العنوان بنشوة انتصار حجارة السجيل وعودة قادتها للوطن- حركة «حماس» في يوبيلها الفضي
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 15-ديسمبر-2012
مشاهدات 78
نشر في العدد 2031
نشر في الصفحة 22
السبت 15-ديسمبر-2012
مشعل من منزل الشيخ الشهيد "أحمد ياسين": اليوم نحن في منزل الشيخ الإمام وغدا في رام الله والقدس ويافا وصفد
زاهر جبارين: حركة "حماس" في تصاعد مستمر حتى الوصول إلى التحرير الكامل لفلسطين من بحرها إلى نهرها
النائبة منى منصور: "حماس" الآن الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه في أي مرحلة وهذا بتوفيق الله وبركة دم شهداء الحركة
انطلاقة حماس الـ25 في الثامن من شهر ديسمبر الحالي كانت هذا العام بمشاركة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل وثلة من القادة، وبعد انتصار حجارة السجيل، »حرب الأيام الثمانية« على عمود غيمة الصهاينة المنهار.
سجد مشعل على تراب غزة هاشم مع أعضاء المكتب السياسي لغزة، شاكرًا للعودة مع بكاء الانتصار على الصهاينة الذين عربدوا في الماضي على كل دول المنطقة.
محطات الزيارة
وكانت أول محطة لخالد مشعل المتحف الذي أقيم بالقرب من معبر رفح وضم حطام سيارة الشهيد "أحمد الجعبري" ومرافقه الشهيد حمد الهمس، أما المحطة الثانية فكانت منزل الشهيد الإمام "أحمد ياسين"، ومن هناك قال مشعل: "من هذا البيت انطلقت المقاومة والعزة ومن كرسي الشهادة انطلقت روح الجهاد، وما تراه من قوة لحماس، هو بعض غرس الشيخ الإمام، وهذا البيت المتواضع يساوي عندنا القصور والبروج العالية؛ فالشيخ الإمام بدأ الجهاد ونحن تلامذته، واليوم نحن في منزل الشيخ الإمام وغدًا في رام الله والقدس ويافا وصفد، والشيخ أحمد ياسين عنوان المصالحة، وسيتم وأد الانقسام من هذا البيت".
وكانت المحطة الثالثة منزل الشهيد أحمد الجعبري قائد أركان حماس، الذي اغتالته المخابرات الصهيونية في الرابع عشر من نوفمبر الماضي، وقال مشعل: »دم الشهيد أحمد الجعبري أبو محمد كان سببًا في انتصار معركة حجارة السجيل؛ فإخلاص الجعبري مرغ أنف نتنياهو في ثمانية أيام«، وفي منزل عائلة الدلو الذي استهدفها الاحتلال بالصواريخ قال مشعل: »الاحتلال لا يستقوي إلا على الأطفال والنساء وكبار السن«.
تعليقات على الزيارة
رئيس المجلس التشريعي "د. عزيز دويك" قال لـ "المجتمع" عن زيارة مشعل في ظل الانطلاقة: "هذه عودة ميمونة وإنجاز للمقاومة ومعركة السجيل التاريخية، وهي عودة ترفع الرأس، وهي طريق العودة اللاجئين والمبعدين لوطنهم، واليوبيل الفضي لحماس، هو الطريق المستقيم الذي سلكته حماس، وهو أقصر الطرق لتحرير الأرض والإنسان".
وفي تعقيب للصهاينة على زيارة خالد مشعل لقطاع غزة طالب رئيس حزب البيت اليهودي، المتطرف القتالي، بوقف احتفالات حماس الحالية بزيارة مشعل، وأضاف: »إن حكومة نتنياهو فشلت في وقف إطلاق الصواريخ ومرة أخرى فشلت سياسيًّا اليوم بعد الزيارة التاريخية للإرهابي مشعل الذي وصل لغزة كمنتصر على إسرائيل«!!
بدوره قال المبعد القيادي المحرر »زاهر جبارين« من المؤسسين الأوائل لكتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية، وينحدر من مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية وصديق حميم للقائد الشهيد "يحيى عياش"، قال في لقاء خاص مع "المجتمع": حركة حماس في انطلاقتها الـ 25 في تصاعد مستمر حتى الوصول إلى التحرير الكامل لفلسطين من بحرها إلى نهرها«.
وأضاف جبارين الذي تحرر ضمن صفقة وفاء الأحرار وأبعد إلى قطر، وعاد لقطاع غزة للمشاركة في انطلاقة «حماس» في جولات التحقيق عند اعتقالي قبل عدة سنوات قلت لقادة جهاز المخابرات "الشاباك": أحلام الأمس أصبحت حقائق اليوم، فقالوا لي: ماذا يعني ذلك؟ فأجبتهم: في البداية كانت «حماس» تعتمد على توزيع البيانات والمشاركة في المظاهرات الشعبية وتطورت بسرعة للعمليات الاستشهادية، وأصبحت حركة شعبية واسعة.
وتطرق جبارين إلى إنجازات حركة حماس، قائلًا: أريد الحديث فقط عن إنجازات حماس، في السنوات الأخيرة؛ فهي اكتسحت صناديق الاقتراع في انتخابات عام 2006م للمجلس التشريعي، وأسرت الجندي "شاليط»، وحققت نصرًا للأسرى في صفقة وفاء الأحرار، وأجبرت "نتنياهو" الذي كان يعارض فكرة التبادل على التوقيع على صفقة مشرفة لـ "حماس"، وليس له، وأذلته شر إذلال الذي كان ينتقد كل من يفكر بفكرة التبادل، وفي معركة "حجارة السجيل" خرجت "حماس" منتصرة، وقهرت العدو في عقر داره وعن رسالته في ذكرى الانطلاقة الـ 25 لـ "حماس" قال جبارين: المقاومة كالموج تتصاعد مرة وتخف وتيرتها مرة أخرى، والضفة الغربية ستكون في مربع المقاومة، كما كانت رغم سنوات العجاف، وفكر «حماس» فكر تحرري سيقود للتحرير الكامل، والمفاجأة ستكون أننا نتقدم للتحرير بسرعة تفوق توقعاتنا نحن؛ فأنا كنت داخل زنازين العزل الانفرادي وممنوعًا من الاختلاط بالأسرى، وفجأة يأتي السجان، ويفتح الزنزانة، ويقول لي أنت حر! فهذا لم يكن متوقعًا في الحسابات المادية، لكن توفيق الله ورعايته حقق الانتصار.
زوجات الأسرى
مجلة "المجتمع" التقت زوجات قادة أسرى وشهداء في الضفة الغربية بمناسبة انطلاقة حماس الـ25، وقالت إخلاص صويص "أم عبد الله"، زوجة القيادي الأسير عباس السيد رئيس الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس في سجون الاحتلال: عودتنا المقاومة على الإنجازات التي تغير مجرى التاريخ فـ »إسرائيل«، في وضع لا تحسد عليه بفعل ضربات المقاومة الموجعة؛ فمن محطة نصر صفقة وفاء الأحرار جاءت محطة معركة "حجارة السجيل"، وكانت هذه المعركة بمثابة الهدية العظيمة لكل الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأسرى الذين عايشوا الحرب بتفاصيلها، وهم في سجون الاحتلال، ونسي الأسرى معاناتهم أمام هذا الإنجاز، وقد وصلني من زوجي الأسير كيف احتفل مع زملائه الأسرى بهذا الإنجاز، وسيكون احتفال الانطلاقة لحركة "حماس" داخل السجون بنكهة الانتصار في معركة السجيل.
بدورها قالت زوجة الأسير رائد حوثري أم مقداد: نسيت حكم زوجي المحكوم بالسجن المؤيد 22 مؤبدًا مع انتصار «معركة السجيل«، وفي موسم الحج هذا توجهت بالدعاء لنصرة المقاومة وأهلها، وكانت المعركة بعد موسم الحج، فكانت دماء الشهيد القيادي أحمد الجعبري وقودًا للنصر الذي تحقق، والأسرى انتعشوا من قدرة المقاومة على المواجهة في حرب غير متكافئة، وهذه الانطلاقة ستكون انطلاقة فارقة في عمر حركة "حماس" التي غیرت قواعد المعادلة وصاغت المنطقة بمعايير جديدة، وأنقذت المشروع الوطني من الضياع؛ فهنيئا لحركة "حماس" بانطلاقتها..
زوجة الشهيد القائد جمال سليم من مدينة نابلس الذي اغتيل بصاروخ طائرة آباتشي عام 2001م، قالت: انطلاقة "حماس" بالنسبة لنا عيد نحتفل به كل عام، وفي هذا العام الانطلاقة لها مكانة خاصة بنفوسنا بعد الانتصار المظفر للمقاومة.
وقالت النائبة منى منصور زوجة القيادي الشهيد جمال منصور: انطلاقة «حماس» في هذا العام قلبت كل الموازين وأصبحت المقاومة تسكن قلوب الجميع بعد هذا الانتصار المظفر، والأسرى والشهداء في هذه الانطلاقة في أفضل حال؛ فحركتهم تزداد قوة يومًا بعد يوم، وهي الآن الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه في أي مرحلة، وهذا بتوفيق الله وبركة دم شهداء الحركة من القادة العظام وكوادرها والمجاهدين الذين يحملون أرواحهم على أكفهم في سبيل تحرير وطنهم.