العنوان بعد أسبوع من بدء الترشيح.. رحى الانتخابات دائرة والأحداث تتلاحق
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 25-أبريل-2009
مشاهدات 63
نشر في العدد 1849
نشر في الصفحة 6
السبت 25-أبريل-2009
مازالت رحى انتخابات ۲۰۰۹م دائرة والأحداث تتلاحق حيث يتسابق المرشحون في كسب ثقة الناخب من خلال فعاليات حملاتهم الانتخابية التي تشمل الجولات والندوات والتصريحات الصحفية،«المجتمع» من جهتها رصدت تصريحات بعض المرشحين وتوجهاتهم من خلال القضايا التي شغلتهم وكانت مجالا للطرح الانتخابي في هذا الوقت بعد مضي أكثر من أسبوع على فتح باب الترشيح في الدوائر الخمس.
فعلى صعيد الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» أصدرت بيانا شددت فيه باللوم على التصعيد التأزيمي في الخطاب الانتخابي والإجراءات الأمنية التي اتخذت مؤخراً جاء فيه في ظل سياسة التهاون في عدم تطبيق القانون ينمو النفوذ الشخصي والفئوي على حساب المصلحة العامة، وفي ظل سياسة الانتقائية في تطبيق القانون يزداد اللجوء للفئة أو الطائفة وفي ظل سياسات التهاون والانتقائية يكمن الخلل ويضعف احترام القانون وتسود المصلحة، الذاتية مهما كان شكلها ونوعها.
وأضاف البيان إن سيادة القانون وتطبيقه واجب وضرورة تفرضها هيبة الدولة وهيبة رموزها ومؤسساتها الدستورية فلا يجوز التعدي على الثوابت الوطنية التي يأتي في مقدمتها احترام الذات الأميرية المصانة اجتماعياً ودستورياً، وإن تطبيق القانون يجب أن يكون شاملاً ومتكاملا ودون إفراط أو تفريط ترتفع معه الرايات العصبية أو الطائفية أو الفئوية، وإن مسطرة العدالة يجب أن ينضوي تحتها الجميع، فلا يكون التشدد مع البعض والتساهل مع البعض ، الآخر في ذات التهم والمواقف، وإن مقتضيات العدالة توجب عدم الانتقائية في توجيه التهم وإنما تستوجب المساواة في الاتهام وعدمه.
الالتزام بالدستور
إن هيبة دولة القانون هي في الالتزام بنصوص الدستور وبتطبيق القانون وباحترام الحريات العامة، وبعدم التعسف في تنفيذ الإجراءات، وما المظاهر الأمنية المبالغ فيها التي رافقت الضبط والإحضار في الفترة الأخيرة إلا صورة من صور هذا التعسف الذي لم نعتد عليه في الكويت.
إن الأحداث التي جرت خلال هذا الموسم الانتخابي تحتاج إلى مزيد من الحكمة والحذر من جانب المرشحين في أطروحاتهم وندواتهم وخطابهم الانتخابي وتصريحاتهم الإعلامية بما يتوافق مع القانون، وبما يحافظ على الوحدة الوطنية وتجنب الإثارة، التي تدفع في اتجاه شق الصف، أو تهدد النسيج الاجتماعي، أو تشعل الفتنة الطائفية بين المجتمع، وإن
الحكومة مطالبة بتطبيق القانون على الجميع دون تفرقة أو تحيز لاسيما فيما يشاهده ويقرؤه الناس في بعض وسائل الإعلام الهابطة من تعد على الثوابت الوطنية، ولو كانت الحكومة جادة في رصدها للتجاوز على القانون في بعض وسائل الإعلام لوجدت الكثير من تلك التجاوزات والتعديات على الوحدة الوطنية من خلال التخوين والطعن في الولاء والانتماء والوطنية وإثارة للنعرات الطائفية والتعصبات القبلية والتحريض على حل مجلس الأمة والانقلاب على الدستور، ولكن للأسف فإن الحكومة تتغافل عن مثل هذه التجاوزات الخطيرة وكأنها بذلك السكوت وغض الطرف تساهم في دعم هذه الوسائل التي يبدو أن لها من النفوذ ما لا تستطيع الحكومة مواجهته !!
