العنوان بأقلام القراء العدد 278
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1975
مشاهدات 102
نشر في العدد 278
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 09-ديسمبر-1975
- دور العلم وأثره في حياة الأمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله الذي جاء بأعظم طريق وأسمى رسالة، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن العلم من أبرز عوامل الشخصية الإسلامية وأكبر دعامة في حياة البشرية في جميع عصورها المختلفة، وقد جعل الله القرآن الكريم مصدرًا جامعًا للعلوم كلها؛ فمنه تفجرت الينابيع العظيمة من العلم وشرقت وغربت ألوانه ودواعيه وضرورته اللازمة للحياة الإنسانية؛ فالقرآن هو المعجزة الإسلامية الكبرى الذي اعترف به خصومه من أعداء الإسلام حيث انهارت وضعفت قواهم العقلية والفكرية مندهشين بما أبرزه من حقائق إسلامية صريحة وبراهين ساطعة قوية تؤكدها الفطر السليمة والطبائع المستقيمة والعقول المدركة الواعية.
والعلم من الميادين العظيمة الواسعة الذي تسابق في ميدانه فطاحل الرجال وعباقرتهم الذين أدركوا قيمته وشمروا عن سواعد الجد والاجتهاد في سبيل الجمع والتحصيل حتى برعوا في الحصول على الذخائر العظيمة القيمة من العلوم بسبب الجهود والتضحيات الكبرى المتمثلة في أرواحهم وأوقاتهم وأقلامهم وجميع طاقاتهم؛ مما جعلهم نجومًا لامعة في فجر تاريخهم الإسلامي المشرق العظيم، كما أنهم عمالقة خير يشار إليهم بالبنان في السيادة والإدارة والريادة، وكانت حياتهم العلمية حياة عز وخير وفضيلة في قيادة الأمة الإسلامية وتوجيهها إلى سبل الخير والهدى والرشاد.
وقد شرّف الله العلم وكرّمه ورفع قدره وقدر حامليه يقول تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الزمر: 9)، كما شرف أهله بطابع الفضيلة والوقار قــال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (فاطر: 28).
كما أن للعلم دورًا كبيرًا في نهضة الأمم والشعوب حيث غير مجرى حياتهم بحياة أزكى وأفضل حيث تصبح حياة مزدهرة بالخير والنعيم والسعادة؛ فبهذه الحياة العلمية تنتقل الأمة في نشاطها العلمي من طور إلى طور وتكون ذات شأن كبير من التقدم والرقي والازدهار في حضارتها الإسلامية وفي تراثها الإسلامي العريق.
إن طلب العلم والسعي إليه -أيها المسلم- واجب مقدس تؤكده ضرورة الحياة الإنسانية في كل زمان ومكان من أجل القيام بشرع الله والحصول على مرضاته تعالى وتحكيم كتابه والسير على منهاج رسوله -صلى الله عليه وسلم- وفي معرفة الحلال والحرام والتفريق بين الفضيلة والرذيلة ومعرفة الأنظمة والحقوق في الأرض.
كما جعل الله هذا العلم ذخرًا نفسيًّا وسلاحًا عظيمًا للدعاة المصلحين عندما يصبحون أصحاب يقظة فكرية وروحية في معرفة حقيقة الدين الإسلامي الحنيف ووقوفهم على قدم وساق في حمايته ونصرته والذود عن حياضه الصافية والدفاع عن العقيدة الإسلامية والذود عنها مثمرين في هذا التفاني الروحي من أجل خدمة دين الله تعالى وشرعه القويم لكي ترتفع راية الإسلام خفاقة عالية في مشارق الأرض ومغاربها؛ لهذا فقد ازدهرت حياتهم العلمية بأقدس رسالة يحملونها هي رسالة الإسلام الخالدة.
والمراد بالعلم هو العلم النافع الذي ينفع صاحبه في الدار الآخرة، وكان السعي في طلبه والتفاني في تحصيله هو ابتغاء وجه الله لكي يكون له الثمرة المرجوة في قبول الحق وحصول الثواب وانتشار صدى العلم في نفوس الناس؛ حيث إن قبول الحق والإصغاء إليه والقيام في تنفيذه سر من الأسرار الإلهية حيث يكون للناس اتجاهات روحية ونزهات نفسية عندما يكون صاحب العلم في دعوته أهلاً لما يقول في تصرفاته القولية والعملية، حيث تكون المحبة والخضوع والانقياد، وهذا مما يشكل للعلم أثرًا كبيرًا في حياة الأمة الإسلامية.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا من العاملين بكتابه والسائرين على منهاج رسوله، إنه نعم المولى ونعم النصير،،
عبد العزيز السليمان الحناكي
- أسباب تزايد الجريمة في الكويت
إن المتطلع إلى الصحف اليومية يعجب كل العجب ويظن أنه لا يأمن على نفسه وأهله وأولاده لما نرى في كل يوم من الحوادث ومنها وأكثرها:
1-الجنس 2- السرقة -النصب والاحتيال.. وتحدث هذه الأفعال عشرات المرات في اليوم في بلد كالكويت عددها لم يتجاوز المليون نسمة.
ومن أسباب هذه الجرائم:
التلفزيون، وأنا أعتقد أنه هو العامل الأكبر الذي ينشر ويعلم كيف نحب الفتاة، كما تعرض في الأفلام العربية المنحطة التي ليس وراءها غير الربح المادي، وأما أخلاق الشعب وانحطاط الشعب ليس يهمهم وقد يكونون هم عملاء لأعدائنا.
وأنا كنت أشاهد بعض هذه الأفلام فإذا بي أشعر بالخجل كيف لهذه الأمة المسماة بالإسلامية -ونحن نعتبرهم غير مسلمين بأفعالهم- التي قد تخوض المعركة مع عدوها هذه عقيدتها متزعزعة بأقل كلمة يدخل الكفر بها والعياذ بالله، وهذه قد تكون من العوامل المساعدة للجرائم الجنسية التي كثرت في بلدنا، وأنا أحط كل المسؤولية على العاملين بالتلفزيون.
وأما السرقة فهي أيضا أسبابها من التلفزيون كما يعرض من مسلسلات أجنبية ويسرد منها الجريمة الغامضة، ويفصل في هذا المسلسل كيف تسرق أو كيف تقتل، ويعطيك الوسائل التي تساعدك على ذلك دون أن يشعر بك أحد. والرجل الذي يشاهد من أشكال هذه المسلسلات وهو في حالة فقر يريد أن يطبق ما شاهد عمليًّا إن قبض عليه وإلا نجا، وكثير ما يحصل من هذا وخاصة عند المراهقين.
وأما من ناحية العقيدة فيعرض تلفزيون الكويت المسلسلات التي تمس العقيدة ومنها مسلسل -كن فو- وهو يلخص بأنه رجل ديانته بوذية، ويعطيك كيف أن هذه الديانة صالحة وأهلها طيبون، وكيف أن هذا الرجل يصلح بين الناس، وهذه من العوامل التي تجعل المسلم تخلل عقيدته كثير من الشك خاصة إن لم يكن له أصحاب يذكرونه بالله.
ومن الوسائل أيضا الصحافة وما تعرض من ملاحق أسبوعية ليس بها سوى الصور العارية الفاضحة وتجدها أيضا ملونة ليزيد الطين بله وليس هدفها سوى الربح المادي، ويعطيك أن الفنان رجل مصلح محب لوطنه وهو العكس بعينه بل يريد الدمار له لما يقدمه بانحطاط في الخلق.
ومن أسباب تزايد الجريمة أيضا هو قلة شدة العقاب من قبل الحكومة؛ فمثلا: رجل يعمل عملية نصب كبرى يخرب مئات البيوت فإذا الحكم عليه سنة ونصف، أهذا عقاب؟ بل تفاهة الحكم، ورجل يهتك عرض امرأة ويخرب حياتها فإذا الحكم عليه ستة أشهر، ما هذه القوانين وأي أثر لها في ردع المجرمين.
وليس هناك إلا حل واحد ألا وهو التحاكم إلى كتاب الله وسنة نبيه، فمن سرق تُقطع يده ليكون عن خلفه عبرة وهذه رحمة للأمة، ومن زنى وعمل الفاحشة إن كان متزوجًا محصنًا نرجمه وكذلك المرأة، ومن كان غير محصن نجلده مائة جلدة وكذلك المرأة.
عيد السنافي