; بيان رقم «٤٩» العام الثاني للانتفاضة «هذا بلاغ للناس ولينذروا به» | مجلة المجتمع

العنوان بيان رقم «٤٩» العام الثاني للانتفاضة «هذا بلاغ للناس ولينذروا به»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-نوفمبر-1989

مشاهدات 115

نشر في العدد 940

نشر في الصفحة 47

الثلاثاء 07-نوفمبر-1989




وعد بلفور المشؤوم يؤكد أن ملة الكفر واحدة

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على قائد المجاهدين وعلى آله وصحبه والتابعين، وعلى أتباعه المرابطين على أرض الإسراء إلى يوم الدين.

أيها الشعب الفلسطيني المجاهد:

عامان مباركان تنهي الانتفاضة المباركة قريبًا من عمرها المديد، قلبت الموازين، وغيرت الاستراتيجيات، وأدخلت عناصر جديدة في السياسة العالمية فرضتها دماء الشهداء والجرحى. فرضها صبر شعبنا وثباته وتصميمه على مواصلة الجهاد، ودحر دولة الظلم والطغيان رغم كل الأساليب الوحشية والممارسات اللاأخلاقية التي تخالف أبسط أخلاق الإنسانية.

عامان من المجد والفخار سطرها شعبنا المسلم البطل متحديًا الجيش الذي لا يُقهر!! الجيش المدجج بالسلاح الأمريكي، الجيش الذي هزم الأنظمة العميلة في ست ساعات لا ستة أيام، عامان أعادا إلى الفلسطينيين الثقة بأنفسهم وإلى العرب كرامتهم وإلى المسلمين الأمل والرجاء. فتحية إجلال وإكبار إلى كل السواعد المجاهدة التي تصنع فجر الخلاص لشعب فلسطين ولكل الشعوب المستضعفة في عالمنا العربي والإسلامي والعالم أجمع. تحية للذين فازوا بالشهادة في أيام التصعيد التي أعلنتها حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في نابلس وميثلون وجنين ومخيم عايدة والخليل وغزة وكل مدن وقرى ومخيمات فلسطين الباسلة.

شعبنا الفلسطيني الصابر:

مع ازدياد وطأة الانتفاضة على دولة العدو ومؤسساتها تكثر المشاريع التي تبغي الضغط الواقع عليها لتخليصها من هذه الورطة التي وقعت فيها. فمن مشروع شامير إلى النقاط العشر إلى مشروع بيكر إلى مشاريع أخرى كثيرة. وهنا نتساءل نحن فنقول: لماذا لم تُطرح هذه المشاريع قبل الانتفاضة؟ لماذا كانت الإمبريالية الأمريكية راضية عن سحق الشعب الفلسطيني؟ هل بين كل هذه المشاريع مشروع واحد يبغي مصلحة الشعب الفلسطيني؟ نحن نُدرك أن أمريكا حركت أزلامها في المنطقة لطرح المشاريع التي تخدع الشعب الفلسطيني ليتنازل عن حقوقه مقابل سراب خادع. لقد رفض شعبنا من قبل كل المشاريع التي تُنقص حقه وتُقر للعدو الغاصب بشبر واحد من أرض الإسراء المباركة. رفض قرار التقسيم ووعد بلفور وقدم آلاف الشهداء، فكيف يرضى اليوم بما هو دون تلك المشاريع الهزيلة؟!

أيها الشعب المسلم البطل:

إن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» التي خرجت من ضمير هذا الشعب، وتكلمت بلسانه والتفت الجماهير الفلسطينية حولها، وآمنت بمبادئها، واستجابت لنداءاتها، تؤكد مع قرب دخول العام الثالث للانتفاضة، والعام الثالث لميلاد الحركة المبادئ التي وُجدت من أجلها وتُجاهد من أجل تطبيقها وعلى أساسها التفت الجماهير حولها:

1.     فلسطين من البحر إلى النهر أرض إسلامية لا يجوز التنازل عنها وإقرار العدو على شبر منها.

2.     الأسلوب الوحيد الذي يفهمه العدو هو أسلوب القوة، فالجهاد هو الوسيلة الوحيدة لاستعادة الأرض وتحرير المقدسات.

3.     اعتبار أمريكا وبريطانيا «صاحبة وعد بلفور المشؤوم»، شريكتين كاملتين للكيان في كل جرائمه، وبالتالي فهما عندنا في درجة واحدة من العداء.

4.     لن نقبل بالمتاجرة بدماء شهدائنا وعذابات جراحنا وآهات أسرانا، فليست أرض فلسطين وشعب فلسطين سلعة في سوق المتاجرات الرخيصة.

5.     الشعب الفلسطيني وحده هو الذي يُقرر مصيره، وأهل الانتفاضة هم أسياد الموقف وحماة الديار.

6.     تُعلن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» عن رفضها المطلق لكل المشاريع السلمية المطروحة على الساحة لأنها لا تلبي أهداف الشعب الفلسطيني المنتفض بما في ذلك مشروع بيكر الأخير.

شعبنا المسلم المرابط:

إن حركتكم، حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تدعوكم مع إطلالة العام الثالث للانتفاضة ولإعلان ميلاد الحركة إلى ما يلي:

أ- على المستوى الخارجي:

1.     دعم الانتفاضة بكل الوسائل المادية والمعنوية «فمن جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا».

2.     فضح جرائم العدو اليهودي.

3.     إقامة التظاهرات والمسيرات والمهرجانات والمؤتمرات المؤيدة للانتفاضة.

4.     تخصيص خطب الجمعة خلال هذه الفترة للحديث عن الانتفاضة وإنجازاتها.

ب- على المستوى الداخلي:

1.     تأسيس اللجان الخاصة بدراسة أساليب تقوية الانتفاضة والارتقاء بها كمًا وكيفًا.

2.     التحذير من الأسلوب الأمريكي الخبيث في تسهيل عملية هجرة الشباب الفلسطيني إلى أمريكا والذي بدأ يُغري ضعاف النفوس.

3.     تدعو «حماس» جماهير شعبنا المسلمة للوقوف في وجه اليهود الصهاينة المسمين «أمناء جبل الهيكل» الذين يريدون وضع حجر الأساس لهيكلهم المزعوم مكان الأقصى وندعو أهل القدس ومن حولها أن يكونوا على أهبة الاستعداد لتلبية نداء الأقصى في كل وقت.

4.     التحذير من البيانات المدسوسة على لسان حركة المقاومة الإسلامية «حماس» كالبيان الذي يهاجم أهالي مدينة بيت ساحور الأبطال وتُعلن حركة «حماس» أن هذا الأسلوب الرخيص بعيد كل البعد عن منهجها الذي عرفته جماهير شعبنا، وتُعلن أيضًا أن «حماس» هي حركة كل الجماهير الفلسطينية مسلمهم ومسيحيهم دون أي تمييز ملتزمة منهج القرآن الذي يقول ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (المائدة آية 82).

5.     التأكيد على الإضراب الشامل يوم الأحد 1989/10/29 في ذكرى مجزرة كفر قاسم، وذكرى العدوان الثلاثي على مصر العروبة والإسلام.

6.     1989/11/2 إضراب شامل في ذكرى وعد بلفور المشؤوم إعلانًا من شعبنا عن رفض الحلول التي تُنقص حقوقه وتُضيع أرضه.

7.     صلاة الغائب على أرواح الشهداء يوم الجمعة 1989/11/3.

8.     1989/11/9 إضراب شامل بمناسبة دخول الانتفاضة شهرها الرابع والعشرين.

9.     1989/11/15 يوم للشعارات والأعلام الفلسطينية المزينة بـ «لا إله إلا الله».

10.   1989/11/19 يوم لتصعيد المواجهات ضد الجيش وقطعان المستوطنين في ذكرى استشهاد العالم الجليل المجاهد عز الدين القسام.

11.   1989/11/22 يوم إضراب شامل تضامنًا مع سجنائنا في سجون العدو النازية.

12.   1989/11/24، 1989/11/25 يومان لتصعيد المواجهات ضد جنود العدو والمستوطنين. ولتستمر الانتفاضة ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمْرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (سورة يوسف آية 21).

والله أكبر ولله الحمد

حركة المقاومة الإسلامية «حماس» فلسطين

 

الرابط المختصر :