العنوان رأي القارئ (1460)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 21-يوليو-2001
مشاهدات 54
نشر في العدد 1460
نشر في الصفحة 4
السبت 21-يوليو-2001
احذروا فتنة العولمة
يموج العالم اليوم بعولمة تريد القضاء على الحضارة الإسلامية وأسسها المتينة ودعائمها القوية عن طريق زحزحة هذه الأمة عن اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقه، وإدخال البرامج اللادينية في المدارس الإسلامية والمعاهد والجامعات الدينية، كما لا تألو هذه العولمة جهدًا في نشر النزعات اللادينية والنظريات الإلحادية والأفكار الهدّامة.
فحذار حذار أخي المسلم من الاغترار بمثل هذه النزعات اللادينية، فإنها لا تألوك خبالًا، وأعلم أن هذا كله من كيد اليهود الغاشمين الذين ضُربت عليهم الذلة والمسكنة وشرذمة صهيونية تشايع اليهود.
فالحالة تقتضي من قادة المسلمين وزعمائهم والقائمين بالدراسات الإسلامية وطلاب العلوم الشرعية أن يتفطنوا لهذه الفتنة ويشنوا حربًا على هذه العولمة التي تبذر في نفوس الجيل الجديد من الأمة الإسلامية بذورها الخبيثة.
عبد الوكيل مسرور العمري
ابن جي عبد الهادي- الهند
بين النائحة والثكلى
يُقال في الأساطير الشعبية: أن الديك سُئل يومًا: لماذا تخشى الحدأة وأنت أكبر منها؟ فأجاب: لقد أخذت عقلي صغيرًا.
والحكاية هذه على بساطتها نستشف منها عِظة بليغة ونظرة عميقة لحال أمتنا اليوم وهي تتمرغ أو تُمَرّغ - في أوحال الذل والهوان، فما تكاد تفيق من وقعّ ظلم يقع عليها يتواطأ عليه طواغيت الأرض حتى يقع عليها ظلم آخر، وما فلسطين والشيشان وكوسوفا والبوسنة وجنوب السودان وكشمير والفلبين إلا أمثلة على ذلك... وما إخواننا المسلمون في مقدونيا عنا ببعيد.
لقد فتحت أمتنا عينيها قبل أكثر من نصف قرن على نكبة حلّت بها واقتطعت جزءًا غاليًا ومقدسًا من وطنها الكبير في غفلة وتراخ وغض طرف من ذوي النفوذ فيها.. لكنها سرعان ما أعيدت إلى سباتها قسرًا، ثم ما لبثت أن عاد الأعداء إليها بجرأة ووحشية، وتكالبوا عليها من كل صوب، بعد أن أمنوا جانبها فطفقوا يقطعون أوصالها، ينكلون بأبنائها ويخرجونهم من ديارهم ويتظاهرون هم ومن شايعهم عليهم بالإثم العدوان وما تلا ذلك من السيطرة على مقدراتها ونهب خيراتها، وتسيير الحياة فيها وفق أهوائهم ونظمهم، يؤازرهم في ذلك قوم من بني جلدتنا يأتمرون بأمرهم وينتهون عند نهيهم، قوم باعوا الذمم وثبّطوا الهمم ووقفوا حجر عثرة بين الأمة وعزتها. هؤلاء القوم هم دعاة التنوير المزعوم والتبعية الشاملة، حيث فتحوا أعينهم على الواقع فرأوا كل ما حولهم من حضارة الغرب وبريقها مبهرًا، ومن ضمن ما أبهرهم دويلة اليهود المسماة «إسرائيل» تلك البذرة السامة التي زرعها الغرب بين ظهرانينا.. فرأوها نبتة ضخمة تملأ الآفاق صلفًا وطغيانًا.
فتعمقت في أنفس هؤلاء السذج نظرة ذلك الديك المسكين، وأصبحوا يخشون الكيان الصهيوني كخشيته من تلك الحدأة الفاسقة؛ مع أن الكيان الصهيوني ليس في الواقع إلا كما قال الشاعر:
«كالهِرِّ يحكي انتفاخًا صولة الأسد».
وإلا فأين تلك القوة الأسطورية التي يتشدق بها الكيان الصهيوني وأين قوته الإستراتيجية وأسلحته النووية؟! عندما خرج جيشه من جنوب لبنان تحت جنح الظلام ذليلًا مهزومًا، حتى لا ترصده كاميرات الإعلام وتصوره وهو في تلك الحالة المزرية من الذل والهروب العشوائي، تاركًا خلفه جُلّ عتاده وأذنابه العملاء «جيش تحرير جنوب لبنان» لمصيرهم الأسود.
إذا علمنا هذا الدرس الجهادي العملي القريب جيدًا أليس من المحزن والمؤلم أن نستجدي الأمم المتحدة لإرسال قوة دولية لحماية إخواننا في فلسطين، ونعلنه على الملأ غير خزايا ولا نادمين، ثم تواجهنا - الصديقة الكبرى - أمريكا بالتهديد باستخدام حق الفيتو ثم نكتفي بالاستياء!! مع أن هذه القوة الدولية لو قدر لها وجاءت فإنها ستأتي لحماية اليهود وليس الفلسطينيين.
هل وصل بنا الهوان إلى حد تطلب فيه ذلك المطلب؟! والملايين من أبناء الأمة الإسلامية من مشارق الأرض إلى مغاربها خرجوا في مظاهرات حاشدة يطالبون بفتح باب الجهاد ويتحرقون شوقًا وصدقًا للرباط على أكناف بيت المقدس، لحماية الأهل والمقدسات وبدون مقابل، أم أننا لم نعِ بعد قول المصطفى ﷺ: «ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا».
أين الجيوش العربية؟ ولمن تدّخر؟ أين النخوة والكرامة العربية؟ أم أن المقدسات ودماء الشهداء وأنّات الثكالى غير جديرة بالتحرك لدى صُنّاع القرار!!
عبد الغني محمد جراد - جدة - السعودية
كيف نواجه العولمة؟
إن القائم على العولمة، شركات تجارية كبرى بالتعاون مع حكوماتها الاستعمارية، التي لا تريد لشعوب العالم أن تعتمد على مواردها الذاتية، ونعرف أن من أهداف هذه الشركات رفع نسبة ربحها، وأما الحكومات فهدفها هو استعمار الشعوب ونهب ثرواتها، وبخاصة شعوب العالم الإسلامي، وجعل رأس مال العالم في أيدي قلة من الناس لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، وبذلك يستطيعون قلب الموازين السياسية في تلك الدول المغلوبة على أمرها والضغط على الحكومات وإملاء كل أهدافهم التي تعادي الإسلام والمسلمين.
إن العولمة – الأمركة - وجه آخر للاستعمار القديم الذي نهب ثروات الأمم، والذي تسبب في تخلفها إلى هذه اللحظة وربما إلى قرون أخرى إذا نفذت فكرة العولمة وطبقت على أرض الواقع، ثم رحبت بها الشعوب على حين غفلة منها، إن الفرق بين الاستعمار القديم والاستعمار الحديث «العولمة»، هو أن الأول كان بالحديد والنار، وقهر الرجال، وحفر الأرض ونهب الأموال أحمرها وأسودها، وأما الآخر فهو من خلال ربط اقتصادها وكل مقومات حياتها بأيدي هؤلاء القلة من مصاصي الدماء، ثم أمرهم ونهيهم، بل استعبادهم، فمن لا يملك قوته لا يملك قراره.
أخيرًا بإمكاننا مواجهة العولمة بطرق عدة منها:
أولًا: تعاون الدول الإسلامية لمواجهة هذا التحدي الذي يقصد به أولًا وأخيرًا الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها.
ثانيًا: إنشاء شركات صناعية كبرى لمنافسة تلك الشركات العملاقة التي يريد الغرب أن يخنق بها دول العالم الإسلامي.
ثالثًا: على كل دولة أن تقف أمام هذا التحدي بعرقلة دخول تلك الواردات، حتى لا تتحكم العولمة بالسياسات الداخلية للدول.
جمال البيشاوي - الجامعة الإسلامية العالمية - ماليزيا
«الدرة».. والـعاطفة الكاذبة
منذ بداية الانتفاضة وبالتحديد، منذ مقتل "محمد جمال الدرة"، عُقدت مؤتمرات، وأُنتجت برامج تلفازية، وأُلفت أغاني وأشعار، ونظمت مسيرات واحتجاجات وهتافات تلعن اليهود وتطالب بإنشاء لجنة للتحقيق في هذه الجرائم البشعة، ومحاكمة المسؤولين ومحاكمة الكيان الصهيوني «شعبًا وحكومة» وبعد فترة من هبة الضعيف سكتت الأصوات كالعاصفة التي يعقبها السكون، فقد حُلت المؤتمرات بطريقة محتشمة وخزنت البرامج في الأرشيف، وصودرت الأغاني والأشعار، وذُبلت الهتافات ولم أفهم سببًا لهذا التراجع رغم أن القتل ما زال مستمرًا.
أرجو ممن يعرف الحقيقة، ويجد في نفسه الجرأة من يقوم بفك رموز هذه الأوبرا الساخرة، ليشفي ملايين النفوس الحائرة الحزينة، هذه الأوبرا التي شاهدناها مجسدة في الحلية الرومانية التي أحد أطرافها عملاق جبان مدجج بالسلاح يقاتل، والطرف الآخر طفل يتيم في يده حجر شعاره «لا إله إلا الله» شجاع يقاتل مكشوف الصدر، ومنذ فتح عينيه في هذه الحلبة وأجزاؤه تُبتز، إلا أنْ صوّرت عدسات مصور -قدرًا- أحد أصابعه الصغيرة وهي تبتر.
فتحت أسواق «الكلام» أبوابها، وتجمّع فيها الخطباء والشعراء من كل صوب، وألقيت القصائد الحماسية والرثائية وخطب الوعيد، حتى أن الناس تقطعت أكبادهم وفاضت دموعهم من شدة التأثر، ولكن بعد فترة وجيزة -أي بعد غروب الشمس- أغلقت أبواب هذه الأسواق بأقفال من فولاذ وقال بعضهم لبعض:
ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلّا النوم
صوموا ولا تتكلموا إن الكلام محرم
أعل الشيخ بن أحمد فال- قسم الترجمة
جامعة نواكشوط- موريتانيا
فلسطين يا حبيبتي
أكتب إليك يا فلسطين الحبيبة وأنا أراك في كل يوم تنجبي لنا بطلًا جديدًا من هؤلاء الشباب، فأنت بلا منازع مصنع للأبطال ورمز للنضال الأبي.
أتمنى أن أكون الرضيع الذي يُفطم على ترابك لأصبح يومًا واحدًا من هؤلاء الأبطال، سأغدو بجسدي بين أولئك اليهود المعتدين وستبقى روحي تستنشق من ترابك الطاهر إن شاء الله.
محمد مكي طه- جدة- السعودية
الشباب الإسلامي في غانا يتشوق لقراءة المجتمع
تقديرًا لخدماتكم الجسيمة نحو الإسلام والمسلمين عبر مجلتكم الغراء المجتمع التي تعجز الأقلام عن وصفها، لأنها مليئة بكل أنواع الفائدة.
إخوة الإيمان لماذا تحرمونا من مجلتكم التي ملؤها الفوائد الدينية والدنيوية، حيث ومنذ أربع سنوات نطلب ونرجو منكم إدراج أسمنا في قائمة الاشتراك مجانًا، حتى يتسنى لنا اقتطاف ثمراتها الجمّة.
ونرجو منكم بالله تعالى عبر هذه الرسالة الثالثة إجابة طلبنا، ولكم منّا جزيل الشكر وعند الله عظيم الأجر.
مركز الشباب الإسلامي في غانا للبحوث
والدراسات والدعوة والوعظ والإرشاد
ISLAMIC YOUTH CENTRE OF CHA-
NA FOR RESEACHING STUDIES, CALL-
ING, PREACHING E PROPAGATION
﴿قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾ (مريم: 75)
من القلب
مشاعر مختلفة، يختلط بعضها ببعض، مشاعر فرضها الواقع، وفرضتها الأحداث والمواقف على قلبي المُتعَب.
مشاعر غضب.. منذ أن تقلّد ذلك الإبليس شارون منصبه، بل إننا نظلم إبليس بذلك التشبيه، فإبليس يثأر من البشر، لأنه يرى أن أباهم هو سبب خروجه من الجنة، أما ذلك الخنزير، فلماذا يثأر من محمد الدرة وإيمان حجو؟! اللهم العنه لعنًا كبيرًا.
ومشاعر خجل.. من نفسي حين أرى أولادي يلعبون ويلهون ويضحكون.. فأتذكر تلك الأم الثكلى، وتلك الأم التي استيقظت فلم تجد سقف بيتها، وتلك التي جلست في ساحة المعركة تناول أولادها الحجارة ليدافعوا عنّي وعن أولادي وعن كل مسلم رضي بأضعف الإيمان.
ومشاعر فرح.. كلما سقطت جيفة يهودية منتنة إثر عملية استشهادية أو قذيفة هاون، ويتحرك ساعتها لساني بالشكر قائلة، اللهم أشف صدور قوم مؤمنين.
ومشاعر أمل.. فأمةٌ فيها أمثال محمد مرمش ومحمود هنود وغيرهم أمة لابد أن تُكتب لها السيادة وإن أبطأ النصر قليلًا، فالمستقبل لهذا الدين، وإذا كان أمثال هؤلاء بيننا، فلقد ساء صباح المنذرين.
أم أسامة- المدينة المنورة
● الأخ محمد عبد الكريم خميس النعيمي- المدينة المنورة: الأمازيع ليسوا ضد الإسلام والعربية، ولكنهم ضد الظلم والاضطهاد، ومن الطبيعي أن تستغل هذه الإشكالية قوى خارجية تتربص بالجزائر وتريد لها الدمار بتحريك عملائها وزرع بذور الشقاق بين أبناء الشعب الواحد، هذه العناصر التي تتعامل مع التوجهات الخارجية ربما تكون حاقدة على العروبة والإسلام.
● الأخ علي الحموي- تركيا: فنحن ندرك أنك لا تهدف من حديثك عن الفريق أمين الحافظ تبرئة من انقلبوا عليه ثم خاضوا حرب ٦٧ وانهزموا شر هزيمة لكنه في شهادته على العصر ذكر الحافظ أن الحملة الإعلامية التي شنها عليه من أطاحوا به وأودعوه السجن أرادوا من ورائها تحميله المسؤولية -وهو خارج السُلطة- عن الهزيمة التي لحقت بهم وهم يديرون دقة النظام.. إنها وجهة نظر جديرة بأن نتوقف عندها.
● الأخ عادل محمد حسين جدة- السعودية: ما ذكرته في رسالتك بعنوان القدس الشريف و... يصور حال كثير من الزعماء الذين طالما تبجحوا بالحديث عن التحرير وإلقاء اليهود في البحر وفي الوقت نفسه كانوا يعقدون اللقاءات ويوقعون الاتفاقات السرية معهم وظلت هكذا سرية إلى أن سقط القناع وظهرت المخازي.
● الأخ أبو محمد العبيوي الزلفي- السعودية:
شكر الله لك توضيحك بأن المستمعين لا يتصلون مباشرة بالعلماء وإنما يتصلون بمقدم البرنامج الذي ينقل سؤالهم إلى ضيف الحلقة الذي يجيب على استفساراتهم.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما يُنشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيّلة باسم صاحبها واضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل