; بريد القراء (العدد 919) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 919)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يونيو-1989

مشاهدات 59

نشر في العدد 919

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 06-يونيو-1989

 

إخواننا القراء الكرام

 

بريد القراء بريدكم... يعبر عن آرائكم، يحترم اقتراحاتكم... يستفيد عن أفكاركم... فاستمروا معه يستمر معكم... وفقنا الله وإياكم لخدمة قضايا الإسلام والمسلمين في كل مكان من أنحاء العالم!!

 

متابعات

 

الأخت الفاضلة لمياء زكي شرباتي-الدمام-السعودية

بعثت برسالة تثني فيها على مجلة المجتمع وتحتوي على قصيدتين من الشعر المنثور تعبران عن مدى إحساسها بآلام أمتها الإسلامية في فلسطين وأفغانستان حيا الله الأخت لمياء وسدد على درب الكلمة الطيبة خطاها، تقول الأخت لمياء في القصيدة الأولى بعنوان المقهور:

 

 إنى أتمزق.. حين أرى شعبي يُصرع

 

 أبكي أصرخ... على طفل من أمه ينزع

 

تختفي العبرات فلا أجزع

 

 انظر من حولي وأستجدي

 

لعل هناك من يسمع

 

آه كم تحرقني تلك الأدمع

 

تنسكب من عيني تبحث عن مرتع!!

 

أما في قصيدتها الثانية بعنوان: إلى الجهاد الأفغاني فتقول:

 

 أفغانستان.. أنت بالروح، وبالعين لك مطرح

 

 أهواك وأنا اسمع أخبار بطل قاتل بعناد

 

 أحيا ذكرى الأمجاد.. دافع عن شيخ ووليد

 

فتعود لفكري قصص الأجداد..

 

 أفغانستان یا لؤلؤة بين حجار سود...

 

ستدحري بعون الله كل شيطان مريد.

 

العلماء والظواهر السلبية

 

إنني طالب علم ومثلي كثير من شباب المسلمين يقف حيران من بعض الظواهر الخطيرة المحيطة بنا ولا نجد لذلك اهتمامًا مناسبًا من العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، والأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا ولكن ورثوا العلم.

 

 الظاهرة الأولى هي ظاهرة انتشار الربا على أوسع نطاق وفي كل المجالات حتى أن المسلم أصبح في ضيق من العيش لعدم تمكنه من التعامل مع هذه البنوك الربوية المحرمة وقد قال سبحانه وتعالى في محكم تنزيله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا أن كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وإن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: 278- 279)

 

وجاء في تحريم الربا آيات كثيرة وأحاديث نبوية شريفة فإذا تأذن الله بالحرب على من يتعامل بالربا فما بال الأمة الإسلامية تشكو من الذل والهوان والاعتماد على الأعداء في المأكل والمشرب هل هذه البنوك أنشئت بناء على فتوى شرعية أم ماذا؟! أجيبونا يا علماء الإسلام؟

 

الظاهرة الثانية: هي كثرة استقدام العمالة الأجنبية غير المسلمة بل الكافرة إلى بلاد الإسلام وخاصة دول الخليج العربية.. وقد اطلعنا على فتوى لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بأنه لا يجوز للكافر الإقامة في جزيرة العرب، وإنني شاهدت في أحد المستشفيات في قرية لا يتجاوز عدد سكانها عشرة آلاف نسمة ويوجد في مستشفاها حوالي ثلاثة عشر طبيبًا منهم ثمانية من الهندوس.

 

نريد من علماء الإسلام تحديد موقفهم علانية وإظهار ما يترتب على ذلك من حرمة لمن بيدهم الأمر من المسلمين حتى يكونوا قد بلغوا ويشهد الله على ذلك حتى ينقذهم الله من يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

 

اللهم فاشهد، اللهم إني قد بلغت.

 

 أخوكم: «القعقاع»

 

ردود قصيرة

 

الأخ الفاضل نمي عثمان أبا نمي – الرياض- السعودية

نشكر لكم اهتماماتكم ومتابعاتكم وبالخصوص مقال الطب في القرآن الكريم والذي تشيرون فيه إلى أن الإسلام قد سبق الطب الحديث في الكشف عن الكثير من الأمور الصحية.. آملين أن تستمر مراسلتكم وأن يكون المقال أكثر نضوجًا في الأسلوب.

 

الأخ الفاضل محمد صالح عبده- الرياض/ السعودية

بعث برسالة تتضمن مقالًا بعنوان نداء إلى كل مسلم ومسلمة لمساعدة وكف الأذى عن إخواننا المسلمين في الصومال حيث إن حوالي مليون و٣٠٠ ألف لاجئ من المدنيين لا مأوى لهم ولا غذاء ولا كساء يعيشون حياة بائسة نتيجة الحرب الدائرة، ويرجو من كل مسلم أن يمد يد العون لهؤلاء الأبرياء.

 

و«المجتمع» إذ تشكر الأخ محمد صالح على غيرته تضم صوتها إلى ندائه كي يساعد المسلمون إخوانهم في الصومال وأرتيريا وأثيوبيا والسودان وفي كل مكان.

 

 الأخت الفاضلة أم المثنى- الرياض- السعودية

بعثت برسالة تستنكر فيها نشر صور ذوات الأرواح في مجلة المجتمع لأن هناك أحاديث عديدة ترهب من ذلك.

 

و«المجتمع» إذ تشكر الأخت الفاضلة على غيرتها الإسلامية تدعو الله لها بالتوفيق وتحيطها علمًا أن هناك من الآراء الفقهية ما يفسر التصوير بالنحت والتماثيل وليس الصور الشمسية.

 

 الأخ الفاضل أ. الشتري- السعودية

بعث برسالة يؤكد فيها على أن صلاح الأمة بصلاح علمائها فإذا صلح العلماء صلح الأمر، وصلحت الرعية، وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه شاكرين متابعاتكم واهتماماتكم.

 

نحن نجيب

 

 الأخ الفاضل علي علوي المجربي من اليمن الشمالي يسأل عن حقيقة الخلاف بين عبد الناصر والإخوان المسلمين؟

أخي في الله: ابتداء نشكركم على اهتمامكم بهذه القضايا التاريخية الهامة وعلى توجيهكم السؤال إلى مجلة المجتمع التي تقدم لكم الحقائق كاملة غير مجزأة.

 

إن قضية الخلاف بين عبد الناصر وبين الإخوان المسلمين لتعتبر من أهم القضايا السياسية في تاريخنا المعاصر، وباعتبارها كذلك فقد حاول الإعلام الغربي الأوروبي- الأمريكي والإعلام الشيوعي أيضًا بالإضافة إلى الإعلام في العالم الثالث تشويه هذه القضية لصالح عبد الناصر وإظهار أن الإخوان المسلمين هم جماعة ضد التحرر والحرية والعدالة والمساواة والجماهير.. وغير ذلك مما حاول الإعلام الغربي وإعلام السلطة بثه وبالخصوص أن الإخوان لم يكونوا يملكون إعلامًا يعبر عنهم فكانت الأمور تؤخذ من جانب واحد وهذا تشويه للحقيقة العلمية!!

 

التاريخ يشهد بعد الله أن الإخوان المسلمين وغيرهم من الجماعات الحركية الإسلامية حسب تصور أهل السنة والجماعة أنقى الجماعات وأطهرها حيث قد وضعت نصب عينيها الجهاد لأجل تحرير الأمة الإسلامية ومن ضمنها الأمة العربية من براثن الاستعمار، وقد شاء الله لها أن تشهد حرب فلسطين ضد اليهود وحروب التحرير والتي استشهد من رجالها الكثير لأجل استقلال مصر وغيرها..

 

 وعندما تم الاستقلال رفض الإخوان المسلمون قيام عبد الناصر بالتوقيع على معاهدة مع الإنجليز وطالبوا عبد الناصر بالالتزام بطموحات الشعب المصري وآماله في تطبيق الشريعة أو الرجوع إلى الإسلام ويبدو أن عبد الناصر عندما وجد نفسه في السلطة تدعمه أمریکا سرًّا وتريده أن يكون يدها التي تبطش، بل يد الدول الكبرى عمومًا، ولما أحست الدول الكبرى بخطورة الإخوان المسلمين سواء في مبادئهم النظرية أو تطبيقاتهم العملية، ووقوف الجماهير الشعبية في مصر إلى جانبهم وما شابه ذلك بدأت سلسلة من التصفيات لهذه الجماعة، كان أولها مقتل الإمام الشهيد حسن البنا برصاص غادر من قبل الإنجليز وعملائهم، ثم بدأت مرحلة التصفية للإخوان بمصادرة أملاكهم ونشاطهم قبل مجيء عبد الناصر، فلما جاء هذا الأخير ووجد أن أكبر حجر عثرة في طريق ارتجاليته وانحيازه وتبعيته هم الإخوان، فما كان منه إلا أن أخذ بمشورة الأمريكان وغيرهم من اليهود والنصارى والملحدين... ودبر مكيدة إطلاق الرصاص عليه وهو يخطب في الجماهير المصرية، لقد تم إطفاء الكهرباء وطاشت الرصاصات بعيدًا عنه. وأخذ المذيعون يلهبون حماس الجماهير بشكل مدبر ومخطط بأن هذه محاولة لقتل عبد الناصر أمل الجماهير ومخلصها.. ثم نطق عبد الناصر بما معناه بأن كل مصري هو عبد الناصر وغير ذلك من الأساليب البدائية المدبرة وطلعت الصحف تؤكد أن الإخوان أرادوا اغتيال محرر القناة وقائد الثورة. وهكذا بدأت التصفية الثالثة للإخوان عام ١٩٥٤ حيث أعدم عبد الناصر الباحث الجنائي عبد القادر عودة ومحمد فرغلي وزملاءهما ثم اعتقل وعذب مئات الآلاف من الإخوان وصادر نشاطهم ومطبوعاتهم وأملاكهم بشكل فظيع لم يسبق له مثيل.. ولم  يقف الأمر عند ذلك بل حاول عام ١٩٦٥ تدبير مكيدة لهم للقضاء على ما تبقى منهم ولهذا بدأت التصفية الرابعة بمقتل الشهيد سيد قطب وآلاف الإخوان في سجون مصر. ولكن الله أطفأ كيده.. فالإخوان خرجوا من المحنة أصلب عودًا، بينما عبد الناصر انتهى في لحظة بل إن رجال ثورته أبادوا أفكاره، ثم أن الشعب المصري خاصة والشعوب العربية بعد صحوتها عرفت مقدار الجريمة التي ارتكبها عبد الناصر فلا عدالة ولا مساواة ولا تحرر بل تبعية اقتصادية واحتلال عسكري وهزائم حربية كهزيمة يونيو ١٩٦٧ وأجهزة مخابرات حتى بات الأخ يتجسس على أخيه والأب على ابنه وهاهم اليوم الإخوان وغيرهم من الجماعات الإسلامية تحرك الشارع وتكتسح الشباب وتسعى إلى إقامة المجتمع المسلم العادل والتوازن والذي يحقق الكرامة ليس لكل مسلم بل لكل إنسان.

 

رسالة قارئ

 

 من أفغانستان إلى فلسطين.

أكثر من تسعين شهرًا وإخواننا يقطنون الجبال ويتظللون السحاب وهم والحمد لله شمر الأيدي شديدو السواعد شعارهم ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (التوبة: 51) أسلوبهم «الجهاد ذروة سنام الإسلام» عقيدتهم:  ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإسلام ﴾ (عمران: 19) عزتهم قوتهم إيمانهم كلها بالله وحده. أولئك ﴿ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: 23) من أمثال هؤلاء ومن مزايا وخصال تلكم الرجال لو قابلوا اليهود في أرض الأنبياء ومعراج رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ليرون اليهود منهم الويل وليجدن منهم ما تقشعر أبدانهم النجسة بدماء وحرمات الأبرياء الذين استضعفوا... هذا ما يخافه العالم كله وعلى رأسهم أعداء الإسلام روسيا وأمريكا أم إسرائيل. اللتان سلبتا خيرات العالم الثالث ويؤكدا نفوذهما وسيطرتهما.

 

نعم هذا هو الجهاد الأسلوب الذي يرد به كل حق مسلوب لأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة. أو للأسف هذا منطق العالم اليوم.

 

 إذًا الجهاد هو القوة وهو العزة للمسلمين. وهو المنهج الذي يوقف إسرائيل ومن هم على شاكلاتها عند حدود الحق والمنطق. إن إسرائيل هزتها حجارة إخواننا هناك وأقضت مضاجعهم المريحة وبدأت تتخبط عشوائيًا. لإيقاف تلكم الطاقة التي ترمي من خلالها الحجارة. إذ لا سلام مع عدو اعتدى على الغير وسلب حقه.

 

الجهاد هو الأسلوب الذي تعترف إسرائيل من خلاله بالحقوق والجهاد يريد إسلامًا حقًا مطبقًا بجميع أوامره ونواهيه كمنهج كامل يحكمنا ويحكم أفعالنا وعقولنا وحكوماتنا ومجتمعاتنا ونجعله المحسوس لنا ولحياتنا ومعاملاتنا مع الآخرين من غير المسلمين وكما تقول الأخت الكريمة: الحاجة زينب الغزالي أمد الله في عمرها بالعمل الصالح المقبول بإذنه تعالى «إن إسرائيل سوف تحمل حقائبها وتخرج من فلسطين بدون حرب إذا ما أقمنا الإسلام دينًا ودولة وطبقناه بكل حياتنا» عندئذ سوف تعرف نهايتها.

 

 عبد المحسن كمال الدين- الرياض

الرابط المختصر :