العنوان بنجلاديش: الانتخابات الأخيرة ومظاهر الأزمة السياسية في بنجلاديش
الكاتب رأفت يحيى العزب
تاريخ النشر الثلاثاء 12-مارس-1996
مشاهدات 66
نشر في العدد 1191
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 12-مارس-1996
كمحصلة طبيعية للتوليفة السياسية التي تمت في إطارها العملية الانتخابية التي شهدتها بنجلاديش في الخامس عشر من شهر فبراير الماضي، اتسع نطاق العصيان المدني الذي تمارسه قوى المعارضة ضد الحزب الحاكم بدعوى أن الأخير فقد الأهلية الدستورية للاستمرار في السلطة بعد انتهاء فترة حكمه في منتصف الشهر الماضي، هذا الحكم الذي أصدرته المعارضة، وتجاهلته الحكومة، ليس سوى أحد مظاهر الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها بنجلاديش منذ انفصالها بدعم داخلي وإقليمي عن باكستان عام ١٩٧١م.
خلفيات العملية الانتخابية:
مرت بنجلاديش بثلاث حقب سياسية رئيسية شكلت تاريخ البلاد الذي لم يتجاوز أربعة وعشرين عامًا فقط، وقد توجت الحقبتين الأوليين منها بالاغتيال، أما الثالثة فقد اختتمت بالاعتقال، وتعود الحقبة الأولى إلى ما قبل تأسيس البلاد عندما اتهم الشيخ مجيب الرحمن -زعيم حزب عوامي في ذلك الوقت- الحكومة الفيدرالية الباكستانية في إسلام آباد بتبني سياسة قائمة على الازدواجية إزاء شطري البلاد اللذين كانت تتكون منهما البلاد قبل إحدى وسبعين عاما، وقد لاقت دعوة مجيب الرحمن دعمًا شعبيًا هائلًا من جانب البنغال الذين وقفوا من خلفه في انتخابات ۱۹۷۱، وكانت النتيجة أن تفوق حزبه بأغلبية على حزب الشعب الباكستاني الذي ترأسه ذو الفقار على بوتو في ذلك الوقت، لكن الرتب العسكرية الباكستانية ورئيس البلاد لم يسمحا لمجيب الرحمن بتشكيل الحكومة الفيدرالية في المركز، الأمر الذي أثار الشعب البنغالي ضد المؤسسة الحاكمة في إسلام آباد، ويتطور الموقف بسرعة إلى حرب مدمرة لعبت فيها الهند دورًا رئيسيًا لتنتهي بانفصال بنجلاديش عن باكستان الأم، ويبدأ مجيب في بناء دولته الوليدة مستهلًا ذلك بإعداد دستور جدید، أساسه أربعة مبادئ أساسية، هي: العلمانية، الاشتراكية، القومية، الديمقراطية، وكما توضح توجهات مجيب الرحمن فقد وثق علاقاته بالاتحاد السوفيتي والمعسكر الشيوعي عمومًا، في الوقت الذي رفضت أغلب دول العالم الإسلامي الاعتراف به انطلاقًا من قناعة مؤداها أن الانفصال سيسهم في الإضرار بدولة باكستان التي لم يمض على إنشائها أكثر من ثلاثة وعشرين عامًا فقط، وقد كان الملك فيصل بن عبد العزيز من أكثر القادة المسلمين الذين انتقدوا سلوك مجيب الرحمن في ذلك الوقت، خاصة بعد أن وثق الأخير علاقاته بالهند وروسيا.
وعلى العكس ما كان يرجوه الشعب البنغالي المسلم من قيادته الجديدة، فقد فشل مجيب الرحمن في أن ينتقل بالبلاد من أزماتها الاقتصادية والسياسية إلى حالة أفضل مما كانت عليه في السابق، بل على العكس ازداد الأمير سوءًا، وتطور الموقف بصورة درامية ليصبح مجيب الرحمن مؤسس البلاد في نظر كثير من البنغاليين لا يختلف عن المؤسسة العسكرية الحاكمة في باکستان التي نهبت حقوقهم.
ويصل الأمر إلى اغتياله هو وجميع أفراد أسرته جميعًا عام ١٩٧٥م، إلا ابنته حسينة واجد -رئيسة الحزب حاليًا- والتي شاء قدرها أن تكون خارج البلاد في ذلك الوقت.
