العنوان باختصار: واجبات الأمة في ذكرى ميلاد النبي الأمين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يوليو-1996
مشاهدات 70
نشر في العدد 1210
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 30-يوليو-1996
تأتي ذكرى ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم التي تمر بنا في هذه الأيام، لتذكر الأمة برسالتها الخالدة ومبعوثها الأمين ودورها المنوط بها في «إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العبادومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة».
فميلاد الرسولصلى الله عليه وسلم كان إيذانا ببداية مرحلة جديدة في حياة البشرية جمعاء تقوم على العدل والإحسان والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي، وترسخ معاني الألوهوية والربوبية في نفوس الناس فيربطون حياتهم ومصيرهم وقيامهم وقعودهم وحركاتهم وسكناتهم بالله رب العالمين: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (الأنعام:١٦٢-١٦٣)
إن ذكرى ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن تكون نبراسًا للأمة تصحح من خلالها أخطاءها وتثوب إلى ربها وتدرك أن الله سبحانه وتعالى بعث هذا النبي الأمين لها ليشرفها به على سائر الأمم ومن ثم فإن التخلي عن الرسالة التي جاء بها والركون إلى مناهج الظالمين من البشر هو انحراف عن الصراط السوي الذي حدده الله لهذه الأمة حينما أرسل الرسول له بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله.
إننا إذا تأملنا في واقعنا وأسباب تراجعنا عن سيادة الأمم وقيادة البشر نجد أن تخلينا عن المنهج الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هو السبب الرئيسي فيما آل إليه واقع الأمة، وبالتالي فلتكن هذه الذكرى للتذكر والتدبر وإدراك ما وراء هذه المعاني التي جاء بها هذا النبي الأمين: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (آل عمران:٣١)