العنوان رأي القارئ (1529)
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر السبت 30-نوفمبر-2002
مشاهدات 69
نشر في العدد 1529
نشر في الصفحة 4
السبت 30-نوفمبر-2002
إلى متى الصمت؟
قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا استطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾ (الأنفال: 60).
لقد لبي المعتصم استغاثة امرأة فسير الجيوش لنصرتها وتخليصها من الهوان الذي هي فيه، فأين نحن العرب والمسلمين من هذه النخوة والغيرة؟ النساء والأطفال والشيوخ في فلسطين يلاقون حتفهم وبصفة يومية على أيدي البطش الصهيوني، وآخرون يتضورون جوعًا ومرضًا من الحصار المفروض عليهم، وفي كل مكان تستباح بيضة المسلمين ويُمثّل بهم ونحن نجتر ما لذ وطاب من متاع الدنيا. إنها كارثة بحقنا كعرب ومسلمين، إن السياسة الأمريكية لمحاربة الإرهاب ما هي إلا ذريعة للهيمنة والتسلط علينا وإذلالنا، وها هي حقوقنا تهدر بواسطة سياسة الكيل بمكيالين، إلى متى نظل غير قادرين على قراءة مستقبلنا وما يحاك ضد أمتنا، ضد كياننا، ضد إسلامنا؟! حتى أصبح طالب الحق منّا إرهابيًا، وإرهابي صبرا وشاتيلا وغيرها رجل سلام؟! موازين مقلوبة لصالح القوي وليس لصالح الحق والمنطق، لماذا لا ننطلق لمواجهة مصيرنا ووجودنا في نهضة صناعية، نرفع الحصار عن أمتنا، ونعلنها حربًا اقتصادية ضد منتجات الأعداء؟
عبد الرحمن عياش الزيد - الجوف السعودية
الثقة والإيذاء
﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (يونس: 26).
إن العاملين في ميدان الدعوة الذين يثقون بنصر الله سبحانه وتعالى ويعتقدون في وعده، يجب ألا يستعجلوا قطف الثمار ولا يسرفوا في الأماني، وإنما عليهم أن يعيشوا قدر الله -حلوه ومُره- وإن المعوقات التي توضع في طريقهم قد يظن الكثيرون أنها تفسد كل شيء وأن الأمر أصبح مستعصيًا، ولكن عندما نتأملها ندرك أنها ظواهر عابرة، لا جذور لها قد يواجهنا بها العدو ويحاول أن يجليها واضحة أمام أعيننا لتكبر صورتها وننشغل بها -فتضيع عنّا أهدافنا الأساسية ووظائفنا المنوطة بنا، والذي استخلفنا الله في الأرض من أجلها.
وإن ما تمارسه بعض الأنظمة اليوم تجاه الأجيال المسلمة الناشئة، لصورة طبق الأصل من مخططات اليهود التي تستهدف تجفيف منابع الخير في الأمة الإسلامية، وتعمل على إقصاء الشباب المسلم عن ميدان العمل فينشغلون بها، إن التهميش الذي يلاحق الدعاة إلى الله في كل مكان ومحاولات مسخ الهوية ليس مقصودًا لذاته وإنما لتعيش الأمة الإسلامية في ظلام حقيقي وفي دائرة اللاشعور، وأن تستثير فيك صورًا ومشاهد من الحيرة والقلق والإحباط النفسي، وانحسار الأمل وضيق الأفق، وقد يكون ذلك سببًا رئيسًا في أن يصرفك عن طريق الحق دون أن تشعر، ولا شك أن كل هذا من جملة الأهداف المنشودة التي يسعون إليها من خلال وضع العقبات والمعوقات والضغوط المستمرة التي يتم رصدها يوميًا في طريق الدعوة.
فالثقة بالله أولى خطوات التحرر من الذل والهوان، وهذه الثقة هي حبل الله المتين والجدار المنيع الذي تتحطم عليه أهداف ومقاصد أهل الباطل وسلطانهم.
إننا إذا أصبحنا على مستوى الثقة بالله سبحانه وتعالى، فلن نكون فريسة لأعدائنا، وسنصعد أمام أخطر التحديات -مهما كلفتنا- ولن تموت فينا نخوة المعتصم ولا صلاح الدين، وعندها لا يعرف القلق أو التردد طريقًا لأمتنا.
أبو حنين - مكة المكرمة
ما أشبه الليلة بالبارحة
خلال فترة الحرب العالمية الأولى، سعت بريطانيا إلى ضمان نفوذها في بلاد الشام والعراق من خلال السير في ثلاثة اتجاهات متعارضة ومتضاربة:
- الاتجاه الأول: التفاوض مع الشريف حسين بن علي أمير الحجاز من خلال ما عُرف باسم مراسلات حسين - مكماهون.
- الاتجاه الثاني: التفاوض مع فرنسا بشأن مستقبل العراق وبلاد السلام، وهو ما تم من خلال معاهدة سایکس - بيكو سنة ١٩١٦.
- الاتجاه الثالث: التفاوض مع المنظمة الصهيونية العالمية حول مستقبل فلسطين، فقد كانت بريطانيا في حاجة ماسة لاستخدام النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة لدفعها للمشاركة بجانبها في الحرب، وهو ما حدث فعلًا في مارس ١٩١٧م، كما كان لليهود الصهاينة نفوذ قوي في بريطانيا من خلال وزير الداخلية
اليهودي الصهيوني هربرت صموئيل، ثم وزير الخارجية الصهيوني بلفور، وهو ما أدى لقيام بريطانيا في ٢ من نوفمبر ۱۹۱۷م بإصدار وعد بلفور المشؤوم، الذي تعهدت فيه بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ومنذ ديسمبر ۱۹۱۷م، خضعت فلسطين للاحتلال البريطاني، ثم حصلت بريطانيا على قرار من عصبة الأمم في ٢٤ من يوليو ١٩٢٢م، بانتدابها على فلسطين.
وأثناء الاحتلال البريطاني، لجأت بريطانيا لتضييق سبل العيش على المواطنين العرب في فلسطين، وشجعت الهجرة اليهودية إليها، فزاد عدد اليهود من 50 ألف نَسَمة عام ١٩١٨م «8% من السكان» إلى ٦٥٠ ألفًا عام 1948م «31% من السكان».
كما ساعدت اليهود سرًا لتسليح أنفسهم، وتشكيل المنظمات العسكرية وتدريبها حتى بلغ عدد أفرادها يوم اندلاع حرب ١٩٤٨م أكثر من سبعين ألف مقاتل، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف الجيوش العربية المشاركة في تلك الحرب، وفي الوقت الذي قامت فيه بريطانيا ينزع أسلحة الفلسطينيين، وقتل من يحوز سلاحًا ناريًا، وسجن من يملك رصاصة، أو يحمل خنجرًا، كانت تسلح اليهود، بل ثبت أنها سلّمت معظم أسلحة جنودها عند انتهاء انتدابها لفلسطين لليهود.
وما أشبه الليلة بالبارحة، فها هي الولايات المتحدة تستكمل تنفيذ بقية خيوط المؤامرة، فتمكّن «إسرائيل» من امتلاك أكثر من ٢٥٠ رأسًا نوويًا، وتحرص على تسليحها بأقوى ترسانة عسكرية، وتزويدها بأحدث المعدات قبل أن يستخدمها جنودها، وتسعى دومًا إلى اختلال ميزان القوى بين «إسرائيل» وبين جيوش الدول العربية مجتمعة لصالح «إسرائيل» وتعطل بحق النقض «الفيتو» أي قرار لمجلس الأمن يمكن أن يدين «إسرائيل» أو يحد من قدرتها على الإجرام.
محمود الحمامي - الكويت
ردود خاصة
● الأخت أم عمر - تبوك - السعودية
قال الحق: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21)، ولن يغلب الله غالب مهما كانت قوته وجبروته، بقي أن تكون مع الله لنستحق منه النصير والغلبة: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (سورة غافر: 51).)
● الأخ إبراهيم بن عبد الله آل طالب - الرياض - السعودية
نعم الإسلام هو قضيتنا الخالدة، والفارق بين أجيالنا المعاصرة والجيل الأول الذي حمل على عاتقه هذه القضية هو أنهم ارتفعوا إلى مستوى قضيتهم في كل مجال، فنصرهم الله وأعزهم وأعلى رايتهم.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما يُنشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيّلة باسم صاحبها واضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل