العنوان انتهت زيارة غاندي، ولم تنته مذابح المسلمين الهنود
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1981
مشاهدات 58
نشر في العدد 529
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 19-مايو-1981
أنهت أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند زيارتها الرسمية إلى الكويت، وصدر بيان مشترك عن الزيارة، اعترفت فيه الهند بالمساعدات الكبيرة التي قدمتها الكويت لها: «وأعربت رئيسة وزراء الهند عن تقدير حكومة الهند الكبير لحكومة دولة الكويت لما قدمته من مساعدات خلال السنوات الماضية عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية»، «وسيقوم الصندوق الكويتي للتنمية بدراسة إمكانية المساهمة في بعض المشاريع».
ونريد أن نسأل: هل درست أوضاع المسلمين في الهند قبل أن تدرس الأوضاع الاقتصادية فيها؟ وهل بحثت قضية المذابح التي تعرض لها المسلمون هناك قبل تقديم تلك المعونات لها؟
وجاء في البيان أيضًا: «وقد لاحظ الطرفان -باهتمام بالغ- تردي الوضع الدولي، واستمرارية مشاكل كثيرة دون حل»، ترى ألم تكن مشكلة المسلمين الهنود ضمن هذه المشاكل المستمرة؟ وألم يبحث تردي أوضاع المسلمين ضمن تردي الوضع الدولي؟
وقال البيان كذلك: «وأعرب الطرفان عن قلقهما البالغ تجاه الوضع في أفغانستان، وطالبا بتحقيق تسوية سلمية شاملة وعادلة لهذه المشكلة».
ترى هل ثمة فارق كبير بين اضطهاد الشيوعيين للمسلمين في أفغانستان وبين اضطهاد الهندوس لهم في الهند؟ لماذا لم يشر البيان إلى مسلمي الهند، ولماذا لم يعرب الطرفان عن قلقهما عليهم؟
وفي عرض البيان للوضع في جنوب إفريقيا «اتفق الطرفان على أنه من غير الممكن استئصال التوتر والمجابهة، وإحلال السلام في تلك المنطقة إلا بتحرير إقلیم نامبيا من احتلال جنوب إفريقيا غير المشروع، والقضاء على التمييز العنصري في جنوب إفريقيا».
عجبًا إذا كنا ندعو للقضاء على التمييز العنصري في جنوب إفريقيا، فلماذا لا ندعو إلى القضاء على التمييز الطائفي بين المسلمين وغيرهم في الهند؟
إن تجاهل البيان لأوضاع المسلمين في الهند تهرب من التزام الحكومة الهندية تجاههم، وتجاهل لهم، وعدم تغيير في المواقف السابقة.
إن استمرار دعم الكويت للحكومة الهندية يجب أن يكون مرتبطًا بالحفاظ على المسلمين الهنود وعلى حقوقهم، وحمايتهم من المذابح التي لم تنته حتى الآن.