زيارة الأسير رغم كونه قريبا من الدرجة الأولى، مما يضاعف عدد الممنوعين كذلك.
سابعا، نظام معقد جدا في منح تصاريح الزيارة للأهالي: حيث يمنح أحياناً التصريح للزوجة فقط لتزور زوجها مرة واحدة كل ستة أشهر، وقد يمنح التصريح بالزيارة لشخص واحد أو شخصين فقط وبصورة دورية على مدار ستة شهور الأمر الذي يؤدي إلى امتناعهم التلقائي عن الزيارة يسبب المتاعب
ثامناً: احتجاز الأسرى في مناطق بعيدة عن أماكن سكن ذويهم: إذ يتم احتجاز الآلاف من الأسرى من شمال الضفة الغربية في جنوب منطقة النقب الأمر الذي يناقض، اتفاقية جنيف، ويرهق الأهالي بصورة غير محتملة، ويدفع البعض للامتناع عن رحلة العذاب القسرية فيزيد عدد الداخلين في دائرة الذين لا يزورون أو لا يتمتعون بالحد الأدنى من الزيارات التي يكفلها القانون.
تاسعاً، تفريق الأسرى الأقارب في العائلة نفسها في سجون متباعدة: ففي حالات متكررة يتم احتجاز أسير في سجن في أقصى الشمال وأخيه في سجن في أقصى الجنوب، الأمر الذي يزيد الإرهاق والمعاناة على الأهالي ويقلم فرص زيارة الأسرى خاصة إذا كانت الزيارتان في اليوم نفسه، وبصعوبة شديدة يُسمح للأسرى الأقارب من الدرجة الأولى بزيارة بعضهم إذا كانوا في أكثر من سجن، وإن تمت ففي ظروف صعبة جدا.
عاشراً، محطات من العذاب أثناء التوجه للزيارة:١- الساعات الطويلة في الانتظار على الحواجز العسكرية عند الذهاب والإياب.
٢- الانتظار لساعات طويلة على باب السجن حتى الدخول للزيارة.
٣-فرض نظام السفر الجماعي ذهاباً وإياباً مع ما في ذلك من مشاق.
٤-عدم توفير استراحات للأهالي عند مدخل السجن في معظم الحالات.
٥-عدم وجود منافع ودورات مياه و خدمات أساسية، رغم الانتظار الساعات طويلة، وبعد
* عدد كبير من الأسرى محرومون من زيارة ذويهم منذ فترات طويلة تتجاوز خمس أو ست سنوات*
*كل شخص سبق اعتقاله ولو ليوم أو يومين يمنع من زيارة الأسير حتى وإن كان قريبا له من الدرجة الأولى*
عناء سفر طويل جداً.
6-عدم السماح للأهل بأن يأخذوا معهم أي احتياجات أساسية انشاء دخولهم الزيارة، حتى ورق المحارم أو ما شابه
7-احتجاز الأهالي طيلة تلك الساعات في ساحات مغلقة تشبه الاعتقال أمام السجون دون أي خدمات أو حماية من المطر أو الشمس في الغالب
8-اضطرار الأهالي المسير مسافات طويلة على الأقدام حتى الوصول لغرف الزيارة بعد هذا العناء، وفي بعض الحالات النزول عبر اتفاق طويلة جدا مئات الدرجات وصعود مئات الدرجات بمن فيهم الشيوخ والأطفال في الغالب.
9-رحلة العذاب والإرهاق هذه كثيراً ما أدت إلى سقوط الأهالي من كبار السن وإصابتهم.
حادي عشر قواعد صارمة في التفتيش: ١- يتعرض الأهالي في كثير من الحالات للتفتيش المهين بصورة واضحة هذا على الرغم من وجود حاجز زجاجي في غرفة الزيارة يجعل إمكانية تهريب أي شيء غاية في الصعوبة.
2-فرض عقوبات شديدة على الأهالي الزائرين تحت أي مبرر وذريعة، دون وجود فرصة للدفاع عن النفس مثل منع الزيارة سنة كاملة أو ستة أشهر.
3-افتعال السجانين أو السجانات «الصهاينة» المشكلات مع الزائرين والزائرات والاعتداء اللفظي وحتى الجسدي في العديد من الحالات.
٤-اعتبار أي شيء يتم ضبطه مع الزائر شيئاً خطيراً أو ممنوعاً.
ثاني عشر إشكالات فنية وإدارية أثناء الزيارات:
1-في كثير من الحالات لا يتمكن الزائرون والأسير من سماع بعضهم البعض بسبب التشويش والخلل في سماعات الهاتف على الزيارة أو بسبب ضعف سمع المسنين.
2-يتم إلزام الزائرين جميعاً «مسموح الثلاثة اشخاص بزيارة الأسير في وقت واحد» بالتحدث من خلال سماعة هاتف واحدة يتبادلونها واحدا تلو الآخر كأنهم ليسوا في الزيارة، فلا يسمعون الأسير ولا يسمعهم.
3- إذا كان هناك أسيران من الدرجة الأولى في السجن نفسه فإنهما يتحدثان في سماعة هاتف واحدة يتبادلانها بينهما.
4-يتم إدخال بعض الأسرى لغرف الزيارة وهم مكبلو الأيدي أمام ذويهم الذين يكونون في انتظارهم
5-استمرار صراخ السجانين في الغالب خاصة في الوقت الأخير من الزيارة، مما يزيد التشويش الموجود.
6-الزيارات تكون من وراء حاجز بلاستيكي محكم الإغلاق حيث لا يتمكن الأسير من لمس اطراف أصابع والده أو والدته المجوزين أو أطفاله الصفار.
*التصريح للزوجة بزيارة واحدة لزوجها كل ستة أشهر... ومنع إدخال أطفال الأسير ليحتضنهم ولو للحظات قليلة !
٧- لا يتم إدخال الأطفال من أبناء الأسير سيحتضنهم ولو للحظات قليلة إلا في حالات سعية جداً، وبعد عملية معقدة من الطلبات الأذونات
8-في حالات معدودة يمكن تخيل زيارة سير مكفوف لذويه، أو والدين مكفوفين في مثل هذه الظروف.
ثالث عشر، حالة الانقطاع عن الزيارة الكامل أو الجزئي: فانعدام إي إمكانية واصل مع الأهالي جعلت أعدادا كبيرة من الأسرى يفقدون أقرب الأقربين إليهم – خاصة الوالدان أو سواهما – دون علم، إلا بعد أسابيع طويلة لم يتمكنوا فيها أصلا من رؤية والديهم على فراش الموت ولم يتمكنوا من المشاركة في وداعهم الأخير، ولم يتمكنوا من المشاركة في العزاء أو تلقي العزاء.. وحتى من يعلم بخير
*السجانون والسخانات يتعمدون افتعال مشكلات مع الزائرين والزائرات والاعتداء اللفظي والجسدي عليهم في أحيان كثيرة! يمنع بعض الأسرى من حق*
*التواصل مع ذويهم عبر البريد، ويتم تأخير الرسائل لدى إدارة السجن لأسابيع أو شهور*
وفاة أحد أقاربه ويُسمح له بالاتصال فإنه يتصل معزيا للآخرين وليس مودعا، وذلك فقط بعد أن تصل الأوراق التي تثبت الوفاة في حال تمكن من إحضارها
رابع عشر، صعوبات وتعقيدات في إرسال وتلقي رسائل البريد: 1- يتم منع بعض الأسرى من حق التواصل مع ذويهم عبر البريد.
2-غالباً ما يتم تأخير الرسائل «الواردة أو المرسلة» لدى إدارة السجن الأسابيع أو شهور
3-ضياع الرسائل وعدم إلحاقها بالسجين عند نقله لسجن أخر في الغالب
4-منع الرسائل بين السجون – حتى بين الأسرى الأقارب – إلا بعد تعقيدات مشددة.
5-منع ذلك بالمطلق أحيانا، والمنع المطلق بين عموم الأسرى بريدية
6-يمنع الأسرى من استلام أي طرود
كل ما سبق يعد مناقضاً للقانون الدولي. ول اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها، سواء التعامل مع أسرى الحرب أم حتى الأسرى الاعتياديين في المناطق المحتلة، وهو يتجاوز حتى القانون الصهيوني، ويكشف حقيقة ما يشاع عن تمتع الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية بامتيازات وحقوق فهو في الواقع لا يرقى حتى إلى الحد الأدنى من الحقوق في مثل هذا الجانب .