; بيان رقم (٤١) العام الثاني للانتفاضة | مجلة المجتمع

العنوان بيان رقم (٤١) العام الثاني للانتفاضة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-1989

مشاهدات 72

نشر في العدد 916

نشر في الصفحة 51

الثلاثاء 16-مايو-1989

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿هَذَا بَلَاغٌ للنَاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ (إبراهيم: 52)

عيد الفطر يناشد المسلمين: هبوا لتحرير المسجد الأقصى وفلسطين، ولتستمر الانتفاضة

 

الحمد لله رب العالمين، ناصر المؤمنين، وقاهر الظالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وأتباعه العاملين إلى يوم الدين.

 

شعبنا الفلسطيني: منذ أهلّ شهر رمضان الخير والجهاد الذي أعلنته حركتكم «حماس» شهرًا للمقاومة والتصدي والأحداث تتوالى، والمقاومة تتسامى، ومسيرة الشهداء تمضي لتسطر بالدم خيوط التحرير والإنقاذ، تمثل ذلك بالاندفاع الشجاع في وجه الطغاة المحتلين، وزرع الرعب في قلوبهم في كل مكان من أرضنا المقدسة.

 

تصاعدت الانتفاضة رغم وحشية المحتل وهمجيته، فهو الذي حاصر بيوت الله عامة والمسجد الأقصى خاصة، وأطلق الرصاص والقذائف الغازية والمطاطية فأصاب الشيوخ والأطفال، واعتقل المصلين في أول جمعة من رمضان، ثم فرض حصارًا على الطرق المؤدية للمسجد الأقصى ليمنع عباد الله من أداء الصلوات في سائر أيام الجمعة، وأجرى اعتقالات واسعة بين صفوف المواطنين، كما فرض منع التجول على المعسكرات «المخيمات» والقرى والمدن فحال دون عبادات الناس وحوائجهم، وكانت مذبحة نحالين الصابرة يوم الخميس 4/12 بعد أسبوع من التحدي لشرف القرية واستفزازها، فسقط العشرات على أرضها بین شهيد وجريح من جراء إطلاق حرس الحدود الرصاص العشوائي على شباب المسجد وأهليهم. وشهدت مساجد فلسطين حملة مداهمات في كافة الأوقات ليلًا ونهارًا ثم جللوا جرائمهم بإغلاق سبعة من مساجدنا في قطاع غزة بحجة أنها مراكز للمقاومة فقدموا بذلك مزيدًا من الأدلة على أنهم أشد الناس عداوة للذين آمنوا. وضحى شبابنا بالعديد من الشهداء والدماء، وكان لشباب المساجد والسواعد الرامية من حركة حماس النصيب الأوفر في غزة ونحالين ورام الله ونابلس وجنين وطولكرم وبيت لحم والخليل وسائر المواقع على أرضنا المقدسة، ولكن الأحداث أحيطت بحصار إعلامي منبع حتى لا تتسرب البطولات والممارسات لتلقي أبعادها وظلالها على نفوس المسلمين في الداخل والخارج.

 

شعبنا المرابط: وفي الوقت الذي تتهافت فيه قيادات العرب على الحلول الاستسلامية يجهر قادة العدو الصهيوني بتصريحاتهم الرافضة لكل المفاوضات والمتمسكة بالأرض والباحثة عن سبل جديدة لقمع الانتفاضة، ويبذلون الجهد الأقصى لتطوير الأسلحة القتالية المضادة للانتفاضة، فيصنعون طائرة لمطاردة أبناء شعبنا، ويبتكرون راجمات للقنابل والرصاص، ليقدموا البرهان على أنه ما من وسيلة تجدي مع الاحتلال إلا الجهاد والتضحية بالمال والنفس.. وأن كل المحاولات الاستسلامية سراب تمكن للعدو في الأرض وتمنحه الفرصة لتكثيف الاستعداد والاستعباد.

 

شعبنا المقدام: إن حركتكم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» إذ تحييكم في مواقعكم وتشيد بمواقفكم البطولية، لأنكم ألهبتم الأرض نارًا تحت أقدام المحتلين المجرمين لتترحم على الشهداء وتشكر التفافكم حولها وتنفيذ ما جاء في بياناتها وتحيي إقبالكم على العبادة والتضحية في شهر رمضان العظيم، وتطلب منكم الآتي:

 

1- الاجتهاد في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، وعمارتها وإحياء لياليها بالقرآن والطاعة والابتهال.

 

2- المبادرة لدفع صدقة الفطر وزكاة المال إلى المحتاجين وتفريج كروبهم والتيسير عليهم ليعم التراحم والتعاطف بين صفوف شعبنا.

 

3- ندعو السادة الخطباء والعلماء إلى تكريس روح التعاون والأخوة بين الناس ولتكن خطبة الجمعة الأخيرة من رمضان وخطبة العيد على محاور منها:

 

التعاطف، التراحم والتوادد والتلاحم.

 

4- فعاليات يوم العيد:

 

أ- توجه الرجال والنساء والأطفال إلى المساجد، وشهود الخير وسماع العلم رافعين أصواتهم بالتكبير والتهليل.

 

ب- تُصلى صلاة الغائب على أرواح الشهداء بعد الخطبة مباشرة.

 

ج- ينطلق المصلون إلى أسر الشهداء والمصابين والمتضررين، ويقدمون لهم الهدايا، ويتناوب أهل الخير هذه الزيارات ثلاثة أيام.

 

5- ليكن يوم الثلاثاء 89/5/9 يوم إضراب شامل بمناسبة دخول الانتفاضة شهرها السادس من العام الثاني.

 

6- ليكن يوم الإثنين 89/5/15 يوم إضراب شامل في الذكرى المشؤومة لإعلان دولة العدو اليهودي عام 1948م.

 

7- ليكن يوم الخميس /89/5/18 یوم إضراب شامل احتجاجًا على سياسة الاحتلال التعسفية في المساجد وإغلاق العديد منها في غزة وانتهاك حرماتها، واستمراره في إغلاق المؤسسات التعليمية.

 

8- لیکن شهر شوال شهر «الشعار» تعم فيه الشعارات الإسلامية كل المواقع ردًّا على سياسة التعتيم الإعلامي على الأحداث.

 

9- اليقظة من جامعي التبرعات، لشيوع السندات والوصولات المزورة، وننوه باعتماد المخلصين وعدم الاستجابة لطلبات المجهولين.

 

10- نؤكد على ما جاء في بياناتنا السابقة ومن ذلك: تقنين الاستهلاك والعزوف عن الكماليات ومحاربة الإنتاج الإسرائيلي الزراعي والصناعي.

 

ختامًا فإن حركتكم، حركة المقاومة الإسلامية «حماس» لتقدم لكم التهاني بمناسبة عيد الفطر، وتهنئ شهداءنا أحياء في مغفرة الله ورضوانه وجنته،

 

داعين الله أن يعيد علينا شهر رمضان وقد تحررت أرض الإسراء والمعراج وسائر أرض الإسلام.

 

والله أكبر ولله الحمد

 

                                                          حركة المقاومة الإسلامية «حماس»

 

                                                                                  فلسطين

 

                                                                          26 رمضان 1409 هـ

 

                                                                        2 مايو «أيار» ۱۹۸۹م

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل