; برقيات جمعية الإصلاح الاجتماعي عن الفلبين .. | مجلة المجتمع

العنوان برقيات جمعية الإصلاح الاجتماعي عن الفلبين ..

الكاتب ابن بطوطة

تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1977

مشاهدات 80

نشر في العدد 368

نشر في الصفحة 5

الثلاثاء 27-سبتمبر-1977

بعثت جمعية الإصلاح الاجتماعي برقيات إلى سمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ جابر الأحمد الجابر وإلى الهيئات الإسلامية حول استمرار حرب الإبادة التي تشنها حكومة الفلبين ضد المسلمين هناك.

وفيما يلي نص البرقية :

حكومة الفلبين الصليبية الحاقدة مستمرة في حرب الإبادة ضد إخواننا المسلمين هناك، وقد أرسلت إعدادًا كبيرة من قواتها وجيشها إلى المناطق الإسلامية لإبادة المسلمين هناك.

إن من واجب الدول الإسلامية أن يتداركوا ما فاتهم وأن يعوضوا مسلمي الفلبين عمّا لحق بهم من أضرار مادية، ويقاطعوا حكومة الفلبين سياسيًّا واقتصاديًّا، ويمنعوا تصدير البترول عنها.

وقد ثبت أن العدو الصليبي الحاقد ماض في حرب إبادة المسلمين ونهب أرضهم وثرواتهم والواجب الإسلامي يقتضي الوقوف إلى جانبهم. نناشدكم الله الوقوف مع إخوانكم المسلمين هناك ومساعدتهم ماديًّا ومعنويًّا.

والله يوفقكم ويسدد خطاكم

جمعية الإصلاح الاجتماعي

من الطاغوت الأجنبي إلى المحلي..

الذي يتنقل بين دولة وأخرى في الوطن الإسلامي يلمس في سهولة ويسر حالات اليأس والقنوط واللامبالاة التي أصابت المواطنين، المثقفين منهم والأميين المتعلمين والجاهلين..

كثيرون منهم يتمنون صراحة عودة المستعمر فقال كان الحال في أيامهم غير الحال..

ابتليت الشعوب منذ أن أخذ المستعمر عصاه على كاهله، ورحل بسلسلة من الانقلابات العسكرية سلبت الإنسان حريته، وخنقت العدالة بيديها، وداست كرامة الإنسان بأقدامها، وفقد المواطنون الأمن والرضا على أموالهم ونفوسهم، وأصبح حبيس الجدران بعد أن أصبح الظلم نظامًا والسجن شريعة، واغترب الباقون ولسان حالهم يقول:

ولقد أنفت من الحياة بموطن عبدًا وكنت به من الأسياد

إن المواطن العادي الذي لم ينضم إلى جمعية المنتفعين من الديكتاتوريات يعقد مقارنة بسيطة بين الحالة التي هو فيها الآن والحالة التي كان فيها أيام حكم الطاغوت الأجنبي؛ فيجد أن الطاغوت المحلي أشد قسوة وأكثر إجرامًا من الطاغوت الأجنبي. فهذا الطاغوت المحلي هو الذي أقام ما لم يقمه الأجنبي من المحاكمات وأعد المذابح، وأفشى المظالم فماذا كانت النتيجة؟

ضاعت الأوطان وذهبت الأخلاق وضاعت الأرزاق.. كان الكثيرون ينشدون أيام المستعمر:

بلادي وإن جارت عليّ عزيزة

وأهلي وإن ضنوا عليّ كرام

فأصبح الشعار اليوم:- كل مكان ينبت العز موطني، بل تجنس القوم بجنسيات المستعمرين، ومن لم يتجنس تشبه بهم ظنًّا أن ذلك فلاح.

إن نهارنا أصبح بلا شمس وليلنا أصبح بلا قمر، وتساوى الليل والنهار في الظلمة بفضل صبية ملكوا السلاح يومًا فسطوا على الحكم، وشابوا على ما شبّوا عليه من لؤم في الطباع وانغماس في الشهوات، شهوة الأمر والنهي وسائر الشهوات الأخرى وما لها من آخر.

إننا لن نتمكن من تحرير وطن مسلوب واستخلاص مسجد مستباح حرمته إلا بعد تحرير أنفسنا.. فأي تحرير يبدأ من تحرير الأنفس من هؤلاء الطغاة فإن تخلصنا منهم فنحن على غيرهم أقدر.

ولن تبدأ حركة التحرير هذه إلا برجوعنا إلى الإسلام الذي هو في صميمه حركة تحريرية يدفع المؤمن للتحرر من كل طاغوت أيا كان هذا الطاغوت، ولو كان أخاك الذي ولدته أمك.

لو يعمر الإيمان القلوب فلن تخضع تلك القلوب السلطان أحد مهما طفى وتكبر وفجر؛ فإن المؤمن الحق لا يخضع إلا لسلطان الواحد القهار.

الرابط المختصر :