; بلا حدود.. تحالف عالمي جديد ضد المسلمين | مجلة المجتمع

العنوان بلا حدود.. تحالف عالمي جديد ضد المسلمين

الكاتب أحمد منصور

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1993

مشاهدات 51

نشر في العدد 1059

نشر في الصفحة 27

الثلاثاء 27-يوليو-1993

الكنيسة الأرثوذكسية تقيم تحالفًا أرثوذكسيًا عالميًا للقضاء على الوجود الإسلامي في البلقان وآسيا الوسطى

في طقوس كهنوتية واستقبال رسمي كبير تقدم رادوفان كاراديتش جزار الصرب وكبير مجرميها نحو المنصة الأسقفية للأرشيفك سيرافيم كبير الأساقفة ورئيس الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية حيث صافح كبير الأساقفة وانحنى يقبل يده فيما وضع كبير الأساقفة يده الأخرى على رأس كاراديتش، وأخذ يتمتم مباركًا للبطل الصربي الأرثوذكسي، وقد ذهب كاراديتش إلى اليونان ليقود حملة تبرعات ضخمة تدعمها الكنيسة الأرثوذكسية لدعم الصرب في حربهم ضد مسلمي البوسنة، وفي اليوم التالي ملأت صور كاراديتش والأرشيفك سيرافيم صدر الصفحات الأولى في الصحف لتعلن مباركة الأسقف رسميًا لجرائم كاراديتش وما اقترفه في حق المسلمين من جرائم، وتوجه الدعوة للشعب اليوناني كي يبذل أقصى ما في وسعه لنصرة الشعب الصربي الشقيق حتى يستطيع اقتلاع جذور الإسلام من البوسنة، ومن ثم من باقي دول البلقان، وانطلقت حملة التبرعات تحت رعاية الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية مدعمة بصور كبير الأساقفة سيرافيم وهو يبارك كاراديتش وصور أخرى لكاراديتش وهو يصلي في الكنيسة وكان ذلك في منتصف شهر يونيو الماضي.

مؤتمر "مونت أتوس" والتحالف العالمي

أما في 30 يونيو فقد عقد تحت رعاية الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية مؤتمر ضخم في مدينة (مونت أتوس) السياحية تحت عنوان «مؤتمر الأرثوذكسية والحقائق الحديثة في أوروبا» (الشرق الأوسط 18/7)، وقد وجهت الدعوة التي تبنتها روسيا وقام بها نواب برلمانيون يونانيون إلى الكنائس الأرثوذكسية والنواب البرلمانيين الذين تدين شعوبهم بالديانة الأرثوذكسية، وقد حضر المؤتمر وفود من روسيا وأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا وسلوفاكيا وصربيا وأرمينيا وكرواتيا وسلوفينيا وممثلون للكنائس الأرثوذكسية لكافة المدن اليونانية، ورغم السرية والتكتم الشديد الذي أحاطها منظمو المؤتمر به، إلا أن أخبارًا تسربت جاء فيها أن الهدف الرئيسي من وراء المؤتمر كان دعوة الكنيسة الأرثوذكسية إلى تحالف أرثوذكسي عالمي يناهض الصحوة الإسلامية والوجود الإسلامي في منطقة البلقان وآسيا الوسطى، ويدعو إلى أن يكون الأرثوذكس صوتهم المسموع في أوروبا عمومًا وفي بروكسيل مركز اتخاذ القرار للمجموعة الأوروبية على وجه الخصوص.

التنسيق الروسي اليوناني ضد المسلمين

وقد وقف «فاسيليوس كوركيس» رئيس اتحاد نواب اليمين واليسار في البرلمان اليوناني خطيبًا في الحضور، فقال «إن التفرقة والتعصب الأعمى سيضيع وجود الأرثوذكس كقوة مؤثرة في المجتمع الدولي ولذلك كانت الدعوة لعقد المؤتمر كي تتحد كلمتنا ونتفق على الأسلوب السياسي الواجب اتباعه حتى يكون للأرثوذكس قوتهم ومكانتهم في الميدان الدولي»، وقد أشارت مصادر عديدة إلى وجود تنسيق وتعاون كامل بين روسيا واليونان لرفع راية الكنيسة الأرثوذكسية ومحو الوجود الإسلامي في البلقان وآسيا الوسطى، على أن تكون أثينا هي المنطلق لمحور البلقان وروسيا هي المنطلق لمحور آسيا الوسطى يفسر ذلك الدور الكبير الذي تقوم به اليونان بدعم الصرب ضد مسلمي البوسنة ودورها كذلك في حصار المسلمين في ألبانيا وكوسوفو ومقدونيا وطردها مؤخرًا لـ 30 ألفًا من المسلمين الألبان من أراضيها حيث طاردتهم كلاب الصيد اليونانية ورجال الشرطة إلى الحدود حتى إن وزير الداخلية اليوناني دعا المواطنين جميعًا للمشاركة في مطاردة المسلمين، كما طالب أحد نواب البرلمان اليوناني بإطلاق النار على المسلمين الألبان إذا ما عبر الحدود سرًا.

حرب الإبادة في طاجيكستان

أما روسيا فعلاوة على دعمها للصرب سياسيًا وعسكريًا فإنها تقوم بحرب إبادة لا هوادة فيها ضد المسلمين في آسيا الوسطى عمومًا وطاجيكستان على وجه الخصوص حتى أن- إن تقرير منظمة العفو الدولية الأخير وصف الجرائم الروسية ضد مسلمي طاجيكستان بأنها بشعة، وذكر مراقبون ومراسلون صحفيون غربيون أن الجرائم التي يقوم بها الروس ضد مسلمي طاجيكستان لا تقل عن الجرائم التي يرتكبها الصرب ضد مسلمي البوسنة.

لقد تولت الكنيسة الأرثوذكسية مهمتها الآن واضحة في تحالف جديد يهدف إلى قمع الصحوة الإسلامية على جبهة البلقان وآسيا الوسطى ليكون هذا دورًا مكملًا للدور الذي تقوم به أمريكا والغرب على الجبهة الأخرى ورغم كل هذه الشواهد والتصريحات والمؤتمرات والتحركات التي تقوم بها الكنيسة الأرثوذكسية ضد المسلمين، فلا زال بعض البلهاء من المنتسبين للإسلام يصرحون في سذاجة بأن الحرب القائمة في البوسنة والهرسك ليست حربًا دينية.




 اقرأ أيضا

الحرب الصليبية المنسية.. يوم أُبيد المسلمون في البلقان

الرابط المختصر :