العنوان باختصار - الآن ... يا شعث!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-مايو-2001
مشاهدات 66
نشر في العدد 1451
نشر في الصفحة 6
السبت 19-مايو-2001
اعترف نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية، أن الفلسطينيين ارتكبوا خطأ كبيرًا عندما وافقوا على التفاوض مع إسرائيل، وتأجيل البحث في قضية الاستيطان وفق اتفاقية أوسلو، وأضاف شعث كنا نبحث في مفاوضات سلام، وكانت إسرائيل تعمق الاحتلال من خلال الاستيطان، ويجب أن أعترف أن قبولنا بذلك كان خطأ كبيراً.
وبداية نصحح لشعث خطأ ورد في تصريحه، فالفلسطينيون لم يذهبوا إلى أوسلو، وإنما ذهبت إليه زمرة محدودة من جماعة ياسر عرفات، والتي كانت تتفاوض مع اليهود قبل أوسلو بثلاثة أعوام، وقد لاقى اتفاق أوسلو ولا يزال يلاقي معارضة الأغلبية الساحقة من الشعب الفلسطيني، مثلما اعترضت عليه الشعوب العربية والإسلامية ولا تزال.
لقد قصد الصهاينة من اتفاق أوسلو أن تصبح السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية المتعددة سوطاً يلفح ظهور أبناء الشعب الفلسطيني، ليتفرغ الصهاينة للاستيطان، وباعتراف ما يسمى حركة السلام الآن اليهودية، فإن بناء المستوطنات زاد بمعدل ٤٩,٥% منذ اتفاق أوسلو.
وإذا كان نبيل شعث وهو وزير في السلطة الفلسطينية، وأحد المتنفذين فيها يعترف اليوم بخطأ اتفاق أوسلو، فإن الواجب يقتضي من السلطة أن تراجع موقفها بالكامل في ضوء المذابح اليومية والاعتداءات المستمرة على الشعب الفلسطيني، وأن تمتلك الشجاعة لتلغي الاتفاق من جانب واحد، وتصطف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقواه المجاهدة والمناضلة ولتصعد الانتفاضة باستخدام مختلف الأسلحة المتاحة مهما كانت التضحيات، فإن ذلك يؤذي العدو، ويقض مضجعه ويزعزع أمنه واقتصاده، ولعل موقفها ذاك يحمس بعض الحكومات النائمة لمساندة الشعب الفلسطيني بكل ما تملك .