; بنون وبنات- العدد 2168 | مجلة المجتمع

العنوان بنون وبنات- العدد 2168

الكاتب مصطفى المكبر

تاريخ النشر الأربعاء 01-يونيو-2022

مشاهدات 47

نشر في العدد 2168

نشر في الصفحة 62

الأربعاء 01-يونيو-2022

إعداد: الأديب مصطفى المكبر

القصة

القبض على لص الخيول

مضى الفلاح الطيب إلى سوق الخيول ليشتري حصاناً بدلاً من حصانه الذي سرقه اللصوص، وفي السوق رأى حصانه بين مجموعة من الخيول، فصاح:

- حصاني..

وأمسك بالحصان، وسأل التاجر:

- من أين أتيت بهذا الحصان؟!

فتلعثم التاجر لحظة، ثم سأله:

- وما شأنك أنت؟

فقال الفلاح:

- لأنه حصاني وقد سرق مني..

فقال التاجر:

- أنت مخطئ، فهذا الحصان عندي منذ من سنة..

 فصرخ الفلاح:

- لا.. هذا حصاني وسآخذه..

 وصاح لتاجر:

- قلت لك: إنك مخطئ..

وازداد صياح الرجلين، وتجمع الناس، وحضر رجال شرطة السوق، ووقف الجميع في حيرة شديدة، ولا أحد يعرف لمن يكون الحصان؟

فقال كبير رجال الشرطة للفلاح:

- أيها الرجل الطيب، الحصان الآن ملك التاجر، وأنت تدعي أنه حصانك فأتِ بالدليل..

وهدى الله الفلاح لحيلة عجيبة، فوضع يديه على عين الحصان، وقال للتاجر:

- هذا الحصان لا يبصر بإحدى عينيه، فهل تعرفها؟

وكان التاجر يعلم أن رجاله قد سرقوا الحصان، فقال في نفسه:

- وما العمل الآن؟ هذا الرجل صاحب الحصان، وأنا لا أعلم بأي عين...

فقاطعه كبير رجال الشرطة:

- أجب بأي عين لا يبصر الحصان؟

 فقال متردداً:

- إنه.. إنه.. لا يبصر بعينه اليسرى..

فقال الفلاح:

- إن عينه اليسرى سليمة..

 فقال التاجر بسرعة:

- لقد سهوت، إنـه لا يبصر بعينه اليمنى..

 فرفع الفلاح يديه عن عيني الحصان، وقال:

- يدعى التاجر أنه يملك الحصان من سنة، ولا يعلم كيف تكون حال عينيه، لقد أظهر الله أنه لص، لأن عين الحصان اليمنى أيضاً سليمة..

واختبر رجال الشرطة عيني الحصان، فوجدوهما سليمتين، فقبضوا على التاجر، وعاد الفلاح بحصانه سعيداً.

نوادر جحا العجيب للأطفال

جحا يؤدب القاضي

دخل جحا مجلس القضاء وهو يجذب رجلاً من يده، وصاح للقاضي: 

- سيدي، هذا الرجل صفعني على قفاي، والتفت لأعاقبه فقال:

- لا تؤاخذني، ظننتك أحد أصدقائي، ولكنه يكذب، وأحضرته لتقضي لي بحقي..

ولاحظ جحا أن القاضي وخصمه ينظران لبعضهما ويبتسمان، وأدرك أنهما صديقان، لمـا حكم القاضي قائلاً:

- يدفع الرجل لجحا خمسة دراهم!

فحدَّث جحا نفسه:

- خمسة دراهم تعويضاً لصفعي على قفاي؟! إن القاضي اللعين ضيَّع حقي مجاملة لصديقه!

وازداد غضبه عندما قال خصمه للقاضي:

- ولكنني لا أحمل نقوداً يا سيدي..

فرد القاضي في بساطة:

- اذهب وأحضر الدراهم، ولينتظر جحا..

وغاب الرجل وغاب، وازداد غضب جحا وازداد، حتى حدَّث نفسه:   

- لن يأتي خصمي، وبعد قليل سيقول لي القاضي: انصرف، وسوف نأمر بإحضاره بالخمسة دراهم، إن عقابك عند الله شديد أيها القاضي، وسوف أعاقبك لأنك لا تصلح للقضاء!       

واقترب من القاضي وسأله:

- هل حكمك بخمسة دراهم عادل يا سيدي؟

فهتف القاضي متصنعاً الاندهاش:

- بلا شك؟!

فقال جحا:

- إذاً، فأنت ترضى بالخمسة دراهم تعويضاً لك إذا صفعك أحد على قفاك؟

ووجد القاضي نفسه في مأزق، فقال: 

- بالتأكيد!

فوسع جحا عينيه، وحك يديه، وقال:

- أنا مشغول ولن أستطيع الانتظار..

ثم رفع يده وهوى بها بشدة على قفا القاضي، وانصرف صائحاً:

- عندما يعود الرجل خذ الخمسة دراهم لك، فإنه حكمك وأنت ترضى به.

حصة الفقه

الركن الثاني: إقام الصلاة

في حصة التربية الدينية، وبعد انتهاء موضوع الحصة الأصلي، قال المعلم مبتسماً:

- تحدثنا في الحصة السابقة عن الركن الأول من أركان الإسلام وهو..

صمت المعلم، فأكمل التلاميذ في صيحة عالية ولهجة ممطوطة:

- شهادة «أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله».

فقال المعلم:

- والآن سنتحدث عن الركن الثاني وهو..

وصمت المعلم أيضاً، فأجاب التلاميذ في نفس اللهجة:

- إقام الصلاة..

وسأل المعلم: 

- من يحدثنا عن الصلاة؟

فقال طارق:

- فرض الله على المسلمين خمس صلوات في اليوم والليلة، والصلاة عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن تركها فقد هدم الدين..

فقال المعلم سعيداً:

- نعم.. ولا يعذر المسلم في تركها سواء كان مريضاً، أو مسافراً، أو حتى مجاهداً في سبيل الله، فهو يؤدي الصلاة أينما كان في المسجد، في المدرسة وعلى أي حال في الصحة أو في المرض، في الصغر أو في الكبر..

وأضاف المعلم:

- والصلاة تصلنا بربنا، ففيها نذكره، ونستغفره، ونسأله حوائجنا، وهي تطهرنا من الذنوب..

- فما فضل الصلاة؟

فأجاب عليٌّ:

- قال تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ) (العنكبوت: 45). 

فصاح المعلم:

- نعم.. بوركت يا عليّ، وهي نور يضيء لنا الحياة، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر (نصف) الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور»، وهي أحب الأعمال إلى الله، قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ فقال: «الصلاة على وقتها».

واستمر المعلم يقول:

- ومن عظيم فضلها أنها تمحو الذنوب، قال صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهم ما لم يـغشَ الكبائر».

وهنا رفع عثمان يده، فقال له المعلم:

- تريد أن تسأل عن معنى «لم يـغشَ الكبائر»؟

هز عثمان رأسه موافقاً، فقال المعلم:

- يغشى الكبائر: يعني يرتكبها، والكبائر جمع كبيرة، والكبيرة هي الذنب الكبير.

والصلاة تعلمنا النظام، ففيها نقف في صفوف منتظمة، القدم في القدم، والكتف في الكتف فنتعود على النظام.. وماذا أيضاً من فضلها؟

فقال عبدالرحمن:

- الصلاة تعلمنا النظافة.

فعقب المعلم:

- نعم.. فنحن نتوضأ كل يوم خمس مرات في أوقات منتظمة، فتتنظف أبداننا من الأوساخ التي تسبب لنا الضيق..

- ومن يحدثنا عن عقاب تارك الصلاة؟

وهنا دق جرس المدرسة، فقال المعلم عاجلاً:

- سنتحدث، إن شاء الله تعالى، في الحصة القادمة عن «عقاب تارك الصلاة».

ثم قرأ السلام على أحبابه الصغار، واستدار خارجاً.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2167

81

الأحد 01-مايو-2022

المجتمع الأسري.. عدد 2167

نشر في العدد 2171

64

الأربعاء 31-أغسطس-2022

بنون وبنات 2171

نشر في العدد 1855

63

السبت 06-يونيو-2009

استراحة المجتمع العدد (1855)