وتابع البيان: إن الحركة الدستورية الإسلامية تدعو الجميع للحذر من خطورة تحويل التنافس الانتخابي أو الصلاحيات التنفيذية في ظل
غياب المؤسسة التشريعية إلى مجال لتصفية الحسـابـات أو استعراض القوة، فوحدة الوطن واستقراره والمحافظة على مقوماته الدستورية ومكتسباته الوطنية هي من المصالح العليا التي تعاهد عليها أبناء الشعب الكويتي منذ القدم، ولن يقبلوا التراجع عنها في هذه المرحلة الحرجة من مسيرة وطننا العزيز.
حملة «بنشارك»
من جهة ثانية، أطلق مكتب شباب الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» حملة لتعزيز مشاركة الشباب والفتيات في العملية الانتخابية، وذلك عبر عدة فعاليات ميدانية وإعلامية وإلكترونية في الدوائر الخمس للانتخابات، وحول هذه الحملة صرح المحامي أسامة الشاهين مسؤول مكتب الشباب
حملة« بنشارك» لتعزيز المشاركة الإيجابية في العملية و الانتخابية حملة وطنية
تستهدف تعزيز المبدأ العام للإيمان بالديمقراطية والأدوات
الدستورية.
قضايا تنموية
وفي الدائرة الأولى أكد المرشح عبدالله الكندري أن برنامجه الانتخابي يشتمل على العديد من القضايا التنموية التي تهم المواطن وفي مقدمتها قضية التعليم، مشيراً إلى أن التعليم استثمار الأمم المتقدمة لأنه توظيف للطاقات البشرية وسبيل تقدمها وازدهارها، لافتا إلى أنه يستهدف من خلال حملته الانتخابية جعل التعليم من أولويات السلطتين التنفيذية والتشريعية وزيادة الإنفاق المخطط على التعليم وتطويره . آلية عمل الحكومة
وفي الدائرة الثانية قال مرشح الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» النائب السابق د. جمعان الحربش إن الركيزة الأساسية لاستقرار البلد في المرحلة السياسية المقبلة تعتمد على آلية عمل الإدارة الحكومية وتشكيلتها القادرة على إدارة البلد والدفاع عن وزرائها .
فيما أكد مرشح «حدس» أيضاً في نفس الدائرة الدكتور حمد المطر بأن أحد أهم أولوياته في المرحلة المقبلة الاهتمام بملف الصحة والبيئة اللذين يعتبران مهمشين في البرامج الحكومية مشيراً إلى أن تكلفة العلاج في الخارج فقط وصلت إلى مليار دولار، معتبراً أن هذا المبلغ كبير جداً، كان من الممكن استثماره في بناء المستشفيات المتخصصة وجلب أفضل الاختصاصيين إلى البلاد.
تعامل إيجابي
وفي الدائرة الثالثة، قال مرشح «حدس» النائب السابق د. عبد العزيز الشايجي: إن مصلحة الكويت تتطلب المزيد من التوافق الحكومي البرلماني للدفع بالتنمية، فلابد لنا من آليات واقعية للتعامل مع التجاذبات السياسية التي تمر بها الكويت، فهناك مساحات كبيرة من الاتفاق بين القوى السياسية في البرلمان ولكن التحدي يكمن في التعامل الإيجابي مع نقاط الخلاف وفقاً للدستور نصاً وروحاً.
واقع ملموس
أما نائب الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية ومرشحها في الدائرة الثالثة المحامي محمد الدلال فقد أعرب عن تفاؤله الحذر بالمرحلة المقبلة، ووجه رسالتين لترجمة التفاؤل إلى واقع ملموس يكون بداية السير على طريق التعاون لمصلحة الكويت الرسالة الأولى إلى القيادة السياسية ومفادها: ضرورة تشكيل حكومة تتمتع بغالبية نيابية على أن تكون قوية وقادرة على صعود منصة الاستجواب والرد على الآخرين والثانية إلى الشعب لاختيار نواب على قدر المسؤولية ومجلس أمة يعمل على إحلال القواسم المشتركة بين أعضائه.
وفي الدائرة الرابعة أكد النائب السابق خضير العنزي على ضرورة الالتفات إلى قضايا الوطن الأساسية، وأهمية الالتفات إلى الجانب التنموي الشامل.
وقال: إن الاقتصاد القطاع الخدمات والأمن والبدون هي من القضايا الأساسية التي يجب أن يضعها المرشحون في برامجهم الانتخابية، مشيراً إلى أن توتر العلاقة بين السلطتين في الآونة الأخيرة وضع العصا في دولاب التنمية.