العنوان رأي القارئ (1470)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 29-سبتمبر-2001
مشاهدات 56
نشر في العدد 1470
نشر في الصفحة 4
السبت 29-سبتمبر-2001
السقوط الكبير
سقط الأمن الأمريكي. أمن الدولة صاحبة اليد العليا والقوة الكبرى في العالم..
سقط.. بين غمضة عين وانتباهتها فلم تغن عنها أسلحتها شيئًا.
آلاف القتلى.. وآلاف المصابين.. قتلتهم أمريكا.. نعم أمريكا هي أحد الجناة.. بغض النظر عن الفاعل الحقيقي سواء كان من داخل الولايات المتحدة أو من خارجها.. هذا هو حصاد ما فعلت أمريكا.
هناك من ذهبوا ضحايا لهذه العمليات.. ولكن أمريكا هي التي أغمضت عينيها أولًا عن المئات الذين يقتلهم الكيان الصهيوني يوميًّا وتحت رعايتها وبأسلحتها في فلسطين.
نعم قد يكون هناك أبرياء لا ذنب لهم سوى الأقدار التي شاءت أن يكونوا في مكان الحادث.. ولكن ليعلموا أن ذلك هو نتاج لسياسة من ينتخبهم الشعب، فليراجع الشعب الأمريكي نفسه .
محمد عبده - السعودية
وقفات عند التفجيرات
فوجئ العالم بأجمعه بنبأ تفجير مركز التجارة العالمية بنيويورك ومبنى وزارة الدفاع بواشنطن هذا الحدث الفريد من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة أو قل في تاريخ العالم فيه ما يدعو إلى الحزن والأسف بسبب قتل الآلاف من المدنيين العزل، وفيه ما يدعو إلى الاعتبار بسبب كسر شوكة الهيمنة الأمريكية بانهيار أكبر مركز اقتصادي في العالم، وفيه ما يدعو إلى التأمل والوقوف عنده لما فيه من الدروس والعبر منها:
أولًا: أن أمريكا بخيلها ورجلها واستخباراتها وتقنياتها و... لم تتمكن من تفادي العملية وكشفها قبل وقوعها أو حتى بعد وقوعها- مما يدل على هشاشة أسطورة القوة الأمريكية وأنها ليست سيدة العالم في كل شيء.
ثانيًا: نحن -المسلمين- نأسف على قتل المدنيين العزل أيًّا من كانوا، ولكن يجب ألا نستسلم للعاطفة الوقتية في الحكم على الأشياء، فإن الذي نزل بأمريكا هو نتيجة لسلوكها وأفعالها، ولذلك عليها أن تتحمل مسئولياتها، فهي قد تسببت في قتل عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء رجالًا ونساءً وأطفالًا في فلسطين ولبنان وأفغانستان والسودان والعراق والشيشان والبوسنة وكشمير ورواندا و.. وهي التي وقفت بكل ثقلها بجانب الكيان الصهيوني الذي يرتكب أبشع أنواع الإرهاب بحق المدنيين الأبرياء في فلسطين تحت مسمع ومرأى العالم المتحضر، أليس هؤلاء مدنيين؟ هل دماؤهم أرخص من دماء المدنيين الأمريكيين؟ ولماذا هذه الازدواجية؟ ماذا تتوقع أمريكا بعد كل هذا؟
إن الذي يزرع العنف سيحصد العنف لا محالة والذي يزرع الشوك سيجني الشوك.
ثالثًا: إن مثل هذه الأحداث يدعو أمريكا إلى أن تخطو خطوات أكثر حكمة في سياساتها الخارجية وتعيد النظر في تعاملها مع الشعوب و خاصة الشعوب الإسلامية وبالأخص الشعب الفلسطيني وتجاه الكيان الصهيوني الذي يضرب بكل الأعراف والقوانين الدولية عرض الحائط و يمارس أبشع أنواع الإرهاب تحت المظلة الأمريكية.
رابعًا: لما وصل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مع غلامه إلى القدس وكان الغلام راكبًا والخليفة ماشيًا، ورأى بطريرك القدس صفرانيوس هذا المشهد بكى وقال كلمته المشهورة: «إن دولتكم باقية على الدهر، فدولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة» ألم يأن لأمريكا أن تعتبر من التاريخ وترجع إلى الصواب والعدل؟
خامسًا : عندما احتل التتار البلاد الإسلامية وفعلوا فيها الأفاعيل صار المثل المتداول بين الناس: إذا سمعت أن التتار انهزموا فلا تصدق! وما أشبه الليلة بالبارحة والآن هذا المثل يقوله البعض عند الحديث عن أمريكا ونسوا قول المولى عز وجل: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ* وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ (القمر: 49-50).
وأخيرًا وليس آخرًا إن الإنسان مهما أوتي من قوة فإنه في نفس الوقت ضعيف كما قال تعالى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ (النساء: 28).
سيد أحمد هاشمي الخوري -الخرطوم- السودان
ماذا تعرف عن إخوانك في مقدونيا؟
وضع المسلمين في مقدونيا يشبه إلى حد كبير وضع المسلمين في البوسنة وكوسوفا أيام محنتيهما من تقتيل جماعي واغتصاب للنساء وهدم للمساجد والمنازل وانتهاك لحقوق المسلمين وتدمير ممتلكاتهم، ومعسكرات جماعية لأسر شبابهم، نتج عن ذلك اختلال أوضاع المسلمين هناك بشكل كبير وهجرة الآلاف منهم -بسبب الخوف والرعب من بطش الآلة العسكرية المقدونية والصربية- إلى الجبال والغابات في العراء وإلى الدول المجاورة مثل تركيا وألبانيا.
إن ما تعرض له مسلمو مقدونيا من القتل والتهجير والممارسات الوحشية وغيرها مخطط له مسبقًا، وتعتبر مدينة توتوفا ذات الكثافة السكانية المسلمة من أكثر المدن التي تعرضت لهجوم مقدوني صربي متواصل بقصد إبادتهم، أما مدينة غوستيوار فقد حاصرها أكثر من ٢٠ ألف مقدوني وصربي وقتلوا أعدادًا من المسلمين وجرحوا الآلاف منهم واقتادوا للسجن أكثر من (۱۰۰۰) شاب مسلم واستباحت الشرطة المدنية واستحيت نساءها المسلمات وعزلتهن في وحشية وإهانة لكل ما هو إسلامي فماذا تتوقع أيها المسلم أن يحدث في مدينة إسلامية يفصل النصارى الحاقدون بين رجالها ونسائها ويشردون ويودعون شبابها السجون أن يحدث؟
إن نصارى مقدونيا يقومون بهذه الممارسات ضد المسلمين هناك لا لذنب جنوه وإنما بسبب الحقد الدفين ضد الإسلام والمسلمين لمجرد أنهم طالبوا بحقوقهم المشروعة عرفًا وقانونًا ودوليًّا ويعاونهم ويدعمهم مباشرة في ذلك النصارى الأرثوذكس من اليونان وبلغاريا وغيرها وبمباركة ودعم معنوي من روسيا وعدد من الدول الغربية، وإخواننا المسلمون هناك لا ناصر ولا معين لهم بعد الله إلا إخوانهم المسلمون، فماذا قدمنا لهم؟
إن الوقوف معهم في محنتهم أمر واجب على كل مسلم بما يستطيع ولن يعذر أحد أمام الله في تخاذله وسلبيته وعدم اهتمامه، وينبغي ألا نكون مجرد إمعة يثيرنا الإعلام الغربي والإعلام التابع له ويوجهنا ويصور لنا الأمور كما يحلو له على غير حقيقتها ..
المستشار عبد الرحمن عمر السنيدي
الرياض - السعودية
نفوق الأسماك.. والوجه الآخر
بادئ ذي بدء أريد أن أنقل إلى القارئ الكريم حجم المشكلة التي تعيشها الكويت هذه الأيام حتى يطلع على أبعادها إن ما تم استخراجه من الأسماك النافقة يعادل محصول سنتين كاملتين، ثم إن الأسماك النافقة في البحر تقارب الأسماك التي تم استخراجها من البحر.
لذلك لا تستغرب إن كان هناك تدخل من قبل الحكومة ومجلس الأمة والوزراء والأعضاء والمتخصصين، لأن المشكلة لا تستدعي أن نتفرج ونقف مكتوفي الأيدي لقد أرسلت عينات من التحاليل التي تمت على مياه البحر ومن الأسماك النافقة إلى اليابان كما استدعيت عالمة الأمراض المائية في هيئة الزراعة الفيدرالية الأمريكية، وتدخل المحللون والمختصون واستنفرت المختبرات، وبالرغم من ذلك كله، لم يتوصلوا إلى سبب رئيس مقنع فذاك يقول المجاري، والآخر يقول البكتيريا، والثالث يقول تسرب النفط، ورابع يقول تأثير الجو وعامل الحرارة، والوزير الفلاني يلقي اللوم على الوزير الآخر، والأعضاء يتهمون الوزراء ومازال النفوق مستمرًا.
وإذا نظرنا إلى الوجه الآخر من الموضوع نجد أن الأمر وصل إلى حد الكارثة، والكوارث لا تأتي إلا بسبب المعاصي والذنوب وظلم العباد.
كذلك لا يختلف معي أحد في أن هذا رزق حرمنا منه قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» فإذا تأملنا المشكلة بعين البصيرة، نجد أن السبب هو العبد نفسه، وأن الفساد يقع في الأرض بسبب معصية الخلق لربهم، أو بتعدي الإنسان على غيره، فالمصائب التي يرسلها الله -عز وجل- كالزلازل والريح والطاعون ونقص الثمرات وغيرها ترجع إلى ظلم الإنسان كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ (الشورى: 30).
وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: «ما من قوم يفعلون الفاحشة إلا أصيبوا بالأسقام والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا» لذلك ترى كيف أرسل الله فيروس «الإيدز» لمن عجزوا عن إيجاد مضاد لهذا المرض الخبيث، بالرغم من تطورهم المذهل؟!
وخلاصة القول إنه سواء كان التلوث بعقوبة من الله مباشرة، أو بفعل الإنسان أو بتأثيرات الطبيعة، من مجاري أو بكتيريا أو غيرها، فهي نهاية الأمر تذكير بالذنوب والمعاصي والظلم بين بني الإنسان فالواجب التوبة والرجوع إلى الله لأنه كما جاء في الأثر «لا تقع مصيبة إلا بذنب، ولا ترفع إلا بتوبة» .
مشاري العنزي - الكويت
تكاليف الاستسلام أكبـر من تكاليف المقاومة
الشعوب العزيزة تظهر معالم عزتها في دفعها الظلم عن نفسها، وإن غلبها غيرها سعت جاهدة لإزالة ذلك العدوان والشعوب الخائفة تسعى جاهدة لتبرير ضعفها وتلمس الأعذار التي ترضي بها ضميرها وتبحث عن الشجب الذي تعلق عليه إخفاقاتها، ولا يخفى أن الشعوب العربية تمر بمرحلة ضعف وظروف صعبة، أشدها أن بعض المتنفذين في هذه الشعوب يسعى أصالة -أو نيابة عن غيره- إلى تركيع هذه الشعوب، وإبعادها عن قضاياها الجوهرية، وهذا السعي من قبل أولئك لا يقبل عذرًا لتلك الشعوب في تنازلها عن القيام بواجبها والحفاظ على ثوابتها، بل لو كانت تلك الشعوب قوية، متمسكة بأصالتها لفرضت إرادتها على كل من عمل لخذلانها، وتكمن العلة في أن الأعداء يعلمون هوان تلك الشعوب وخفتها فاستخفوها، وفرعون لم «يتفرعن» على قومه إلا بعد أن علم أنهم مهيأون لذلك، ولو علم منهم صلابة في مقاومة انحرافاته لاقتصد فيها، وهذا ما يؤكده قوله تعالى ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ ( الزخرف: 54) فلما نزل العذاب لم يخص فرعون وحده، علمًا بأنه المتسبب بل عم من مكنوه من ذلك الفساد وهيأوا له أسبابه، لذلك قال تعالى ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْآخِرِينَ﴾ (الزخرف: 56) فلتحذر الشعوب الإسلامية من التخاذل في وجه الباطل فإن تكاليف الإذعان للباطل أعظم بكثير من تكاليف دفعه .
متعب بن خلف السلمي - كلية المعلمين
تبوك - السعودية
درس بليغ
سمعنا وشاهدنا ما تناقلته وسائل الإعلام العالمية والمحلية من خبر حوادث التفجيرات الأخيرة التي تعرضت لها الولايات المتحدة.
وهذا درس بليغ لمن أغتر بقوة أمريكا إن الطعنة التي أصيبت بها كبيرة جدًا حيث أصيبت في عقر دارها بل والأشد من ذلك أنها أصيبت في وزارة دفاعها «البنتاجون» فهل تعيد النظر في سياستها وترجع عن جبروتها؟.◘
معتز كردي - السعودية
ردود خاصة
•الأخ: خليفة عبد الجليل -الرواشد- مليلة- الجزائر:
نشكر لك حسن ظنك بالمجلة، ونود إفادتك بأن المجتمع لا تتسع صفحاتها المحدودة للحديث عن كل مجالات العلم فلذلك كتب ودوريات متخصصة.
•الأخ: جبوري بشير- بشار- الجزائر:
نرحب بك صديقًا عزيزًا للمجلة كما نرحب بمشاركاتك.
•الأخ: عبد الكريم يونس بايور- غانا:
Abdul Karim Yunus Bayar, Box 3257 ku- masi Ghana ها نحن والعنوان بقي أن نستعد سير لاستقبال الرسائل التي ستصلك ممن يشاركونك هواية المراسلة والتعارف.
•الأخ عبد الله عبد الرحمن الشريف- المدينة المنورة:
نشكرك على اهتمامك ونحيطك علمًا بأنه ليس لدينا ما يثبت أن الشركة التي ذكرتها في رسالتك هي شركة أمريكية تتعاطف مع الصهاينة.. نرجو إن كان لديك ما يدلك على ذلك أن تذكره لنعمل على إطلاع القراء عليه .
﴿أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ (33) وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ (34) أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ (35) أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ (36) وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ (38) ﴾ (النجم: 33:38)
الميزان المقلوب
دأب بعض المتنفذين في عالمنا العربي على ملاطفة الجزار شارون حتى يكف عن أعماله الإجرامية، وأشد وأنكى من ذلك مطالبة راعي السلام ودول أوروبا بالتوسط لدى شارون ليكف عن قتل الفلسطينيين، لا رأفة ورحمة بهم ولكن لأن أسلوب شارون سيزيد من حجم العمليات الفدائية، وهذا المنطق يدل دلالة واضحة على مستوى التردي والانحدار الذي وصلنا إليه في التعامل مع القضية الفلسطينية، والمسلم الحق له مع هذه العمليات موقفان:
الموقف الأول: الإعزاز والإجلال والإكبار لأننا نرى في أمتنا نمطًا فريدًا من البشر قدم أثمن وأغلى شيء في الوجود، نفسه التي بين جنبيه في سبيل الله عز وجل.
الموقف الثاني: وهو موقفه من نصرة إخوانه وخشيته على نفسه أن يكون من الخوالف المدبرين المخذلين الذين طبع على قلوبهم .
محمد علام - الطائف - السعودية
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها.. ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.
الرابط المختصر :