; بريد المجتمع.. عدد 1073 | مجلة المجتمع

العنوان بريد المجتمع.. عدد 1073

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1993

مشاهدات 65

نشر في العدد 1073

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 02-نوفمبر-1993

يجب أن ننسحب

بقلم: ربيع عبد الله حسن – المنصورة، مصر

من منا لا يدرك خفايا اللعبة الحقيرة، من منا لا يعرف معنى الألم، من منا لم يتأكد من مهزلة النظام العالمي الجديد. الكل يرى ويشاهد ويقرأ عن المجازر الدموية لأشقائنا المسلمين في كل مكان وخاصة البوسنة والهرسك، كلنا يعي جيدًا وخاصة في هذه الأيام وبكل جلاء عن المؤامرة الكبرى التي تم تدبيرها بكل عناية لمحاربة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الدنيا.

نعم الألم والحزن يملأ القلوب، نعم الغضب إن لم يأت معه إجراء مضاد ليخفف من حدته فسوف يتحول جبنًا واستسلامًا ومهانةً، لقد شاهدت الكثير والكثير عن الأعمال الإجرامية والوقحة لكلاب العالم الحديث الصِرب الأوغاد، لقد شاهدت طفلًا صغيرًا وهو مصاب بإصابات بليغة وهو يصرخ ويقول: «ماما - ماما» وقتها والله يعلم ما ألم بي من ألم وقتها، والآن اسودّ العالم في عيني، وقتها نفذت نداءاته كالطلقات في صميم قلبي، وأحسست بالعجز التام والشلل النفسي، واحتقرت نفسي واحتقرت العالم كله.

ماما قالها المسكين الصغير ولا يدري، أهي على قيد الحياة أم مصابة أو في معسكرات الاغتصاب اللعينة. ماما قالها وناداها كي تقف بجانبه، تمنحه عطفها وحنانها، وتخفف عليه من ألمه بنظرات عيونها الحزينة الدامعة، هو ابني، هو ابن أخي أو ابن أختي المسلمة، قالها على شاشات التلفزيون والدم يلطخ وجهه المشرق الجميل البريء، قالها ليبكي قلبي، قالها المسكين الصغير لينادي علينا ويستغيث بنا، قالها ليضيق صدري أكثر وأكثر، وأقول في نفسي، يا حبيبي ولا أملك له إلا الحزن والألم والدموع والكبت والغضب.

قالها وهو يبكي فأبكاني، يا ليتك أيها الجريح الصغير تعلم إنني وكثير من المسلمين في بلداننا العربية والإسلامية لا نستطيع أن نقول: لا بصوت مسموع، ليتك تعلم وتعي أيها البريء، أن النظام العالمي الجديد قد شيّد أمامنا أسوارًا عالية وحواجز كي لا نصل إليك يا حبيبي، بناها على أرضنا ليقتلك هناك، أقام الحواجز بأيدينا ليستبيح دمك الطاهر، وهو يدرك إننا لا نملك لك من الأمر شيئًا اللهم إلا الغيظ، فأدوات ذلك النظام الفاشي الجديد موجودة هنا أيضًا، تقيد من حركتنا وتقيد تفاعلنا معك ومع آلامك وصرخاتك..

ماما التي أطلقتها ستظل إلى يوم القيامة وصمة عار في جبين البشرية جمعاء، ستظل أيضًا إدانة دائمة لخنوعنا وخضوعنا وتثاقلنا.. ماما ستبقى وكما قلتها بإحساسك الذي ألمنا إدانة دائمة لعشاق التواطؤ ولمحبي الاستسلام، فهم بذلك يشاركون الأوغاد في قتلك.. أنت حالة واحدة من ضمن الحالات التي خرجت عن المألوف في نشرات الأخبار؛ لتقول وأنت جريح ووجهك تملأه الصرخات والآهات والدماء لتقول: «ماما» حالات كثيرة غيرك لا تستطيع أن تقولها بعد أن تفتك بها الأسلحة وتقطعها إلى أشلاء.

فليسعد العالم الحر وليهنأ النظام العالمي الجديد وبلاد المسلمين تُنتهك حرماتها وتدمر على مرأى ومسمع منهم، وهذا لا يحرك لهم ساكنًا، ويضحكون علينا بتمثيليات واهية ومفهومة، لذلك يجب أن ننسحب من كافة المنظمات الدولية من أمم متحدة ومجلس أمن، أقصد مجلس هم، وننشئ أممًا متحدة تخصنا نحن، لأن الأخرى في نيويورك تخصهم هم.

قراراتها تصدر كما يرغبون وكما يريدون؛ لتستبيح وبكل قذارة كل ما هو مسلم في أي مكان في العالم، لذلك وأكررها يجب أن ننسحب فورًا، ونترك بطرس لأخيه كلينتون وميجور وميتران وكول ويلتسين وقادة الصِرب الكلاب، فعلًا يجب أن نرحل ونغادر كل هذه الهيئات المشبوهة.. اللهم قد بلغت اللهم فأشهد.


يوم كنا نسود العالم

يعجز لساني عن التعبير عما يجيش في صدري نحو مجلتكم الغراء «المجتمع» فهي بلا شك مجلة يحتاجها العالم الإسلامي؛ ليفيق من الغفلة التي يعيشها، ويبدأ في صحوة تسير بنا إلى عهد كنا نسود العالم، ونسير به في طريق عبادة الله سبحانه. قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات: 56) صدق الله العظيم. فأرجو أن تقبلوا صداقتي.. وهذا عنواني لمراسلة الأخوة القراء: الحوية - الطائف - السعودية، الصيدلية البيطرية أمام سوق الجمعة. د. محمود فوزي حسن


واقعة مؤلمة

في أحد الأيام ذهبت في أحد طرق الكويت أبحث عمن يغسل لي سيارتي، فوجدت رجلًا من الجالية السيلانية لعله أو من الهندية وهو مسلم، ولكنه أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره، فسألته لماذا تعمل هذه الوظيفة الشاقة؟ فقال: إنني أشتغل ملاحظ في أحد المساجد، ولم أستلم معاشي منذ شهرين أو أكثر، ولم أجد لي مصدر رزق إلا هذه الوظيفة ودخلي منها لا يتجاوز الدينارين؛ لأن بجانبي منافسين كثيرين على شاكلتي.

عندها وقفت أتأمل هذا الرجل وأمثاله، فأين صاحب هذه الشركة الظالمة بحقهم، وأين وزارة الأوقاف أليست المساجد وما بداخلها؛ سواء من السجاد إلى المُلاحظ تحت رعايتهم. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» ألا تعلمون أن هذا الأشعث الأغبر المتغرب من بلده ومن أولاده لطلب الرزق لو دعا الله فإن دعوته مستجابة، فاتقوا الله أيها المسؤولون في رعيتكم، أنتم مسؤولون عنهم يوم القيامة. اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد. جديع العجمي – الكويت


أريد «المجتمع» ولو مرة في الشهر

يسرني أن أشعركم بأنني كنت أحد قراء مجلتكم الغراء «المجتمع» طوال وجودي في جامعة الملك سعود بالرياض كطالب في قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية، وقد تخرجت في الفصل الثاني عام 1413/ 1414هـ بفضل الله. والآن أسافر نهائيًا إلى وطني كي أقوم بما عليّ من واجب الدعوة الإسلامية.

فأرجو من سعادتكم أن تتكرموا بمساعدتي في استمرار قراءة مجلة «المجتمع»، وذلك بإرسال نسخة منها ولو مرة واحدة في الشهر.. حيث إنني غير قادر على الاشتراك؛ لأن حالتي الاقتصادية صعبة. نور الدين محمد - كيرالا - الهند

المحرر: تصل المجلة مئات الرسائل تطلب الاشتراك المجاني، ونحن لا يمكننا تلبية كافة الطلبات؛ لذلك نتوجه إلى القراء الكرام رجاء المساهمة في إيصال «المجتمع» إلى إخوانهم الذين لا يستطيعون دفع قيمة الاشتراك.


لماذا التجسس؟؟

لا أدري.. لماذا ترسل إسرائيل الجواسيس إلى بعض الدول العربية التي تعقد معها اتفاقات سلام وفي حالة تطبيع كامل، وإذا كان اليهود اليوم هم أصدقاء العرب، فلماذا يخالفون عربون الصداقة، ويرسلون لنا جواسيس ومتفجرات؟ وذلك من أجل اتهام المسلمين بأنهم وراء كل حوادث التفجير التي يتعرض لها أبناء الشعب المسلم في بلاد الإسلام.

إن اليهود عداوتهم أزلية معنا وليست وليدة اليوم رغم محاولات عقد اتفاقات سلام وتطبيع، بهدف الضحك على الشعوب المغلوبة على أمرها، قال تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: 120) أن علينا الحذر مما يحاك ضد الإسلام وأهله باسم السلام والتطبيع، إن قوى الشر اليوم مجتمعة كلها لمحاربة الإسلام وأهله.

إن المهمة بعد السلام هي التفرغ لما يسمى الأصولية الإسلامية والتطرف، وجعل الإسلام هو العدو القادم للغرب. والإسلام سوف يقاوم الصليبية العالمية بالرغم من حالة الضعف والهوان التي يعيشها، وسينتصر في النهاية بإذن الله. ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ (إبراهيم: 20). عبد الله الخليفة – جدة، السعودية


طالب مع وقف التنفيذ

أنا مسلم من جمهورية بنين -غرب إفريقيا- أقرأ كل ما يصلني من المجلات الإسلامية وخاصة مجلة «المجتمع». ولا أزال طالبًا في المدرسة الإسلامية بجوغو، ولكن إمكانياتي لا تمكنني من الاستمرار في الدراسة حسب رغبة والديّ اللذين يريدان لي أن أتعلم علوم الشريعة لأكون داعيًا للدين الحنيف، مستدلين بالحديث الشريف: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».

لذلك أناشد المؤسسات الخيرية وأهل البِر والإحسان أن يمدوا لي يد المساعدة حتى أتمكن من متابعة الدراسة الإسلامية، ولا أظنني بحاجة لتذكيركم بقول الحق تعالى، ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (المائدة: 2) وقول النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم: «والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه» مع خالص تحياتي ودعائي إلى الله أن يحفظكم من كل مكروه.. وجزاكم الله خير الجزاء. سالفو ساني – جمهورية بنين SALIFOU SANNI-BP 139 DJOUGOU REP-BENIN


ردود خاصة

الأخ / زامل سليمان الجربوع - الرياض - السعودية ليس من عبد إلا الفطر والأضحى أما ما عداهما من الأيام فهي ذكرى ومناسبات، وما قرأته لم يكن إلا من باب سبق القلم أو الأخطاء المطبعية.. علمًا بأنه ليس هناك في النصوص ما يمنع من تسمية بعض الأيام بالعيد؛ حيث وردت بعض الآثار عن إطلاق كلمة عيد على يوم الجمعة.

الأخ / سلطان فالح الحيص - حائل – السعودية شكرا لتهنئتك الرقيقة، ونأمل أن نكون دائمًا عند حُسن ظن القراء الأعزاء خدمة للإعلام الإسلامي في مواجهة الإعلام الذي يعكس أفكار واتجاهات كثير من أعداء أمتنا وديننا وبلادنا.

الأخ / عبده جبريل محمد بكر - شمال المربع - السعودية وصلتنا العديد من الرسائل تطلب مثل طلبك، ولكن لأسباب شديدة الحرج والحساسية نعتذر عن إرسال العدد المذكور والصفحة المطلوبة مقدرين لك اهتمامك ومتابعتك وغيرتك.

الأخت / سفانة بنت إبراهيم - القصيم - السعودية مهما كانت الأسباب فلن تؤدي بنا إلى إلغاء رسائل قرائنا أو إهمالها رغم تعدد وتنوع هذه الأسباب التي قد يكون من ضمنها: فوات المناسبة - أو زيادة الحجم أو صياغة المقال بأسلوب يتجاوز السقف المسموح به؛ لأن ما يستطيعه الشخص من التعبير عن انفعاله بواقعة أو حدث لا تستطيع المجلة نقله؛ نظرًا لظروف عديدة لا تخفى على القارئ الذي يدرك ويقدر ما نتعرض له في كثير من الأحيان.

الأخ / أحمد الخفيف - الجبيل - السعودية حتى لو كانت أولى رسائلك نقدًا فنحن نتقبل ونرحب بذلك ونعتبره تجاذبًا بين القارئ و«المجتمع». وبالنسبة لإلحاحنا على تذييل الرسائل باسم صريح؛ فذلك لأننا نريد أن يتحمل الكاتب مسئولية ما يكتب، وألا يتوارى وراء كنية أو لقب، كأنه يخجل من مقاله أو أنه يعرض أفكاره على استحياء.. إن في وضع الاسم على المقال ترسيخاً لإرادة الكاتب مع حسم التردد ولزيادة التركيز والتعمق.

الأخ / عبد الله الزهراني - جدة - السعودية القاعدة التي نعتمدها هي أننا نقرأ للجميع، ومیزان الشريعة هو الذي يرجح ويحكم، وليس الحكم هو انطباعاتنا أو ما كتبه كاتب عن آخر يخاصمه أو لا يعجبه.. نحن ندعو إلى التثبت والتروي قبل إصدار الحكم، ولا يكفي أن تشاهد مقابلة في جريدة لا تذكر اسمها وتقرأ فيها كلامًا لا تذكره أيضًا؛ لتدلل على إلحاد شخص معين.


تنويه

نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل، ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليق لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيّلة باسم صاحبها واضحًا.


ماذا وراء التدخل الأمريكي في الصومال؟؟

بقلم: يوسف مصطفى عبد الله – المدينة المنورة، السعودية

تعد قضية التدخل الأمريكي في الصومال من أهم الأحداث التي تطرح نفسها على الساحة؛ خاصة بعد مقتل الجنود الأمريكيين وإسقاط المروحيات الأمريكية، وتصاعد الأصوات في أمريكا مطالبة بالانسحاب من الصومال قبل أن تتحول إلى فيتنام أخرى كما يبدو. والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا جاءت أمريكا إلى الصومال؟

إن الإجابة على هذا بشكل واضح، تجيب على أسئلة أخرى مهمة على رأسها هل سينسحب الأمريكان من الصومال أم لا؟ ولمعرفة الأسباب وراء التدخل الأمريكي في الصومال، لابد أن نضع في الحسبان النقاط التالية؛ حتى لا تنحرف الرؤية عن مسارها الصحيح:

1- المسألة الإنسانية مجرد ستار للتدخل: إن الذين يزعمون أن قدوم القوات الأمريكية من أجل هدف إنساني، قومٌ خدعوا بالمظاهر، إن أمريكا لا تتحرك إلا وراء مصالحها فقط، وهذا معروف في قوانينهم وأنظمتهم، ولا ينكره أحد. ولو أن الهدف الإنساني يحركهم لحركتهم مأساة البوسنة؛ حيث يشاهد الأمريكيون أفظع المآسي أمام ناظريهم وبالألوان الطبيعية!!

بقي أن نعرف ما هي مصالح أمريكا في الصومال؟ وهذا يقودنا للنقطة التالية:

2- غموض العالم السياسي: أصبح من العسير معرفة الدوافع الحقيقية وراء الأحداث السياسية؛ لأن أطراف اللعبة السياسية لا يصرحون بذلك، ويحاولون جاهدين إخفاء الأجزاء الخطيرة والحساسة منها، بل ويلجأون إلى الكذب والخداع والتضليل؛ حتى لا يمكن لأحد معرفة ذلك على الحقيقة؛ لذلك لا يملك المراقب والمحلل للأحداث إلا أن يضع مجموعة من التصورات بناءً على المعلومات المتوفرة عن الموضوع، والتي يمكن الربط بينها للوصول إلى بعض أجزاء الحقيقة.

3- لماذا قدم الأمريكان إلى الصومال؟ سبق أن استبعدنا العامل الإنساني للأسباب القوية التي ذكرناها، ولكن يبقى هناك احتمال ضعيف أن سبب التدخل محاولة لتجميل الصورة الأمريكية في محاولة لبسط نفوذ النظام العالمي الجديد.

  • سبب التدخل هو استغلال الثروات الطبيعية الموجودة في الصومال، فقد ذكرت الأنباء أن شركات أمريكية تقوم بالبحث والتنقيب في الأراضي الصومالية، وأن هناك فعلًا ثروات طبيعية تُستغل. وهذا السبب على أهمية الشواهد القوية عليه إلا أنه من غير المرجح أن يكون سبب التدخل؛ إذ يمكن تحقيق مثل هذا الابتزاز للثروات الطبيعية بوسائل أخرى غير مكلفة، كما هو الحال مع دول أخرى.
  • سبب التدخل هو الاستعداد لتطويق النظام الإسلامي في السودان، وخشية أمريكا أن تقوم ثورة الإنقاذ بتصدير الثورة إلى الدول المجاورة، خاصة وأن السودان يملك حدودًا مع مجموعة كبيرة من الدول. وهذا السبب مع وجاهته إلا أنه ليس بالقوي؛ لأنه لو كان المقصود لأمكن التركيز على مشكلة الجنوب ودعمها واستخدامها لمحاصرة النظام السوداني، وإنهاكه بها، دون الحاجة إلى تدخل مكلف في دولة أخرى للقيام بهذه المهمة، وقد سبق للأمريكان استخدام هذا الأسلوب كما هو الحال في العراق ومع الأكراد وغيرهم.
  • سبب التدخل هو إيجاد قاعدة عسكرية للقوات الأمريكية لحماية المصالح الأمريكية في المنطقة، وهذا سبب قوي جدًّا، ويرجح أن يكون هو السبب للاعتبارات التالية:

1.    موقع الصومال الإستراتيجي فهو قريب من بؤر الصراع في الشرق الأوسط والخليج، والمسافة قريبة بين الصومال والخليج، والصومال ومضيق باب المندب، وغيرها مما يجعل قاعدة عسكرية مناسبة في المنطقة.

2.    القواعد العسكرية في الفلبين تم إغلاقها أو تخفيضها بشكل كبير، ولابد من إيجاد قواعد بديلة لها لحماية المصالح الأمريكية، خاصة بعد انحسار المَد الشيوعي من شرق آسيا.

3.    الصومال قريب جدًّا من مناطق الخطر الأصولي الذي هو العدو القادم للأمريكان، والذي يخشاه الأمريكان كثيرًا؛ لأنه يهدد مصالحهم في المنطقة، وقد وجد الأمريكان في حرب الخليج صعوبة كبيرة في نقل الجنود من أمريكا وغيرها إلى الخليج، وقد استغرق ذلك منهم وقتًا كبيرًا بالمقاييس العسكرية، وقد ذکر نورمان شوارزکوف في مذكراته «إن العراق لو استغل تلك الفترة الحرجة ووجه ضربة للقوات الأمريكية لألحق بها خسائر فادحة»؛ لذا كان لابد من إيجاد قاعدة عسكرية قريبة من المنطقة لتتواجد عند الطلب دون أن يكون هناك مخاطر محتملة في المسألة.

خاتمة: هذه بعض التصورات لأسباب التدخل في الصومال، قد يكون بعضها هو السبب، وقد تكون كلها جزءًا من السبب، وستبدي الأيام القادمة المزيد من الحقائق التي قد تؤيد بعض هذه الأسباب أو تؤيدها كلها أو تلغيها كلها، إذا انسحب الأمريكيون من الصومال.

 

الرابط المختصر :