العنوان رأي القارئ (1355)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1999
مشاهدات 101
نشر في العدد 1355
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 22-يونيو-1999
﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾(الشعراء:٨٨-٩٨).
كانَ عددًا مميزًا
أطلعت وغيري من إخوانكم على العدد ١٣٤٨ من مجلتنا -وليست مجلتكم فقط- المجتمع فوجدتها مميزة في الآتي:
1– تقبل الرأي الآخر وتعرضه بكل شجاعة وبساطة وهذا له مدلوله الواضح في تقبل النقد والتوجيه والعزم على الرقي بالهدف عن طريق تفرد في المنهج ومصداقية في الطرح.
٢- أعجبني ما كتبه كل من د حسني الطنطاوي، ومحمود الخطيب، ود. سيد دسوقي، وأحمد الأديب، وغيرهم.. فمتى يرقى كتابنا وكاتباتنا إلى هذا المستوى من الفهم والثقافة فتجود أقلامهم وترسل قلوبهم عبارات وحقائق تثلج القلوب وتعطي ما لا يعطيه غيرها في النهوض بحال الأمة على كل الأصعدة.
٣- كان للشعر في هذا العدد حضور ومشاركة فاعلة أدمت القلب وحركت لواعج الحزن فيه، وصورت مأساة كوسوفا كأن القارئ يعيشها.
نشكر لكم هذا الجهد ونحن معكم بالدعاء والوفاء دائمًا إن شاء الله وإلى الأمام.
فهد القحطاني– الرياض
عودة نميري
يدور حاليًا في الأوساط السودانية جدل واسع حول عودة الرئيس الأسبق جعفر نميري إلى وطنه مختارًا وبمحض إرادته بعد أن كفل له دستور بلاده الجديد هذا الحق.
ولقد أذهلني قيام بعضهم من خارج البلاد وداخله باستنكار العودة، بل ومطالبتهم بمحاكمته وكان الرئيس نميري أعيد مكرهًا! وعلى الرغم من بعد المقارنة بينه وبين العائدين من مجموعات المعارضة إلى البلاد، تعجبت من عدم مطالبتهم بمحاكمتهم وسألت نفسي هل لأنهم كانوا يومًا ما شركاهم في المعارضة وتخريب اقتصاد البلاد؟! فلا داعي للاستخفاف بالشعب، فهو الوحيد الذي يدري تمامًا من كان سبب الدمار الذي لحق بالاقتصاد السوداني حتى أيَّام حكم نميري، وهو صاحب الحق في العفو والمحاكمة، وقد سن دستوره الذي يسع كل القطاعات وكل الاتجاهات السياسية بما فيها الذين شاركوا في الحكومات السابقة، وقد دعا الشعب برمته والحكومة الحالية باعتبارها صاحبة الشرعية كل السودانيين في الداخل والخارج مؤيدين ومعارضين إلى التكاتف بعيدًا عن المكايدات الشخصية الَّتي لا ينتج عنها إلا الدمار، فالسودان يفتح يديه وقلبه لكل أبنائه للتكاتف وبناء سودان الغد، في عالم تتغير ملامحه بين حين وآخر.
طناحي عبد المطلب أبو بكر -سوداني– الدمام– السعودية
مرارة الألم النفسي
إن الأحداث التاريخية أثبتت لنا بأدلة دامغة أن الألم النفسي السيكولوجي أكثر فتكًا وتأثيرًا من الألم الجثماني الفسيولوجي، بدليل أنك قد تبتر رجل إنسان فيأمل أن يعيش برجل واحدة ويبقى له أمل في الحياة الرغدة المفعمة بالسعادة، أما أن تسلبه كرامته وسمعته، فإن ذلك قد يدفعه لإلقاء نفسه من أعلى ناطحات السحاب ليموت في ثوان، إننا لم تسمع قط أن فلانًا قد انتحر بسبب جوعه أو عطشه، ولكننا كثيرًا ما سمعنا –وإن لم يكن كل يوم– أن فلانًا انتحر دفاعًا عن كرامته وسمعته.
أمادوا إبراهيم كان -سنغالي– فندق سفير مطار
صبرًا يا أبناء كوسوفا
لفت انتباهي في عدد المجتمع ١٣٤٨ صورة طفل كوسوفي صغير وضع يديه على رأسه لا يستطيع النوم حزنًا أمام خيمة اللاجئين، وقد نام كل من فيها، مازالت الأحزان والمآسي في شعب كوسوفا تتزايد يومًا بعد يوم من مرحلة خطيرة إلى مرحلة أشد وأخطر، فلا حلول منظورة ولا نهاية قريبة.
لقد ذاق شعب كوسوفا المسلم أشد أنواع التعذيب من قتل وتشريد، واغتصاب بلا رحمة من العدو الصربي، ومن المعلوم أن الناتو لم يأت الحماية شعب كوسوفا المسلم، بل يسعى لمصالحه، وجدير بالذكر ما قاله أحد جنود الصرب لكوسوفي معتقل: «أتعتقدون أن الناتو جاء لحمايتكم؟ بالقول نعم، ولكن بالفعل لا» مازلنا نشاهد المأساة الفادحة عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ومن العجب أن معظم الدول العَرَبِيِّة والإسلامية مازالوا في صمت مطبق، ولا أملك إلا أن أقول ما قاله الشاعر:
مالي أراكمْ نِياماً في بُلَهْنيةٍ
وقد ترونَ شِهابَ الحربِ قَدْ سَطَعَا
والطفل الكوسوفي لا ينام من الحزن، فكيف تنام عيوننا والمسلمون تهتك أعراضهم، فهل نزعت الرحمة من قلوبنا؟.
عامر شفت دعالي -قاريسا– كينيا
أيها المسافرون... اسمعوا هذه النصيحة
أخي المسافر هأنا أراك ربطت الأحزمة، وحملت الأمتعة متجهًا إلى خارج بلادك، إلى بلاد تدنس فيها العفة والفضيلة، وتزدهر الرذيلة؛ حيث المنكر منتشر والمعروف مندثر، فهل حاسبت نفسك أيها المسافر؟ وسألتها ما هدفك من هذا السفر؟ هل هو للدعوة إلى الله والعمل لهذا الدين؟ فإن كان كذلك فبورك في جهودك وحفظك الله في حلك وترحالك وزودك من البر والتقوى ومن العمل ما يرضى.
أما إن كان هدفك التسلية والترفيه فبئس الهدف، لأنك من خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ ولأن عندك اليل في بلادك إذا كان همك الترفيه بعيدًا عن هذه الفتن الَّتي تتعرض لها ومن يتق الله يجعل له مخرجًا، وأعلم أنك محاسب عن أموالك الَّتي تصرف، وأوقاتك الَّتي تضيع، فأعد للسؤال جوابًا، وحاسب نفسك الأمارة بالسوء وغير وجهة سفرك.
الخزامي بنت عبد الله -القصيم- السعودية
قرية آل لوط
الطهارة والبعد عن الرذيلة كان الذنب الأعظم الذي استحق بسببه آل لوط الطرد والإبعاد، وبذلك نادي أهل المصلحة والنفوذ في قرية الخبائث: ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (النمل: ٥٦).
وبهذه العبارة نادى فرعون: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ (غافر:٢٦)، وبهذه العبارة نادي العلمانيون في تركيا «أخرجوها إنها امرأة عفيفة شريفة»، وهكذا الإنسان، إذا حل الهوى محل العقل، هكذا البشر إذا أغلقوا أبواب الفكر.. أي مدنية وأي حرية ينشدها العالم وهو يرقد في مستنقع الرذيلة، وأي حضارة تنشدها إسطنبول وهي تحارب امرأة عفيفة كل ذنبها أنها كرهت حياة السفور والتفسخ والعري، إنها سنن الله في الكون، إنها حلقة في سلسلة ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (الأعراف: ٨٢).
وَمَن يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَريضٍ
يَجِد مُرّاً بِهِ الماءَ الزُلالا
خالد بن جابر الودعائي -تبوك- السعودية
دمعة حب ووفاء
قرأت في العدد ١٣٥١ في صفحة المجتمع الثقافي مقالًا بعنوان «لمحات ومواقف من حياة محمود شيت خطاب» رحمه الله تعالى.
ولقد تأثرت كثيرًا بالمقال وتألمت لصمت إعلامنا العربي والإسلامي عن ذكر مناقب الراحل الكريم.. لقد توفي الرجل من عهد قريب بهدوء في منزله بين يدي ابنته الَّتي قرأ معها سورة يس، ثم ردد الشهادتين عدة مرات وفاضت روحه إلى باريها في أمن وسلام.
وهذه دمعة حب ووفاء، نذرفها على فراق فارس من فرسان الميدان والبيان أعجب به الأصدقاء والأعداء، وترك للأجيال القادمة سيرة حسنة وتراثًا عظيمًا نادرًا في الثقافة العسكرية لم يقدره الناس حق قدره بعد.
أذكر أنني قرأت للفقيد كتاب «الرسول القائد» وبعض كتب رجالات الفتح العربي في المشرق والمغرب فاكتشفت أن هذا الرجل ذو رؤية صائبة وثقافة إسلامية وعالمية واسعة وذكاء حاد وإخلاص منقطع النظير.. وتوافر على دراسة تاريخ الإسلام القتالي والاجتماعي وتاريخ الأمم والقادة العالميين فألف العديد من الكتب وألقى عشرات المحاضرات في القضايا العسكرية والاستراتيجية، وأنذر أمته من شرور إسرائيل وكشف لهم مقاتلها وبشرهم بالنصر القريب.
وإنني أتشرف بتوجيه نداء حار إلى محبي الفقيد من أهل القدرة والاختصاص أن يجمعوا تراثه في الثقافة العسكرية وإخراجه الإخراج اللائق ليكون مرجعًا للمدنيين والعسكريين ونبراسًا يهدي إلى طريق النصر على أعداء الأمة المتربصين بها.
محمد أحمد أبو دية- الكويت
رفاعة الطهطاوي
أتحفنا الأستاذ محمد عمارة في العدد ١٣٥٢ بالحديث عن «تاريخ الصحوة الإسلامية» في مقال رصين ومثير، وذكر في آخره أن «الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي» من الذين سعوا إلى تجديد الذات الإسلامية بالإحياء وإلى الاستفادة من علوم المدنية الغربية بالتفاعل وليس بالمحاكاة والتقليد وذكر أن مدرسته كانت طلائع وبذور الصحوة الإسلامية الحديثة والمعاصرة!! وإخال أن أستاذنا قد خانه قلمه، فرفاعة الطهطاوي كان صاحب مدرسة فكرية خاصة؛ حيث عاش في فرنسا من (١٣٤١ هـ - ١٢٤٦هـ)، وتأثر بالثورة الفرنسية وأعجب بها وبقوانينها، ثم عاد إلى مصر ليرفع عقيرته ويُنادي بتمجيد آثار الفراعنة والحرية وحب الوطن بالمعنى القومي الحديث في أوروبا، الذي يقوم على التعصب لمساحة محدودة من الأرض! وفي كتاب الطهطاوي: «تخليص الإبريز في تلخيص باريز» الذي كتبه في فرنسا– وصف للمسرح الفرنسي وأعجاب به، وفيه ينفي أن يكون الاختلاط والتبرج داعيًا إلى الفساد أو دليلًا على التساهل في العرض!!، وهناك قضايا أخرى تحدث عنها بنفس النغمة السابقة مثل: تعدد الزوجات، وتحديد الطلاق، وتعليم البنات، وزيارة الأضرحة، واختلاط الجنسين، وقد فند كثيرًا من آرائه ورد عليها الأستاذ «محمد محمد حسين» –رحمه الله تعالى– في كتابه: «الإسلام والحضارة الغربية».
أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي -تبوك- السعودية
القدوة الحسنة
رحم الله الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته، فلقد كان مثلًا يحتذى وقدوة لكل من أراد السير على الطريق، ومثلًا للعالم ولطالب العلم وللداعية الذي لا يمل ولا يكل ولا ييأس من دعوة الناس، ففي كل مكان يحل فيه تجد الوفود قادمة إليه لتحضر الدروس الَّتي لا تنقطع في أي حال وفي أي مكان فكل همه دعوة ونشر علم وإنارة الطريق للناس.
وأخيرًا:
في كل وقت من دقائق شيخنا دعواته قد فاقت الآفاقا
لمن العزاء أقولها بلساني لأهله أم كامل الثقلان
أأقول شعرًا فالقصائد كلها في مدحه بنيت على النقصان
عبد الرحمن بن محمد العراجة -الزلفي- السعودية
ردود خاصة
الأخ عبد الرحمن بن نايف ابن صالح الرحيمي –الرياض- ب ١٣٣٦ رمز بريدي ١١٣٤٣ السعودية: وصلت رسالتك، نشكر لك ثقتك وثناك على المجلة، وترحب برغبتك في التعارف والمراسلة مع إخوانك في الدين والعقيدة، لتبادل الأفكار والنصائح والمعلومات بالتوفيق إن شاء الله.
الأخ: أحمد محمد سالم-قرية العليا– السعودية: نشكرك على ملاحظاتك ونلفت عنايتك إلى أن كلمتي الرقص والغناء وردت في وصف حالة الهيجان الَّتي يبديها كثير من الناس إرضاء لغرور الظلمة، وهم يسخرون كل شيء لهذا الهدف بما فيها هستيريا الجماهير، وقد أورد القرآن الكريم ما يشبه هذه الحالة عندما قال: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ (الأنفال: ٣٥)، أما عبارة يا ربنا ما آخر المسار؟ فهي على غرار ما جاء في الآية الكريمة: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ (الإسراء: ٥١).
الأخ أحمد هليل الشمري -طريف–السعودية: نشكر لك غيرتك وصراحتك، لكن ليس من الحكمة إثارة مثل هذه الموضوعات لحساسيتها وتكفي الإشارة المعبرة فهي أبلغ من كل كلام.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
الأصلُ عنده حسنُ الظَّنِّ
طالعت في العدد ١٣٥٠ مقالًا بعنوان «رحيل العلامة ابن باز» رحمه الله رحمة واسعة، فدهشت لتغطية الحدث بصفحة واحدة فقط، وفكرت بالكتابة إليكم، ولكن عندما صدر العدد ١٣٥١ زال ما كان في خاطري بعد قراءة التوضيح، وهذه ذكرتني بمزية كان يتمتع بها فضيلة الشيخ رحمه الله، وهي أن الأصل عنده حسن الظن بالمسلم مهما كان، وهذه الصفة يفتقدها كثير من الناس إلا من رحم الله، ومن المزايا الَّتي اتصف بها: الكرم وبذل الشفاعة وكان رحمه الله رحمة واسعة متواضعًا للكبير والصغير، والعربي والأعجمي، مع المواساة لعامة المسلمين وخاصتهم، يذب عن أعراض العلماء والدعاة، وينهر بشدة من يقع فيهم، ويكره الدخول في النيات والمقاصد، بل يكل ذلك إلى الله، فتجد عنده البعد التام عن تصنيف الناس، وتفريق المسلمين، وتجزئتهم، أضف إلى ذلك سلامة لسانه من الغيبة، بل إنه كان لا يسمح بذكر مسلم بغيبة أو نميمة أو نقيصة، مع قبوله الحق من أي إنسان جاء به وعدم اللجاجة فيه متى ما تبين له بدليله، وكان يعدل في الحديث بين الناس فلا يقدم أحدًا لجاهه أو ماله.
ومما يميزه -يرحمه الله– أنه لا يتكلف في الحديث أو الفتوى، ولا يتقطع في الكلام، وإنما يرسل الكلام على سجيته، فيجعل الله له قبولًا في قلوب الناس، يرحم الله أبا عبد الله عبد العزيز بن باز.
أبو عبد الله الزايدي
المدينة المنورة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل