العنوان بعد صمود المخيمات. صهاينة العرب ينتقمون من طرابلس
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يونيو-1985
مشاهدات 79
نشر في العدد 722
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 25-يونيو-1985
لا نستطيع أن نفصل بين مذابح الفلسطينيين في مخيمات بيروت وبين مذابح المسلمين في يوم عيدهم بطرابلس، فالقاتل واحد والمقتول واحد والمؤامرة واحدة وإن تعدد المنفذون، أما الفائدة فلا يجني ثمارها إلا اليهود الصهاينة وحلفاؤهم الصليبيون... ويبدو أنه عندما عجز صهاينة العرب عن مواصلة مذابحهم الدموية في المخيمات الفلسطينية في بيروت... والتي نفذتها لهم منظمة العميل نبيه بري... توجه أولئك ليفجعوا المسلمين في طرابلس المسلمة ... وبأداة باطنية أخرى لا تقل شراسة عن شراسة العميل نبيه بري.
ففي الوقت الذي أعلن فيه عن وقف إطلاق النار في المخيمات الفلسطينية التي ضربت المثل الأعلى في البطولة والصمود واحتمال المآسي صابرة محتسبة، وقع انفجار هائل في ميناء العاصمة الشمالية للبنان في اليوم الثاني لعيد الفطر المبارك أتى -حسب الإحصاءات الأولية- على 255 قتيلًا وجريحًا كانوا يشترون الحلوى احتفاء بالعيد «السعيد» فتطايرت أشلاؤهم في كل مكان ليبتلع بعضها البحر، وكثير منهم من النساء والأطفال.
إن المتأمل في المأساة التي يعيشها المسلمون اليوم يدرك أن هناك مؤامرة كبرى متعددة الأطراف وبعض أطرافها عربي اللسان عجمي القلب يهودي الولاء أو صليبي الانتماء، ظاهره وطني أو قومي، وباطنه عميل، ظهر على سطح الأحداث في ديار العرب والمسلمين فعاث فيها فسادًا بينما المسلمون -وهم كثر- غائبون عن ساحة الأفعال بل حتى عن مجرد ردود الأفعال.
قلنا وما زلنا نقول: يا أيها المسلمون اتحدوا!! أعداؤكم، كانوا فيما مضى يهاجمونكم من بعيد، فأصبحوا اليوم بين ظهرانيكم، يقابلون الإحسان بالإساءة، والتسامح بالتعصب، والمحبة بالكراهية، يزايدون عليكم في قضاياكم المصيرية المقدسة وهم الوالغون في التآمر عليها.
• ففي لبنان قاتل الفلسطينيون دفاعًا عن لبنان ووحدة لبنان ومستضعفي لبنان ضد كتائب الصليبيين وضد جحافل اليهود الذين أرادوا للبنان أن يخلع رداءه العربي الإسلامي وأن يتفرنس أو يتأمرك أو يتصهين، وتحملوا كل أذى الصليبيين واليهود والأنظمة المسماة عربية.
• وحين استطاع المسلمون المستضعفون في لبنان بالتحالف مع إخوانهم الفلسطينيين أن يتصدوا للهجمة الصليبية وأن يحشروها في زاوية ضيقة قامت الباطنية بالتدخل فأعادت للصليبية المهزومة أنفاسها المقطوعة، ومكنتها من الاستمرار في طحن المسلمين وذبحهم، بل وشاركت الفئة الباطنية الطائفية في قتل المسلمين وذبحهم سواء أكانوا لبنانيين أو فلسطينيين.
• وحين استطاع المسلمون المستضعفون في جنوب لبنان أن يهزموا الجيش الصهيوني -الذي لا يقهر- تحركت الفئة المتحكمة -إياها- من جديد لتذبح الفلسطيني في مخيمه بنفس السلاح الذي كان قد أعطاه مختارًا للبناني كان يقول: إني من المستضعفين!
• وحين اكتشف البغاة أنهم أعجز من أن يقضوا على الفلسطيني ويجردوه من سلاحه كان الانفجار الهائل في طرابلس الحليف المسلم لأبناء فلسطين منذ بزغ نور الإسلام في هذه المنطقة من العالم.
والأيام القادمة ستكشف عن حلقات جديدة من مسلسل التآمر الرهيب الذي أعد بليل للمسلمين بعامة ومنهم العرب، والفلسطينيون بخاصة ومعهم حلفاؤهم في لبنان.
ومؤتمر القمة «العربي المسلم» في طريقه إلى الانعقاد فماذا أعد المؤتمر في جدول أعماله لإنقاذ مسلمي لبنان وإنقاذ الفلسطينيين وقضيتهم، بل لإنقاذ نفسه من الهلاك؟ ... إنا لمنتظرون!
وأنت أيها الشعب المسلم في أرجاء العالم الإسلامي ... إلى متى تظل الذئاب تنهش في لحمك ... إلى متى؟!