; بريد القراء | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1972

مشاهدات 7

نشر في العدد 130

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 19-ديسمبر-1972

عجائب القدر!

قبل أيام قرأت في جريدة النجمة الباكستانية بتاريخ 29/ 8/ 72م قصة عجيبة، وإليكم ترجمة ما جاء بالجريدة:

كامبل بور - 21 أغسطس

ما أغرب تصاريف القدر» في الأسبوع الماضي أنقذ ثعبان «الكوبرا» - عدو الإنسان اللدود - حياة طفل.. ففي قرية «ميرزا» حاول الرجل الجشع غضنفر أن يقتل ابن أخيه ليحصل على نصيبه من الأرض، فخطط في أحد الأيام لسرقة الطفل، وحمله بعيدًا إلى مكان موحش، وبينما امتدت يداه لقتل الطفل برز ثعبان الكوبرا وهاجم الرجل الذي سرعان ما فقد الحياة.

بعد ذلك لاحظ أحد المارة وجود الطفل وعندما همَّ بالتقاطه] لم يمكنه الثعبان من ذلك! وأخيرًا جاءت أم الطفل مسرعة إلى المكان لتأخذ ولدها.. تحرك ثعبان الكوبرا واختفى، انتهى ما جاء بالجريدة.

أليس حقًا: ما أعجب تصاريف القدر؟

شكري الهليس- حيدر آباد

الآجال محدودة

غضاضة طفل، فتوة شاب، ثم كهولة الشيخ

كل مخلوق من بني آدم سائر بهذه الأطوار.. سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا.. إنها حتمية من حتميات هذا الوجود أن تبقى أجيال البشرية في هذا الطريق حتى تغادر هذه الأرض وهذا العالم الدنيوي لتغادره إلى عالم آخر.. عالم غيبي حافل بالمفاجآت.. كل شيء فيه جديد.

ومنذ قديم الزمان والناس يحلمون بتخيل ذلك الدواء «إكسير الحياة» يشربه العجائز وكبار السن ممن بلغوا أرذل العمر وإذا بحيوية الشباب تدب في أوصالهم فتختفي تجعيدات جلودهم وتعود النعومة تعمر جوارحهم.. وما زال الطب حتى يومنا هذا يجتهد بالبحث لاكتشاف هذا الإكسير هذا الدواء.. دواء الهرم لكن سبقت كلمة ربك ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ (يس: 68).

ولو كان في المحافظة على الأجسام ورعايتها ضمان مطلق «لاستمرار الحياة» وضمان مطلق لإبعاد «شبح الموت» لفاز في الأمر كثيرون من الأصحاء من الذين يعيشون في سلامة ودعة وهدوء ولاستمروا في الحياة خالدين! لكن الموت يأخذ هؤلاء أيضًا.. إن الأمر ليس المحافظة على «فعالية الجسم» إن الأمر أعمق فوراً من هذا..

إنها قوة عليا ومشيئة عليا هي مشيئة خالق هذا العالم ومبدعه.. أرادت هذه المشيئة الحكيمة أن يذوق الناس سكرات الموت متى شاء الله وأينما أراد الله فالطفل والشاب والكهل كلهم ذائقون لطعم الفناء.. لكن متى؟ وكيف؟ فذلك في علم الله ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًاۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (لقمان: 34).

فالآجال مضروبة ومحدودة، والعمر قصير، ورضيع الحياة أقصر ولا بد من يقظة.. فنفتح أعيننا وقلوبنا لنعلم أننا مسؤولون أمام الله تعالى عن هذا النعيم نعيم الصحة والعمر فالرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا تزول قدم عبد مؤمن يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به».

والإسلام يعلمنا أن الموت هو بداية اللقاء مع ربنا والرحلة إلى ذلك العالم الآخر، ورسول الإسلام يرشدنا في مجموعة من الأحاديث الشريفة إلى طريق النور والاستقامة، الطريق الذي يجعلنا نعمل في الدنيا في جد واجتهاد وبذل وعطاء وقلوبنا معلقة بالله نبتغي مرضاته عند كل حركة وكل قول فلا نضل ولا نتيه في شعاب الطرق ولا نصطدم مع حقائق هذا الكون بل نعيش في سلام ويقين برد السلام مع الكون بغير قلوبنا، وهدوء اليقين بلقاء الله يحيي أرواحنا ..

«من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه».

«كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها القبور فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة»

«كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»

«إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فاستطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها فله بذلك أجر».

أخي المسلم هذا هو النور.. هذا هو الطريق من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما ربك بظلام للعبيد.

رافع إبراهيم – الكويت

مجرد ملاحظة

أخي القارئ.. تحية وبعد..

ذهبت يوماً أنا وأحد أصدقائي إلى صلاة التراويح في أحد المساجد البعيدة عن بيتنا لزيارته في هذه الأيام المباركة من هذا الشهر الفضيل فوجدت المسجد قد امتلأ بالمصلين حتى أن عددهم يساوي المصلين يوم الجمعة أو أكثر.

وقد شعرت بالبهجة والسرور وعلي فرح بأقبال المسلمين والشباب خاصة بهذه الكمية الكبيرة في هذا الشهر.

وبعدها تساءلت وقلت لزميلي: ما السبب في الإقبال بهذه الكمية الكبيرة بهذا] الشهر المبارك دون غيره -ولو أن العبادة في هذه الأيام أكثر أجرًا- فهل العبادة في شهر من أشهر السنة فقط دون غيره؟

فأجاب زميلي: [إن] في الواقع أن بعض المصلين لا يعرفون بالضبط لماذا هم يأتون إلى الصلاة كان المسألة عاطفية أو اقتناع مؤقت أو بالأحرى كان المسألة موسمية..

قلت فعلاً.. لو كان كل مصلي منا يشعر ويستشعر أنه حينما يؤدي الفريضة إنما يؤديها كواجب ضروري لا يمكن تركها وهي تطبيقها لأمر الله -سبحانه- علينا وسوف يحاسبنا عن كل تقصير يوم القيامة سواء في شهر رمضان أو أشهر السنة الأخرى، على حد سواء. وعندئذٍ شعر الإنسان أنه مراقب من الله وأنه سيحاسب عندها سوف يتحرك تلقائياً لأداء الفرائض وقلت لزميلي ولهذا كان الجزاء، وكان العقاب تمييزاً للعاملين والمتقاعسين.. فالجزاء للعاملين والعقاب للمقصرين في حق الله.

فيا أيها الأحبة هل من محاسبة داخلية عند كل فرد منا لنتحرك ذاتيًا ولنجعل من شهر رمضان وكل المناسبات الدينية فرصة لشحن قلوبنا بشحنة الإيمان ولزيادة رابطتنا بالله.

توفيق بن عبد العزيز- دولة الإمارات العربية المتحدة

الرابط المختصر :