العنوان بعد 30 عاماً من تحرير الكويت.. ذكريات من المحنة ودروس من المنحة
الكاتب سعد النشوان
تاريخ النشر الاثنين 01-فبراير-2021
مشاهدات 90
نشر في العدد 2152
نشر في الصفحة 15
الاثنين 01-فبراير-2021
بعد 30 عاماً من التحرير تأكد أهمية البعد الخليجي والعربي والإسلامي لجميع دول المنطقة
تضمين المناهج الدراسية التضحيات التي قدمها الكويتيون وإخوانهم من الخليجيين والعرب من أجل التحرير
سعد النشوان
في السادس والعشرين من فبراير 1991م، تنسم الكويتيون الحرية بعد ظلام الاحتلال العراقي الغاشم الذي جثم على قلوبهم لمدة 7 أشهر، لا يعرف حجم مأساتها إلا من عاشها.
لقد أدخل نظام «صدام حسين» المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط في ظلام دامس، ما زلنا نعيشه إلى اليوم؛ فيمكن القول: إن كثيراً مما حدث في الأمة العربية والإسلامية، مما سُمي بمؤتمرات السلام مع العدو الصهيوني (مدريد، أسلو، وادي عربة)، وما تبعها مما سمي بـ»صفقة القرن»، و»التطبيع» العربي المؤسف مع الكيان الصهيوني المغتصب لثالث الحرمين وأولى القبلتين ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المسجد الأقصى المبارك وفلسطين، ما هو إلا نتيجة لهذا الغزو البربري.
إن ذكرى تحرير الكويت تعيد الذكريات بالكويتيين الذين أعطوا للعالم دروساً في التضحية والفداء لأجل الوطن والتمسك بالشرعية التي تتمثل في أسرة آل الصباح التي كانت ولا تزال تضع الشعب الكويتي وحريته من أولى أولوياتها.
لقد أكد تحرير الكويت أهمية التواصل بين الشعوب والأنظمة التي تحكمها؛ فالكويتيون بايعوا أسرة الحكم على العودة إلى السلطة؛ لما رآه الكويتيون من راحة وحب من أسرة الحكم لشعبهم.
لقد أكدت ذكرى تحرير الكويت أهمية منظمات المجتمع المدني وقت السلم في التعاون لبناء المجتمع؛ ففي أثناء الاحتلال العراقي الغاشم وبعد خروج الحكومة إلى المملكة العربية السعودية استطاعت هذه الجمعيات توزيع الأدوار لتدير دفة الحياة اليومية للبلاد، بالتعاون مع الشباب الكويتي الذي نذر نفسه لخدمة بلده؛ فشاهدنا الشباب الكويتي المقاوم بالسلاح، وكيف أدارت لجان التكافل الجمعيات التعاونية وغيرها، وكيف كان توزيع الأطعمة والأموال للمنازل بتنظيم أدهش العالم، ولولا الحرية التي كان، ولا يزال، يعيشها الشعب الكويتي لما أمكن أن تكون له هذه الخبرة؛ لأنها لا تتكون إلا في أجواء الحرية.
بعد ثلاثين عاماً من التحرير أثبتت الحركة الطلابية أهمية وجودها كممثل لكل طلبة الكويت، لتجييش القوى الطلابية للوقوف مع الوطن، وكذلك أثبت المتطوعون الكويتيون الذي شاركوا في حرب التحرير ابتداءً من مشاركتهم في تحرير جزيرة «قاروه»، في يناير 1991م، وكذلك دخولهم مع القوات البرية والتعامل الإنساني مع الأسرى العراقيين.
بعد ثلاثين عاماً من التحرير تأكد لنا أهمية البُعد الخليجي والعربي والإسلامي للكويت ولجميع دول المنطقة؛ ولذلك كان حضرة صاحب السمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، يرحمه الله، حريصاً على حل الأزمة الخليجية الأخيرة، وكيف ترجم حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، ذلك إلى أن تم حل تلك الأزمة العابرة.
وبهذه المناسبة، نذكر أهمية التعاون الخليجي، الذي اقترح فكرته سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله؛ حيث بادر بطرح فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي عام 1981م، ونتذكر كذلك الدور العربي الذي كان يسير فيه سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، يرحمه الله.
وبعد ثلاثين عاماً على التحرير يجب على وزارة التربية تذكير الجيل الحالي من الكويتيين بذكرى الغزو والتحرير؛ فالتاريخ لا يمحى، فيجب أن تتضمن المناهج الدراسية التضحيات التي قدمها الكويتيون، وكذلك بطولاتهم وإخوانهم من الخليجيين والعرب وكل من له الفضل في أثناء التحرير.
ويجب أن يعلم الأبناء أن الكويت وقيادتها وحتى في أثناء الاحتلال لم تتوقف يد العمل الخيري ومساندة كل من هو محتاج، وليفخروا بوقوف الكويت في وجه الصهاينة، ومساندة الإخوة في فلسطين المحتلة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل