العنوان باختصار-روسيا وأخطاء الماضي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1993
مشاهدات 199
نشر في العدد 1059
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 27-يوليو-1993
العدوان الروسي على أفغانستان
في تجاوز لكافة الأعراف والمواثيق الدولية اعترفت روسيا بقيام
مدفعيتها وطائراتها بقصف شمال أفغانستان خلال الأيام القليلة الماضية، مما أدى إلى
مقتل وإصابة المئات من الأفغان والمهاجرين الطاجيك المقيمين في شمال أفغانستان،
وقال بيان وزارة الأمن الروسية: «إن من حق موسكو شن هجمات داخل الأراضي الأفغانية
بهدف الردع والانتقام من المعارضين الطاجيك الذين ينطلقون منها لمهاجمة القوات الروسية
الطاجيكية على الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان».
تساؤلات حول الحقوق المزعومة
فلا ندري من أين اكتسبت روسيا هذا الحق الذي خولته لنفسها في ضرب مدن
وقرى أفغانية على الحدود؟ وهل هو على غرار الحق الذي خوله الاتحاد السوفيتي السابق
لنفسه من قبل بغزو أفغانستان وتدميرها وقتل مليون ونصف من أبنائها حينما احتلتها
عام 1979؟ أم هو على غرار قيام القوات الروسية في العام الماضي بالاستيلاء على
السلطة من الإسلاميين في طاجيكستان وتسليمها للشيوعيين مرة أخرى وارتكاب مجازر
بشعة ضد المسلمين الطاجيك قتل فيها أكثر من 150 ألفًا وشرد فيها ما يزيد على مليون
طاجيكي مسلم؟
دعوة لموقف إسلامي صارم
إننا نطالب الدول العربية والإسلامية أن يكون لها موقف صارم تجاه
جرائم روسيا الجديدة في حق المسلمين الطاجيك والأفغان، وندعو روسيا أن تستفيد من
التجربة المريرة السابقة في أفغانستان وألا تسعى للوقوع في أخطاء الماضي لا سيما
وأن جنوده لا يزالون يعيشون أيام الرعب التي قضوها في أفغانستان، فهل ستتراجع
روسيا وتستفيد من الدرس الأفغاني أم ستكرر أخطاء الماضي؟
اقرأ أيضا
هل تكون طاجيكستان ضحية التقارب بين موسكو وحكومة طالبان؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل