العنوان بريد المجتمع- العدد 1013
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1992
مشاهدات 64
نشر في العدد 1013
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 25-أغسطس-1992
تلبية لنداء رئيس البوسنة والهرسك: العار والجهاد
السؤال: تلبية لنداء الجهاد في سبيل الله لنصرة إخواننا في البوسنة والهرسك الذي أُعلِنَ في العدد قبل الماضي، أقدم نفسي وروحي إلى الله عز وجل، وهذا كل ما أملك في هذه الحياة، وأود من مجلتكم الغَرّاء أن ترشدوني إلى كيفية الوصول للبوسنة والهرسك؛ لأن ما يحدث لمسلمي البوسنة والهرسك عار سيظل عالقًا بالمسلمين مدى الحياة، فكيف يكون حال المسلمين وهم أذلاء، ورئيس البوسنة والهرسك يستجير بغيرهم؟
كل ما أستطيع قوله إننا أصبحنا أذلاء لأننا تركنا الجهاد وأخذنا نَنْشُدُ متاع الحياة، فأذلنا الله في الحياة، فماتت فينا النخوة والشهامة للدفاع عن أعراض المسلمين وحرماتهم ودمائهم.
أخوكم في الله- محمد بهي الدين محمد مطر - الكويت
المجلة: تحيي فيك الغيرة والنخوة والعزيمة لنجدة إخواننا في البوسنة والهرسك، وندعو الله تعالى أن يبارك فيك ويكثر في الأمة من أمثالك، لأنه بك وبأمثالك ممن تمتلئ نفوسهم بالإباء، وتجري في عروقهم دماء الكرامة والمجد، وتغلي مراجل الإيمان في قلوبهم، نستعيد ماضينا التليد، ونرفع راية الحق فوق كل راية، ونزيل الظلم ونقمع البغي ونكبت الطاغوت، وعندها يفرح المؤمنون ويستبشر المكبلون، وتزغرد الحرائر، وما فتح كابول عنَّا ببعيد.. وما ذلك على الله بعزيز.
هذا ما نملك قوله لك، أما إذا أردت استفسارًا أو مساهمة، فعليك أن تتصل بلجنة العالم الإسلامي: هاتف: 2453054 - 2453049 - أو فاكس: 2453061
2متى تنتهي هذه المهازل؟ (منع الحجاب)
غادرت إحدى صديقاتي الدوحة إلى بلدها نهائيًا منذ مدة قصيرة.. وكنت قد تعرفت عليها قبل بضع سنين، وهي من سكان شمال أفريقيا. وعندما تعرفت عليها كانت من السافرات المتبرجات. وبتوفيق من الله وهداية منه تابت إلى ربها، والتزمت بالزي الشرعي والحجاب الذي فرضه الله على كل مؤمنة.
ولما عادت إلى بلدها، كانت هي المبادرة بالمراسلة، وبعثت لي أول رسالة حيث روت لي أمرًا لم أكن أتوقع حدوثه في بلد عربي مسلم! وهو أنها لما عادت وأرادت أن تسترجع وظيفتها بالمؤسسة التي كانت تشتغل فيها سابقًا قوبلت بالرفض...
وكان رد أحد المسؤولين أن ارتداء الحجاب ممنوع باعتباره زيًا طائفيًا وخارجًا عن عادات وتقاليد المجتمع ومظهرًا من مظاهر الرجعية، وأهم من هذا كله فهو ممنوع في قانون البلاد حتى في الشارع، ألا تعلمين ذلك؟ ولذا نأسف لعدم قبولك حتى تخلعي عنك هذا اللباس... انتهى كلام المسؤول. هذا باختصار ما ورد في كتابها.
وإن قلبي ليتفطر حسرة منذ ذلك الحين على ما آلت إليه أحوال أمتنا، ولا أعتقد أن ارتداء الحجاب من السياسة حتى يقاوم ويُمنع، فأين علماء الأمة وأفواه الحق لماذا لا يتكلمون؟ ولا يشهِّرون بأولئك القوم الذين يريدون إخراج الأمة من دينها ويمنعونها حتى من حرية اختيار لباسها؟
مع العلم أن هذه المرأة بحاجة ماسة إلى وظيفتها؛ لتساعد زوجها على أعباء الحياة الصعبة في ذلك البلد، وعائلتها تتكون من 7 أفراد، فهل تترك وظيفتها.. أم تتخلى عن حجابها؟
أم فهد – الدوحة
ردود خاصة ومراسلات (رسائل القراء)
- الأخ
/ أحمد محمد أبو عليان – جدة: لا شك أن الجميع فرح بالنصر المؤزر الذي حققه
المجاهدون في أفغانستان، ونسأل الله أن يُتِمَّ بالخير أعمالهم ويصلح
أحوالهم، ولقد تجاوبت مشاعر كثير من الشعراء مع هذا الانتصار الكبير الذي يعد
بداية مرحلة جديدة وحاسمة في حياة الأمة الإسلامية. نرجو أن تعيد النظر في
قصيدتك التي أرسلتها إلينا مراعيًا الميزان الشعري واللغة السليمة والعبارة
المسبوكة المنسجمة انسجام الانتصار مع منظومة المشروع الجهادي، عندما يستوفي
شروطه ووسائله. بارك الله بك، ونحن على موعد مع إنتاج جديد ورسالة أخرى.
- الأخ/
عنفر فتحي - بسكرة: نشكرك على الرسالة المفعمة بالتحيات والعواطف الأخوية،
والتهنئة بالعيد المبارك، أعاده الله عليك وعلى إخوانك والمسلمين جميعًا
باليمن والبركات.
- الأخ
/ خليفة محمد بن عمر - ص.ب 38: (لا يوجد نص رسالة).
أيها المسلمون.. ماذا دهاكم؟ (نقد حال الأمة)
من كثرة الحيرة والذهول والتساؤلات التي استبدت بي، لم أعد أعرف كيف أعبر عما يعتمل في نفسي أو أبدأ حديثي، إذ إنني لم أعد أتحمل ما يجرى في عالمنا الإسلامي، بل أكاد أجن وأنفجر غيظًا مما وصل إليه حال المسلمين اليوم. لقد أصبحت أسأل نفسي عما إذا كنا مسلمين إسلامًا حقيقيًا أم بالاسم فقط، فأين نحن اليوم مما كان عليه السلف الصالح من عقيدة إسلامية راسخة وإيمان قوي لا يتزعزع، وإقبال على الكر والفر والتضحية والفداء؟
أليس ما يحدث لنا الآن دليل على بعدنا عن طريق الله وتوصياته؟ إذ المسلمون يتعرضون اليوم لشتى أنواع المهانة والذلة. تنتهك أعراضهم وتسبى نساؤهم ويشرد أطفالهم وشيوخهم في كثير من أنحاء العالم، وكأن شيئًا من ذلك لم يحدث أو يهز مشاعر المسلمين، حيث يلوذون بالصمت أو يصابون بالتشنج والانفعال.. أو يقفون بلا حراك كالأصنام... والمصيبة الكبرى أن الذين يفعلون ذلك يدَّعون في غالبيتهم أنهم مسلمون، والبعض الآخر يريد أن يمحو كلمة الإسلام محوًا كما لو كانت شيوعية.
والله إنني أشعر وكأننا عشية يوم القيامة؛ وذلك من هول ما أرى وأسمع من مظاهر حب المال والشهوات ومتاع الدنيا.. فمما يندى له الجبين أن المسلم نسِي القيم والتعاليم الإسلامية تمامًا. لقد انقلبت الأوضاع فبعد أن كان الكفار في شتى أنحاء العالم يحسبون للمسلمين ألف حساب ويهابونهم، ويخطبون ودهم رغم أنهم كانوا يخططون للقضاء على وحدتهم وتفريق كلمتهم بشتى الطرق والوسائل. أصبحت لهم الغلبة الآن، بل أصبحنا نحن المسلمون الذين نحترمهم ونخاف منهم ونخطب ودهم، لدرجة أن صار بعضنا يركن إليهم في تصريف أموره. وكان من نتيجة ذلك ما نراه الآن في أفغانستان وتونس والبوسنة والهرسك، حيث تستذل الشعوب وتمتهن الكرامة ويلوث الشرف وتبقر البطون وتنتهك الأعراض وتغتصب النساء علنًا وتقطع رؤوس الأطفال. وها هو حالنا اليوم أيها المسلمون يضرب بعضنا بعضًا، فيضربنا من لا يخاف ولا يرحم. فهل من عودة إلى كتاب الله وسنة نبيه الكريم؟
ليث عبد الله العتيقي - نائب مدير إدارة المجلس الوطني - الكويت
اللقاء العظيم: وقفات مع النفس (أسئلة وجودية)
هل لنا عذر في أن نصر على ارتكاب الآثام والمعاصي؟ هل لنا الحق في أن نتحدى حدود الله سبحانه وتعالى؟ هل يحق لنا أن نستبدل حكم الله عز وجل بقوانين من وضع البشر؟ هل لنا ونحن نرى حاجة المسلمين إلى الدعم المادي، وهو في مستطاعنا أن نكتفي بقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ هل يجوز أن نغتاب بدون مسوغ شرعي وبدون حاجة، ثم نقول في نهاية الغيبة عن الشخص الذي اغتبناه: الله يهديه..؟ هل يحق لنا أن نجعل النصوص الإلهية مادة للضحك والتنكيت، ثم نقول: ليس القصد الاستهزاء بكلام الله؟ هل يجوز أن نقطع آلاف الأميال مجهزين بعناوين الأمسيات، ثم نقول: إن الله غفور رحيم أو الإيمان في القلب، ونعيد الرحلة مرات ومرات؟ هل يجوز أن ندخل في مساهمات ربوية أو نقترض بالربا بحجة تحسين الوضع المادي أو شراء بيت من الطراز الرفيع؟ هل يحق لنا أن نجامل المخلوق على حساب عبادة الخالق؟ هل لنا حق أن نرضى بأنصاف الحلول في مسألة الحلال والحرام؟ هل لنا مبرر أن نكون سلبيين في الأمور التي تغضب الله سبحانه وتعالى؟ هل لنا حق في تأخير زواج أبنائنا وبناتنا لأسباب دنيوية تافهة؟ هل لنا حق في عدم نصح الزوجة والبنت والأخت إذا خرجن إلى السوق متطيبات؟ هل لنا حق في عدم منعهن أو عدم إنفاذ القوامة عليهن في حدود ما أمر الله سبحانه وتعالى؟ هل لنا حق في عدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ هل لنا مبرر في ترك النصح لصاحب جاه أو مال أو سوى ذلك بحجة الحياء منه أو الخوف؟ هل لنا حق في الشدة والجفاء والغلظة في مجال الوعظ والإرشاد؟ هل تزودنا وتجهزنا لذلك اليوم العظيم يوم اللقاء مع الله سبحانه وتعالى حيث قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ (سورة الانشقاق: 6) هل نستطيع أن نراوغ في الجواب وهو سبحانه عليم بالذي في الصدور؟
أخوكم في الإسلام - إبراهيم بن أحمد الديري - الإحساء - الهفوف - الخالدية
ردود أخيرة وتعليق على "فقه أعوج"
- سيدي
خالد - ولاية بسكرة – الجزائر: وصلنا سلامك الأخوي، ونسأل الله أن يستجيب
دعاك بفك أسرانا وأسرى المسلمين، وأن يثبتك ويسدد خطاك في الطريق الذي
اخترته، وها نحن نلبي رغبتك بنشر اسمك وعنوانك ليتسنى لك التعرف على شباب
الصحوة الإسلامية من خلال المراسلة وتبادل الآراء والتناصح.. وفقك الله وحفظك
ورعاك.
