العنوان باختصار(1339)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1999
مشاهدات 59
نشر في العدد 1339
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 23-فبراير-1999
هل يستسلم اليمن لشروط البنك الدولي؟
تزامن الإعلان عن منح البنك الدولي قرضًا لليمن قيمته مائة مليون دولار، مع الإعلان عن تشكيل لجنة في اليمن مهمتها إقرار المناهج الدراسية ومراجعتها، وهي خطوة اعتبرها المراقبون تمهيدًا لسحب المدارس الشرعية المعروفة في اليمن باسم المعاهد العلمية من أيدي مؤسسيها من أصحاب التوجه الإسلامي.
وقد لا يبدو للوهلة الأولى أن هناك رابطًا بين الأمرين، ولكن الحقيقة على غير ذلك، خاصة إذا علمنا أن البنك الدولي يشترط لمنح القروض للدول الإسلامية على وجه الخصوص أن ترتبط بإجراءات حكومية تستهدف إبعاد الناس عن عقيدتهم وقيمهم وأخلاقهم، ومن ذلك تدريب مدرسين وإداريين علمانيين لتولي مسؤولية العملية التربوية، ودفعهم إلى مناطق الأرياف؛ حيث يسهل عليهم التأثير في عقول الناس، واعتماد محفزات مالية كبيرة لهم، وتشجيع الأنشطة التي تصرف النشء عن دينه، ومن ذلك المسابقات الشعرية بدلًا من مسابقات حفظ القرآن، ومن الطبيعي أن عملية العلمنة لا تحقق نتائجها في وجود مناهج تعليم شرعية، فهل جاءت الحملة الجديدة على المعاهد العلمية، تحقيقًا لشروط البنك الدولي؟
وهل يستسلم اليمن لشروط البنك، ويضحي بتلك الصروح العلمية الشامخة التي أرست قواعدها طائفة من رجال الدعوة المخلصين؟
ننصح الحكومة اليمنية ألا تنساق وراء بعض الإغراءات المادية الرخيصة على حساب الدين والعقيدة والقيم، وأن ترفض تلك الشروط الجائرة، وخاصة أن وصفات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لم تجلب لشعوبنا سوى المشكلات والضائقة الاقتصادية، وأوقعت اقتصادات معظم الدول التي أخذت بنصائحها في شراك التبعية للغرب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل