; انطباعات عائد إلي الوطن | مجلة المجتمع

العنوان انطباعات عائد إلي الوطن

الكاتب أبو محمد

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1982

مشاهدات 89

نشر في العدد 595

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 16-نوفمبر-1982

عدت للوطن بعد غياب دام سنة كاملة وكلها لهفة وشوق لأرض الوطن ولأهله الأحبة.. وأحببت أيها القارئ العزيز أن تشاركني بانطباعاتي التي تولدت عند العودة:

 الطرق أصبحت واسعة ونظيفة، ولم تعد السبب الرئيسي في أزمة المرور، ولكن الأزمة لا تزال كما هي... الحوادث المؤسفة كثيرة، ويخيل إلي أن السبب هو الإنسان فبعض الناس هنا يشعر أن الطريق ملك له وحده، ناهيك عما يفعله بعض الشباب الطائش، ولذلك فالأزمة لم تحلها الطرق السريعة.. وفي تصوري المتواضع إننا لن نصل إلى نتيجة إلا إذا شعر السائق أنه مسئول.. وأن الطريق ليست ملكًا له، وأنه سيحاسب حسابًا عسيرًا عندما يخطئ....

و بعد أخي القارئ:

 إذا أردت أن تعرف البعد الحضاري والأخلاقي عند بعض الناس فاذهب إلى أي جمعية تعاونية عند المساء... فستجد فوضى مرورية عند مواقف السيارات، حيث صار الهم الأكبر أن يجد المواطن مكانًا لسيارته.. على أن بعض الناس قد يوقف سيارته في مكان يعطل المرور لا يهم مادام هو مرتاح. اذهب لموقف أي جمعية تعاونية عند المساء وسترى ما رأيت!!

 كنت في إحدى الوزارات وقت صلاة الظهر فصليت الظهر هناك. وفي المسجد لم أجد معنا أحدًا من المسؤولين الكبار. ثم اتضح لي أن هناك مصلين في الوزارة واحد لصغار الموظفين والآخر لكبار الموظفين.

عجبًا لأمر بعض الناس أنهم يفرقون بين– بني الإنسان حتى في الصلاة!!

 جلست مع أحدهم وأخذ يحدثني عن الوفد الرياضي الكويتي الذي سافر إلى روسيا برئاسة أحد الأشخاص، وكيف أن السفير هناك قدم الرئيس الوفد وصحبه «الفودكا» الروسية دون حياء ولا خجل صحيح أن رئيس الوفد أعتذر.

ثم ألا يخجل السفير من تقديم المنكر وهل نسي أنه يمثل الكويت التي كرمته وأعطته الجنسية.. ولا يمثل نفسه!!

 دعتني الظروف إلى أن أراجع إدارة البناء بالبلدية فوجدت عشرات من الموظفين «صغار السن» الذين لا يحسن بعضهم المعاملة.. ولا الابتسامة أو الترحيب. مع أن عملهم الأساسي التوقيع على المعاملة أو تسجيل المعاملة فقط لا غير كم أتمنى لو أن هذه النوعية من الشباب تعطى دروسًا في فن معاملة الناس أو أن تبعد عن الواجهة!!.

 راجعت وزارة التربية فوجدتها على «حطة إيدك» لم يتغير فيها شيء.. الروتين هو الأصل وما عداه الاستثناء. وأي معاملة لا بد أن تمر على مجموعة تواقيع.. وأية معاملة يجب أن تنتظر يومين أو أكثر. حاولت أن أنهي معاملتي بسرعة.. فذهبت لأحد المسئولين في الأقسام فلم أجده.. وذهبت لآخر فلم أجده وذهبت الثالث فلم أجده أيضًا!!

أتمنى لو أن مسؤولي الوزارة ينزلون للميدان ليعيشوا التجربة.. عندها سيأتي التغيير!!.

 الصحافة الكويتية لم تتغير.. بل يخيل لي أنها تسير إلى الأسوأ.. فهي تنشر ما يعجب صاحب الامتياز بغض النظر ما يعجب الناس.... فصاحب الامتياز هو الآمر والناهي!!

وما تحليل إحدى الصحف عن أزمة المناخ إلا دليل على ما أقول. أيضًا بدأت بعض الصحف تكتسب أقلامًا غير كويتية بل غير مسلمة، وبعض هذه الأقلام نموذج في اتجاهات كتائبية نصرانية حاقدة.. فحذار حذار يا صحافة بلدي!!

 رأيت:

 جموع الإخوات المحجبات ومن يخرجن من المسجد بعد صلاة الجمعة.. ورأيتهن يملأن مقاعد الدراسة في الجامعة... كذلك فهن في كل مكان أيضًا فقلت حقًا إنه النور ولن يؤثر على هذا النور أحد، فافعلوا ما تشاءون أيها الشامتون الحاقدون فكلمة الله هي العليا... والقافلة المسلمة ستسير، وها أنتم ترون نتائجها أمام أعينكم. وأما أنت أيتها المحجبة، فسيري على بركة الله دائبي على هذا الطريق، فإنه إن شاء الله طريق الحق..

 سؤال:

 هل لنا أن نعرف الحكمة من إقامة مباريات الدوري «لكرة القدم» وقت الصلاة؟ ولماذا لا تراعى مواعيد الصلاة عند وضع جدول الدوري.. كذلك فإن معظم الندوات والمحاضرات التي في هذا البلد تعقد قبل الصلاة مباشرة أو أثناء رفع الآذان.. أليس هناك رجل رشيد ينبه القائم على هذه المحاضرات فشعب الكويت مؤمن يريد المحافظة على صلاته. ونحن نريد أن تكون أوقات الصلوات أمرًا ثانويًا في ذهن بعض المخططين!!

تألمت:

 حينما علمت أن هناك عشرات المضيفين العاملين على الخطوط الجوية الكويتية يحضرون معهم الخمور وبشكل سافر لا حياء فيه، وأن بعض المسؤولين عن الطائرة لا يمانعون أبدا.. ولا ندري.. هل مؤسسة الخطوط الجوية تعلم ذلك؟ أم هي آخر من يعلم؟ ومن يدري فقد يقدم هؤلاء المضيفون بجلب الحبوب المنومة والممنوعات الأخرى؟ فهلا انتبهت جمارك المطار لهذا الأمر.....

تساءلت:

 إلى متى يستمر الروتين ويكون هو الصفة الغالية عند إجراء معاملة في وزارة التربية؟ وعند استخراج معاملة في هذه الوزارة يجب عليك أن تحصل على ثلاثة تواقيع على الأقل. وكل صاحب توقيع موجود في مكان آخر. فأحدهم يوقع على الورقة، والآخر يدبس الورقة و يطويها والثالث يضعها في ظرف؟؟

 في البلدية نائب مدير إدارة إدارة البناء يوقع على المعاملة ثم مهندس المنطقة والذي يحولك بدوره إلى قسم الإنشاء ليقوم مهندس آخر بالتوقيع ثم توقع مهندسة أخرى ثم تحول المعاملات إلى رئيس قسم البناء ليقوم بالتوقيع، ثم ترجع مرة أخرى الى مهندسة المنطقة وهكذا دواليك.. تواقيع – على التواقيع؟!

إهداء:

 نهدي هذه الحادثة الوزارات الدولة... و بالذات إلى إدارة المرور..

 أحدهم ذهب إلى قسم المرور بإحدى المدن الأمريكية.. قامت امرأة وعملت له فحص نظر نجح اختبرته تحريريا في الحال أعطته الامتحان التحريري، ولما نجح اختبرت مقدرته في القيادة فنجح فقامت بتصويره وجهزت إجازة القيادة له فورًا. كل ذلك استغرق ساعة واحدة فقط فهل يطمح المواطن هنا أن يجد مثل هذه الجاهزية في إدارات الدولة المختلفة!!

وقفات جامعية في كلية الشريعة

• مجلس الجامعة يرى أن مجلس كلية الشريعة «وليدا»!! وبالتالي فإن ما يصدر عنه غير جدير بالاعتبار!!

• عميد كلية الشريعة يرى أن الأزهر هو الهيئة العلمية الوحيدة التي يحق لها أن تمنح شهادتي الماجستير والدكتوراه.

• جامعات المملكة العربية السعودية تقبل طلبات انتساب طلبة الكويت إليها. لكن جامعة الكويت ترفض هذا القبول!!

• على الرغم من أن بعض الطلبة حصلوا على قبول من الجامعات السعودية إلا أنه قيل لهم أحضروا قبول الأزهر!

• مازالت وزارة الأوقاف مشكورة– ترسل بعض طلبة الكويت للحصول على شهادات الدراسات العليا من الجامعات السعودية.

• شكرا للجامعات السعودية التي تولي طلبة الكويت الاهتمام وعلى رأسها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وفرعها المسعى بـ «المعهد العالي للدعوة». ثم الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.

 ولاسيما أن هذه الجامعات قبلت بعض طلبة الكويت بشكل استثنائي.

• شكرا للمخلصين من دكاترة كلية الشريعة في الكويت أولئك الذين يحرصون على الانفتاح المفيد على جامعات العالم الإسلامي دون أن يجعلوا التعاون حكرًا على الأزهر في مصر فقط 19 ولا سيما هنالك من قال: إن الظروف السياسية في مصر فرغت الأزهر الذي كان منارة للعلم من كثير من كفاءاته. ومن جوانب عديدة في فاعليته.

• في الختام نسأل؟

• لماذا يريد بعض الناس تقليص حركة كلية الشريعة؟

• ولماذا يريد هؤلاء تقييد طلبتها ببعض القيود؟

• ولماذا يريدون حصر تعاونها مع جهة واحدة؟

• ولماذا يريد بعض هؤلاء أن يحجروا على طلبة الدراسات الشرعية العليا؟

• ولماذا يقفون للحيلولة دون ابتعاث بعض الطلبة الشرعيين إلى جامعات المملكة؟

• ولماذا يشكك بعضهم أيضا بالشهادات «غير الأزهرية» العليا.

 إننا نطرح هذه التساؤلات داعين إلى توفر شيء من المعقولية لدى بعض القائمين على شؤون طلبة الشريعة وبعثات الدراسات العليا لطلبتنا ليتحقق بالتالي «انصاف» من يعتقد أنه ظلم من طلبة الكويت!!

مراقب جامعي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 99

214

الثلاثاء 09-مايو-1972

بريد القراء(99)

نشر في العدد 53

116

الثلاثاء 30-مارس-1971

هَذا الأسبوع (العدد 53)