العنوان (عدد 995)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 29-مارس-1992
مشاهدات 55
نشر في العدد 995
نشر في الصفحة 48
الأحد 29-مارس-1992
▪ حفظ التوازن في تقييم وطرح المسائل
إن مسألة النقاش والجدل حول الواجب والأوجب قد فقدت توازنها عند بعض
الدعاة والكتاب والملتزمين المتحمسين لدين الله، وبالطبع ما نتج ذلك إلا من جراء
عدم وضع الأمور في نصابها الحقيقي، وكذلك مسألة الضرر وأخف الضررين.
ولقد نبه كثير من العلماء لمسألة حفظ التوازن في تقييم وطرح المسائل،
فمثلًا كيفية وضع اليدين أثناء الصلاة تطرح مع المخالف بحجمها الطبيعي كونها سنة
بدون غلو يُفضي إلى خلاف ومعاداة لا يكونان إلا من أجل اختلاف في أصل عقائدي،
وكذلك بالنسبة للخلاف حول أصل عقائدي يطرح بحجمه الطبيعي دون انتقاص يُفضي إلى
تلاشي المعاداة في الله مع الخصم المخالف.
كما نبه بعض العلماء والمفكرين لمسألة التورع المجانب للصواب، بحيث
يترتب على ترك جهاز حساس من باب التورع إلى عناء الأمة بأكملها لفترة طويلة من
جراء تمكن الأعداء من تلك الأجهزة فتصاب الأمة في دينها بالغزو الفكري، وفي دمائها
وأعراضها من حكومة ضالة، وفي معيشتها من اقتصاد غير إسلامي.
ومن الخلل في التوازن أن تُروّض الروح الجهادية في الأمة أو يُقضى
عليها تمامًا من جراء نظرة مادية بحتة يناقض ظاهرها ما جاء في الكتاب والسنة، ومما
يُدلّل على هذا الخلل النتائج المترتبة على هذا الترويض واستمرارية تذويب الروح
الإسلامية من صدور أبناء المسلمين وسفك دمائهم وهتك أعراضهم ورضوخهم لِذُلِّ
الطواغيت وظهور الرويبضة.
ومن المسائل الخطيرة هي الاجتهادات الشخصية العملية التي لا تَمَسُّ
نتائجها العكسية السلبية المجتهد بحد ذاته إنما تشمل الأمة.
لذا يجب أن يرجع كل مسلم إلى الكتاب والسنة في قياس المسائل وبالتالي
يعطيها حجمها الطبيعي عند طرحها أو عند مخالفة الرأي مع أخيه المسلم، أو الفرق
الضالة حتى يكتمل الجسد الإسلامي سليمًا من الضغينة ومن تلك الفرق المشلولة
مستغلًا القوى التي حوله حذرًا من استدراج العدو وخاطفًا للفرص التي تتاح له ليحقق
مصالح الأمة، والأمر حساس ويحتاج تفصيلًا أكثر من ذوي الاختصاص ممن يمتلكون علمًا
شرعيًا وفقهًا للواقع ومسيرة عملية نيرة.
عثمان بن ناصر السعيد- الرياض
▪ هل نعي ما يقولون؟
إن أعداءنا ينقسمون في نظري إلى قسمين أحدهما واضح العداوة مُظهِرٌ
لها فهذا أمره مكشوف ومعلوم من خلال كتاباته وفلتات لسانه، أما الآخر فأمره أصعب
وأشد وهو يعمل بصمت وينخر في جسم الأمة كما تعمل دابة الأرض في الخشب فهؤلاء
يظهرون للناس بالمظهر الحسن وأنهم «الناصحون المشفقون» على مصالح أمتهم لكن
أعمالهم وأفعالهم على عكس ذلك فهم أشد خطرًا من القسم الأول، وعلى الدعاة
والمصلحين أن ينتبهوا لذلك.
ونحن مطالبون برصد حركات وأقوال هذا الفريق، ولقد سجلت الكتب والمجلات
الإسلامية العديد من أقوال أعدائنا بهدف معرفتهم على حقيقتهم، ومن هذه الأقوال ما
صرح به أحد الرؤساء في أحد المجتمعات الإسلامية عندما سئل عن إمكانية عودة المناهج
الدراسية الأصيلة في المجتمع الإسلامي، فقال: «إن الجيل الذي يتربى على الهوية
الغربية لا ينتظر منه أن يطلب العودة إلى النظام الإسلامي».
وقد قال أيضًا أعظم من ذلك عندما سئل عن مجال السماح بإنشاء حزب
إسلامي: «إن إنشاء الحزب الإسلامي أخطر على البلاد من إنشاء أو تكوين حزب شيوعي»!!
وصدق الله العظيم إذ يقول ﴿وَمَا تُخْفِي
صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ (آل عمران:118) فهذا ما ظهر على ألسنتهم وأما ما خفي
فهو أشد من ذلك.
وقال آخر محدثًا بني قومه عن كيفية توغل أعداء الإسلام في الصف
الإسلامي: «أما حرية التجارة فهي التي تضعضع شيئًا من تمسكهم بأزيائهم- ملابسهم أي
المسلمين المحتشمة الساترة- فضلًا عن تجارة الخمر وهي الآن محرمة فمتى شاعت فيهم
قدموا على المنكرات بلا مبالاة وفقدوا النخوة ونشأ بينهم الشر وساءت حالتهم ولا
تنسَ أن التأنق في النعمة والبذخ والإسراف في الشهوات وإهمال سير الآباء والأجداد
من أقوى أساليب انحطاط الممالك القوية» انتهى.
فيا بني قومي لنكن على مستوى التحدي ولنتصدى لأعدائنا بكل ما نملك..
والله المستعان.
أختكم: أروى الشتري- السعودية
▪ ردود خاصة
- الأخت/
أ أ- الكويت
أعجبتني القصيدة وما فيها من تذكير وابتهال وكنت أتمنى أن تكون من
تأليفك لِيُصارَ إلى نشرها لتعم الفائدة وتستكمل العظة.
أما بالنسبة للرد على كل من هب ودب من الكَتبَةِ النصابين الذين
يتصيدون في الماء العكر ولا تقع عيونهم إلا على القاذورات كغيرهم من الهوام
والحشرات والديدان فلا يستحقون الاهتمام بهم فضلًا عن الرد عليهم إلا في حالات
نادرة وإن مثلهم ومثل ما يتهجمون عليه:
كناطح صخرة يومًا ليوهنها***فما وهاها وأوهى قرنه الوعل
- الأخ/
إبراهيم بن صالح اللميلم- السعودية
كلمتك بعنوان «الإرهابيون» تدل على غيرتك وحماسك شكر الله لك وبارك
فيك ونود الإشارة إلى أن محتوى الكلمة «الرسالة» قد نشر في موضوع الغلاف العدد
994، مع خالص تمنياتنا بالسداد والتوفيق والاستمرار في جهدك الملحوظ.
- الأخ/
أبو صالح هارون- غانا
وصلت الرسالة نرحب بك وبإخوانك أصدقاء أعزاء ونقدر لكم حنينكم إلى
الكويت التي درستم بها وأمضيتم فيها فترة من عمركم كما نشكر لكم ودكم الصادق
وحرصكم على التواصل المثمر الذي دفعكم إلى تشكيل جمعيتكم المسماة «رابطة طلبة
الكويت القدامى» استشعارًا منكم بالحب الذي يشدكم إلى بلدكم الثاني الكويت ومن
جهتنا فإننا نعلن اعترافنا برابطتكم الصديقة ونأمل أن يدوم اللقاء ويستمر الإخاء.
هذا وقد أحلنا طلبكم المرفق إلى القسم المختص وعلى أمل الاستجابة
القريبة نستودعكم الله والسلام عليكم.
- الأخ/
عبد الرحمن أحمد العبد القادر- الرياض
اقتراح جيد، نشكر لك اهتمامك وحرصك على إيصال الصوت الإسلامي إلى
أنحاء العالم لأن الشريط المسجل محدود الانتشار ونحن معك في هذا الرأي ونعدك
بدراسة هذا الأمر وتحقيق رغبتك في الوقت المناسب.
- الأخت/
أروى الشتري- السعودية
خطأ مطبعي في العدد 993 في ذيل مقال «الحرب الباردة التي يشنها
الإعلام» نزل الاسم: أروى الشروع والصحيح أروى الشتري، لذلك لزم التنويه.
- الأخ
أبو خالد عبد الرحمن بن البشير القبي- الجزائر
رسالتك موجهة إلى مجلة الإصلاح وهي تصدر في دبي لكن مضمون رسالتك
يتحدث عن الكويت ونحن نشكر لك ولأمثالك وقوفهم مع الحق ونعلم أن كثيرًا من
الجزائريين وقفوا معنا في محنتنا، ولكن الإعلام الموجه حجب صوتهم ولم يعكس حقيقة
مشاعرهم مع خالص تمنياتنا لك بالتوفيق والسداد.
- الأخت/
عبلة رحماني- الجزائر
شكرًا على ثقتك بالمجلة ونأمل أن نكون دائمًا عند حسن ظن قرائنا ندعو
الله أن يذلل العقبات التي تحول دون وصول المجلة إلى كل من يرغب في الحصول عليها.
- الأخ/
زايد محمد يزيد- الجزائر
نرحب بك صديقًا عزيزًا ونرجو أن يتحقق طلبك في المستقبل- إن شاء الله-
ونشكر لك اهتمامك وشغفك بالمعرفة وانفتاحك على الثقافة وهذه مؤهلات ترشح صاحبها
للمزيد من التحصيل العلمي والعب من المعين الصافي بعيدًا عن وسائل الضلال وسبل
الهلاك والله يحفظك ويرعاك.
- الأخ/
محمد عبد الله العرفج- السعودية
كان بودنا أن نقدم لك الخدمة التي طلبتها لكن يؤسفنا أنه لا يتوفر
لدينا المعلومات والكتب التي ذكرتها إلا ما كان خاصًا بتغطية أعمال المؤتمر التي
اطلعت عليها على صفحات المجلة والجهة التي يمكن أن تفيدك في تحقيق رغبتك هي وزارة
الأوقاف والشؤون الإسلامية- الكويت ص ب: 13.
نرجو التكرم بمراسلتها للحصول على ما تريد مع تحياتنا والسلام عليكم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل