العنوان السيد عابدين جبارة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1989
مشاهدات 59
نشر في العدد 902
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 31-يناير-1989
السيد عابدين جبارة مواطن أمريكي من أصل عربي يرأس «اللجنة الأمريكية
العربية لمكافحة التمييز» وصل مؤخرًا إلى مطار اللد في فلسطين المحتلة وقد كان
يعتزم الاطلاع على أوضاع النقابات العربية في المناطق المحتلة لكن السلطات
"الإسرائيلية" أقدمت على اعتقاله فور وصوله إلى المطار الذي لم يغادره
وأجبرته على العودة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والغريب في الأمر أنه تم إعلام
السفارة الأمريكية في تل أبيب التي لم تحرك ساكنًا للدفاع عن المواطن الأمريكي
عابدين جبارة، واكتفت بإرسال إحدى موظفاتها لمطار اللد لتعلمه ب «عدم قدرة السفارة
على التدخل»
هكذا بكل بساطة تدعي أمريكا أنها غير قادرة على
حماية أحد مواطنيها والحفاظ على حقوقه وهي التي تسير الأساطيل شرقًا وغربًا وتهدد
بالتدخل العسكري بسبب مفتعل أو بدونه لكن الحقيقة المرة هو أن التعامل الرسمي مع
اليهودي شيء ومع العربي ولو كان مواطنًا أمريكيًا شيء آخر وإذا كان عابدين جبارة
قد قدم شكوى إلى لجنة خاصة في وزارة التجارة حول قضيته هذه فإن الدوائر
"الإسرائيلية" واليهودية الأمريكية تتوقع أن لا تؤدي التحقيقات
الأمريكية حول هذا الموضوع وحول موضوع النقابات العربية والعمال العرب في فلسطين
المحتلة إلى أية نتائج فعلية على صعيد العلاقات الاقتصادية
"الإسرائيلية" الأمريكية هكذا إذن؟ فإذا كان الأمر على هذا النحو فلماذا
نسأل: كيف يجرؤ الصهاينة على اعتقال مواطن أمريكي من أصل عربي وانتهاك حقوقه؟ إن
المسألة واضحة إنه التمييز العنصري ضد العرب ولا بد أن يلقى من جانبنا المعاملة
بالمثل.
فلماذا لا يفعل العرب نفس الشيء مع المواطنين
الأمريكيين من أصل يهودي ولماذا لا يمنعونهم من دخول بلادهم طالما أن «السفارات
الأمريكية غير قادرة على التدخل»؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل