العنوان بريد القراء (العدد 928)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-أغسطس-1989
مشاهدات 66
نشر في العدد 928
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 15-أغسطس-1989
إخواننا القراء الكرام
بريد القراء بريدكم.. يعبر عن آرائكم،
يحترم اقتراحاتكم.. يستفيد من أفكاركم.. فاستمروا معه يستمر معكم.. وفقنا الله
وإياكم لخدمة قضايا الإسلام والمسلمين في كل مكان من أنحاء العالم!!
متابعات
● متى يتحقق الحلم؟
هناك حلم يراود كل مسلم ألا وهو: سيادة
المسلمين على هذه المعمورة كما كانوا في السابق ومن المعروف بأن الحلم لا يصبح
واقعًا إلا إذا حصل له العمل فأين نحن يا أمة الإسلام من العمل بكتاب الله وسنة
رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن مسلمات الأمور إن الذي أدى بنا إلى هذه الحال هو
غياب هذا العمل وأيضًا من هذه المسلمات بأننا لا نستطيع الحصول على العزة والتمكين
إلا بهذا العمل فهيا إليه فردًا وجماعة فالكل محتاج إليه.
حمد سعد العايض/ السعودية
الإسلام في ديار الغرب ●
التقيت بأخت لي سافرت إلى أمريكا مع زوجها
وعندما حدثني عن الأحوال والأوضاع هناك والخطر الذي يهدد الشباب المسلم خوفًا من
الانصياع وراء مغريات الحضارة هناك حيث الإباحية تتجسد والحرية في أوضح صورها
وبالذات الخطر الذي يتربص بالعائلات المسلمة هناك حيث ينسى الكثير من المسلمين بعض
أمور دينهم، وقد أشادت بالجهود العظيمة التي يبذلها المهتمون بالإسلام هناك من
مراكز وجمعيات إسلامية ولكنهم في حاجة إلى الدعم المادي وإرسال الدعاة إليهم
للمحافظة على قوة الدين الإسلامي بينهم ونشره هناك وتهيب بالمسؤولين والهيئات
والأفراد في كافة أرجاء العالم الإسلامي مديد العون لهذه المراكز سواء كانت في
أمريكا أو في أي مكان من العالم حيث إن نشر الإسلام والدعوة إليه التي ائتمننا
الله عليها والله الهادي إلى سواء السبيل.
أم محمد/ الإحساء
● لا تسلني يا أسامة
لا تسلني يا صديقي كيف ضاع المسجد الأقصى:
وهل مات إمامه.
لا تسلني كيف ضاعت أرض حيفاء.
واستهان الفرد فيها بالكرامة.
يا صديقي إن والينا المبجل شرف الله مكانه
لو تكلمت بصدق الرماني باتهامه
أمسكوه
إنه يهوى الزعامة
يا صديقي إن قول الصديق في أوطاننا فيه
خيانة
أحمد قطران/ اليمن الشمالي
● المصارعة صناعة يهودية!!
جاء في كتاب اليهودي العالمي د. هذي مؤرد
ما يلي: «يسيطر اليهود سيطرة مطلقة على المصارعة، ويمول المديرون منهم دون ظهور
المصارعين الحقيقين في حلبات الصراع مخافة أن يتمكنوا من إظهار الحقائق للناس وهي
أن المصارعين الذين يستأجرهم احتكار الرياضة اليهودي ليسوا من المصارعين بالفعل
وإنما هم أدعياء يقصد منهم ابتزاز أموال المشاهدين واستغلال طبيعة الناس السذج،
وقد تحولت هذه الرياضة إلى مجرد هتاف وصراخ، وقد باتت المصارعة الآن تجارة يهودية
خالصة يسيطرون على كل أمر من أمورها تمامًا كما يسيطرون على صناعة الألبسة..
والسبب في هذا الوباء هو الطبيعة اليهودية التي تفسد كل شيء بواسطة الاستغلال
التجاري الذي لا يعرف، الرحمة، وكل ما نخشاه هو أن التقليد قد قطع شوطًا بعيدًا
بحيث يتعذر علاجه الآن.
أبو حفص الملكي
● مبادرات سلام!
دعت واشنطن ربيبتها «إسرائيل» إلى الرؤية
الواقعية والتخلي عن حلم- إسرائيل الكبرى-، فيما رفض شامير رئيس وزراء الكيان
الإسرائيلي بشدة دعوة واشنطن للتخلي عن الحلم الإسرائيلي، وقال وزير خارجية العدو
«لقد أثبتت الأيام أن أحلام إسرائيل تتحقق».
والجدير بالذكر بأن هذا الحلم «أرضك يا
إسرائيل من النيل إلى الفرات» منقوش على باب الكنسيت الإسرائيلي.. وهم ماضون
بتنفيذ مخططاتهم التوسعية ابتداء من هجرتهم إلى فلسطين وإقامة دولتهم وضم الضفة
والقطاع والجولان وضرب المفاعل الذري وغزو لبنان وتصفية القيادات الفلسطينية
ومشاريع المبادرات الإسرائيلية والتطبيع!
بدر الرميضي
● شكوى
أنا أعمل في إحدى دول الخليج منذ حوالي ١٢
سنة تقدمت بطلب لدائرة الاستقدام لكي أحضر زوجتي وطفلي إلا أن المعاملة رفضت بحجة
أن الشروط لا تنطبق علي ومن شروطهم أن أكون طبيبًا أو مهندسًا أو محاسبًا قانونيًا
علمًا بأن راتبي والحمد الله جيد ومؤمن بالسكن من قِبَل الشركة التي أعمل بها.
ترى إذا كانت الدول الإسلامية تعامل
المسلمين هكذا فكيف بالدول الأخرى؟ لماذا عندما يذهب أي شخص للعمل في إحدى الدول
الأوروبية يمنح تأشيرة دخول للزوجة دون أي اعتراض ولماذا تحرم الزوجة من اللحاق
بزوجها؟
محمد هشام
● وثيقة في جبين التاريخ..
كلنا يعرف السلطان العثماني عبد الحميد
الثاني الذي تآمر عليه الشرق والغرب حينما رفض ومنع اليهود من الاستيطان أو الهجرة
إلى فلسطين.. وقام الخليفة المًخلص لدينه وأمته بطرد هرتزل مندوب اليهود إلى
البلاط العثماني الذي جاء يطلب السماح لليهود بالهجرة لفلسطين مقابل الأموال
الطائلة.. وقال له قولته الشهيرة التي لا زالت منقوشة على سجل الفخر في تاريخنا
المضيء فكانت بمثابة الوثيقة التاريخية التي تدل على مدى إخلاصه وأن تهجم عليه
رعاع القوم وسفهاء القلم من علمانيين وقوميين أولئك الذين أغاظتهم مقولته العظيمة
في وجه هرتزل حين قال له..: لا أقدر أن أبيع ولو قدمًا واحدًا من البلاد لأنها
ليست لي بل لأمتي، لقد حصلت أمتي على هذه الإمبراطورية بإراقة دمائها وسوف تحميها
بدمائها قبل أن تسمح لأحد باغتصابها منا، فليحتفظ اليهود بملاينيهم، فإذا قسمت
الإمبراطورية فقد يحصل اليهود على فلسطين دون مقابل، إنما لن تقسم إلا على جثثنا.
محمد بن عيسى الكتمان
أمة لن تموت! ●
عندما رفع حاكم الصين ماتوسي تونغ، قلمه
وشطب على البوذية في الصين.. انطفأت البوذية من أرواح الشعب وخمدت جذوتها- ربما-
إلى الأبد، ولكن الإسلام بالرغم من الحملات المضللة المنظمة وبالرغم من الكوارث
التي حلت بالأمة.. ظلت الأمة تصرخ وتنادي أن لا حل ولا عيش إلا بالإسلام.
وما موجة الغضب الأخيرة التي اجتاحت العالم
الإسلامي وهزت العالم بسبب «الآيات الشيطانية» إلا دليل على وعي الشعوب الإسلامية
وغيرتها على دينها وأن المستقبل لهذا الدين.
بدر الرميضي - الكويت
من المسؤول ●
سيدة أمريكية أسلمت وتركت أهلها وزوجها- من
أجل الإسلام- وتزوجت أحد المسلمين من إفريقيا وجاءت مع زوجها إلى إحدى دول الخليج
لأن زوجها طالب في الجامعة/ فوجئت الأخت الأمريكية المسلمة وفي شهر رمضان المبارك
الماضي وفي وضح النهار وفي وسط الحي في عاصمة البلد فوجئت بشباب في سيارة يحاولون
خطفها ولكن الله سلّم وقّيض لها اثنين من المارة ولاذ الجناة بالفرار، وفي نفس
المدينة وفي حي آخر اختطفت امرأة مسلمة وفي وضح النهار عندما كانت ذاهبة إلى
المستوصف الطبي وإلى الآن لا يعرف مصيرها وتركت أولادها وزوجها في لوعة وحسرة
والله أعلم بحالهم ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل- ولنتساءل
من المسؤول عن ذلك؟ أليست وسائل الإعلام المرئية والمقروءة وما تنشره من أفلام
ومسلسلات وأفلام فيديو وصور خليعة فتنفذ بذلك مخططات أعداء الإسلام؟ أليس أولياء
الأمور عامة يتحملون بعض المسؤولية لتقصيرهم في عملية التربية والبناء فلنتق الله
ولنتدارك الأمر قبل فوات الأوان - قبل أن نقف أمام رب العالمين الذي لا تخفى عليه
خافية- وقفوهم إنهم مسئولون- نسأل الله السلامة والعافية والهداية.
خالد محمد
● شهداء العِزة يا مرحى:
الثورة هاجت في نفسي *** وتنادي هيا للقدس
وتنادي قومي فاتحدوا *** ولننس سخافات
الأمس
ولنصرخ في وجه الظلم *** ولنبطل كيد المندس
ولنقذف دومًا بالحجر *** ونصيب العادي
باليأس
ونحارب كل الأعداء *** برماح العزم وبالفأس
ويصبح العادي من ألم *** آه أضلاعي يا رأسي
بالحجر أمام الرشاش *** بالصبر وبالقلب
القاسي
شهداء العزة يا مرحي *** في القدس ويافا
ونابلسي
والله تعالى ينصرنا *** لقتال يهودي نجس
وسنكتب بالدم أحرار *** وستبقى بلادي في
حسي
سائد واصف إبراهيم/ الرياض
ردود قصيرة
● الأخ القارئ أبو عبد الرحمن/ الجهراء- الكويت
وصلت رسالتكم ونعلمكم بأنه طالما وصلت
شكاواكم إلى المرجع الذي تريد فلا داعي من نشرها على صفحات المجلة وجزاكم الله كل
خير.
● الأخ القارئ أبو أسامة/ تعز- اليمن الشمالي
ما حصل معكم حصل مع إخوة آخرين من دول أخرى
مشابهة لبلدكم في إيدلوجياتها ونرجو أن تنفرج الأزمة قريبًا وشكرًا لكم.
● الأخ القارئ، ماجد العزيز/ السعودية
الوزير الذي ذكرته نصراني العقيدة أما نسبة
النصارى في البلدين فتبلغ 10% تقريبًا․
● الإخوة بدر الرميضي/ الكويت- خالد عبد الرحمن/ اليمن الشمالي- عبد
الله خالدي/ الأردن
شكرًا على اقتراحاتكم ونأمل أن تتحقق في
المستقبل إن شاء الله.
● الأخ القارئ محمد حسين الخالد/ السعودية
المجلة ليست حكرًا على أحد وهي تنشر كل ما
يَرِد إليها وجزاك الله كل خير.
● الأخ القارئ محمد جابر العفيفي/ السعودية
ملاحظتكم في محلها شكرًا لكم وجزاكم الله
كل خير.
● الأخت أم قاسم/ الكويت
أعانك الله على محنتك وقواك على طاعته
ويمكنك حل مشكلتك عن طريق الأهل والأقرباء ولا داعي لنشرها على صفحات الجرائد
والمجلات..
● الأخ ذكر كنتل/ تركيا
جزاك الله كل خير على اهتماماتك الإسلامية
وبخصوص المشاركة في المجلة فيمكنك إرسال المقالات باللغة الإنكليزية وسنقوم بعملية
الترجمة إن شاء الله تعالى.
● الأخ القارئ أحمد رضوان/ عمان- الأردن
عنوان سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله
بن باز هو: الرئيس العام لإدارات الدعوة والإفتاء والإرشاد في الرياض- السعودية.
● الأخوان عباس عبد الرزاق، كربوع عمر/ الجزائر
وصلت رسائلكم وشكرًا لكم.
● الأخ أبو ياسر البلوشي/ السعودية
لا داعي لنشر مثل هذه الأمور على صفحات
المجلة وبارك الله فيك.
نحن نُجيب
من الأخ القارئ عبد الله حسين إبراهيم
وصلتنا رسالة يسأل فيها عن حياة سيد قطب.
▪ المجتمع: هو سيد
قطب إبراهيم حسين شاذلي، ويقال إن جده السادس هندي. ولد في سبتمبر من عام ١٩٠٦م في
قرية «موشا» التابعة لمحافظة أسيوط في جنوب مصر، لأب جواد كريم على خُلق، وأم
متحلية بالإيمان والعزة والكرامة، أسرته متوسطة الحال ومتدينة.
حفظ القرآن في العاشرة من عمره، وأكمل
تعليمه الجامعي بدار العلوم بالقاهرة، وظهرت موهبته مبكرًا فكان يراسل الصحف ويكتب
فيها وهو ما زال طالبًا، ثم عمل بالتدريس في المرحلة الابتدائية.
أُرسل في بعثة إلى الولايات المتحدة لمدة
عامين ابتداء من عام ١٩٤٨م لدراسة نُظم التربية، وهناك أيقن زيف الحضارة الغربية
وإفلاس نُظم التربية فيها وعندما رجع إلى مصر أصدر مجلة الفكر الجديد وكان من
أهدافها محاربة الظلم وتعرية زيف الفكر، ثم انضم إلى الإخوان المسلمين عام ١٩٥١م،
وانتخب بعدها بعام عضوًا في مكتب الإرشاد للجماعة، وعُين رئيسًا لقسم نشر الدعوة بالمركز
العام للجماعة وعندما قامت الثورة في مصر عام ١٩٥٢م كان سيد قطب موضع احترام
وإكبار جميع رجال الثورة إلى أن بدأ يستحثهم على الإسراع بتطبيق الشريعة
الإسلامية، فبدأت القطيعة والجفوة بينهما.
حضر مؤتمر حلقة الدراسات الاجتماعية بدمشق
سنة ١٩٥٣م وألقى عدة محاضرات وفي نفس السنة انتدب ليمثل الجماعة في المؤتمر
الإسلامي الشعبي المُنعقد في القدس وفي عام ١٩٥٤م أُختير رئيسًا لتحرير جريدة
الإخوان المسلمين والتي أُغلقت في نفس العام، وسُجن وعُذب ولكنه ظل صابرًا محتسبًا
وقد حُكم عليه بالسجن مع الأشغال الشاقة خمسة عشر عامًا وخرج من السجن عام ١٩٦٤م،
ولم يلبث أن أُعيد إليه مرة أخرى عام ١٩٦٦م، ثم حُكم عليه بالإعدام ونُفذ الحُكم
في نفس السنة.
وأثناء فترة السجن تعرض للإغراءات كما تعرض
للتعذيب، فعرضت عليه المناصب ومنها منصب وزير التربية والتعليم فرفض وصبر على صنوف
الأذى.
آثاره الفكرية
ترك كثيرًا من الآثار الفكرية فقد كان
أدبيًا، وشاعرًا وناقدًا، وقاصًا، ومحاضرًا، وباحثًا ومحللًا سياسيًا.
وكان يكتب بفكر مستنير، وعلم غزير، وثقافة
واعية، ترجم عطاؤه إلى كثير من اللغات الشرقية والأوربية.
خصائص عطائه الفكري
الغزارة والشمول لجميع الجوانب الفكرية في
الإسلام.
العرض الإيجابي للإسلام في غير دفاع ولا
اتهام.
معرفة أن الإسلام هو الحضارة بعينها وكشف
زيف الحضارة المادية.
وضوح الفكرة والإيمان بها، وعذوبة عرضها
والتعبير عنها بصدق.
العمق والغوص على المعاني والأفكار
والمفاهيم وسعة الأفق وبُعد النظر.
وضوح الفرق بين الإسلام والكهنوت في عقله،
والإصرار على تميز الإسلام وتفرده. الدعوة إلى استئناف الحياة الإسلامية والإيمان
بالخلود والمستقبلية للفكر والعقيدة الإسلامية.
بلوغ القلوب والعقول لدى الخاصة والعامة.
لقد كان سيد قطب بحق صاحب مدرسة منفردة
فكرًا وأسلوبًا، ورائد حركة وداعية تنظيم تفرغ للفكر والعلم والكتاب.. ثم للدعوة
والجهاد.
فنسأل الله السميع المجيب أن يكتبه عنده في
الشهداء وأن يرزقنا الشهادة في سبيله.
رسالة قارئ:
«طواغيت ودعاة»
في هذا الزمن المغبر بأتربة الأفكار
والمعتقدات والمناهج اللا إسلامية، وفي وقت تتخذ فيه السياسات والحكومات القديمة
والجديدة- بأي صورة كانت وبأي لغة تحدث- مواقف عداء متغيرة دومًا تجاه الدعاة إلى
الله وفق خطة مرسومة أو مرحلة من مراحل المؤامرة الخبيثة، تجد الداعية إلى الله في
جانب وقد رصدت لفتاته، وقيدت طاقاته- وهي كثيرة- وقننت قوانين وأنظمة على مقاسه في
الضغط والتضييق حتى تزهق روحه.
وفي جانب آخر تجد الداعية وقد أخذ بالبطش
والعدوان، وضاعت حرمة ماله
وعرضه ونفسه بقرار من سفيه لا يعير للحرمات
أدنى احترام.
ورغم لّجة البغي، يبقى الدعاة إلى الله
يجاهرون بدعوتهم مخلصين غير يائسين، ينشدون دولة الإسلام، تلك الدولة التي يجد
الناس فيها راحتهم وسعادتهم وتكون منطلقهم إلى العالم كله. فيرصدون كل دعوة صادقة
أو كلمة مؤثرة أو عمل صالح، بل هم يعيشون حياتهم وسط هذا الخضم وملء جوانبهم شعور
بالرضى والأنس بالمنهج الذي يحملونه. والسر في ذلك أنهم لا يتركون مجالًا للضغوط
تشلهم أو تقعدهم، بل هي عندهم دروس ومنارات يهتدون بها في مستقبل الأيام، وهي
أيضًا مصداقية ما يؤمنون به في أنفسهم فإذا الناس من حولهم يتأثرون أو على خطاهم
يسيرون.
ومع هذا فلا بد من القول: إن ما يجري مع
الدعاة اليوم من صعوبات هو كما يجري في صفحة ماء نقي، ألقي في وسطه حجر، فتغيرت
صفحته، ثم ما لبث وأن عاد إليه صفاؤه من جديد. فالهزة تلو الهزة يتأثر بها عطاء
الداعية ولكن هذا العطاء لا ينضب، إذ ما يلبث الداعية بعد كل هزة إلا ويعود إليه
صفاء نظرته إلى العمل، ويزداد إيمانه بفكرته ورسالته، ويعاود الدعوة إلى ربه على
بينة وهدى ونور مبين.
ساجدة محمد أبو فارس
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل