العنوان رأي القارئ (1676)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-نوفمبر-2005
مشاهدات 73
نشر في العدد 1676
نشر في الصفحة 6
السبت 12-نوفمبر-2005
■ ازدواجية العدالة الدولية!!
هذا السؤال طرح نفسه في السابق عندما دخل قفص الاتهام في محكمة العدل الدولية بلاهاي الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوزوفيتش بسبب جرائم الحرب العرقية التي أمر بتنفيذها في البوسنة وكوسوفا، ويعاد طرحه هذه الأيام خاصة بعد اتهام قاض بريطاني لعدد من جنرالات الحرب الصهاينة بارتكاب «مجازر حرب» ضد الفلسطينيين. خلال خمسة أعوام من عمر انتفاضة الأقصى المباركة قتل الجيش الصهيوني حوالي«5000» فلسطيني أكثر من نصفهم من الأطفال، وجرح «٥٠» ألفا آخرين بأوامر من مجرمي الحرب باراك وشارون، وتم تدمير البنية التحتية للأراضي الفلسطينية التي بناها الفلسطينيون في سبع سنوات.
بطولات شارون على المدنيين العزل في فلسطين، وعمال مصنع أبي زعبل في حلوان والأطفال في مدرسة بحر البقر في مصر، والمزارعين في الأغوار بالأردن، والنساء والشيوخ والأطفال في صبرا وشاتيلا في لبنان، والمسافرين على الطائرة الليبية في سيناء، هل تقوده إلى العدالة؟
إن العدالة قيمة لا تقبل التجزئة، والظلم يحدث عندما يظن البعض أن بوسعه تقسيم العدالة، فمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة لا تقل أهمية عن محاكمة مجرمي الحرب الصرب، ولا يمكن أن يكون إفلاتهم من العقاب ثمنًا لهذا السلام الهزيل، فمثل هذا السلام لا يصمد إلا قليلًا، وسيكون الطريق مفتوحًا أمام كل جرائم الإبادة والقتل والتعذيب.
عادل أبو هاشم- كاتب وصحفي فلسطيني– الرياض
■ عمرو خالد.. وصناعة الحياة
إن مما يشرح الصدر ويفرح النفوس عودة الأستاذ عمرو خالد إلى مصر، وذلك بعد مؤتمر «صناع الحياة»، الذي عقد في بريطانيا وشهده مندوبون من الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ووزراء بعض الدول الأوروبية والعربية، ولقد كان المؤتمر ترجمة صادقة وعنوانًا مشرفًا للشباب المسلم حيث ظهر بصورة إيجابية وعملية نتيجة مشاركته في مشاريع اقتصادية هادفة من خلال برنامج «صناع الحياة».
ونحن كامة مسلمة في أمس الحاجة إلى أن نساهم مساهمة فاعلة في صناعة الحياة ومن نتائج هذا المؤتمر المباركة أنه غير وجهة النظر السياسية في مصر تجاه الداعية والمصلح الاجتماعي عمرو خالد وذلك بالسماح له بالعودة إلى مصر وممارسة برامجه وأعماله، ولا شك أن هذه النظرة إيجابية ونأمل أن تعمم على كافة الطيور المهاجرة من الكفاءات العلمية في كافة مجالات الحياة وأن يجدوا الفرصة لخدمة بلدهم ومجتمعهم ولا أصدق من قول الله: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ ﴾ (الرعد:۱۷) وفي النهاية لا يحق إلا الحق ولا يصح إلا الصحيح.
■ صرخة ملهوف.. فهل من مغيث؟
«إنما أشكو بثي وحزني إلى الله»، وأخذا بالأسباب أتوجه إلى قرائكم عافاهم الله من كل كرب وبلاء لعل الله يجعل على أيديهم لنا فرجا ومخرجًا فقد تعرضنا لعملية نصب واحتيال أودت بما كان معنا من مال وتتابعت بعد ذلك المصائب فقد شب حريق في الشقة التي نسكنها أتى على كل ما فيها إلا المصحف لم تصبه النار والحمد لله رب العالمين.
واكتملت المصائب بحادث مروري تعرض له رب الأسرة ومعه ثلاثة من الأولاد توفي أحدهم لاحقا كما احتاج الوالد إلى عملية في إحدى عينيه، وبتتابع المصائب تراكمت الديون، وتضاعف الهم والغم والكرب وسدت أمامنا السبل فلم نجد غير باب الله تدعوه ونتضرع إليه، ثم أهل الغيرة والنخوة نعرض عليهم حالنا لعل الله يجعلهم سببا في انتشالنا من الضياع الذي نحن فيه وهم ولا شك يعلمون أنه «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة».
أحسن الله إليكم وجزاكم عنا كل خير.
الأسرة المنكوبة - مكة المكرمة
المحرر: تحتفظ المجلة بالكشوف الطبية والشهادات اللازمة بما فيه أرقام الهواتف.
■ الكوميديا السوداء
ما يجري على أرض العراق أشبه بمسرحية كوميدية فاشلة غير أنها مضحكة للغاية لأن الأبطال الرئيسين في هذا المشهد المضحك نظريًا والذي يدمي القلب فعليًا.. يبدلون مواقفهم وجلودهم بأسلوب شبيه بأحوال رواد الفضاء المتأرجحين في مجال انعدام الجاذبية، حيث يفقد الإنسان القدرة على التوازن فتجد الرأس في الأسفل حينًا والأقدام إلى الأعلى وتنعكس الصورة في أحيان أخر دون أن تستطيع أن تتوقع حالة المشهد بعد ثوان معدودات.
رئيس الوزراء العراقي الذي يحمل الجنسية البريطانية يطير على عجل إلى لندن ليعلن أن قضية الجنديين البريطانيين المشهورة لن تؤثر على العلاقة مع المحتل البريطاني على الرغم من التصرف البريطاني الأرعن لتحرير الجنديين بعد قتلهما لعناصر من الشرطة العراقية وقيامهما بمهمة مشبوهة تم التكتم عنها، وإن كانت على الأرجح تستهدف إشعال الفتنة بين السنة والشيعة، وعلى الرغم من صدور قرار قضائي يطالب بتوقيفهما والتحقيق معهما.
أما القضاء العراقي فهو الآخر واحد من الضحايا البارزين لمرحلة ما بعد غزو العراق فالقرارت القضائية تتخذ بحق سياسيين تحت مسميات واتهامات خطيرة كما حصل مع مقتدى الصدر وأحمد الجلبي ومن بعد تنسخ تلك القرارات وكأن شيئًا لم يكن.
آخر مشاهد الكوميديا السوداء تم في الجمعية الوطنية العراقية التي اتخذت قرارًا بأغلبية كبيرة لتعديل القانون الانتخابي وبشكل يجعل من رفض الدستور في الاستفتاء القادم أمرًا عسيرًا، ولما كان القرار فجًا يعبر عن رعونة سياسية، احتجت الأمم المتحدة عليه مما سبب إحراجًا للإدارة الأمريكية التي أصدرت أوامرها بإلغاء القرار، فما كان من الجمعية الوطنية إلا أن اجتمعت وتم بث الحدث على الهواء، ومع رفع الأيدي وبأغلبية ساحقة تم اتخاذ قرار يلغي القرار السابق الذي تم استصداره قبل أيام معدودات.
ياسر سعد، كندا