; بريد المجتمع (197) | مجلة المجتمع

العنوان بريد المجتمع (197)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أبريل-1974

مشاهدات 99

نشر في العدد 197

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 23-أبريل-1974

كرة القدم والخلق الرياضي

  • أحد الإخوة القراء لم يشأ أن يذكر اسمه -خطابه ورد من السعودية- ولقد سبق أن أشرنا إلى قرائنا ضرورة كتابة أسمائهم على رسائلهم ليتحملوا مسؤولية ما يكتبون.

في رسالته يحمل الأخ القارىء حملة شديدة على تصرفات الجمهور الكويتي الذي شاهد المباراة بين الكويت والسعودية على كأس الخليج، وحملته للأسف جاءت من جانب واحد، وكنا نود لو أنه كان محايدًا فنقد تصرفات الجمهور من الجانبين وبشكل موضوعي.

والواقع أن الرياضة في بلادنا بدأت تأخذ حجمًا كبيرًا وأكبر مما تستحق بحيث وُجد من الناس من فرغ ذهنه من أي تفكير إلا في الرياضة ومن أي اهتمام إلا بالرياضة. ولو فهمت الرياضة فهمًا حقيقيًّا وأعطيت حجمها الطبيعي لما حدث ما يحدث من أخطاء ومن سوء في التصرف؛ فالرياضة للشباب وسيلة لتقوية أجسامهم وإكسابهم صحة ولياقة بدنية وتصعيد اهتمامهم بما يعود عليهم بالفائدة ويعودهم على التعاون والتآلف.

ومن انحرافاتها أن تصبح وسيلة لكسب شهرة أو بناء أمجـاد أو تحقيق ثراء. 

ومن انحرافات الجمهور أن ينقسم الى أحزاب رياضية ومعسكرات تابعة للنوادي ويتعصب لفريق دون آخر، ومن مضاعفات التعصب أن يثور ويغضب إذا غلب الفريق الخصم ويشتم ويعارك بالأيدي والأرجل والزجاجات الفارغة.

هذه كلها نسميها انحرافات رياضية ليست من ضرورات الرياضة ولا من لوازمها، ولكنــه التطرف يستولي على أذهان الناس فيفقدهم اتزانهم بل ويفقدهم الصواب.

ولا نبرئ جمهورنا في الكويت فقد بدا منه ما يلام عليه ليس في مباريات الدورة بل وفي المباريات المحلية نفسها، ولقد أفاض الأخ القارىء صاحب الرسالة في شرح الإساءات التي كانت من جمهور الكويت في مباراة دورة الخليج النهائية، ولا نجد ضرورة لنشره فقد أصبح معلومًا لدى جميع الناس، والذي نرجوه ألا تتكرر مثل هذه الأمور، وأن يعاقب من يثبت ضده أية مخالفة عقابًا رادعًا لغيره، وإلا فإن الرياضة وجمهورها إذا بقيت على هذا الانحراف فستحقق عکس ما نرجو منها وتتحول أهدافها الخيرة إلـى أهداف سيئة بالغة الإساءة.

الرياضة.. أيضا

وهذه رسالة أخرى في موضوع المباراة

كنا نتطلع شوقًا إلى الدورة الثالثة لكأس الخليج العربي بعد أن قرأنا ما تتمناه المجتمع لهذه الدورة من تكرر اللقاءات بين أهل الخليج، وأن تصعد لتؤدي المنطقة دورها المرتقب في بعث النهضة الإسلامية المرتقبة، وأن يجري إعداد شباب الخليج لمجابهة الأخطار المحيطة بهم من كل جانب.

والآن وبعد أن انتهت دورة الخليج العربي «كما يطلق عليه» نسأل سعادتكم أسئلة أود من كل قلبي الإجابة عنها.

1 - هل أدت دورة الخليج هدفها المرتقب في بعث النهضة الإسلامية؟

2 - هل جرى إعداد كل شباب الخليج لمجابهة الأخطار المحيطة به من كل جانب؟

3- هل ظهرت الروح الرياضية المطلوبة عند الفوز أو الهزيمة؟ 

4ـ  هل قابل الشعب والحكومة ضيوفهم بالترحاب والتكريم لأن الترحاب والتكريم من صفات العرب؟

5 - ماذا كان يُكنّ كل لاعب كويتي للاعبي بقية الأقطار المشتركة في الدورة؟ 

6 - هل الكأس والميداليات الذهبية هي الهدف الأساسي؟ 

7- عبارات التشجيع التي هتف بها المشجعون الكويتيون «في السعودية أربعة» هل أظهرت مدى فهم الشباب الكويتي لمكانة السعودية كأرض مقدسة وحبهم لها على الوجه الأكمل؟

8 - ألا يمثل اللاعب السعودي أخلاق أسلافه في التسامح والتعاون والمحبة؟

ربما كثرة الأسئلة تزعجك، ولكن لي هدف واحد وراء كل ما سبق وهو تعريف أبناء وطنكم الكريم الذي أظهر كل مودة ومحبة وإخاء وتسامح وتعاون وروح رياضية عالية في هذه الدورة بأن الفوز والنجاح شيء جميل ومحبب، ولكن دول كثيرة عالمية تفوز الواحدة على الأخرى ولا يصيبها داء الغرور.

كنت أتمنى أن تنال المملكة العربية السعودية البطولة لا شيء سوى لإثبات الروح الرياضية التي تتمثل في شباب وطننا الغالي. ورغم كل ماحدث أقول وبأعلى صوت مبروك - مبروك - مبروك للإخوة الكويتيين.

أما بالنسبة لفريقنا فنحن كل أبناء الشعب السعودي نعتبر فريقنا هو الفائز ونتمنى له كل تقـدم  وفلاح. 

المخلصة 

فتاة عربية مسلمة 

  • کلام جيد وأسئلة موضوعية نترك لكل قارئ حق التعليق والإجابة عنها.

 

وفي الرياضة أيضًا ..  تطرف وعنف

الأخت حصة الإبراهيم من الطائف السعودية ساءها ما قرأته فـى تعليق «المجتمع» على المباراة الرياضية بين الكويت والسعودية فكتبت في حدة وعنف تقول:

المكرم رئيس تحرير مجلة المجتمع الأستاذ مشاري محمد البداح المحترم

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالاطلاع على مجلتكم المجتمع عـدد 194 وتاريخ 9 ربيع الأول عام 1394هـ وتحت عنوان «الفوز بالثقافة والخلق والدين غاية نرجو أن نحققها».

كتبتم عن الفريق السعودي كلامًا لا يليق بمجلتكم من ناحية دفاعهم لم يكن في المستوى وكذلك حارس المرمى، وأخذتم تمدحون وتكثرون المديح للفريق الكويتي ولحارس المرمى أحمد الطرابلسي.

أولا: نحن لم نلعب أمام لاعبين كويتيين بل لاعبين من جنس متفرق ومنهم حارس المرمى الطرابلسي، وكذلك الرجل الذي تسلم الكأس الذي لم أذكر اسمه فهذا غير كويتي؛ فالكويتي والدم الكويتي معروف جدًّا.

 فهذا غير معقول باتهامكم وكلامكم عن الفريق السعودي وأنتم تعرفون الفريق السعودي من أول مباراة في الدورة وكيف كان اللعب معهم؛ فاللاعبون السعوديون هم سعوديون أصليون ليس بينهم جنسيات أخرى وعرفتم موقفهم أمام الفريق البرازيلي وأمام اللاعب بيليه، صحيح أننا لم نفز ولكن لعبنا كان جيدًا معاهم. وأخذت الأخت حصة تعدد الانتقادات والأخطاء.

أولا: نأسف لعدم ثقة الأخت القارئة بأننا سننشر ما كتبت تحيزًا والموضوع ليس من الموضوعات التي يتحيز فيها الإنسان لأنه رياضة ليس إلا.. ولم يكن من دأب هذه المجلة أن تهتم بنشر الأخبار الرياضية لولا ما كنا نرجوه من صلات طيبة كان المفروض أن تنشأ من التقاء أبناء الخليج والسعودية في هذه المباريات الرياضية.

ثانيًا: حاولنا بكل ما نستطيع من حياد أن نصف تأثرنا بالمباراة ولسنا من المتخصصين فيها، لكن لنا اجتهاد فاجتهدناه وما ظننا أنه سيُغضب أحدًا إلى هذا الحد.

 ثالثًا: لا نحب أن نمدح أو نذم رياضيًّا بسبب مهارته في اللعب أو عدم مهارته؛ لأن الرياضة وسيلة إلى غاية أنبل، وبقدر تحقق هذه الغاية النبيلة في نفس الرياضي وخلقه تكون قيمته عندنا. 

ثالثًا: نأسف لذكر موضوع الجنسيات.. إذ ليس لهذا الأمر عندنا أي قيمة في هذا الموضوع أو غيره، ولا نحب أن ننطلق من مثل هذه المنطلقات ولا أن يلجئنا القراء إليها؛ لأننا نعتقد ونؤمن أن المسلم أخ 

المسلم.

رابعًا: الأخطاء التي حدثت يتحملها أصحابها.. ونحن نحمل لواء الدعوة إلى التخفيف من الاهتمام بالرياضة وحصر الاهتمام بها كوسيلة للتربية والتعاون والتآلف وعدم الانحراف بها إلى حد الفجور في الخصومة أو الإساءة إلى الضيوف، كما نعتذر عن الحديث في هذا الموضوع مرة أخرى حتى لا يأخذ منا أكثر مما يستحق.

 

الصور المجسدة وغير المجسدة والتماثيل 

الأخ الكريم رئيس تحرير مجلة المجتمع وفقه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد :

أذكر سعادتكم بخطأين وقعا في العدد 190 من مجلتكم الغراء الصادر بتاريخ 11-2-1394هـ أحدهما: عزو هذه العبارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل» (۱) وهذا في الواقع ليس حديثا مرويا عن الرسول عليه الصلاة والسلام وإنما هو مأثور عن بعض علماء الإسلام وأظنه الحسن البصري -رحمه الله- وهو من حيث المعنى موافق للعقيدة الصحيحة، إلا أنه لا يخفى على مثلكم أنه لا يجوز نسبة شيء إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا بعد التثبت من صحته. هذا بالنسبة لما قيل إنه حديث ودُوّن في شيء من كتب الحديث فكيف إذا لم يكن كذلك.

الخطأ الثاني: اعتباركم الصور غير المجسدة غير محرمة وتخصيصكم التحريم بتصوير الصور المجسدة من غير أن تعتمدوا على دليل مأثور عن رسول الهدى عليه الصلاة والسلام، بل إن الدليل الصحيح الصريح يخالف هذا التفريق ويعارضه ومن الأدلة على أنه لا فرق وعلى أن الجميـع محرم نفس الحديث الذي ذكرتموه مستدلين به على تحريم الصور المجسدة عن أبي الهياج الأسدي عن علي بن أبي طالب إذ فيه «أن لا تدع صورة إلا طمستها»، وقلتم أن معنى الطمس الإزالة والصحيح أنه ليس كل إزالة تسمى طمسًا فمن هدم حائطًا لا يقال إنه طمسه إلا إذا أزال جميع أثره؛ فالطمس يعبر به عن إزالة المعالـم أو الأثر لا عن مجرد الهدم وإن كان الهدم يعبر عنه بالازالة. كما يقال طمست الريح الأثر وطمس الماء الكتابة ويقال طمس الله بصره أو بصيرته وفي القرآن ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ (المرسلات: 8)، وفيه ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾ (يس: 66).

وبهذا يظهر أن الطمس يناسب الصور غير المجسدة أكثر من مناسبته الصور المجسدة. وعندما ذكر النووي في شرح مسلم المذهب الصحيح العلم القائل بعموم التحريم المجسد وغير المجسد قال بعد ذلك : وذهب بعضهم إلى أن المحرم تصوير الصور المجسدة دون غيرها، ثم قال وهذا مذهب باطل معارض للنصوص الصريحة الصحيحة، فحبذا لو رجعتم إلى ما كتبه النووي هناك وإلى رسالة الشيخ عبد العزيز بن باز المسماة «الجواب المفيد في حكم التصوير» لتقفوا على الحقيقة الواضحة ولا تغتروا بأراء بعض المتأخرين المتأثرين، وأخيرًا أسأل الله جل شأنه أن يوفقكم وأن يسدد خطاكم ويعينكم على مواصلة جهودكم وجهادكم في سبيل الإسلام وكلمة الحق وأن يجزل لكم الأجر والمثوبة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم عبد العزيز بن عمر الربيعان

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

«المعهد»

نشكر للشيخ عبد العزيز الربيعان ما أورده من ملاحظات.

ونود الإشارة أننا عندما تحدثنا عن «حرمة التماثيل» التي أصبحت ظاهرة خطيرة في عصرنا، ولا نعرف أن عالما من العلماء قال بإباحتها، لذلك قلنا ذكر الصورة المجسدة، حتى لا نترك شبهة أو اعتراضا على كلامنا وإن كان واهيا.

أما الصور غير المجسدة فلم نتحدث عنها، لا بالتحريم ولا بالإباحة لعدم رغبتنا في الخوض بمثل هذه الأمور، وفق الله الجميع لما فيه خير الإسلام والمسلمين.

___________________

(1) في تفسير الآية 62 من سورة البقرة أورد هذا النص صاحب تفسير المنار، وقال أخرج البخاري في التاريخ من حديث أنس مرفوعًا... إلخ. تفسير المنار المجلد الأول ص 336 ..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

199

الثلاثاء 24-مارس-1970

أخبار رياضية

نشر في العدد 2

173

الثلاثاء 24-مارس-1970

الرياضة كما نفهمها

نشر في العدد 3

162

الثلاثاء 31-مارس-1970

ركن الطلبة