; رأي القارئ [العدد 1674] | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ [العدد 1674]

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 22-أكتوبر-2005

مشاهدات 63

نشر في العدد 1674

نشر في الصفحة 6

السبت 22-أكتوبر-2005

 غزة سئمت نزف الدماء!!

توقفت مؤقتاً مشاهد قصف وتحليق طائرات إف ١٦ عن قطاع غزة، وليحاول السكان استكمال فرحة جلاء المستوطنين عن جزء من الأراضي الفلسطينية، وفي أذهان الكثيرين منهم يرتبط مشهد الجلاء بحلم الاستقرار والأمن الاجتماعي وسيادة القانون الذي كان مفقوداً لعدة سنوات.

غزة صغيرة جغرافياً ومترابطة اجتماعياً، وهناك صلات وثيقة من النسب والقرابة تجمع معظم سكانها، وليس غريباً في أن ترى أخوين أحدهما يعمل في جهاز الشرطة وآخر ينتمي لحماس، بل الغريب والمحزن عندما يطلق الرصاص ليوقع بين الأخوين معركة ......!

لا يستطيع أي عاقل تحميل الاحتلال مسؤولية الحدث، فما حدث مؤخراً في مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان يتحمل مسؤوليته الأولى والأخيرة كل من نزل عن «جبل أحد» سعياً وراء المغنم الرخيص أمام قطرة دم غالية تراق، وأمام صرخة طفل أفزعه صوت الرصاص ودوي الانفجارات.

لا يمكن تبرير الخطأ بالخطأ ولا الجريمة بارتكاب أخرى ولا الفلتان بالفلتان، وقد يكون العكس تماماً هو المدخل الصحيح لتصويب الأوضاع وإعادة الهدوء المنشود والانتقال من الشعار إلى الواقع.

فلا تنتظروا حتى يخرج الناس بأقوى أنواع الإيمان، ولا تتوقعوا منهم أن يلعبوا دور الشيطان الأخرس، كفوا عن ذلك قبل أن تفقدوا ما تبقى من ثقة الجماهير، وليكن المغتم السياسي الكبير هو إفشال ما يطمح إليه الاحتلال.

محمد أبو مهادي

mahadyma@hotmail.com

 

 حقوق الإنسان العربي في الميزان الأمريكي

نقلت رويترز أن الولايات المتحدة قالت إنها تلقت تأكيدات من الحكومة المصرية بأن معتقلاً مصرياً أعيد من سجن جوانتانامو سيلقى معاملة إنسانية. وأفادت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، أن الرجل الذي قال محامون حقوقيون إنه قعيد كرسي متحرك، يدعى سامي الليثي، (٤٩ سنة)، أرسل من جوانتانامو حيث ظل معتقلاً أكثر من 3 سنوات، إلى مصر ... الخبر على صغر حجمه، إلا أنه يكشف بشكل صارخ ازدواجية المعايير. الإدارة الأمريكية الحريصة ظاهرياً وإعلامياً على حقوق المواطن المصري هي نفسها التي انتهكت وما تزال حقوق الإنسان العراقي والتي رأينا بعض ملامحها في أبو غريب وغيرها ونراها في كل حين في قصف عشوائي للمناطق السكانية الآمنة. كما أن التقارير الأخبارية والتي نُشرت في صحف أمريكية مرموقة كشفت عن ترحيل أمريكا لكثير من المشتبه بهم في قضايا الإرهاب إلى دول تمارس التعذيب مثل أوزبكستان والعديد من الدول العربية للتحقيق معهم بالأساليب الوحشية البدائية. ولعل قضيتي ماهر عرار والألماني من أصل مصري تؤكد تلك التقارير وتسندها، فالأول رُحل إلى سورية بلده الأصلي ليتعرض فيها إلى تعذيب عنيف لمدة تزيد على عام ليعترف مكرهاً بانتمائه إلى تنظيم القاعدة. أما الثاني فقد تم خطفه وتعرض للتعذيب ثم ثبتت براءته.

جوانتنامو المعتقل.. شكل وما يزال علامة سوداء في التاريخ الحقوقي الأمريكي لدرجة أن شخصيات أمريكية على وزن كارتر وكلينتون طالبت بإغلاقه وبشكل نهائي لما يسببه من إحراج لأمريكا وإضرار بسمعتها العالمية.

أما الأمر المؤلم والمحزن حقاً فهو في موقف حكومات عربية تعطي الضمانات للأمريكيين بعدم انتهاك حقوق مواطن مقعد أُفرج عنه بعد ثبوت براءته، بدل أن تدافع تلك الدول عن أبنائها وتطالب الإدارة الأمريكية بإطلاق سراحهم منذ أمد بعيد وفي أضعف الإيمان الاعتذار لهم، ودفع التعويضات لهم بعد سنوات القهر والإذلال التي تعرضوا لها في الجزيرة الكوبية النائية.

ياسر سعد - كندا

yassersaed1@yahoo.ca

 

 الإعلام العربي وأزمة معالجة التطرف

لعل من أبرز القضايا التي يعالجها إعلامنا العربي اليوم قضية التشدد الديني أو ما يطلق عليه (التطرف) أو (الإرهاب).

ويكمن الخطأ في معالجة القضية عن طريق استضافة (علماء) أو (مشايخ) غير مقبولين عند الجمهور بسبب تعلقهم الزائد للسلطات واطراحهم على أبوابها.

كما يكمن الخطأ في المعالجة عن طريق البرامج الحوارية المتنوعة في محاولة علاج التطرف بتطرف مقابل.

فقد شاهدت على إحدى الفضائيات برنامجاً حوارياً ضم مجموعة من الشباب المستهتر، وهو يتحدث عن (التطرف الديني)، وكيف أن هذا الشباب (المتطرف) لم يتح له فهم حقيقة الإسلام المتسامحة، مما يعطي انطباعاً أن هذا الشباب المتحدث في البرنامج هو النموذج السوي الأمثل لشباب الإسلام.

والأمر ذاته ينطبق على الأفلام والمسلسلات المعَدَّة لعلاج التطرف، فكم تطالعنا أفلام ومسلسلات رسم كُتَّابُ (سيناريوهاتها) صور وتصرفات (المتطرفين) على نحو هو أقرب إلى الخيال منه إلى الحقيقة.

فيما (الطرف المعتدل) و (الطرف المقبول) يظهر في شباب متخنث، ونساء سافرات متبرجات، وكؤوس خمر تدار، وغرام وعلاقات محمومة محرمة، لا يعكر صفوها إلا طلقات وتفجيرات (المتطرفين).

إن إعلامنا العربي بحاجة إلى تقديم النموذج الوسطي الحقيقي، نموذج الجيل الذي قال قائله : «أعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً»، لا أن يستبدل التطرف في السفاهة. والمنكر والرذيلة بالتطرف في الدين، ولا أن يحارب التطرف في الدين على حساب الأخلاق والدين.

محمد النعيمي - المدينة المنورة

abofaisal84@hotmail.com

الرابط المختصر :