العنوان المسلمون «البوشناق» يستصرخون.. فهل من مجيب؟
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 21-يوليو-1992
مشاهدات 71
نشر في العدد 1008
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 21-يوليو-1992
يحاول أعداء المسلمين في كل زمان ومكان
استغلال ضعفهم وتمزقهم، وتفرق كلمتهم في ضربهم وطعنهم خنجرًا مسمومًا.. وما مذابح
المسلمين في جمهورية البوسنة والهرسك إلا صورة من ذلك.. حين انفجر الحقد الصليبي
فجأة على المسلمين هناك، لقد ذبحوا المسلمين ذبح الخراف! من الوريد إلى الوريد،
بدون ذنب ارتكبوه إلا أن يقولوا ربنا الله!
ومن يعرف تاريخ الحقد الصليبي على
المسلمين في تلك الجمهورية، لا يستغرب تلك المذابح الأخيرة، لقد أقام الصليبيون
للمسلمين هناك مجازر وحشية بشعة، لم يسمع التاريخ لها مثيلًا! كل هذا يحصل في ظل
تواطؤ وتآمر دولي مريب من قوى الكفر والإلحاد من شرق ملحد ومن غرب صليبي كافر، لا
يفتأون يقاتلون المسلمين حتى يردوهم عن دينهم إن استطاعوا.. ولقد أخبرنا الله-
سبحانه وتعالى- عنهم في كتابه العزيز فقال: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا
النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة:120).
لقد رأينا كيف عاثت وحوش الصرب القتلة في
الأرض فسادًا، وأوسعوا المسلمين ذبحًا وتقتيلًا! لأن عقيدتهم المحرفة الباطلة تقول
لهم إن من يقتل مسلمًا يدخل الجنة! ومع ذلك رأينا كيف أخذ أعداء المسلمين
الحدث، هؤلاء الذين ﴿بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا
تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ (آل عمران:118)، رأينا كيف أخذت بعض
وسائل الإعلام العالمية من بعض الإذاعات والصحف هذا الحدث بخبث ظاهر،
هذه الوسائل التي يسيطر عليها ألد أعداء الإسلام، لقد اعتبرت ذلك نزاعات عرقية!
ويعلم الله أنها لم تكن إلا حقدًا صليبيًا أسود قذرًا على الإسلام والمسلمين،
وأمامكم التاريخ، لنرجع إلى زمن تلك الحملات الصليبية القذرة على بلدان
المسلمين على فلسطين والشام، لقد أقام الصليبيون في وقتها مجازر وحشية لم
يسمع لها التاريخ مثيلًا.. خاضت خيولهم في الدماء إلى الركب، وكانت ترى أكوام
الجثث والأيدي والأرجل في الشوارع، وبالمقابل عاملهم القائد البطل الإسلامي
صلاح الدين الأيوبي بتسامح لم يسمع العالم بمثله، ثم يأتون ليصفوا المسلمين
بأنهم متعطشون للدماء.. إرهابيون..
سفاكون، أرأيتم كيف يتشدقون بالحفاظ على حقوق الإنسان، وهم أول أعداء
الإنسانية؟! عندما يكون الإنسان مسلمًا فلا حقوق ولا رحمة، بل إن حقوق الحيوان
تكون أولى عندهم! أفإن قام واحد من المسلمين طرد من وطنه، وسجن وعذب وأوذي،
ولو بمحاولة لضرب جندي يهودي قام بسجنه وتعذيبه.. أرأيتم كيف يقوم العالم ولا
يقعد، ويصف المسلمين بأنهم إرهابيون وقتلة، ويلصقون بهم كل التهم! وشعوب إسلامية
كاملة تسحق وتباد، وتدك فوق رؤوسها المدن في يوغسلافيا، والعالم كله صامت صمت
الأموات! حتى العالم الإسلامي لم يقم حتى الآن بدوره المطلوب لمواجهة هذا الحقد
وهذه المذابح، ولا حتى بالإدانة والاستنكار، ورحم الله الملك فيصل بن عبدالعزيز
حين نادى بتأسيس رابطة العالم الإسلامي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، لتكون أمل
المسلمين.. لقد بحث أصوات مسلمي البوسنة والهرسك وهم يستصرخون ويستجدون، ويحذرون
من تلك المذابح، وخصوصًا رئيسهم علي عزت بيجوفتش الذي نادى بأعلى صوته محذرًا لكنه
لم يلق مجيبًا.
رب وامتعصماه انطلقت
ملء
أفواه الصبايا اليتم
لامست أسماعهم لكنها
لم
تلامس نخوة المعتصم
عبد
العزيز محمد السحيباني
القصيم-
السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل