; بشائر رمضان | مجلة المجتمع

العنوان بشائر رمضان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يونيو-1984

مشاهدات 62

نشر في العدد 675

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 12-يونيو-1984

بشائر رمضان أول عمل مسرحي هادف أقامته اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي، وتقدم فيما يلي تقرير اللجنة المفصل حول هذا الجهد الطيب.

مع قدوم العطلة الصيفية ودخول الشهر المبارك شهر رمضان أقامت اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي كعادتها حفلًا مسرحيًا لأحبائنا الأطفال بعنوان «بشائر رمضان»، وذلك على مسرح مدرسة عمرو بن العاص في منطقة الروضة وذلك في يومي الثلاثاء والأربعاء 29 و30/5/1984م.

وبشائر رمضان أول حفل مسرحي أقامته اللجنة النسائية وقد تضمن مشاهد لفرحة الأطفال بقدوم شهر رمضان عند رؤية هلاله، وحث الأطفال على صوم رمضان لما فيه من أجر كبير للصائم فلقد خصص الله- سبحانه وتعالى- بابًا كبيرًا في الجنة للصائمين فقط واسمه باب الريان.

وحكت لنا المسرحية قصصًا ومشاهد كثيرة عن التاريخ استمدت من قصص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة من ذلك قصة الطاغية اليهودي قارون الذي كان أغنى ملك في عصر سيدنا موسى ثم انتقلت المسرحية مع الأطفال إلى مشاهد لموقعة بدر التي جرت في السابع عشر من شهر رمضان المبارك للسنة الثانية من الهجرة.

حيث تحرك الرسول عليه الصلاة والسلام بجيشه ليقاتل المشركين في أول معركة بين جنود الإيمان وجنود الكفر وحقق جيش الإيمان مع قلة عدته وعدده النصرة على عدوه وأنزل الله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة الأنفال: 9-10).

وتخلل الحفل المسرحي بعض الأناشيد الإسلامية التي ملأت صدور الأطفال بالفرحة، كما عرضت للأطفال صورة لرمضان في الكويت في القديم بما فيه القرقيعان، وقد صاحب العرض عدة أناشيد للأطفال كما شاهد الأطفال عرضًا لشخصية «أبو طبيلة» الشخصية المعروفة قديما وهو المصحي للسحور.

وكانت اللجنة النسائية قد وجهت دعوة لجميع الجمعيات النسائية فلبت الدعوة كثير من سيدات المجتمع منهن حرم وزير الدولة أم هاني والسيدة دلال الزبن رئيسة اللجنة النسائية بجمعية الهلال الأحمر وبدرية الزبن وعضوات من الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، وعضوات من جمعية بيادر السلام والسيدة عواطف البدر والذي كان لها معنا هذا اللقاء.

  • نحن نعرف أن الأخت عواطف البدر إحدى الشخصيات الإعلامية التي اهتمت بالطفل حيث أنشأت مؤسسة البدر للعمل المسرحي للأطفال فما رأيك في هذا الحفل المسرحي؟
  • لا شك أنكم أردتم من وراء الحفل المسرحي إيصال أفكار معينة إلى عقول الأطفال، كالتعريف بقدوم رمضان. 

والقرقيعان وأبو طبيلة وموقعة بدر وقصة قارون وهذه كلها أفكار دروسوها، وقرأوا عنها في كتب المدرسة ولكن عند تمثيلها فوق خشبة المسرح سترسخ في أذهانهم، وأستطيع أن أقول إن هناك جهدًا كبيرًا قد بذل من قبل اللجنة النسائية بدليل أن هؤلاء الأطفال يشكلون مجموعات موجهة ومدربة وجدية في التمثيل فلا يوجد تميع ولا ضحك هذا على الرغم من قلة التكتيك، وبساطة الإخراج وأنا واثقة تمامًا بأن المفاهيم الإسلامية التي عرضتموها قد رسخت في أذهان الأطفال بصورة بسيطة وهذا هو هدف المسرح، وأنا أحب أن تتكرر كثيرًا مثل هذه الأعمال، وإني مستعدة لأن أضع يدي بيدكم وأقدم كل الإمكانات والمساعدة من حضور ومشاركة وتوجيه الأطفال وتهيئة الملابس والاستوديو، وجزاكم الله كل خير لأنكم أناس تتكلمون وتفعلون وهذا هو الذي نريده و يحتاج إليه المجتمع.

  • ماذا قدم المسرح للطفل في الكويت؟
  • نحن كمؤسسة تعمل للطفل قدمنا أعمالًا كثيرة بعضها تربوي والآخر وطني وقدمنا جميع المفاهيم التي يحتاجها الطفل ولا زلنا في طور التجربة لأن عملنا يعتمد على المجهود الفردي، فلا توجد مساعدة من الإعلام.
  • هل يتميز المسرح في الكويت بتقديم النواحي التربوية للطفل؟
  • لا تهتم كل المسارح بالناحية التربوية، فبعضها أقرب إلى النواحي التجارية.
  • هل تقدم من خلال المسرح مفاهيم تربوية تتفق مع ما تعلمه الأطفال في المدرسة؟ 
  • حاولنا في مؤسستنا أن يتم ذلك ففي مسرحية أ، ب، ت، مثلا قدمنا مفهوم محو الأمية، وفي مسرحية السندباد البحري قدمنا مفهوم حب الوطن والبساط السحري فيه مفهوم حب العمل وفي سندريلا ألغينا التفاوت الطبقي أما مسرحية قفص الدجاج والتي رفض تلفزيون الكويت أن يسجلها- فقد عالجت مواضيع اجتماعية وقضايا محلية وعربية وعالمية، ومما يجدر الإشارة إليه هنا أن حضور الطفل العربي لهذه المسرحية «قفص الدجاج» كان أكثر من الطفل الكويتي وهذا دليل على اختلاف التفكير والتربية بينهما. 
  • هل قدمت وسائل الإعلام أشياء مفيدة للأطفال؟ 
  • لم تقدم إلا بعض الأعمال البسيطة مثل مسرح الطفل وبرنامج ماما أنيسة وافتح يا سمسم وسلامتك، فالإعلام بصورة عامة برامجه قليلة بالنسبة للأطفال فأرجو أن يفكر المسؤولون في الإعلام بعمق أكثر لنعالج عن طريق وسائله قضايانا المحلية العربية العالمية بمفهوم مبسط ونقدمه لأطفالنا.
  • هل قدمت الجمعيات النسائية شيئًا للأطفال في الكويت؟ 
  • أبدًا لم تقدم لهم شيئًا ولا يوجد شيء ملموس بهذا الخصوص.
  • برأيك ماهي متطلبات واحتياجات الطفل الكويتي؟
  • الطفل الكويتي بحاجة إلى أشياء كثيرة مثل: التربية السليمة البعيدة عن تربية الخدم في البيت، فلا أترك أطفالي عندها 24 ساعة فقط أتركهم أثناء العمل، ومن وجهة نظري إذا كانت المرأة مكتفية اقتصاديًا فالأفضل أن تترك عملها أو تؤجله لتستقر مع أطفالها لأنهم بحاجة إليها. 

أن التدليل والرفاهية الزائدة عن الحد التي يحياها أطفالنا تجعلهم لا يحسون بالمعاناة، فكما نعرف أن المعاناة هي التي تخلق الإنسان فالطفل المرفه تتبلد أعضاؤه فلا يمكن أن يعطي أو ينتج من تعود وتربى على الأخذ فقط. 

وأن نبعده عن الشعور بحب الذات فقط، ونحاول أن نغرس في ذهنه أنه جزء صغير من دولة اسمها الكويت، ومن عالم كبير اسمه الوطن العربي والإسلامي فترى أن بعضهم لديه الغرور لمجرد أنه كويتي وهذا ناتج من التربية.

  • كما كانت لنا «دردشة» بسيطة مع السيدة دلال الزين رئيسة اللجنة النسائية بجمعية الهلال الأحمر.
  • هل تميز المسرح بتقديم النواحي التربوية للطفل؟ 
  • نعم، لأن العمل المقدم للأطفال هو تربوي بالأساس والمشرفون عليه أيضًا تربويون.
  • ماذا قدمت الجمعيات النسائية للطفل في الكويت؟
  • قدمت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية حفلات للأطفال ووزعت الهدايا وعملت برامج مع ماما أنيسة وتمثيليات قصيرة وحفلات دورية سنوية، لكن كعمل مسرحي فهذا أول عمل مسرحي تقيمه لجنة نسائية. 

كما أضافت السيدة دلال الزين في حديثها عن الحفل قائلة: بأن الحفل جيد وقد بذل فيه مجهود طيب وتمنت في المرات القادمة أن تعالج المسرحيات مشاكل حالية يقوم بها الأطفال مثل أعمال التخريب وركوب الدراجات النارية دون احترام قواعد المرور وأثنت على اللغة العربية الفصحى التي تميز بها كلام الأطفال في الحفل وشجعت على هذا لأنها لغة القرآن. وتقدمت بفكرة تنص على خدمة المسنين والعجزة والأيتام وقالت يجب أن نعتني بهذه الفئة من المجتمع لأنهم هم أكثر الناس حاجة للحنان، كما يجب الاهتمام بالفتيات اللواتي في سن المراهقة لتوجيههن إلى ما فيه الخير والصلاح.

وفي النهاية أثنت السيدة الزين على جهود عضوات اللجنة، هذه اللجنة التي أثبتت وجودها ونشاطها وفعاليتها على الرغم من حداثة عمرها وتمنت لها مزيدًا من التوفيق والتقدم والنجاح.

وفي نهاية الحفل قدمت المرطبات والحلويات والجوائز للأطفال الذين ملأوا صناديق «ساعد أخاك المسلم في كل مكان»، وهذه كانت بادرة طيبة من الأطفال تدل على مدى حب الخير والعمل الصالح المغروسة في نفس وقلب الطفل المؤمن وتحتاج فقط إلى قليل من البذل لتثمر وتعطي نتاجها، وقد تميز الحفل بالحضور الكبير للأطفال وأمهاتهم خلال يومي الحفل وهذا دليل على اشتياق الأطفال وحبهم للثقافة المفيدة.

الرابط المختصر :