العنوان بطاقات تحقيق الشخصية.. بدلا من مشروع بطاقات تموينية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-سبتمبر-1973
مشاهدات 74
نشر في العدد 167
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 11-سبتمبر-1973
بطاقات تحقيق الشخصية.. بدلا من مشروع بطاقات تموينية
عقد مجلس التخطيط اجتماعا مطولا برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الداخلية والدفاع الشيخ سعد العبد الله.
وصرح السيد أحمد علي الدعيج مدير عام مجلس التخطيط عقب الاجتماع بأن البحث تناول عدة موضوعات متفرقة كان أبرزها دراسة أعدت من قبل المجلس ونوقشت في الجلسة الماضية حول إمكانية استصدار بطاقات تموينية لعدد من المواد الضرورية كإجراء قد تلجأ إليه الدولة؛ لمعالجة نقصان بعض المواد الغذائية الرئيسية في حالة الأزمات العالمية، إلا أن المجلس بعد أن استعرض جوانب هذا الموضوع رأى أن هناك محاذير كثيرة من جراء اتباع هذا النظام, ولذلك قرر صرف النظر عنه.
ولكن المجلس رأى أن الأمر يقضي عمل بطاقة تحقيق شخصية لجميع السكان في الكويت مواطنين وغير مواطنين, وكلفت لجنة السياسة السكانية بالقيام بذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وقال السيد الدعجيج: إن البطاقة الشخصية ستضم اسم الشخص وجنسيته ووظيفته وأعضاء الأسرة التي يعولها, وغير ذلك من بيانات ضرورية لإثبات الهوية.
وسئل مدير عام مجلس التخطيط عن المحاذير التي رؤى بسببها صرف النظر عن عمل بطاقات تموينية فقال: إن أهمها الخوف من نتائج هذا الإجراء كأن يمتنع بعض التجار عن البيع أو تخلق سوقا سوداء بالنسبة لهذه المواد الغذائية الرئيسية.
ممنوع صرف الدواء إلا بوصفة طبية
بعد تكرار الحوادث الناتجة عن استعمال أدوية من الصيدليات دون الرجوع إلى الطبيب المختص.
ونتيجة لتهاون بعض مخازن الأدوية في صرف المواد المنبهة والشبه مخدرة دون التقيد بوصفة طبية، فقد أصدر وزير الصحة العامة قرارا يحظر بموجبه على الصيدليات ومخازن الأدوية في القطاع الأهلي صرف أي دواء إلا بموجب بوصفة طبية صادرة من طبيب مرخص له بمزاولة مهنة الطب في الكويت, وذلك تلافيا للضرر الذي يمكن حدوثه لبعض الأشخاص من جراء تعاطيهم لبعض الأدوية إما لأن هذه الأدوية لا يجوز وصفها إلا بإشراف طبي دقيق لخطورتها، أو لما ينجم عن الإسراف في استعمالها بدون مبرر.
هذا وقد استثنى الوزير في قراره بعض الأدوية، حيث سمح بصرفها دون وصفة طبية.
مسلسل الجرائم في الكويت وواجب الحكومة
● في هذا الأسبوع حدثت مأساة أخلاقية، سيارة تطارد أخرى في الشارع العام وتلحق بها ويهبط منها سبعة من الشباب؛ لخطف فتاة من شابين أخرين!! حدث ذلك في وضح النهار وفي شوارع عامة في داخل المدينة، وتؤخذ الفتاة ويتم الاعتداء عليها بالتوالي من الشبان السبعة.
● ومنذ فترة وجيزة جدا، رجل ومعه زوجته التي كانت تعاني آلام الوضع وفي طريقها إلى مستشفى الولادة وفي منطقة حولي، أكثر مناطق الكويت ازدحاما بالسكان تعترض طريقهم سيارة, وينزل منها شابان في محاولة لخطف الزوجة الحامل من زوجها، ويحدث الشجار ويدافع الزوج عن زوجته، ومن هول ما يحدث تضع المرأة مولودها في الشارع.
● في بداية الصيف شاب يطارد فتاة بسيارته ويضيق عليها سبل الهروب ثم يهبط؛ لينتزعها من سيارتها, وليضعها عنده في سيارته ثم ينطلق, ويتم ذلك في شارع رئيسي وعلى مشهد من المارة.
۔ منذ بداية عام ٧3 حتى الآن تتم في الكويت ١٨ جريمة قتل مع سبق الإصرار.
۔ 90 في المائة من قضايا المحاكم والجنايات تمثل قضايا۔ جنس- وبعد، وبعد هذا كله، ماهي نهاية المطاف؟
الناس كل الناس يسيطر عليهم خوف من شباب متهور قادر على عمل أي شيء، قادر على السرقة والدهس بالسيارة ومطاردة الفتيات، إن التخاذل أمام هذه الموجة التي بدأت تغمر البلاد مصيبة كبرى، والأجهزة المسئولة عن أمن البلاد، هي المناط بها القضاء على هذه الموجة.
إن القضاء على ما يحدث الآن يتطلب جرأة وشجاعة، يتطلب صرامة وشدة
إن استدعى الأمر، إن أجهزة الأمن تحتاج إلى قوانين رادعة لمن تسول له نفسه أن يقلق أمن الناس، ويجب أن يعطى القائمون فيها جميع الصلاحيات؛ لوضع هذه القوانين دون تمييز بين أجنبي وكويتي، فقير وغني، بدوي وحضري، والحكومة، ما هو موقفها من ذلك!! هل تكتفي بأن لديها أجهزة أمن، هل الداخلية مسئولة عن صنع أفكار وتصورات الناس؟
إن الحكومة مجتمعة مسئولة عن ذلك, ودورها يبدأ بالتصدي لتلك الحملة الإعلامية المجنونة التي تحرض الناس على جرائم الجنس بالذات، الأغنية في الإذاعة جنحة، في التليفزيون جنحة في المجلات والصحف جنحة، في السينما جنحة.
إن الشباب يكاد يسيطر عليه تصور أن الدنيا ليس بها إلا الجنس, صوروا له الحياة على أنها جنس, ومن هذا المنطلق تبدأ الانحرافات والجرائم، ومن هنا كانت 90% من قضايا المحاكم متعلقة بالجنس.
ومن هنا أيضا فإن الثماني عشرة جريمة قتل التي تمت في غضون سبعة أشهر الماضية مرتبطة بالجنس عن قرب أو بعد.
إن الحكومة عليها أن توظف وتستنفر جميع وزاراتها وأجهزتها الخاصة في محاربة هذه الموجة التي بدأت تطفو على سطح الحياة في بلادنا، تلك الموجة التي أدت إلى ظهور الجريمة بصورة بشعة لم تعرف من قبل في هذا البلد الوادع الآمن.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل