العنوان باختصار [1553]
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 31-مايو-2003
مشاهدات 74
نشر في العدد 1553
نشر في الصفحة 6
السبت 31-مايو-2003
قرار مجلس الأمن يكشف الحقيقة المرة
صادق مجلس الأمن الدولي على مشروع «قرار ظاهره رفع العقوبات عن العراق» وباطنه مكافأة من قاموا بغزو العراق واحتلوا أرضه.
مشروع القرار تقدمت به أمريكا وبريطانيا وإسبانيا، وهي الدول الثلاث التي شنت الحرب على العراق وحصلت به - ولأول مرة في تاريخ المنظمة الدولية - على موافقة مجلس الأمن على احتلال دولة عضو في المنظمة، وترك الباب مفتوحًا بخصوص مدة إنهاء الاحتلال بالقول إن القرار يشجع الولايات المتحدة وبريطانيا على اطلاع مجلس الأمن على الواقع بانتظام، ويدرس مجلس الأمن تطبيق القرار في غضون ۱۲ شهرًا دون أن يحدد مدة معينة لإنهاء الاحتلال.
وجاء القرار - الذي استمر تداوله أسابيع - محققًا لمصالح الدول الكبرى على حساب الشعب العراقي، فقد سمح بفتح أنابيب النفط تحت هيمنة وسيطرة قوات الاحتلال، فيما باعت روسيا صوتها في مجلس الأمن مقابل أن يتضمن مشروع القانون تمديد برنامج «النفط مقابل الغذاء»، لمدة ستة أشهر للسماح لموسكو بتنفيذ عقود قيمتها مليارا دولار. أما الدول الأخرى المعارضة مثل فرنسا وألمانيا فقد كانت حريصة من ناحية على عودة العمل المشترك عبر مجلس الأمن، حسبما عبر عنه وزير الخارجية الفرنسي دوفيلبان بقوله: «وقعت الحرب.. وحان الآن وقت استعادة الوحدة للمجتمع الدولي»ومن ناحية أخرى فقد قطعت الدول المحتلة للعراق وعودًا على نفسها لباقي الأطراف بأنه سيتم المحافظة على مصالحها. لقد جاء التصويت في مجلس الأمن ليثبت كما تقول صحيفة
«فريميا إم إن» الروسية أن «صاحب القبضة الأقوى هو الذي يكون على حق»، في عرف السياسة الدولية المعاصرة الغاشمة، فقد تبخرت وعود التحرير وبقيت على الأرض الحقيقة المرة وهي أن أرض الرافدين اصبحت ارضًا محتلة ومستنزفة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل