; بيان حول ما حدث في ندوة الجامعة | مجلة المجتمع

العنوان بيان حول ما حدث في ندوة الجامعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1971

مشاهدات 70

نشر في العدد 86

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 16-نوفمبر-1971

بيان

حول ما حدث في ندوة الجامعة

يوم السبت الماضي 13/11/1971 عقدت ندوة بجامعة الكويت عنوانها "الجامعة بدون اختلاط.. إلى متى؟"

وكان واضحًا للجميع أن الندوة متحيزة وتمثل وجهة نظر واحدة وظهر ذلك في:

* نوعية المتحدثين، فهم جميعًا من مؤيدي الاختلاط.

* وفي عنوان الندوة "الجامعة بدون اختلاط.. إلى متى؟"

* وفي اشتراك أستاذ معين، هو الدكتور سعد عبد الرحمن، في الندوة، فلقد اختير دون غيره من أساتذة الجامعة.

وفي هذا الجو المتعصب للاختلاط المحتكر للمناقشة والرأي ومنبر الجامعة، عمد المسئولون عن الندوة إلى استفزاز الذين حضروا الندوة وتمثل هذا الاستفزاز في عدم إعطاء وجهة النظر المعارضة للاختلاط فرصة في المناقشة.

وعلى الرغم من أن المسئولين عن الندوة قد وعدوا بإفساح المجال لكي يُبدي المعترضون على الاختلاط رأيهم وفكرهم في الموضوع، فإنهم لم يفوا بوعدهم وكان هذا خطوة استفزازية أخرى من جانب مدير الندوة.

وتحت إصرار المعارضين للاختلاط على حقهم في فرصة المناقشة وعد المشرفون على الندوة مرة أخرى بإتاحة الفرصة لهم.

وهنا حدث موقف استفزازي واضح من مديري الندوة، فقد عمدوا إلى الميكرفون فعزلوا عنه التيار الكهربي حتى لا يُسمع الصوت المعارض للاختلاط، وصادروا بذلك حرية الآخرين عن قصد واضح.

أصر المعترضون على الاختلاط من جديد على أن يأخذوا فرصتهم وهنا أشعل مؤيدو الاختلاط الفتنة وأحدثوا الشغب؛ إذ أعرض أحدهم عن سلاح الكلمة والمنطق، إلى سلاح الضرب باليد والتخويف بالقوة، وبطبيعة الحال حدث هرْج وانتشرت الفوضى.

لكن من السبب..؟

إن الذي لا شك فيه أن دعاة الاختلاط والمشرفين على الندوة هم السبب وهم يتحملون مسئولية كل ما حدث.

ومن الغريب أن تتحمل جمعية الإصلاح الاجتماعي مسئولية الشغب الذي أحدثه دعاة الاختلاط.

وهنا تنفي جمعية الإصلاح الاجتماعي نفيًّا قاطعًا هذا الاتهام، وترفض في حسم حملة التحريض التي تتبناها بعض الصحف ضدها.

إن الجمعية كانت ولا تزال وستظل تعتمد أسلوب الحكمة والموعظة في إيصال أفكارها للناس.

وجمعية الإصلاح في نفس الوقت تعلن رفضها المطلق والحاسم للاختلاط، وتصر على موقفها الثابت من القضية وتقول في ذلك كلمة الحق لا تخشى لومة لائم.

إن الاختلاط مرفوض والدعوة إليه دعوة مشبوهة، وإن الجمعية تعلن أن الفئة التي تدعو إلى الاختلاط لا تمثل ضمير الأمة ولا حسها الديني ولا أصالتها في التمسك بقيم الشرف والفضيلة.

إن مجلس الأمة قد قرر منع الاختلاط في الجامعة، والذين يضغطون من أجل إباحة الاختلاط إنما يوجهون ضربة خطيرة إلى هيبة المؤسسة التشريعية في البلاد.

وعلى أولي الأمر أن يأخذوا حذرهم وعليهم أن يقفوا بجانب دينهم وأمتهم، لا إلى جانب فئة ضئيلة تدفعها بواعث شتى على المناداة بالاختلاط.

إننا ينبغي أن نتواصى بالحق ونتواصى بالصبر على تبعاته خاصة في هذه المرحلة الحاسمة من التحول الاجتماعي.

﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (سورة العصر). 

جمعية الإصلاح الاجتماعي

الرابط المختصر :