العنوان بريد القراء (778)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1986
مشاهدات 62
نشر في العدد 778
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 05-أغسطس-1986
متابعات:
•الغزو الفكري إلى متى؟
يا قوم تحمون بطوننا من الأطعمة الفاسدة، يا قوم تحمون أجسادنا من الأوبئة الفتاكة، يا قوم لماذا لا تحمون عقولنا وقلوبنا من الأوبئة الفكرية المسلطة على رؤوسنا؟ لماذا لا تحمون عقول أطفالنا من هذا الاستعباد الفكري والنفسي المتمثل في الرسوم المتحركة الغربية؟ إلى أين نسوق أنفسنا؟ إن طوابير العبيد والإماء موجودة، وإن أسواق النخاسين موجودة، فكفي خداعًا وكفى استلابًا لعقولنا.
إن استعباد العقل أشد من استعباد الجسد، العدو يعمل في سبيل استعباد عقولنا وتركيع نفوسنا، فلا بد من تحطيم الأغلال وفك السلاسل، ولا بد من أن تنتهي حياة الرق التي نعيشها.
خ. د /السعودية.
•صرخة أم عربية•
تعاقبت الأحداث وأسرعت الخطى لتنال من الأمة العربية ما تنال، وهي ما زالت نائمة نومتها العميقة، بالرغم من الضربات المتلاحقة التي تتلقاها، ماذا دهاكم أيها العرب؟ وماذا أصابكم؟ تجرعتم الذل والعبودية وأنتم صاغرون، لقد غمركم الخوف، وأصبحت قلوبكم ضعيفة، ترتجف من العدو الغاشم بعد أن كنتم العكس، كلما جاءتكم ضربة أحنيتم رؤوسكم استعدادًا للضربة القادمة، يا عرب، انتبهوا لما حل بكم، وتوحدوا واقطعوا دابر المرض الذي قضى على أجزاء من وطنكم، وتناسوا الأحقاد، وأعلنوا الجهاد في سبيل الله لتحرير أراضيكم المغتصبة.
أم إحسان/ أنقرة.
•تحية وثناء•
تحية إيمان وإجلال ووسام حق إلى رواد ومحرري مجلة المجتمع المجلة الإسلامية، المجلة التي كنت أسمع عنها من سنين عديدة ولم يوفقني الله في متابعتها وقراءتها إلا قبل شهور في المملكة العربية السعودية، وبعد مطالعتي لعددين متتاليين أصبحت الآن أتابعها أسبوعيًا، وبتوفيق من الله سوف أستمر على هذا النهج -إن شاء الله- أتعرفون لماذا؟
والشيء الملفت للنظر في هذه المجلة عن دونها تناولها لقضايا الساعة الحساسة التي تخص العالم الإسلامي دون تمييز، والاهتمام بالشئون الإسلامية في جميع أنحاء العالم.
عثمان مهدي عثمان/ السودان.
•مكتبات خالية•
قديمًا ومع عدم وجود مكتبات عامة فاخرة وأنيقة وممتلئة بالكتب والمصادر إلا أن طلاب العلم أقبلوا على القراءة وطلب العلم، وتحملوا في سبيل ذلك الصبر والتعب والسفر الطويل، أما اليوم ومع وجود المكتبات العامة في كل حي ومنطقة ومع توفر الكتاب بسهولة بين أيدينا، إلا أننا لا نقرأ ولا نتعلم مما يؤكد صدق قول أعدائنا فينا: «عرب اليوم لا يقرأون».
القارئ علي ظبية.
•دعاة الشر في ديار الغربة•
من الظواهر المؤسفة التي يصادفها الطالب في دنيا الغربة منذ وصوله إلى بلد أوروبي للدراسة التفاف الشباب الفاشل حوله لإقناعه بضرورة السكن لدى عائلة أو التعرف على فتاة؛ لأن من شأن ذلك -حسب زعمهم- أن يسهل على الطالب إتقان اللغة واستيعاب العلوم، إلى هؤلاء الطلبة الأغرار أقول: احذروا دعاة الشر هؤلاء، واهتموا بدراستكم؛ فبالجد والصبر وقوة الإيمان بالله تحققون الآمال.
طالب مغترب/ باريس.
•لبنان•
من الذي حول حدائقي الغناء إلى صحراء؟ ما الذي حول شلالات المياه إلى دماء؟ من الذي فرق أهلي وجعلهم غرباء؟ من الذي بدل السلام إلى حرب شعوا؟ من الذي بدل أفراحي إلى مآتم وبكاء؟ من الذي غرس في أرضي البغضاء والشحناء بدل أشجار الزيتون والكروم الخضراء؟ من الذي بدل تغريد الطيور وهديل الحمام إلى قذائف تدكني صبحًا ومساءً؟ كنت مصيفًا يؤمني الناس من جميع الأرجاء، فأصبحت خرابًا جسمًا ممزقًا أشلاء، هذا هو حال من لا يتبع منهج رب السماء، ترك أهلي شريعة الرحمن، واتبعوا شرع الغرباء، فاجعلوني عبرة يسطرها التاريخ لكم بمداد من دماء.
نجوى م أ جدة.
نحن نجيب:
•القارئ حسن عبد العزيز طالب مقيم في ألمانيا الغربية كتب يسأل: قرأت مؤخرًا خبرًا مفاده أن اتصالات سرية تجري بين روسيا وإسرائيل لإعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وسؤالي هو لماذا هذا الغموض الذي يكتنف العلاقات بين الكتلة الشرقية بزعامة روسيا والكيان الصهيوني؟ وهل هو خطة مدبرة؟ أرجو إيضاح ذلك.
-المجتمع الحقيقة يا أخ حسن أن دول الكتلة الشرقية وعلى رأسها الاتحاد السوفياتي أشد تحمسًا للدولة الصهيونية من الدول الغربية، والغموض الذي يكتنف العلاقات بين الكتلة الشرقية والكيان الصهيوني إنما هو خطة مدبرة؛ لأن فيه فائدة للصهيونية لا يمكن تحقيقها فيما لو كانت العلاقات جيدة بين الطرفين، وكدليل على ما نقول نقدم إليك تصريحًا لنائب رئيس الوزارة الإسرائيلية (إيغال آلون) نشرته جريدة «كول ها عام» في ١٣ نوفمبر ١٩٦٤ يقول التصريح:
«هل تظنون أن ازدياد التبادل السياحي والثقافي والعلمي بيننا وبين الاتحاد السوفياتي هو مجرد لعبة أطفال؟ إنه جزء من سياسة متقنة تخدم مصلحتنا ومصلحة السوفيات ومصلحة التصفية للمسألة العربية المعادية لإسرائيل، إن سياسة إسرائيل الرسمية تفرض عليها اتخاذ الموقف الغامض الذي تتخذه الآن بالنسبة للاتحاد السوفياتي، وموسكو تعلم علم اليقين أسباب هذا الموقف وتقدره، وإن اضطرت بين حين وآخر أن تظهر لونًا من التصريح المنتقد لسياسة إسرائيل لترضية العرب، وطالما أن العرب منساقون في بطانة السوفيات فنحن مطمئنون إلى ذلك، ففيه نفع عظيم لنا ولسلامة إسرائيل، أنا مع كل الوسائل لتعزيز العلاقات السوفياتية الإسرائيلية من غير ضجيج، يثير مخاوف العرب، ويعرض مواقف زعماء الاشتراكية العربية المتعاونين مع الاتحاد السوفياتي إلى نقمة العصبية العربية الرجعية والدينية».
ردود قصيرة.
•الأخ محمود السفاريني/ الأردن:
نشكرك على همتك ونشاطك، والأسئلة الفقهية وصلتنا، وستنشر في وقت لاحق إن شاء الله، وجزاك الله خيرًا.
•الأخ م ف/ موريتانيا:
شكرًا على مقترحاتكم الطيبة، ونأمل أن نتعرض في أعداد قادمة لأوضاع المسلمين في موريتانيا.
رسالة قارئ:
لماذا هذا الطلب؟
إن الناظر المتتبع لسيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهديه يدرك أن المنهج الإسلامي القويم شرع للمسلمين الاستغفار بعد أجل الطاعات، مثال على ذلك: ما ورد في صحيح مسلم عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا».
•وورد في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له».
وعن أبي برزة -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول بأخرة (في آخر الأمر) إذا أراد أن يقوم من المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك».
وما تقدم يجعلنا نطرح سؤالًا: ما حكمة الاستغفار؟
۱- تربية العبد على أهمية الاستغفار لسد النقص في الطاعات ومحو الذنوب.
٢- تربية المسلم على أن حاجته لله دائمة لا تنقطع لمجرد قيامه بالطاعات، بل يتوجه له يطلب الاستغفار.
٣- أن التقصير والذنب صفتان ملازمتان للإنسان، والله فتح باب الاستغفار والتوبة كفارة لذلك، وأثر هذه الحكمة على نفسية العبد.
٤- تربية العبد بأن له ربًا يغفر الذنوب جميعًا حينما يطلب منه ذلك من يستغفرني فأغفر له الحديث.
٥- تربية العبد على أن العفو والصفح أسلوب علاجي للنفوس البشرية؛ فليتخذوه طريقًا ومنهجًا في حياتهم قال -تعالى-:
﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (النور: ٢٢)؛ أي لا يقصر ولا يحلف هؤلاء ألا يأتوا الفقراء من أموالهم لذنب جنوه، بل ليعفوا وليصفحوا، وقد أراد الله -تعالى- أن يحفز السامع إلى ملازمة الصفح والعفو بقوله: «ألا تحبون أن يغفر الله لكم». أي حيث إنكم تحبون الغفران وتطلبونه من الديان، فلم لا تغفرون للإخوان وتصفحون عما كان؟
٦- تربية العبد على أن الذي يعطي هو الذي يغفر ويتجاوز، وهذا من المثل العليا التي لا يمكن أن يصل إليها الإنسان إلا بعد تربية وتوفيق رباني، ألا ترى أن الله -سبحانه وتعالى- يمنحنا المال، ثم يقترضه منا ليرده علينا أضعافًا مضاعفة، ويجعل ذلك سببًا للغفران؛ قال تعالى:
﴿إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ (التغابن: ١٧).
وقال -تعالى-: ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (الشورى: 23)
فعلى المسلمين أن يستغفروا ربهم دائمًا، ولا ينقطعون إلا عند الموت.
سلمان سعيد.