الهند وحقبة مجيب الرحمن:
وقبل تجاوز حقبة مجيب الرحمن لا بد من الإشارة إلى طبيعة العلاقة التي حكمت مجيب الهند قبل وبعد قيام بنجلاديش، فقد أرسلت الهند بحشود عسكرية كبيرة من قواتها البرية والبحرية والجوية إلى داخل بنجلاديش أثناء الصدام المسلح الذي وقع بين الجيش الباكستاني والشعب البنغالي، وقد استطاعت القوات الهندية أن تأسر (9٠) ألف جندي من قوات الجيش الباكستاني داخل العاصمة دكا، التي كانت خاضعة للسيادة الباكستانية في ذلك الوقت، وتظل القوات الهندية متمركزة في مختلف أنحاء بنجلاديش بعد هزيمة الجيش الباكستاني إلى أن وصلت أنديرا غاندي إلى العاصمة دكا ليستقبلها مجيب الرحمن في بلاده لتكون أول رئيسة دولة أجنبية تصل إلى المولود الجديد بنجلاديش.
وخلال زيارة أنديرا وقعت معاهدة صداقة وتعاون مدتها (٢٥) عامًا، بمقتضاها حصلت الهند على امتيازات تجارية واقتصادية، وأخرى في مجال الترانزيت والنقل، وأصبحت الهند منذ تلك اللحظة أكبر شريك تجاري لبنجلاديش، ولكن من جانب واحد، فالهند في المورد الأغلب متطلبات السوق البنغالي الأساسية، في الوقت الذي لا تجد فيه بنجلاديش شيئًا لتصديره للهند، وقد ساعد الهند على احتلال هذه المكانة الخطيرة لدى بنجلاديش أن الدولة الجديدة لم تجد سوى الهند وروسيا في ذلك الوقت للاعتراف بها، هذا فضلًا عن أن الهند تحيط بنجلاديش من الشمال والشرق والغرب، ولها سيطرة في مضيق البنغال في الجنوب أيضًا.
اتهم حزب عوامي برئاسة حسينة واجد القوى الإمبريالية والمعادية لروسيا والهند باغتيال والدها وأفراد أسرتها جميعًا، وهو الحادث الذي خلف فراغًا سياسيًا مفاجئًا أسرع الجيش بملئه، وكان الجنرال مجيب الرحمن الذي أعلن من مدينة البلاد التجارية شيتا جرنج استقلال بنجلاديش عام ١٩٧١م، هو رئيس البلاد الجديد، وفي عهده حدث تحول تدريجي سواء على المستوى الأيديولوجي أو الدولي، فقد أجرى ضياء الرحمن زوج رئيسة الوزراء الحالية خالدة ضياء تعديلات في الدستور ليضفي على البلاد طابعها الإسلامي بإسقاط كلمة العلمانية، والدعوة إلى توثيق الصلة بدول العالم الإسلامي على أساس من الأخوة الإسلامية، واتجه ضياء الرحمن إلى إحداث تغيير في سياسة البلاد الاقتصادية بوقف سياسة التأميم التي استهلها مجيب الرحمن، ودعا في نفس الوقت إلى تشجيع الاقتصاد الحر، ونجح في فترة وجيزة إلى توثيق الصلة بدول العالم الإسلامي التي لم يكن أغلبها قد اعترف ببنجلاديش خلال فترة مجيب الرحمن، كما أحدث ضياء الرحمن تحولًا في علاقاته الدولية بتقليص علاقاته بالهند، ودول المنظومة الاشتراكية لصالح المعسكر الغربي، وقد كان لكل هذه السياسات مجتمعة أثره الإيجابي في كثير من الأحوال على مستوى الشارع البنغالية، لكن هذا لم يمنع المعارضة من أن تكثف من معارضتها للحكم العسكري، ودعوتها إلى ضرورة عودة الجيش إلى ثكناته العسكرية، وإفساح المجال أمام الأحزاب السياسية لممارسة دورها بحرية، وتنتهي هذه الحقبة في عام ۱۹۸۱م باغتيال الجنرال مجيب الرحمن خلال انقلاب عسكري.
بعد تولي رئيس البلاد السلطة لفترة وجيزة عقب اغتيال الجنرال مجيب الرحمن يتدخل الجيش بقيادة الجنرال أرشاد بدعوى أن المصالح العليا للبلاد تستدعي ذلك، واعتبر أرشاد هذا الاتجاه مؤقت لحين استقرار الأمور في بنجلاديش
وكما هي عادة أغلب العسكريين فقد ظل أرشاد بالسلطة وأسس حزبًا سياسيًا سماه جانيا، وأجرى في عهده عمليتين انتخابيتين، اتسمت -حسب تقديرات المراقبين المحايدين- بالتزوير ليحصل حزبه على أغلبية ساحقة في هاتين العمليتين، ورغم هذا السلوك غير الديمقراطي الذي مارسه أرشاد في عهده إلا أنه لم يتجاوز سياسات الانفتاح الاقتصادي التي أرسى دعائمها الجنرال السابق ضياء الرحمن، كما عمل أرشاد على تعزيز علاقاته مع دول العالم الإسلامي تدريجيًا، في الوقت الذي قلص فيه من علاقاته بالمعسكر الاشتراكي، والهند، غير أن كل ذلك لم يعفه من طلب المعارضة بالتخلي عن السلطة وإجراء انتخابات تحت إشراف إدارة محايدة.
وهو اقتراح تقدمت به الجبهة الإسلامية، وتبنته القوى السياسية الأخرى في البلاد، وقد ساعد ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية في ذلك الوقت على تزايد موجة الغضب في صفوف الشعب ضد الحكم العسكري فتتحالف المنظمات الطلابية التابعة لمختلف الأحزاب السياسية وتطالب بإسقاطه، فيضطر أرشاد تحت الضغط الشعبي إلى نقل السلطة إلى إدارة محايدة لتتولى إجراء الانتخابات، لكن طلاب الجامعات لم يكتفوا بذلك، بل طالبوا بضرورة اعتقال أرشاد ومحاكمته بتهم الفساد، ويهدد الطلاب بأنهم سيقومون بهذه المهمة ما لم تقول الإدارة المدنية الجديدة هذا الأمر، وبالفعل يجري اعتقال أرشاد من جانب الإدارة المدنية، ويبدأ التحضير لانتخابات برلمانية جديدة عام ١٩٩١م، ولكن هذه المرة بقيادة نساء بنجلاديش.
انتخابات ۱۹۹۱م:
كانت أبرز سمة تميزت بها انتخابات ۱۹۹۱م أنها جرت بين أربعة أحزاب رئيسية، الثلاثة الأولى منها برئاسة سيدات الحزب الأول بزعامة خالدة ضياء، أرملة ضياء الرحمن رئيس البلاد الأسبق، والحزب الثاني برئاسة حسينة واحد ابنة مؤسس البلاد الشيخ مجيب الرحمن، والحزب الثالث برئاسة روسان أرشاد زوجة رئيس البلاد السابق المعتقل حاليًا بتهم الفساد، وأما الحزب الرابع فهو الجماعة الإسلامية برئاسة البروفيسور غلام أعظم، ونظرًا لأن الانتخابات جرت تحت إشراف إدارة محايدة، وبمراقبة ممثلين من دول عديدة فقد اعتبرت هذه الانتخابات الأكثر نزاهة وحيدة في تاريخ البلاد، ومن ثم كانت نتيجتها انعكاسًا لحجم القوى السياسية البنغالية في البلاد، فقد حصل الحزب الوطني برئاسة خالدة ضياء على (١٤٠) مقعدًا، وحزب عوامي برئاسة حسينة واجد على (۸۸) مقعدًا، وحزب جانيا الذي أسسه أرشاد وتولت زوجته قيادته على (٣٥) مقعدًا، أما الجماعة الإسلامية فقد حصلت على (۱۸) مقعدًا، لكنها في نفس الوقت حصلت على نسبة أصوات أعلى من حزب أرشاد، إذ حصلت على (١٢) من إجمالي الأصوات مقارنة بحزب جانيا الذي حصل على (١١) فقط، أما الحزب الوطني وحزب عوامي فقد تساوت نسبة الأصوات فيما بينهما.
حكومة خالدة ضياء:
شهدت بنجلاديش استقرارًا سياسيًا نسبيًا في السنوات الأربع الأولى من عهد خالدة ضياء، والتي واصلت سياسة زوجها الجنرال ضياء الرحمن من حيث تعزيز سياسة اقتصاد السوق، وتوثيق العلاقات بين بنجلاديش ودول العالم الإسلامي، وفي بداية الأمر تتجه الجماعة الإسلامية إلى الوقوف لجوار الحزب الوطني لتمكينه من تشكيل الحكومة، وكانت وجهة نظر الجماعة في ذلك الوقت أن البديل لذلك سيكون الحكم العسكري مرة أخرى، واعتبرت الجماعة أن حزب خالدة أقرب إلى الجماعة من حزب حسينة واجد، لكن الجماعة الإسلامية ما لبثت أن تخلت عن تأييدها لخالدة ضياء بدعوى عدم وفاء خالدة بما قدمته من وعود لتعزيز توجه البلاد الإسلامي، وهو أمر يشابه -إلى حد كبير- موقف الجماعة الإسلامية في باكستان من كل من نواز شريف وبنازير بوتو لكن مارس من العام الماضي كان بداية محطة جديدة في العلاقة بين الحزب الحاكم والمعارضة التي دعت إلى ضرورة تشريع قانون جديد يقضي بأن تكون الانتخابات البرلمانية من الْآنَ ومستقبلًا تحت إشراف إدارة محايدة، لكن الحكومة ماطلت في ردها على مطالب المعارضة، الأمر الذي دفعها للاستقالة الجماعية من البرلمان في وقت لم يعد فيه أمام البرلمان سوى شهرين فقط، وتنتهي مدته الدستورية، الأمر الذي دعا الحكومة لحله، ولتعلن إجراء انتخابات برلمانية جديدة دون تلبية مطلب المعارضة الخاصة بإجراءاتها تحت إشراف إدارة محايدة، فتقاطع المعارضة الانتخابات، وتعتبر نتائجها غير موضوعية في مقياس الرأي العام البنغالي، ومن ثم فإن ما يمكن أن تفرزه من حكومة أو برلمان جديدين سيعتبران في نظر المعارضة غير شرعيين، لكن الحكومة تصر على موقفها مستعينة بالجيش الذي يتدخل للإشراف بنفسه على الانتخابات التي جاءت نتائجها كما كان متوقعًا في صالح الحزب الحاكم، باستثناء مقعد واحد ذهب إلى أحد المستقلين، الأمر الذي ضاعف من موقف المعارضة التي اجتمعت حول نقطة واحدة رغم اختلاف توجهاتها السياسية والأيديولوجية، وهي إجراء انتخابات تحت إشراف إدارة محايدة، واعتبار الحكومة الحالية غير شرعية، وقد ترجم هذا الموقف في أعمال العنف والعصيان المدني الذي تمارسه قوى المعارضة البنغالية ضد الحزب الحاكم اليوم.
وكانت المحصلة النهائية تأزم الحالة الاقتصادية التي تعيشها بنجلاديش ثاني أكبر دولة إسلامية في العالم، والتي تعتبر في مصاف الدول الأكثر خطرًا في العالم جراء الأزمات السياسية والانقلابات العسكرية، والفساد الإداري، والكوارث الطبيعية، وهي أمور يمكن تناولها في تقرير لاحق.
خريطة القوى السياسية الرئيسية في بنجلاديش:
1-الحزب الوطني:
أسسه الجنرال السابق ضياء الرحمن إبان حكمه في حقبة السبعينيات، ويضم الحزب قوى اليمين المحافظ، وخاصة تلك التي ترى بضرورة الحفاظ على وجهة البلاد الإسلامية وتطوير العلاقات بدول العالم الإسلامي، وتقود الحزب حاليًا خالدة ضياء، وهي لم تكن سوى ربة منزل، ولم تمارس السياسة قبل اغتيال زوجها عام ١٩٨١م.
٢-حزب عوامي:
أسسه الشيخ مجيب الرحمن في حقبة الخمسينيات، وهو حزب قومي اشتراكي ارتبط في البداية بالقوى الشيوعية واليسارية السائدة في العالم، في ذلك الوقت كان وراء تقسيم باكستان عام ۱۹۷۱م، وبروز بنجلاديش لحيز الوجود، حظي الحزب في البداية بتأييد شعبي جارف نظرًا للشخصية الكاريزمية التي تمتع بها مجيب الرحمن الذي نجح في توظيف قضية الظلم الاجتماعي والاقتصادي الذي عاني منه البنغاليون في دعم حزبه، لكن بعد تأسيس البلاد اتهم الحزب بموالاته للهند وروسيا، وتجاهله للأصل الأساسي الذي قامت على أساسه البلاد عام ١٩٤٧ وهو الإسلام، وتقود الحزب حاليًا ابنة مجيب الرحمن حسينة واجد، وهي تدرك سلبيات الحزب السابقة خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع الهند وموقف الحزب من الإسلام؛ لذا تحاول أن تصحح هذه الأخطاء، ولكن يبقى أن الحزب يحظى بنسبة عالية من الهندوس الذين يشكلون (12%) من إجمالي سكان البلاد.
حزب جانيا:
أسسه الرئيس الأسبق الجنرال أرشاد، إبان فترة حكمه (۱۹۸۱ -۱۹۹۱م) ويضم الحزب أساسًا القوى البرجوازية التي نشأت وتكونت في عهده، بالإضافة إلى بعض القوى التقليدية والليبرالية الأخرى، وتقود الحزب حاليًا زوجة أرشاد السيدة رونسان التي تركز في حملاتها الانتخابية على ضرورة الإفراج عن زوجها، بعد أن مضى على اعتقاله خمس سنوات.
الجماعة الإسلامية:
الجماعة الإسلامية البنغالية هي إحدى القوى الثلاثة التي تتبع الجماعة الإسلامية الأم التي أسسها الشيخ أبو الأعلى المودودي في مطلع الأربعينيات، وهي لا تختلف في نهجها وسياستها عن فكر المودودي، لكنها تبدو أكثر نشاطًا عن غيرها سواء في الهند أو باكستان. فهي ذو حضور اجتماعي وسياسي واضح، وثيق، وأكثر تنظيمًا من غيرها، وتلعب قيادة الجماعة المتمثلة في البروفيسور غلام أعظم -أستاذ العلوم السياسية- دورًا هامًا في النهوض بمستوى الجماعة التي تتقدم بخطى ثابتة كما يرى الكثير من المراقبين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل