العنوان بريد المجتمع (247)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1975
مشاهدات 86
نشر في العدد 247
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 29-أبريل-1975
الاختلاط
لقد تبنت الدول الغربية نظام الاختلاط في مدارسها فعاد إليها بأوخم النتائج الخلقية التي يندى منها الجبين خجلاً وعاراً، وخسر المجتمع الغربي شبابه وآمالهم الكبار.
ونحن المسلمين لم نرعوِ بما حل بالأوروبيين، ولم نتعظ بغيرنا، وأبينا إلا أن نقلدهم حذو القذة بالقذة...
وراح دعاة «الأوربة» يربطون ما بين التقدم العلمي والاختلاط وأنه لا صناعة ولا علم بدون الاختلاط.
ومما تتقطع له نياط القلب حزناً أن ترى رذاذ هذا الطوفان يبلل دول الخليج المسلمة، وإذا لم نبادر بإقامة السدود المتينة القوية فعما قريب تصل الأمواج العالية العاتية فتغرقنا كما أغرقت غيرنا.. ففي دول الخليج تجد فكرة الاختلاط رائجة يدعو لها كثير من أبناء جلدتنا الذين ينطقون بلغتنا لكنهم تائهون هابطون.
فهم بدعوتهم لا يخشون الله ما أمرهم.
وفي دولة من دول الخليج هي دولة الإمارات العربية المتحدة نشرت إحدى صحفها وهي صحيفة الاتحاد في عددها الصادر يوم الخميس ٢٠/٣/١٩٧٥م الصفحة السادسة نشرت جواب سؤال طرح على الدكتور خلدون الكناني الذي زار أبو ظبي والسؤال يدور حول رأي الدكتور الكناني في الاختلاط فأجاب: «أنا شخصياً أرحب بالاختلاط في الابتدائي والعالي لكنني لا أحبذ الاختلاط في الإعدادي والثانوي ففي الابتدائي والعالي ليس فيهما محذور «كذا بالحرف» فما أدري ما هو الدافع إلى طرح مثل هذا السؤال؟ وأعجب من هذا الذي تقول عنه الصحيفة نفسها- الاتحاد- إنه مخضرم في المجال التربوي أعجب منه كيف استطاع أن يجيب بكل هذه الجرأة ودون حياء ودون مراعاة لمشاعر سكان هذا البلد المسلمين.
يا من أثرتم الموضوع وطرحتم السؤال حول فكرة الاختلاط أرجو أن يكون هذا من باب الخطأ وأنه هفوة من الهفوات وأناشدكم أن تزيلوا مثل هذه الأفكار من مخيلتكم وأن تخافوا الله في أمتكم ووطنكم بل في دينكم وأن تضعوا نصب أعينكم أنكم مسؤولون أمام الله يوم القيامة عن هذا الجيل الذي بين أيديكم وأنه أمانة فاحرصوا على أن تؤدوها كاملة غير منقوضة. وإنني أهيب بالمسؤولين عن أموال الأمة في كل الدول الإسلامية عامة ودول الخليج خاصة أن يحافظوا على شرفهم ومروءتهم ويراعوا مشاعر وأحاسيس أمتهم المسلمة فلا يقربوا ما يحرك هذا المشاعر من تصرفات وينبذوا عن بلادهم كل فكرة لا تتناسب وعقيدة أمتهم.
وإنني أقول للمسؤولين في دولة الإمارات العربية المتحدة إن دولة الإمارات دولة ناشئة لا زالت بعد تبني الأساس وتقيم الأوتاد التي ستقيم عليها دولة راقية قوية لها ثقلها في الوزن الدولي:
البيت لا يبتنى إلا له عمد /// ولا عماد إذا لم ترس أوتاد
وهذه الأسس وهذه الأوتاد هم الشباب فيجب أن نحافظ عليهم من الأيدي الهدامة التي تحاول أن تعبث بهم وأن نربيهم التربية الإسلامية البعيدة عن كل ما يدعو له أعداء الإسلام من اختلاط وكل ما من شأنه هدم الشباب وقتل كيانهم.
يجب أن ننشئهم نشأة دينية لكي يكونوا رجالاً أقوياء يستطيعون تحمل التبعات التي ستلقى على كواهلهم في المستقبل وإذا أهملنا شبابنا وعملنا على تحطيمهم بأيدينا عن طريق سوء التربية والتعليم فنكون كمن ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ . (التوبة: 109).
بقلم: أرشد علي أرشد عبد الله
الطالب بمعهد رأس الخيمة العلمي
دولة الإمارات العربية المتحدة
اقتراحات
إلى إخواني في الله القائمين على تحرير المجتمع وفقهم الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
لقد عجز التعبير وتعذر على القلم أن يسجل ما في الضمير من حب وإخلاص وتقدير للجهود العظيمة التي تقوم بها مجلة الشباب المسلم «المجتمع»، ولكن مما يريح الضمير أنني أعلم علم اليقين أن القائمين على «المجتمع» لا ينتظرون من أحد أن يكيل لهم المدح والثناء لكنهم يتمثلون قوله تعالى: ﴿يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾. (هود: 51).
منذ فترة وأنا أتابع المجتمع وهذه أول رسالة أكتبها لكم دفعني إلى ذلك منظر غلاف العدد الأخير (٢١٤) وقد كتب عليه بقية أحد المواضيع داخل العدد.
وأبشركم أيها الإخوة أن غلاف المجتمع سيشهد لكم عند الله، ففي الوقت الذي تنشر فيه المجلات الهابطة على أغلفتها دعايات للخزي والعار والمرض تستبعدون أنتم الدعايات المباحة بل والجداول المفيدة لتكتبوا على الغلاف بقية أحد المواضيع الهامة المفيدة. فلله دركم والله معكم إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
وأخيراً لدي بعض الاقتراحات كنت قد احتفظت بها لعلمي أنكم أحرص مني على تبني كل ما هو مفيد للصغار والكبار، لكن الآن وها قد كتبت لإخواني هذه الرسالة فلا مانع من أن أبديها:
۱ - تهتم «المجتمع» بتنوير عقول الكبار- ولا أقول تهمل أمر الصغار فحبذا لو أصدرت «المجتمع» ملحقاً صغيراً بالصغار - يصدر كل نصف شهر أو كل شهر - تكثر فيه القصص والرسومات والمسابقات وكل ما هو مفيد لهم لائق بعقولهم.
۲ - أقترح على جمعية الإصلاح الاجتماعي أن تحتسب الأجر عند الله وتعيد إصدار رسالة تعليم الصلاة المصور- بنين وبنات- بخط واضح يقرؤه الصغار.
٣ - أقترح فتح صفحة جديدة لمقتطفات أقلام القراء- والاهتمام جيداً بباب الأسرة.
غریب راجي طوبي
أخوكم في الإسلام
شكرا للأخ غريب على اقتراحاته القيمة .
- والملحق الخاص بالأطفال هناك دراسة جادة لإصداره.
- ورسالة تعليم الصلاة صدرت الطبعة الثانية عشرة منها قبل أيام، وبوسعك أن تحصل على ما تريد منها.
- ومقتطفات أقلام القراء تجده مع بريد القراء.
وفقنا الله وإياك لنصرة دينه وإعلاء كلمته.
أنات .. وآهَات
شعر: عبد الله عبد الواحد الخميس
أواه لو نفعت یا قوم آهات وهل تفيد جريح القلب أنات
إذا نظرت إلى الإسلام عن كثب وحالنا صرخت للحال أبيات
إنا أصبنا بغزو بات يهدمنا فشملنا بعد جمع الصف أشتات
إسلامنا القول والإطراء من سفه كأنما الدين نطق وإدعاءات
الله أكبر هذي حالنا رجعت إلى الحضيض وعمتنا اختلافات
إذا قرأت لتاريخ لنا ذرفت عيني دموعاً وهزتني انفعالات
تاريخ أجدادنا الوضاء موعظة وذكريات لها في الكون ميزات
هم الرجال ولكن لا شبيه لهم لهم على الكفر والبغي انتصارات
هم الرجال يقيناً ليس تشغلهم عن ذكر ربي تجارات وحاجات
شتان ما بيننا حتماً وبينهم كما تناءت عن الأرض السموات
كانوا أعزاء ليس الشر يرهبهم ولا تخيفهمو للخصم قوات
واليوم يقتل ذو الإسلام وا أسفاً ولا نصير ولا دفع وهيهات
سل الفلبين والصومال عن أمم قد أعدموا ولهم في الحق جولات
والمسلمون بتلك الحال قد علموا وقام فيهم مقام النصر إسكات
كأن آذانهم في أسها صمم فلم يعد عندهم نهي وإثبات
يستنكرون إذا تشكو مغنية من الزكام وتبكيها مجلات
والعزب يبكي خداعاً لا لمعضلة ويضحكون وهم في الأصل حبات
يا قوم هبوا إلى التفكير واحتكموا أفعلكم شرف أم جاهليات
یا قوم أفعالكم- والله- مهزلة أين الشهامة ولت والمروءات
يا عاشق الفن والألحان من سفه والمسلمون من النيران أموات
أما علمت بأن اللهو منقصة وأن وقتك جد لا « اسطوانات »
أعداؤك اليوم بالمرصاد يدفعهم للغزو نحوك « حاخام » وهيئات
وأنت لا زلت يا مغرور في سفه ما هذه حالة بل تلك ملهاة
الله أكبر ما من نكسة حصلت للناس إلا وتتلوها انتكاسات
يا رب عفوك إن القوم قد غفلوا وأشغلتهم أمور ثانويات
لا يعبأون بما يغزو شريعتهم كأنهم حمر بل ببغاوات
وكلما انهد ركن من شريعتنا يقال هذا رقي بل حضارات
بإسم التقدم جاء الغزو منطلقاً له بريق وتعلوه الشعارات
وغر قوماً رعاعاً لا ثبات لهم في كل يوم لهم رأي ووجهات
فصار ذو الدين رجعياً بنظرتهم وجامداً لم تهذبه الثقافات
آمنت بالله أن الزيف مذهبهم وأن نهضتهم شر ومأساة
آمنت بالله أن الوحي منهجنا وما عداه فجور بل خرافات
آمنت بالله أن الشر منهزم ولو أقرته للبغي اجتماعات
لا بد للحق أن يعلو وإن هتفت باسم التقدم للشر الهتافات