- الأخ
/ أبو حفص المالكي – المدينة المنورة: بداية نقول: أبا حفص فلا تعتب علينا وانظرنا
نخبرك اليقينا. إننا نشرنا لك الكثير، وسنستمر في نشر إنتاجك الغزير، والحمد
لله. لكن نرجو أن تأخذ باعتبارك إعطاء فرصة للإخوة الكثر الذين يريدون أن
يروا آثار أقلامهم على صفحات المجلة، هذه واحدة. وأما الثانية فهي أننا لا
نستطيع نشر موضوعات أو مساهمات أو مقتطفات نشرت في مكان آخر مع تحياتنا.
- فقه
أعوج: في العدد 1011 من المجتمع، وفي زاوية «غلط» اطلعت على ما كتب عن قيام
أحد الأشخاص بالوقوف بعد صلاة الجمعة، ودعوته إلى عدم التبرع للمسلمين في
البوسنة والهرسك بحجة أن نساءهم سافرات!
وأرجو أن تسمحوا لي ببعض الخواطر تعليقًا على هذا الحدث.
لم أُفاجَأ بهذا الحدث.. بالرغم من غرابته. إننا تعودنا في مناسبات كثيرة على إخوة لنا لا ينقصهم الإخلاص يرون أهل الباطل والكفر يجتاحون أهل الحق والإسلام ويبيدونهم ويقيمون لهم المجازر. ومع ذلك، زيادة على عدم مناصرتهم لإخوانهم المسلمين، يساعدون الكفار عليهم بالدعوة إلى عدم التبرع لهم وبنشر الأخبار الكاذبة عنهم وغير ذلك!
إن الموقف في البوسنة والهرسك واضح جدًا... قوم مسلمون تسلط عليهم النصارى الحاقدون وأبادوا شبابهم واغتصبوا نساءهم وذبحوا أطفالهم وأقاموا لهم المعتقلات ومنعوا عنهم الطعام والشراب، وأرسلوا عليهم ملايين القذائف والصواريخ. فهل لنا مَنّة إذا أرسلنا لهم المساعدات؟ وهل لنا فضل إذا قاتلنا في صفوفهم؟ بل هي من صميم الإسلام، ألم يقل الله عز وجل: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ (سورة الأنفال: 72)؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» (البخاري: 481)؟ ألم يقل عليه الصلاة والسلام: «مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم، وتَرَاحُمِهِم، وتعاطُفِهِمْ. مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى» (البخاري: 6011)؟ أليست هذه الأحاديث من الدين؟ أم هي أمثلة لدراسة الأسانيد والتصحيح والتضعيف؟
ولي سؤال أوجهه إلى هذا الشخص ومن يحمل أفكاره: ما دليلكم من الكتاب أو السنة على أن النساء إذا تبرجن في مجتمع ما، فإن هذا المجتمع تنتفي عنه صفة العضو في جسد الأمة الإسلامية؟
وختامًا أقول: ليست هذه النغمة بالجديدة علينا، فقد سمعناها بالأمس عندما كانت الحمم الشيوعية تبيد إخواننا المسلمين في أفغانستان، سمعنا من يقول إن الأفغان عندهم بدع وخرافات فلا تمدوا يد العون لهم. واليوم أتى من يقول: المسلمين في البوسنة والهرسك عندهم تبرج وسفور، فدعوا الصرب يواصلون إبادتهم... يا ترى هل هذه طريقة جديدة للقضاء على السفور؟
عبد الله العتيق - الرياض
- الأخ
/ أحمد محمد أبو عليان – جدة: لا شك أن الجميع فرح بالنصر المؤزر الذي حققه
المجاهدون في أفغانستان، ونسأل الله أن يُتِمَّ بالخير أعمالهم ويصلح
أحوالهم، ولقد تجاوبت مشاعر كثير من الشعراء مع هذا الانتصار الكبير الذي يعد
بداية مرحلة جديدة وحاسمة في حياة الأمة الإسلامية. نرجو أن تعيد النظر في
قصيدتك التي أرسلتها إلينا مراعيًا الميزان الشعري واللغة السليمة والعبارة
المسبوكة المنسجمة انسجام الانتصار مع منظومة المشروع الجهادي، عندما يستوفي
شروطه ووسائله. بارك الله بك، ونحن على موعد مع إنتاج جديد ورسالة أخرى.