; بين قوة الموقف التركي وانبطاح موقف السلطة ! | مجلة المجتمع

العنوان بين قوة الموقف التركي وانبطاح موقف السلطة !

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 10-يوليو-2010

مشاهدات 56

نشر في العدد 1910

نشر في الصفحة 5

السبت 10-يوليو-2010

بينما كان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، يهدد الكيان الصهيوني يوم الإثنين الماضي ۲۰۱۰/۷/٥م بقطع العلاقات إذا لم يعتذر عن الهجوم على أسطول الحرية .. ويعوض أهالي الضحايا، أو يقبل بلجنة تحقيق دولية فيما جرى، وبينما كان الوزير يشدد على أن تركيا تعني ما تقول : كان سلام فياض رئيس وزراء سلطة محمود عباس يلتقي بـ إيهود باراك وزير دفاع الكيان الصهيوني المتهم الأول في المذبحة التي وقعت على أسطول الحرية، في لقاء لا لون ولا طعم ولا رائحة له. ولم يسفر عن شيء، ولم يعلن عما جرى فيه، ولا عن ماذا تمخض بالضبط، بل هو لقاء إعلامي فقط أريد به توجيه رسالة لتركيا ولكل الغاضبين مما جرى لأسطول الحرية، بألا مشكلة عند سلطة رام الله مما جرى، وبأن السلطة الرسمية المعترف بها من العالم تجاوزت الأزمة، وقد كان من المفترض من العالم العربي والجامعة العربية وسلطة عباس التي تتغنى ليل نهار بتبني قضية الشعب الفلسطيني أن يكون لهم موقف داعم وبقوة لموقف تركيا، التي ضحت بأبنائها في سبيل كسر الحصار عن أهلنا في غزة، ووضع القضية حية على الساحة الدولية، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث فقد كان الموقف العربي شبه غائب خلال المذبحة ووقفت تركيا ومعها كل نشطاء حقوق الإنسان في أوروبا وعدد من الدول الغربية لأول مرة في مواجهة الجريمة الصهيونية، ومازالت تركيا مصرة على رد اعتبارها والحصول على حقها الدولي وحقوق أبنائها الذين استشهدوا وأصيبوا خلال المذبحة، ولو أن هناك ذرة عقل لاصطف الموقف العربي خلف تركيا بالتأييد والدعم، ولانتهز الفرصة النادرة التي تقدمها تركيا لكسر أنف الصلف الصهيوني، ولكن يبدو أن الموقف العربي في اتجاه والموقف التركي في اتجاه آخر. فقد أخذت حكومة العدالة والتنمية بقيادة ، رجب طيب أردوغان على نفسها عدم التخلي عن أهل غزة المحاصرين، حتى ولو أدار العالم كله ظهره لهم، هكذا كان تأكيد أردوغان خلال بيانه أمام البرلمان التركي عقب الاعتداء الصهيوني على القافلة، في الوقت الذي تواترت تصريحات من الجانب الصهيوني وأبرزها تصريحات وزير المواصلات الصهيوني، الذي أفاد علنا بأن حصار غزة جاء بطلب من السلطة الفلسطينية، وأنه لم يحقق هدفه، وقبل ذلك لم ننس الموقف المخزي للسلطة بطلب تأجيل مناقشة تقرير جولدستون  الذي أدان الحرب الصهيونية على قطاع غزة أمام لجنة حقوق الإنسان الدولية التابعة للأمم المتحدة، وعندما افتضح الأمر تم عرض الموضوع، ولم تتحرك السلطة بعد ذلك لتحريكه أمام المؤسسات الدولية المعاقبة أو حتى إدانة الكيان الصهيوني. إن الذي يبدو أن الموقف التركى وموقف دول مثل فنزويلا وجنوب أفريقيا وعدد

متزايد من مؤسسات المجتمع المدني في الغرب ونشطاء حقوق الإنسان : أصبح موقفا متقدما بمسافة كبيرة على الموقف العربي الضعيف وموقف السلطة المتواطئ الذي يصر على مواصلة التفاوض الفارغ من أي مضمون أو جدوى مع العدو الصهيوني الذي يواصل عمليات بناء المستوطنات في القدس، والتي التهمت - وفق تقرير أخير المنظمة بتسليم الصهيونية - أكثر من ٤٠% من أراضي الضفة، ويواصل طرد أهلنا هناك، بينما تواصل السلطة الإصرار على مواصلة التفاوض، مقدمة غطاء مجانياً لكل جرائم العدو.. ويوما بعد يوم يتأكد للكافة أن تيار التطبيع والمفاوضات يزداد انبطاحا أمام الأوامر الصهيو - أمريكية، ولم يبق للقضية الفلسطينية بعد تأييد الله وعونه سوى تيار المقاومة، وجماهير الشعوب العربية والإسلامية الملتفة حوله

وأنصار الحق والعدل في العالم مثل تركيا وغيرها .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

الرابط المختصر :